تسجيل الدخول تسجيل

تسجيل الدخول

        khlaas2016.7.8

المرصاد نت

كان لابد من نشر المقالين الأخيرين السابقين تمهيداً لهذا المقال الهام الذي انشره مضطراً بسبب التعتيم الجائر على اليمنيين على حقائق ماحدث من إضطرابات ليست بالعادية فيye sananan2017.7.10 السعودية و في إطار مجلس التعاون الخليجي المُنهار.

الإنقلاب على ولي العهد السعودي محمد بن نايف لم يكن حدثاً عابراً وبسيطاً يمكن الإتيان به في اي لحظة من قبل آل سعود والقفز عليه بكل هذه البساطة وكأن شيئاً لم يكن دون التمهيد له من خلال برنامج سياسي على أعلى المستويات محلياً وإقليمياً ودولياً. كما انه لم يكن حدثاً روتينياً طبيعياً ليس له اي تداعيات جسيمة على المنطقة وعلى اليمن من باب أولى.

بن نايف لم يُكن مسؤولاً عادياً في السعودية من الممكن إعفائه من كل مناصبه او طرده بالطريقة التي تمت بها دون إحداث خلل في كل المنظومة السياسية السعودية والخليجية بل وفِي المنطقة كلها. رجل مثل بن نايف توارث الإمساك بكل ملفات المنطقة الحساسة سلماً وحرباً لم يكن من السهل نزعه بكل تلك البساطة دون القيام بعملية جراحية خطيرة ومعقدة قد تؤدي الى تدمير المنطقة في حال فشلها ولا يمكن القيام بها الا عن طريق برنامج دقيق ومدروس ومتكامل يشمل وضع كل المعطيات السياسية للمنطقة بأسرها بالحسبان.

الإنقلاب ودور دولة قطر
لكي يتم مثل هذا الإنقلاب الكبير كان لابد من إفتعال حدث هائل يهز دول الخليج بأسرها ليكون سبباً رئيسياً لطرد بن نايف من كل مناصبه. تمّثل هذا الحدث في التمثيلية المفاجئة التي قفزت على خشبة مسرح السعودية وقطر ودوّل الخليج والتي أخذت ابعاداً وتدخلات إقليمية ودولية لم يسبق لها نظير في اي نزاع بين دولتين خليجيتين أدت الى وضع الرجل تحت الإقامة الجبرية بتهمة علاقته الحميمية بقطر (العدوة اللدودة) الطارئة للسعودية.

طبعاً من المعروف ان دولة قطر تلعب بنفس الملفات السياسية والإرهابية التي تلعب بها السعودية سواءً بسواء ان كان ذلك على مستوى نشر الإرهاب في المنطقة اًو على مستوى الفكر الإرهابي والسياسات الداخلية والخارجية التي تتبناها الدولتان. كما ان قطر على علاقة قوية ومتينة مع إسرائيل وأمريكا مثلها مثل السعودية إن لم تكن أكثر. فمن اين إذن ستأتي معطيات الخلاف اللا منطقي بينهما لدرجة الوصول الى نقطة اللاعودة وهي الحرب!!؟.

السؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا هذا الإنقلاب على بن نايف؟؟
من أهم نقاط الإنقلاب على بن نايف بالإضافة الى ملفات اخرى هي معطيات الحرب على اليمن وتآمر النظام السعودي مع عفاش ومليشياته التي لم تكن تعرفها الإدارة الأمريكية ودوّل مجلس الأمن بإستثناء بريطانيا.

طبعاً ما يروّج له في الداخل اليمني منذُ بداية العدوان هو ان أمريكا تقتل الشعب اليمني وبأنها العدو الأول ضد اليمن وشعبه ومابقية المعتدين وعلى رأسها السعودية الا أدوات لها. هذا كلام فارغ وخال من الصحة والمراد منه إخلا عُهدة طرف المعتدي الأصلي على اليمن .. لماذا؟ لأنه شريك أصيل مع العدو الداخلي الذي يحاول إبعاد التهمة عن شريكه المتمثل بمسؤول الملف اليمني (محمد بن نايف).

قبل معرفة هذه الحقيقة المُرة والسخيفة في ذات الوقت، كانت ماراثونات المفاوضات والحوارات والمشاورات والسفراء والسفارات ذهاباً وإياباً من كل حدبٍ وصوب (وخِر أفسح) في سويسرا ومسقط والكويت وغيرها والتصريحات والمقابلات والأخبار في مختلف الصحف والفضائيات دون توقف.

لكن بعد ان انكشف الغطاء وبان المُخبأ مات فجأة كل ذلك لاسيما بعد لقاء كيري مع وفد الكذب اليمني في مسقط في شهر نوفمبر الماضي حين تم ملاحظة انه توقف كل شيء وأقفلت كل الدول الأوربية ملفاتها وغادر الجميع من حيث أتوا وصرح كيري من الرياض بعد ذلك، لا سيما بعد إطلاق مبادرته وتم القبول بها من قبل كل الأطراف إلا انه جرى التلاعب عليها بعد ذلك من قبل السعودية التي شعرت بأنها وضعت في الزاوية، صرح بأن الحل لن يكون سياسياً بل عسكرياً.

بعد معرفتهم بالخدعة التآمرية بين العدو في الداخل اليمني والسعودية وبتلك الطريقة المنحطة التي أحرجت الجميع شعر المجتمع الدولي بخيبة الأمل. العالم كان جاداً في إيجاد حلول لوقف الحرب ورفع الحصار عن كاهل الشعب اليمني بينما الذين يدّعون العداء ويشنون الحرب على الشعب اليمني ينامون كل ليلة على سريرٍ واحد رغم القتل والدماء والدمار والمفاوضات والمشاورات الجارية.

الجريمة والعقاب
لم يكن من المتوقع ابداً ان يُمر كل ذلك دون ثمن ودون عقاب، فقامت السعودية بعقد صفقات جديدة من الأسلحة مع أمريكا وفرنسا وروسيا وغيرها. وذهبت الأمور الى ابعد من ذلك من تقديم التنازلات السعودية لأمريكا وغيرها من وعود وخطط مستقبلية. كل ذلك لم يكن كافياً لمحو الإهانة ضد أوروبا وأمريكا التي تم الضحك عليها وعلى اجهزتها السياسية والدبلوماسية بحرب وهمية لخفض عدد السكان في اليمن وفقاً لإيديولوجيات سياسية بريطانية. اما في الداخل اليمني فقد تأخر تشكيل حكومة الفساد بعد ان تم تشكيل المجلس السياسي العفاسي الشكلي الذي كان من المزمع ان ينقل السلطة كاملة ومباشرة لعفاس الدِم وعصابة المؤتمر بعد إسترجاع مجلس النواب العفاسي العتيق وإسقاط الثورة المزعومة .

يتبع ........2

تداعيات الإنقلاب في الخليج والدور اليمني الحاسم (٢)

الجريمة والعقاب

تحول المخلوع صالح الدِم الى مُروج إعلاني دولي كاذب بسبب ما يمتلكه من أدوات إعلامية تصل الى فرنسا وغيرها. هذه المرة من موقع إعلامي إعلاني مرتزق في باريس بنشر قصة خرافية عن أحمد صالح تلتقطها قنوات عالمية وتروج لها على انها حقيقة مطلقة وهي محض كذب وإفتراء وتزوير.

المستهدف المباشر من مثل هذه القصص المفبركة المستمرة لاسيما في الوضع الراهن الميؤوس منه بالنسبة له هو الشعب اليمني. الهدف منها هو خلق الوهم المستطير والمتواصل بعودته وابنه المدلل الى الحُكم. والأهم من هذا كله هو إستمرار خلق هذا الوهم لدى أنصار واتباع المخلوع بأنه قادم لا محالة وما عليهم الا ان يتريثوا ويتحلوا بالصبر كونه قد قطع لهم الوعود المخمليه عند عودته. ولكن كل هذه الوعود تتلاشى يوماً عن يوم وبعد كل تطور جديد على المشهد السياسي العام كانت آخرها طرد محمد بن نايف من الحُكم.

ظهور ابنه احمد الوهمي على المشهد يُقدم له جُرعة جديدة من الإنتصار الكاذب امام أنصاره لكسب مزيد من الوقت لتدبير أموره والقيام بإستثمار أوراق جديدة قد يؤتى أكلها بحسب تفكيره المريض، ولذلك قام مؤخراً بإرسال الكثير من موالييه الى بن سلمان لإستدرار العطف والشفقة ولكن بإسم الشعب اليمني وليس بإسمه مباشرة كإحدى هذه الأوراق.

هذا التصرف بحد ذاته اي إختراع الأكاذيب الوهمية على هذا المستوى يدل على ان المخلوع وصل الى درجة الإفلاس الحقيقي وبأن الدنيا قد ضاقت عليه بما رحبت وباتت كخرم إبرة ولم يعد لديه سوى نشر الوهم الذي كرسه منذ البداية حتى تصبر عليه الأطراف التي وزع لها صكوك الإنتصارات الوهمية في السابق لاسيما جماعة الحوثيين المتربصين به والمترّبَص بهم من اتباعهم.

ولي العهد الجديد محمد بن سلمان لا يستطيع مساعدته بل انه على العكس من ذلك ملتزم بتغيير سياسات المملكة إزاء اليمن التي انتهجها سلفه، ولذلك تم عزله أصلاً كعقاب له على ما اقترفته يداه بقيامه بعرض مسرحية العدوان بتلك الطريقة الفاشلة بالتعاون مع شركائه في الجانب اليمني وإهانة العالم من خلال الضحك عليهم بها وأستمرار تدمير اليمن وإبادة شعبه كما تم طرحه في المقال الأول من هذا العنوان.

هاهي أزمة قطر تتلاشى تدريجياً بعد ان كادت طبول الحرب الإعلامية تمزق الفضاء وذلك بعد ان انتهى الأمر الذي كانا فيه يستفتيان وهو خلع محمد من نايف.

ماهو وضع اليمن حالياً؟

وضع اليمن حالياً بالنسبة للعالم هو انه مختطف من قبل عصابة فاسدة لصوصية إجرامية تريد ان تحكمه بالقوة عن طريق عرض صفقات البيع للعديد من الأطراف الدولية مقابل انقاذها مما هي فيه الآن وَمِمَّا ستواجهه.

لن تمروا ....

كتب : أ.عبدالباسط الحبيشي

أضف تعليق

الرجاء عدم الخروج عن الموضوع في كتابة التعليق...

كود امني
تحديث

كتبوا

أدبيات حركة خلاص

يمضون

حوارات

 khlaas2016.7.8

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة

إبحث