المرصاد نت

إن الزعيم الحقيقي هو الذي يحافظ على حقوق شعبه ووحدة وسيادة أراضي بلاده ولا يسمح لأحد أن يتدخل في شؤونها الداخلية أو يفرض رئيس دولة أخرى مهما كان شانها Syriaaa arab2019.4.4أجندته التي تعارض مصالح بلاده بالتأكيد ليست موجودة بل على العكس يتسابقون لإرضاء أسيادهم في واشنطن وتل أبيب وما رأيناه في الفترة السابقة يؤكد هذه الحقيقة من أجل الحفاظ على عروشهم وهنا تكمن المشكلة الكبرى في الكثير من الدول العربية التي لا تملك قرارها المستقل..

والدولة التي تملك هذا القرار يتسابق هؤلاء لإشاعة الفوضى فيها لتدميرها ولكنهم فشلوا في سورية التي أنفقوا مئات المليارات من الدولارات لتدميرها تحت حجج واهية كالديمقراطية والحرية التي لا يملكونها هم أنفسهم والغرابة هي تلك الشعارات التي روج لها الغرب عبر الإعلام هو نفسه غير معني فيها في المنطقة لسبب بسيط وهو أنه لو كان هناك ديمقراطية وحرية حقيقية فإن أي شعب لن يوصل القادة المأجورين إلى السلطة وبالتالي فإن الغرب يريد الحفاظ على الأنظمة والممالك التي تدور في فلكه كي يحافظ على مصالحه عبرها وهذا ما شهدناه في القمة العربية الأخيرة التي عقدت في تونس وكانت مدعاة للسخرية فبعض قادتها كانوا نائمين على كراسيهم والبعض الآخر غادرها لوصول قادة لا يتفقون معهم وبعضهم يتآمر على دول أخرى فهل هؤلاء زعماء أم قادة صغار غير معنيين بقضايا المنطقة ؟ ...

للأسف فإن هذه القمة بلا زعماء والزعيم هو صاحب موقف يحسب له الجميع ألف حساب وهؤلاء مفقودون في الوقت الحاضر لأن الحاليين هم ليسوا سوى دمى يحركهم سيدهم وفق إرادته ومصالحه دون أن يتجرأ أي رئيس أو شيخ أو ملك الرد في وجه سيده الذي يكتب لهم حتى البيان الختامي للقمة أما مواقفهم من القضايا الأساسية فهي مخجلة فهم يتحدثون عبر بيانات أو حتى تصريحات دون أن يكون لها أي تأثير والنتيجة .. قصورهم مفتوحة لبني صهيون.

إن قمة تونس لم يكن لها أي تأثير في الشارع العربي لأن الحاضرين فيها لم يكن يعنيهم ما وصلت إليه الأوضاع في المنطقة من تفكك وخراب هم من تسببوا فيه ناهيك عن الخلافات الكبيرة فيما بينهم ومحاولة الكثيرين حرف بوصلة الصراع مع إسرائيل إلى العداء مع إيران بل على العكس تسابقوا للتحالف معها لتمرير ما يحاك ضد المنطقة من صفقة القرن ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة والاعتراف بها عاصمة للكيان الغاصب إلى إعتراف الرئيس ترامب بسيطرة إسرائيل على الجولان السوري المحتل.

وكل هذه التطورات تعكس ضعف القادة العرب وانعدام الحس الوطني والقومي لديهم والمفارقة الكبرى هي أن جميع من تحدث في هذه القمة أدانوا قرار ترامب بشأن الجولان فكيف يتحدثون عن الوضع في سورية ويناقشون قرار ترامب وهم ينظرون إلى مقعد سورية الشاغر والعلم المرفوع على طاولته ؟ والغرابة أيضا هي أن هؤلاء القادة يتسابقون للتآمر على المقاومة ضد الإحتلال الإسرائيلي بينما كانت القمم السابقة وبوجود زعماء حقيقيين يتسابقون لدعم المقاومة لمواجهة الإحتلال ..

وهذا ما يشير إلى الزمن العربي الرديء بوجود مثل هؤلاء القادة الذين أثبتوا على انهم عاجزون عن حل أي من الأزمات التي تعصف بالعالم العربي وهؤلاء ليسوا سوى قادة تابعين لا رأي لهم أما الزعيم الحقيقي الغائب هو الرئيس بشار الأسد الذي حافظ على مواقف سورية الوطنية والقومية رغم الإرهاب الذي دعمه قسم من الذين شاركوا في قمة تونس وبالتالي فإن الرئيس الأسد كان حاضرا بقوة رغم مقعد سورية الفارغ وهذا ما يؤكد صوابية مواقفه وسياسته وهو بحق الزعيم الحقيقي في زمن انتشر فيه القادة الفاسدون...

كتب : أ. نضال بركات

أضف تعليق

الرجاء عدم الخروج عن الموضوع في كتابة التعليق...

كود امني
تحديث

كتبوا

أدبيات حركة خلاص

يمضون

حوارات

 khlaas2016.7.8

14810142
زوار اليوم
هذا الأسبوع
هذا الشهر
5642
138586
370527

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة