المرصاد نت

إن قرار الرئيس الأمريكي ترامب تصنيف الحرس الثوري الإيراني بتنظيم إرهابي له مخاطر كبيرة على المنطقة برمتها خاصة وأن هذا القرار له خلفيات تحريضية من قبل إسرائيل Iran Usa2019.4.10وبعض دول المنطقة و مشيخات النفط التي تلتزم بما يمليه عليها أسيادها في واشنطن وتل أبيب  ليضاف هذا الإجراء إلى العقوبات القاسية التي فرضتها واشنطن على إيران ودول عديدة منها روسيا وسورية ليوسع ترامب دائرة الأعداء ضد الولايات المتحدة مع الكثير من دول العالم.

إذا دققنا جيداً في خلفيات القرار الأمريكي نرى أنه جاء بعد الإعتداءات التي شنتها طائرات الإحتلال الإسرئيلية على اماكن كثيرة في سورية وكانت الحجة دائما أنها ضد مواقع إيرانية في سورية مع أنه لا يوجد في سورية سوى مستشارين عسكريين وبطلب من الحكومة السورية لمحاربة التنظيمات الإرهابية التي تدعمها تل أبيب وواشنطن ، وسبق الخطوة الأمريكية قرار ترامب بإبقاء مئات من الجنود الأمريكيين في شرق الفرات بطريقة غير شرعية رغم أنه أعلن سابقا أنه سيسحب هذه القوات ولكنه تراجع عن هذا القرار وأبقى على جنوده في الشرق السوري لمنع أي تواصل بري بين سورية والعراق وإيران فكان الرد على ذلك بلقاء دمشق العسكري بين وزير الدفاع السوري ورئيسي أركان العراق وإيران ليوجه هذا اللقاء رسالة شديدة ليس ضد واشنطن وأدواتها في المنطقة وإنما أيضا ضد ضد تل أبيب التي زاد قلقها من هذا اللقاء والتنسيق العالي للعراق مع حلف المقاومة ، وبالتالي فإن القرار الأمريكي الأخير باعتبار الحرس الثوري الإخير هو رسالة أمريكية إسرائيلية مشتركة ضد إيران فهل ستكتفي واشنطن بهذا القرار أم أنه سيكون مقدمة لإجراءات أخرى بحجة محاربة التنظيمات الإرهابية؟ .......

بالتأكيد فإن هذه الخطوة لن تمر مرور الكرام لأن طهران سارعت إلى الرد وأدرجت القوات الأمريكية في منطقة غرب آسيا على اللائحة الإيرانية للمنظمات الإرهابية ، وهذا يعني أن أي اعتداء تقوم به القوات الأمريكية على قوات الحرس الثوري الإيراني سيقابله أيضا هجوم على القوات الأمريكية على مبدأ المعاملة بالمثل ، وكان اللافت مؤخرا خلال استقبال السيد علي الخامنئي المرشد الأعلى للثورة الإيرانية السيد عادل عبد المهدي رئيس وزراء العِراق المطالبة بخروج القوات الأمريكية من العراق بأسرع وقت ممكن وبالتالي فإن ذلك يؤشر في القادم من الأيام إلى مرحلة صعبة ومن غير المستبعد أن يمهد القرار الأمريكي والرد الإيراني إلى حرب لا يعرف حدودها.

من الواضح بأن القرار الأمريكي وتوقيته هو مقدمة لاستهداف جميع الحركات والتنظيمات التي لا تدور في الفلك الإسرائيلي والأمريكي خاصة وان واشنطن كانت اعتبرت حزب الله تنظيما إرهابيا وهذا يعني وفق القرار الأمريكي أن الحجة موجودة لمحاربة التنظيمات الإرهابية ، وبالتالي فإن الولايات المتحدة وإسرائيل ستقومان بتنفيذ ضربات كبيرة في سورية والعراق بحجة انها تستهدف مواقع للحرس الثوري الإيراني وهنا تكمن الخطورة من القرار الأمريكي لأن التجارب السابقة تؤكد أن واشنطن تبرز حججها حتى ولو كانت غير صحيحة للقيام بعدوانها من أجل تحقيق مصالحها مثلما فعلت عندما احتلت العراق بحجة وجود أسلحة دمار شامل رغم أن اللجنة التي حققت بذلك أكدت عدم وجود هذا السلاح أما الآن فإن الأوضاع تغيرت ولا يمكن ان تكون كما تريد واشنطن وتل أبيب لأن الأوضاع في المنطقة متداخلة ومتشابكة وأي عمل عسكري تقوم به واشنطن او تل أبيب في سورية والعراق سيلقى ردا قويا من قبل طهران وهذا ما تحدثت عنه صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية التي سلطت الضوء على تداعيات هذه الخطوة "الفوضوية" و"المتسرّعة"وأكدت بأن عدداً من المسؤولين الأميركيين الكبار في إدارة ترامب عارضوا هذه الخطوة خشية رد إيران بعمل عسكري ضد القوات الأميركية التي ستكون في مرمى نيران الحرس الثوري ويمكن لهذه النيران أن تمتد على كافة الجبهات بما فيها إسرئيل فهل تستطيع ان تتحمل واشنطن وتل أبيب النتائج ؟ ...

والأخطر من ذلك هو انه في حال أندلعت الحرب في المنطقة فإنها ستمتد إلى أماكن كثيرة ولن يعرف لها أي حدود .........

كتب : أ . نضال بركات

أضف تعليق

الرجاء عدم الخروج عن الموضوع في كتابة التعليق...

كود امني
تحديث

كتبوا

أدبيات حركة خلاص

يمضون

حوارات

 khlaas2016.7.8

15461309
زوار اليوم
هذا الأسبوع
هذا الشهر
15374
57573
521770

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة