المرصاد نت

إن الولايات المتحدة الأمريكية تستخدم سلاح العقوبات الإقتصادية ضد الدول التي تعارض سياساتها والعقوبات التي يفرضها الرئيس ترامب ضد الكثير من الدول منها روسيا وإيران وسورية Iran Usa2019.5.2وكوريا الشمالية وغيرها الكثير من الدول تعبر عن حقيقة العقلية الإجرامية لواشنطن حتى ضد حلفائها خاصة دول الاتحاد الأوربي التي تلزمهم بتطبيق هذه العقوبات حتى لو انعكست سلباً عليها مثلما هو الحال العقوبات التي فرضتها على إيران رغم أنها هي من خالفت الإتفاق النووي..

والحقيقة هي أن المزاعم التي تتخذها لفرض العقوبات بعيدة عن الواقع والحجة دائماً الاتهامات التي توجهها إلى أنظمة الدول التي تعارض سياساتها بأنها ديكتاتورية أو تقتل شعوبها بينما في الحقيقة هي من تدعم الإجرام والأنظمة الديكتاتورية وتبتزها ماليا مثلما هو واقع الحال مع مشيخات النفط  وهذا ما كان واضحا من خلال الاتصال الذي أجراه قبل أيام الرئيس ترامب مع الملك سلمان عندما قال له عليكم دفع الأموال مقابل حمايتكم ..

والغرابة هي أن العقوبات التي يفرضها الرئيس ترامب ستزيد من عزلة واشنطن عالمياً ولن تستطيع الوصول إلى الهدف الذي فرضت من أجله هذه العقوبات لأن الدول الكبرى التي تعرضت لهذه العقوبات بدأت تتخذ إجراءات لحماية إقتصاداتها وليس هذا وحسب وإنما بعض هذه الدول بدأت تزاحم الولايات المتحدة إقتصاديا خاصة الصين التي يمكن ان تصل خلال فترة ليست بعيدة إلى المرتبة الأولى وتتراجع الولايات المتحدة إلى المرتبة الثانية وهذا ما كشفه الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر قبل أيام خلال اتصال هاتفي مع الرئيس ترامب من أن الصين ستتجاوز الولايات المتحدة لأن الصين لم تضيع وقتها وأموالها في الحروب بينما الولايات المتحدة هي البلد الأكثر حبا للحرب في تاريخ العالم وبالتالي فإن السياسة العدائية لواشنطن وعقوباتها لن تغير شيئا من سياسات الدول التي فرضت عليها العقوبات ومنها سورية التي تتعرض لأقذر حرب إرهابية وإقتصادية في التاريخ البشري وإذا دققنا بمعاناة السوريين جراء هذه الحرب نجد ان القدرة الشرائية انخفضت بنسبة تسعين بالمئة في ظل هذه العقوبات والتي شملت توقيف جميع المعاملات المصرفية ووقف استيراد النفط والغاز وتجميد اصول حسابات الحكومة السورية في الخارج لتزيد الدول العربية والأوربية من هذه المعاناة ...

إن الحرب على سورية مستمرة ولم تنته ومازالت الدول الغربية تعتمد على الإرهابيين وعلى العقوبات التي طالت معيشة السوريين وكما وصف هذه الحرب الكاتب مارك تليانو في غلوبال ريسيرتش بأنها حرب شيطانية وجنائية سببها الغرب وإرهابييهم في سورية وما قوانين العقوبات التي تفرضها واشنطن على سورية والدول التي تدعمها إلا تأكيد على إجرام الولايات المتحدة بحق السوريين ومن يقف معهم، والغرابة هي أن الدول العربية تنفذ هذه العقوبات وتمنع وصول البضائع إلى سورية لدرجة أن سفراء واشنطن في الدول العربية المحيطة بسورية هم من يتخذون القرارات ويلزمون دول المنطقة بتطبيق هذه العقوبات ..

حتى ان صحيفة الاندبندنت البريطانية تحدثت عن هذه العقوبات وأشارت إلى الخسائر التي يمكن ان تترتب على دول الجوار خاصة الأردن التي أثارت استياء الاوساط الاقتصادية فيها والمشكلة التي تغيب عن أذهان الكثيرين هي أن السوريين اعتادوا عبر عقود من الزمن على هذه العقوبات ولم تغير شيئا من قناعاتهم والوضع الحالي رغم قساوته يمكن أن يؤسس لمرحلة جديدة من التعاون ليس بين الدول التي تتعرض للعقوبات وإنما مع الدول التي تعتبر نفسها حليفا للولايات المتحدة ومنها أوربا والكثير من دول المنطقة لأنها هي من تتأثر أيضا من هذه العقوبات وبالتالي فإن العقوبات الأمريكية لن تستمر لفترة طويلة ...

كتب : أ . نضال بركات

أضف تعليق

الرجاء عدم الخروج عن الموضوع في كتابة التعليق...

كود امني
تحديث

كتبوا

أدبيات حركة خلاص

يمضون

حوارات

 khlaas2016.7.8

14810190
زوار اليوم
هذا الأسبوع
هذا الشهر
5690
138634
370575

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة