تسجيل الدخول تسجيل

تسجيل الدخول

        khlaas2016.7.8

المرصاد نت

كان متوقعاً أن يقدم غريفيث إحاطة فيها قدر من الحقائق عن مواقف الأطراف حتى وإن خلت من أي انتقاد للطرف المتعنت من باب تفهم الحرص على عدم خسارته كونه يحظىGrifat2018.8.7 بالدعم الدولي .

إلا أن ما بدى مفاجئاً تمثل في كم المتناقضات التي حوتها ما جعل هذه الإحاطة مرتبكة وهزيلة وغير ذات معنى بسبب إنها لم تكن أمينة وشجاعة في نقل مدى تجاوب من التقى بهم مع الأفكار التي قدمها كأساس لحل يبدأ من الحديدة كخطوة الى الحل الشامل وأيضا مع قناعاته التي عبر عنها اثناء التقائه بقيادات عليا في زياراته الى صنعاء حول الحرب على الحديدة تحديداً وبهذا الخصوص وبحسب مصدر ثقة ومسؤول صرح غريفث بمعرفته من أن الحرب على الحديدة تأتي في إطار أطماع النظام الإماراتي بالسيطرة على الموانئ كما انه أكد قدرته على إقناع الطرف الأخر بحسب التعاطي الإيجابي من صنعاء على الرغم من علمه بعدم حيادية المجتمع الدولي ومنه بريطانيا التي بعثت برسالة رسمية عبر سفيرها في اليمن تطالب فيها سلطة صنعاء بتسليم محافظة الحديدة وكان الرد من أن المدن لا تسلم برسائل بحسب ذات المصدر .

غريفيث في احاطته لم يشر الى المعوقات التي عثرت خطواته كما لم يشر الى من أفتعلها وبدلاً من ذلك أستسهل إستبعاد الخوض في الحرب على محافظة الحديدة ربما بأعتبار ما صار عنده يقيناً من أصرار التحالف على المضي فيها فأختار السلامة بالتراجع عن أفكاره التي قضى حوالي ستة أشهر في محاولة اقناع الأطراف بها بل وبشر بأقتراب تحقيقها على الواقع.

اذ وبدون أدنى شعور بالمسؤولية أنتقل من مسار إيقاف الحرب الى المسار السياسي بأعتبار أن الأخير وإن تطاول آمده فهو سيظل بعيداً عن الضغط الذي يحاصر مطلب إنجاز وقف الحرب الذي يذكر بفداحتها تزايد حجم الضحايا مع كل يوم يتجدد فيها قتال يحتل صدارة الأخبار على وسائل الإعلام وكذا صدارة أهتمام المنظمات الإنسانية والحقوقية وقد شرع فعلا سياق تضييع الوقت وبيع الوهم بدعوة قيادات سياسية يمنية مختلفة ومن جميع التيارات والمكونات للإجتماع بهم في لندن في الـ6 من أغسطس الجاري ولمدة اربعة أيام لمناقشة تحديات إستئناف العملية السياسية و فرص إستئنافها وكذا بحث قضية الحديدة الخيارات والحلول مع أن من سيحضر هذا الإجتماع لن يجدوا جديدا ليقولوه مثلما أنهم بلا قرار ولا حتى قادرين على التأثير في صناعة القرار الذي يعرف غريفيث مصدره والمتحكم فيه .

اذا رضخ المبعوث الأممي للضغوط وأعلن تخليه عن مسار هو من أختاره كطريق سالك للحل الشامل معترفاً بإحاطته المقدمة الى مجلس الأمن بفشله ليس في وقف المعارك على مدينة الحديدة فقط بل وإزدياد وتيرتها بالإستناد على ماقال أن عسكريين أبلغوه من انها أصبحت مركز ثقل الحرب .

غريفيث وبقفزة هروبية الى الأمام قدم أقتراحه بعقد لقاء سياسي في جنيف داعياً المجلس لمساندته بالضغط على الأطراف لحضور الأجتماع المحتمل في السادس من سبتمبر القادم وهي مهلة إضافية للتحالف كي يحسم المعركة على الأرض على الرغم من إستحالة تحقيقه إلا في حال حصول إبادة جماعية للسكان وتدمير لما تبقى من المدن .

لقد وشت إحاطة غريفيث بحرجه وأرتباكه كونه لم ينقل حقيقة موقف أنصار الله الذي أتسم بالمرونة وموقف هادي ومعه التحالف السعودي الإماراتي الذي كان تصلب مسؤوليه معلناً من خلال تصريحات رافضة لأي تعاطي مع أفكاره التي قدمها وأجرى عليها تعديلات مع كل زيارة جديدة .

بالمقابل كان لافتاً أن متغيراً إيجابي في إدارة الأزمة السياسية قد حصل منذ أمسك قائد أنصار الله بملف المباحثات مع المنظمة الدولية والمجتمع الدولي مفتتحاً مرحلة جديدة من التعاطي المدروس والمفتوح مع أي أفكار يتم تقديمها لحل الصراع في اليمن حتى وأن بدت مستفزة وهي إستراتيجية تهدف الى كشف حقيقة التكالب الدولي وإسقاط ذرائع التحالف وبالذات ماله علاقة بالحديث عن أستغلال ميناء الحديدة لتهريب السلاح رغم عدم منطقيته في ظل التفتيش الدقيق للسفن القادمة الى الميناء من قبل التحالف والأمم المتحدة.

وفي هذا السياق كانت لقاءات السيد عبد الملك الحوثي بممثل الأمم المتحدة أثناء زياراته الى صنعاء في مجملها إيجابية ـ بحسب مصدر مسؤول وموثوق ـ حيث أخذ نقاش أفكار غريفيث حول الحديدة الكثير من الوقت.

في ظل محددات ثابتة لم تتغير من أن سقف أي مفاوضات لن تتجاوز مشاركة الأمم المتحدة في إدارة الميناء والأشراف اللوجستي في حال تم تجزيئ الحل مع رهن الإنتقال لمناقشة مستقبل المدينة أو حتى المحافظة بكاملها بنجاح المرحلة الاولى و إثبات حسن النوايا بالإنتقال الى مباحثات الحل الشامل التي يسبقها إعلان هدنة شاملة .

المصدر ذاته والذي لم يأذن بالتصريح بأسمه كشف من أن  السيد عبد الملك الحوثي طرح بدائل يمكن نقاشها من ضمنها الأخذ بحل خفض التصعيد الذي تم تجربته في محافظات سورية ومثل هذا التعاطي الإيجابي بمقابل سلبية الطرف الأخر .

دعا المبعوث الأممي إلى الإشادة بموقف الحوثي ببيان رسمي عقب إنتهاء زيارته في 4 يوليو بالقول” أنا ممتن بشكل خاص للسيد عبد الملك الحوثي الذي التقيته بالأمس، على دعمه، والمحادثات المثمرة التي أجريناها” إلا أن تغيراً حصل في الزيارة الأخيرة لغريفيث في يوليو الماضي حول رؤيته التي طرحها حيث وضح بشكل جلي مدى عجزه عن أقناع طرف التحالف بتقديم ما يشير الى حسن النوايا بإيقاف محاولة احتلال الحديدة والذي كان المانع الوحيد من تحقيق هدفه هو شراسة المقاومة وتكبده خسائر جسيمة جعلته يبحث عن نصر بلا حرب.

ومثل ذلك عجزه حتى عن إقناع التحالف وحكومة هادي بوقف التصريحات الإستباقية الرافضة لأي محادثات قبل الإنسحاب من الحديدة بكاملها مع ما فيها من إحراج لحياده وتقليل لدوره وتعقيد لمهمته بأعتبار أن هذه التصريحات تمثل نسفاً لأي جهود يقوم بها إلا أنه ومع كل ماسبق وبدلاً من إعلان حقيقة مواقف الأطراف سعى في زيارته الأخيرة الى اقناع أنصار الله بتقديم تنازلات اكبر بذهنية انهم الطرف الأضعف الذي يحاول انقاذه وهو ربما ما دعاهم الى التصعيد في البحر الأحمر وإستهداف مطار أبوظبي بطائرات مسيرة وتكثيف العمليات الحربية على أمتداد الساحل الغربي بالتوازي مع إسماعه مالم يسمعه من قبل.

وللتدليل على مدى إرتباك جريفث وتناقضاته فيما أورده في إحاطته لمجلس الأمن مع ما يبدو أنه يقتفي خطى ولد الشيخ بالإستناد الى النقائض والبناء على نتائج لاعلاقة لها بما أورده من معطيات يمكن الإشارة بأختصار الى بعض هذه التناقضات في إحاطته يقول بعدم نجاحه في تفادي معركة مدينة الحديدة ومينائها ومن انه لم يصل بعد الى متطلبات مثل هذه الصفقة إلا أنه مع ذلك يؤكد انه (وبدعم المجلس نجحت الجهود التي قمنا بها في تضييق الفجوة بين الجانبين بطريقة لم يتوقعها أحد).

ثم يصل الى نتيجة مغايرة تفضي الى التخلي عن قضية الحديدة وبدلاً من أن كانت مقدمة لحل شامل تم ترحيلها الى بند ضمن تسوية شاملة ومما قاله بالنص موجهاً حديثه لرئيسة المجلس (ما هو واضح لي الآن، سيدتي الرئيسة، هو أن هذه القضية – حل الأزمة في الحديدة – لديها فرصة أفضل للحل ضمن تسوية سياسية شاملة ).

و يطالب بأن لأ نسمح بأن يؤدي التقدّم أو عدم التقدّم في ملف الحديدة الى إبعادنا عن تركيزنا الأساسي، وهو البحث عن حل سياسي لهذا الصراع.

مع أنه أشار وإن على استحياء حول التعاطي الإيجابي من قبل أنصار الله فيما يتعلق بالحديدة، بالقول عن تحقيق تقدم فيما يتعلّق بدور الأمم المتحدة في الميناء، مشيراً الى إتفاق مع قيادة أنصار الله حول ذلك قبل بضعة أسابيع، في الوقت إلا إنه يتلاعب بالكلمات ويخاتل فيما له علاقة بتعنت الطرف الأخر ودون أن يحدد يشير الى إن هذا لا يعني أنه تمّ سد الفجوة، مؤكداً على مواصلة جهوده لتحقيق السلام.

كتب : جمال عامر

 

أضف تعليق

الرجاء عدم الخروج عن الموضوع في كتابة التعليق...

كود امني
تحديث

كتبوا

أدبيات حركة خلاص

يمضون

حوارات

 khlaas2016.7.8

10197659
زوار اليوم
هذا الأسبوع
هذا الشهر
14066
43229
325798

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة

إبحث