المرصاد نت

إن اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسيادة الكيان الإسرائيلي الغاصب على الجولان السوري المحتل لن يكون له ذاك التأثير على حقيقة أن الجولان عربي سوري لكنه Trumbbb2019.3.28يمكن أن يفجر الأوضاع ليس في المنطقة وإنما في العالم بأسره خاصة وأن التطورات الكبيرة في الميدان أقلقت إسرائيل والولايات المتحدة بعد الإنجازات التي حققها محور مكافحة الإرهاب الذي يضم محور المقاومة وروسيا وبروز حلف جديد يعزز حلف المقاومة بعد انضمام العراق إليه ..

ظهر ذلك في لقاء دمشق العسكري بين رئيسي أركان العراق وإيران ووزير الدفاع السوري ، وهذا الحلف أقلق مشيخات النفط فسارعت للتحالف مع إسرائيل و الذاكرة حافلة بمواقف هؤلاء الخونة من أجل تسليم الجولان السوري المحتل كمكافأة للكيان الغاصب مقابل تدخله عسكريا لتدمير سورية وهذا ما فشلوا به ، والغريب هو ردود فعل الدول العربية الرسمية الشجب والاستنكار الضعيفة حتى الجامعة العربية كان ردها مثل بقية القادة العرب الذين لا حول ولا قوة لهم ، ثم ألم يكن من المفروض أن يتخذ هؤلاء القادة إجراء ضد خطوة ترامب أقلها استدعاء سفراء واشنطن لديهم أو دعوة الجامعة العربية لاجتماع عاجل أو حتى سحب المبادرة العربية للسلام ، والأغرب من هذا كله هو شعور إسرائيل بأن العرب ضعفاء وهي تعلم جيدا أنهم لن يتخذوا إجراء ضدها وهي مطمئنة لذلك...

إن ترامب يعلم جيداً أن العرب لا موقف لهم وإلا لما تجرأ على إتخاذ مثل هذه الخطوة وقبلها صفقة القرن التي يعمل على تنفيذها ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة واعترافه بها عاصمة للكيان الصهيوني ، كل ذلك أقدم عليه ترامب دون أي رادع ضاربا عرض الحائط جميع قرارات الشرعية الدولية حتى تلك التي وقعت عليها واشنطن ، وهنا تكمن المشكلة الكبرى وهي أن واشنطن لا يهمها الشرعية الدولية بل تعمل وفق مصلحتها ومصلحة إسرائيل التي بدأت تشعر بأن كل ما أرادته خلال الفترة الماضية يتحقق على يد الرئيس ترامب لدرجة أن نتنياهو وصفه بأنه الصديق الحقيقي لإسرائيل أكثر من أي رئيس أمريكي سبقه ، وهذا ما يريد نتنياهو أن يلعبه جيدا خلال الإنتخابات المقبلة وأيضا فإن ترامب يعمل جيدا من أجل فرض تسوية في المنطقة على حساب الحقوق العربية استعدادا للإنتخابات الرئاسية العام المقبل ، فما حققه ترامب لإسرائيل لم يحققه أي رئيس أمريكي سابق ، وقراره الأخير جاء قبل أيام من القمة العربية في تونس التي ستكون كسابقاتها دون أي موقف واضح بشأن القضية الفلسطينية والاراضي العربية المحتلة وما تعانيه المنطقة من إرهاب هم من تسببوا في انتشاره ، حتى ان قرارات هذه القمة فإن سيدهم الأمريكي هو من يضعها لهم دون أن يتجرأ أحد على رفضها...

لقد اعتاد العرب على الصمت دون أن يكون لهم أي موقف ضد ما أقدمت عليه واشنطن خلال العقود الماضية ، أما الآن فهم في صمت أكبر بكثير ومخيف لأنهم تسببوا في تدمير الكثير من البلدان حتى ان القضية الفلسطينية لم تعد في سلم أولوياتهم ولم يكن مستغربا مواقفهم المخجلة من قرارت ترامب بشأن الجولان ، وما يخيفهم الآن هو نجاح سورية وداعميها في الحرب على الإرهاب الذي دعموه ، وما حققته القيادة السورية بالتعاون مع الحلفاء سيكون له نتائج قوية في الميدان ، ومجموعات المقاومة في سورية قوية ليزيد لقاء دمشق العسكري من قلق إسرائيل لأن حلف المقاومة الجديد سيشعل كافة الجبهات في جنوب لبنان والجولان وفي الضفة الغربية وقطاع غزة وحتى في داخل الكيان الإسرائيلي الغاصب...... فهل سيبقى العرب على صمتهم الجبان؟

كتب : أ . نضال بركات

أضف تعليق

الرجاء عدم الخروج عن الموضوع في كتابة التعليق...

كود امني
تحديث

كتبوا

أدبيات حركة خلاص

يمضون

حوارات

 khlaas2016.7.8

15899991
زوار اليوم
هذا الأسبوع
هذا الشهر
7000
66808
322579

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة