المرصاد نت

أكيد نحن في الجزائر نمتلك رصيداً جهادياً قلَّ نظيره في التاريخ البشري، ولا زال أتباع الثورة الجزائرية يُردِّدون في كل مناسبة "فلسطين الشهداء"، ويرى كل الجزائريين أن الثورة مازالت AAAAA373653423232مستمرة مادامت فلسطين محتلة من العصابات الصهيونية.

إن السعودية تدَّعي الوصاية على العالم السنّي، وهي على نقيضه وتتَّهم إيران المسلمة" بالشَرك"، التي تدافع عن الإسلام بخلاف السعودية التي تصنع المُتطرّفين منه لخدمة مواقفها الدينية المُسيَّسة، بل والمُحرِّفة للأصول العامة للدين، وتتآمر مع إسرائيل وأميركا على المُقدَّسات الإسلامية في فلسطين.

في اليمن يُقتَل الآلاف بسب العدوان السعودي، ولايزال القتل مستمراً، وبلغت ميزانية التسليح في نجد أكثر من 60 مليار دولار سنوياً، حسب تصريح لمحمَّد جواد ظريف وزير خارجية إيران، وهي تكفي لتكون ميزانية لدولة الصومال الغارِقة في الفقر والإرهاب الوهّابي لـ30 سنة.

هل السعودية بإعلان حربها على اليمن تُدرِك جيّداً الأخطار المُترتّبة عليها إقليمياً وخاصة عربياً؟ وهل هي قادِرة على التواصُل مع نتائج هذه الحرب وهي تشاهد كيف خسرت جنودها ومطاراتها، ومراكزها الحسّاسة عسكرياً بعد أن أصابتها الطائرات اليمنية المُسيَّرة، وكيف انهزمت في العراق وكيف تآكلت في سوريا، وكيف أن مَن كوَّنتهم من الدواعش بإسلامها وفق الضلال الوهّابي كيف هم عليها مرتّدون.

إن السياسة التي لا تأخذ من السياقات التاريخية لها مساراً عاماً هي سياسة الخطأ، حتى أن"زيغني بريجنسكي" في مقالٍ له نَصَحَ الرياض "بألا تدخل في لعبة هي أكبر منها على المستوى الاستراتيجي"، والمؤسِف أن العالم كله مُتّفق اليوم على أن أميركا في طريقها إلى التخلّي كليَّة عن أصدقائها خاصة مع المجنون ترامب، صحيح أنه قومي وحمائي وشعبوي مُصمِّم على وضع "أميركا أولاً" لكن ما فعله أكثر من أي شيء آخر هو الانسحاب من الساحة ، لكنه يبدو أشدّ تخلّفاً من أولئك الذين ما زالوا يعيشون على الرعي والتقاط الحبوب.

يقول ديفيد ويرينغ وهو كاتب بريطاني مُتخصَّص إن السعودية تُخاطِر بمستقبلها، فإن ترامب غير واعٍ بالتاريخ والأحداث، ومستمر في تهديد إيران لا حباً في الحرب لأنه يخشاها، ولكن من أجل مال أغبياء السعودية، فإذ به يسقط في الموقف الإيراني غير القابل للتطويع والخضوع، إذ لما أسقطت إيران طائرة التجسّس الأميركية اختفى تحت الانتصارات الوهمية، حتى أنه ادّعى لاحقاً إسقاط طائرة مُسيَّرة إيرانية.

لقد هرب الكل بجلده من تحالف الشر الملعون أمام حلف المقاومة، بما في ذلك الإمارات التي لها حلف استراتيجي مع السعودية، وهي في طريق العودة إلى إيران كما تشير بعض المصادر، لكن الشيء الأخطر والذي يُسمَع لأول مرة هو ما جاء على لسان رئيس المنتدى الخليجي للأمن والسلام، وهو تصريح خطير جداً ولكنه غبّي جداً، حيث أكّد في لقاءٍ مع قناة الميادين أن زمان الحكمة لدول الخليج انتهى، وأن المواجهات العسكرية هي البديل، وأن الحلف الجديد المُزمَع عقده يمتد من الخليج إلى تركيا وباكستان، وما ذهب إليه هو في الواقع دليل على مدى التآكل المتواصل على خارطة المنطقة لتحالف دول الشر فيها على حلف المقاومة.

لقد أصبحت خارطة حلف الشر محكومة ليست بالمال السعودي ولكن بمحور المقاومة، فهل هذا يعني نهاية الهيمنة للمال السعودي وبصفة عامة المال الخليجي الذي أفسد الدين والأخلاق والاقتصاد، وبالتالي ظهور قوى إقليمية جديدة تقودها إيران الإسلامية، وبالتالي سقوط الرٍهانات التي نظّرت لها إسرائيل، وبات أمراً واقعاً لا يُجدي لا السعودية ولا الخليج الارتباط العضوي والمالي مع أميركا وإسرائيل، وبمنطق الحقائق على الأرض في كل الصراعات التي شهدتها المنطقة نرى أنها كلها انتهت إلى لا شيء باستثناء تلك المليارات من الدولارات التي خسرتها دول الخليج، وقد فاقت تريليون دولار منذ حرب الخليج الأولى، والمستفيد منها الاقتصاد الغربي والأميركي، ووفقاً لهذا المنطق فإن السعودية مُرغَمة على الخروج من المستنقع اليمني الذي غرقت فيه.

كتب : محمّد لواتي - رئيس تحرير يومية المُستقبل المغاربي

أضف تعليق

الرجاء عدم الخروج عن الموضوع في كتابة التعليق...

كود امني
تحديث

كتبوا

أدبيات حركة خلاص

يمضون

حوارات

 khlaas2016.7.8

16612950
زوار اليوم
هذا الأسبوع
هذا الشهر
3232
174175
410562

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة