المرصاد نت

عمان، القاهرة، أبوظبي، الدوحة، الرياض، مسقط، والكويت..هذه هي محطات رحلة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو لمنطقة الخليج . هناك العديد من الأهداف المتبعة في هذه الرحلة وفيPampao2019.1.10 مقدمتها توحيد صف الدول العربية المتشتتة..

منذ سنتين أبتعد الحلفاء العرب في الخليج الفارسي عن الأتحاد والوفاق الماضي. وقد اتخذت هذه الهوة في بعض الاحيان طابعا عدائياً خطيراً. تسعى الولايات المتحدة في حقبة ترامب من جهة لاسترجاع الوفاق المفقود بينهم ولم شملهم المتفرق عبر خلق عدو مشترك باسم "إيران" من جهة اخرى وتعرفهم الى صديق جديد "إسرائيل" كمحور بامكانه توحيد صف العرب من جهة ثالثة ولكن كل هذه الجهود لم تحقق النتائج المرجوة للولايات المتحدة.

اليوم وفي وقت قد أعلن فيه ترامب قبل أسبوعين سحب قواته من سوريا يبدو أن مخاوف بعض دول المنطقة ازدادت وكيان الاحتلال يظهر قلقله اكثر من غيره من خطوة ترامب المفاجئة الاخيرة بذريعة إنشغاله بمراجعة الموقف الراهن. بالطبع اللقاء الاخير بين بومبيو ونتنياهو جاء لرفع معنويات هذا الشريك الاستراتيجي للولايات المتحدة وقد أعلن عن نتائج الزيارة طمأنة "إسرائيل" بمساعدات الولايات المتحدة الإستخبارية بعد سحب القوات الأميركية من المنطقة .

اليوم يأتي بومبيو الى المنطقة لتحقيق هدفه الأول وهو معالجة الخلافات بين السعودية والقطر. السعودية أصبحت ضعيفة أكثر من أي وقت مضى وحشرت في الزاوية بسبب فشلها في الحرب على اليمن وفضيحة خاشقجي وفشلها في عزل قطر. قطر أصبحت تهديدا خطيرا للولايات المتحدة باعلانها الخروج من أوبك واستثمارها 20 مليار دولار في الصناعات النفطية الروسية وتوجهها نحو الخصم الأول للولايات المتحدة في الخليج  -أي روسيا- .

قام ترامب نوعاً ما بتقسيم العمل بين تركيا والسعودية بخروجه من سوريا زاعماً أنه كلف أحدهما بتنفيذ السياسة العسكرية وكلف الأخر بملف إعادة أعمار سوريا من جانبه لكن التطورات التالية بينت أن تركيا والسعودية لن يتمكنا من تنفيذ المهام المحولة اليهما كما يتوقع.

كتبت "وول استريت جورنال" أخيرا نقلا عن مصادر عسكرية أميركية أن التكاليف والمطالبات التركية من الولايات المتحدة لانجازها المهام في سوريا تفوق بكثير من الميزانية التي تكلف الولايات المتحدة نفسها للبقاء في سوريا. هذا ولم تبدي الحكومة السورية أستعدادها للتواجد السعودي في سوريا لإعادة أعمار سوريا. على هذا الأساس يبدو أن تقسيم العمل لدول الخليج الفارسي التي تسعى في الوقت الراهن للحضور في سوريا وتتنافس بشدة لإعادة العلاقات مع دمشق يكون من الأهداف غير المعلنة لجولة بومبيو في المنطقة.

يبدو أن بومبيو يسعى في جولته لتفهيم الدول العربية في المنطقة أن لا يحملوا خروج أميركا من سوريا على محمل الجد وسيشير الى إرجاء خروج القوات الأميركية من سوريا والاعلان مجدداً عن دعم الاكراد في سوريا لطمأنتهم في هذا المجال. اضافة الى ذلك سيتحدث عن خارطة طريق في اطار محور الرقابة الأميركية في المنطقة – في حال خروجها من سوريا - وليس بعيداً حسم المطالبة بتكاليف البقاء في المنطقة والتملص عن الخروج من سوريا في هذه الجولة.

وفي النهاية كل هذه الأهداف ستطرح وتتابع تحت حافز وأحد وهو حسم مشروع ترامب المتروك ما يسمى بـ" صفقة ترامب" في القضية الفلسطينية وفرضه على العرب في منطقة الخليج الفارسي. المشروع الذي حالت تحديات خطيرة دون تحقيقه انقضاء الوقت عليه من جهة وتشديد الصراع الفلسطيني والدول المدافعة عن القضية الفلسطينية من جهة أخرى.

كتب : أبو رضا صالح

أضف تعليق

الرجاء عدم الخروج عن الموضوع في كتابة التعليق...

كود امني
تحديث

كتبوا

أدبيات حركة خلاص

يمضون

حوارات

 khlaas2016.7.8

15293056
زوار اليوم
هذا الأسبوع
هذا الشهر
18257
37806
353517

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة