المرصاد نت

سأتحدث في هذه المقالة عن دعوات حراك جديدة في السعودية تحت عنوان( حراك 22 مارس ) .Ksa soudia2019.23

أعلن الناشط السياسي ماجد الأسمري الأسبوع الماضي إطلاق دعوة جديدة للتغيير في السعودية عبر إعلان يوم الجمعة 22 مارس / 15 رجب يوما للحراك الساعي للتغيير ووقف المظالم  حسب ما أعلنه  الأسمري في مقطع فيديو له نشر في 19 فبراير الماضي .

بعد نشر الأسمري للمقطع بدقائق توالت ردود الفعل العديدة والمنقسمة ما بين داعم للحراك ورافض له وما بين متحفظ على التفاعل مع الدعوة دعوة الحراك هذه هي الأولى منذ آخر دعوة لحراك في السعودية في 15 سبتمبر 2017 وتأتي بعد عودة قوية للربيع العربي في كل من السودان والجزائر حيث اندعلت احتجاجات شعبية واسعة  في كلا البلدين للمطالبة بإسقاط النظامين الحاكمين فيهما والمتربعين على عرش الحكم منذ سنوات طويلة..

دعوة الحراك  تلك لاقت دعم غير محدود من الحركة الإسلامية للإصلاح من خلال زعيمها الدكتور سعد الفقيه والعضو فيها عبد الله الغامدي اللذان أبديا دعم الحركة للحراك ودعوتها الجميع للمشاركة فيه في حين أصدر الناشط " رئيس حركتي التعبئة الوطنية وضباط الجزيرة العربية " مرزوق مشعان العتيبي بيانا له يعلن دعمه لكلمة الأسمري وتأكيده على دعم الحراك والدعوة له ولتوحيد " البروفايل" بصورة الحراك..

نشطاء آخرون أعلنوا عن تأييدهم للحراك وآخرون تحفظوا على التفاعل مع تلك الدعوة وأبرز المتحفظين هو الناشط زاهر الشهري الذي قال في حسابه "نعلم جميعا و بدون لف و دوران  أن ماجد الاسمري يتبع لحركة الاصلاح فما يحتاج الموضوع  دبلوماسية! غير كذا فكرة المساجد هي ماركة مسجلة للفقيه " -

توقيت الحراك أجد أنه غير مناسب في ظل القمع والاعتقالات التعسفية المتواصلة كذلك تحديد " أماكن محددة للحراك " هو خطأ إستراتيجي يسهل  عملية " التخويف " ثم الإعتقال فنحن نواجه نظاما قمعيا لا يريد ترك أي مجال لأي تجمع مناهض له .

أيضا - ومع تحفظي على فكرة الحراك وموعده وأماكنه  - الإ أني لا أرى الهجوم على فريق الحراك وداعميه مناسباً كذلك هجوم " البعض " على رافضي  الحراك بالقول أنهم  إما" متسلقين" أو " منافقين " وأن " المجاهد " فقط هو من يدعم الحراك مرفوض وفيه إنتقاص من " المتحفظين" بل وتشكيك بهم !! والهجوم سواء على الداعمين أو الرافضين هو مرفوض ولن يؤدي لنتيجة سوى خدمة السلطة وهي المستفيد الوحيد من ذلك..

الإنتقاد حق مكفول لجميع النشطاء ورفض أو دعم الحراك شأن خاص بالناشط وليس من حق أحد تخوينه بسبب موقفه وضم الدين وجعله " بسذاجة" أسلوبا للتحشيد سيكون على الأكيد سببا في عدم نجاح الحراك،  ومن المضحك فعلا القول بأن الصلاة تحرر المعتقلين وأن الحضور ( مجرد الحضور ) للمساجد يكفي لتحقيق التغيير المنشود!!

فكرة الحضور لأماكن محددة هي أسلوب معروف وقديم إستخدمه أحد " كبار المعارضين " عدة مرات ولم يؤدي لأي نتيجة تذكر فهل من الحكمة تكرار نفس الأسلوب وانتظار نتيجة مختلفة ؟؟ .

تضخيم الحراك وجعله " مؤطرا" بالإيطار الديني وتضليل الناس بالقول لهم أن " مجرد الحضور " للمساجد يكفي لتحقيق التغيير المنشود هو بلاهة سياسية لن تؤدي لأي نتيجة.

لقد آن الآوان لأن تتوقف المعارضة عن الأفكار السابقة عديمة النتائج وعلينا جميعا التفكير في طرق آمنة تحقق التغيير وتشمل جميع فئات مجتمعنا لنحقق التغيير المنشود معا ونبني دولة الحقوق والحريات والمؤسسات الحضارية.

ختاما أود القول بأن ما ذكرته هو موقفي الشخصي ولا يمثل أي حركة أو منظمة أعمل فيها  وكما يقول الناشط عمر بن عبد العزيز دائما كونوا أحرار وكونوا أنتم وكما أردتم أم تكونوا .!

كتب : د . علي عمار - معارض سعودي

أضف تعليق

الرجاء عدم الخروج عن الموضوع في كتابة التعليق...

كود امني
تحديث

كتبوا

أدبيات حركة خلاص

يمضون

حوارات

 khlaas2016.7.8

15899956
زوار اليوم
هذا الأسبوع
هذا الشهر
6965
66773
322544

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة