المرصاد نت

بإعتقادي ان فرص تحقيق السلام في اليمن لم يعد ممكنا او متاحاً على المدى المنظور أو القريب واذا كان هناك ثمة فرصة لهذا السلام سيكون على قاعدة تسوية الوضع بما يحفظ Zaki Hashad2019.2.10المصالح الإقليمية والدولية في اليمن لاغير...
لان الحوار وعملية السلام تتطلب شرطان رئيسيان أو شرط خارجي ثالث ..
الشرط الأول : هو ان يكون هناك طرف قوي يحسم الامور عسكريا ويمسك بزمام الامور ويفرض حالة السلام بشروط المنتصر..
الشرط الثاني : وهو ان يكون الطرفان حريصان على الوطن ومصالحه العليا ... وهذان الشرطان الرئيسيان غير متوفران حاليا ولن يتوفر مستقبلاً ..

فاليمن تعيش الان مرحلة "توازن المصالح" .. ولا أقول توازن قوى .. لان هناك في الواقع طرف أقوى عسكرياً من الأخر ويستطيع ان يحسم المعركة اذا اراد ولكن لاتوجد الرغبة لذلك فبالتالي ظهر الطرفان على انهما متوازيان أو متساويين في الضعف العسكري أو القوه لحسم المعركة ولكن حقيقة الأمر أن هناك توازن في المصالح وكل طرف من أطراف الصراع يرى فعلاً انه قد حقق مصالحه في الوضع والحالة القائمة الأن .. فمثلاً:
- السعودية حققت أهدافها في ان تفرض هيمنتها على الأراضي اليمنية والتحكم بكل منافذة ومصادر قوته وثرواته ونزع سيادته الوطنية وأصبح القرار لتحديد حاضر ومستقبل اليمن في يدها وتملك كافة أو معظم القوى الفاعلة المحلية التي تنفذ أهدافها وتدار من قبلها.
- دولة الإمارات نفس الوضع حققت أهدافها بتثبيت وجودها في المناطق التي تسعى اليها ولديها من القوى المحلية التي تنفذ أجندتها في اليمن ...
- الشرعية بمكوناتها الحزبية حققت مصالحها المادية التى سعت وتسعى من أجلها وتعيش في حالة رخاء وثراء مفرط ومواقع نفوذ و"مسميات" رسمية برستيجية لها ولكل أتباعها..دون جهد أو مسئولية....
- الحوثيين حققوا أهدافهم بأكبر مما كانوا يطمحون اليه وأصبحوا أكبر قوى يمنية على الأرض "سياسياً وعسكرياً" ويسيطرون على مقدرات دولة بكاملها يديرونها ويستثمرونها لمصالحهم وبناء مكونهم وتكتلهم السياسي والعسكري ...
- المكونات العسكرية والسياسية الأخرى المرتبطة بهذا الطرف أو ذاك وجدت في هذا الوضع وهذا الحروب وسيلة ومنبر لاثبات وجودهم أو الارتزاق من خلاله ..

إذاً هذا هو الوضع المثالي لتوازن المصالح الذي حقق لأطراف الصراع مصالحهم .. وكلما طال آمد هذا الوضع تحقق لهم مزيد من هذه المصالح وثُبتت على الواقع .. ولذا هم يرون ان أي عملية للسلام ستعيق أو ستكون على حساب هذه المصالح ولن يقبلوا بها وسيضعون كل العراقيل الممكنة والغير ممكنة حتى يظل هذا الوضع المثالي لتوازن المصالح الذي يحقق لهم أهدافهم ..

وبالتالي اذا كان هناك ثمة أمل لائ عملية سلام أو تسويه في اليمن لن تكون إلا عبر التدخل الدولي ..أي الشرط الثالث لعملية السلام ..

وقد أدرك المجتمع الدولي أهمية ربط عمليات السلام بالمساعدات التنموية والإنسانية المباشرة من خلال تشكيل لجان دولية لادارة الملف الإنساني والتنموي وغيرها من خلال خطط وبرامج تعدها الامم المتحدة وتشرف على تنفيذها وفق الإستراتيجيات والأهداف المرتبطة بالمصالح الدولية ... وهي الفرصة الوحيدة المتبقية لتحقيق عملية السلام التي لن تاتي الا عبر تسوية وفرض المصالح الإقليمية والدولية وتحت بند المسئولية الدولية لحماية المدنيين وخاصة في ظل عدم وجود الدولة اليمنية وانهيار مؤسستها الرسمية وغياب القوى الوطنية اليمنية المسئولة...

كتب : م . زكي حاشد

أضف تعليق

الرجاء عدم الخروج عن الموضوع في كتابة التعليق...

كود امني
تحديث

كتبوا

أدبيات حركة خلاص

يمضون

حوارات

 khlaas2016.7.8

16753416
زوار اليوم
هذا الأسبوع
هذا الشهر
14653
143698
551028

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة