تسجيل الدخول تسجيل

تسجيل الدخول

        khlaas2016.7.8

المرصاد نت

من تموز 2006 إلى تموز 2017 تكسر المقاومة أسطورات الاحتلال ومشاريع التوسع، وتثبت معادلة النصر لتضرب مع تموز مواعيد الانتصارات. سيشهد التاريخ كيف هزم جيشgrodarsal2017.7.28 العدو الاسرائيلي في تموز 2006، كما سيشهد كيف كسرت مشاريع التكفير والإرهاب في تموز 2017 عند أقدام المقاومين وبفضل دماء الشهداء. ففي تموز 2017 استسلمت "جبهة النصرة"، 6 ايام فقط كانت كفيلة بانهاء وجودها العسكري في الجرود مع أن المقاومة استطاعت حسم المعركة ميدانياً خلال 48 ساعة فقط وكما أشارت قيادة عمليات المقاومة فقد تحدثت المعركة عن نفسها دون الحاجة للكثير من التحليل بعد أن تحدثت النصرة خلال ما يقارب الست سنوات عن إرهابها وقتلها للبنانيين سواء بالتفجيرات أو من خلال إطلاق الصواريخ فضلاً عن الهجوم على الجيش اللبناني.

لم تصمد النصرة أمام قوة مجاهدي المقاومة إلا ساعات بعد أن أسقط متزعمها ابو مالك التلة كل فرص التفاوض، ليسقط مع ذلك مشروعها الإرهابي ومخططها التوسعي بين الأراضي اللبنانية والسورية، وانتهى بذلك أخذها لبلدة عرسال كرهينة في مشروعها الإرهابي، مع مصادرة أراضيها وبساتين الكرز والمشمش التي تعتمد عليهم البلدة، والكسارات والمقالع التي تعتبر شريانها الاقتصادي.

كانت عرسال بلدة رهينة بكل معنى الكلمة بين براثين ابو مالك التلة، لم تترك أي فرصة لأهلها للتعبير عن رأيهم ورفضهم لوجود الإرهابيين، حيث كان من يرفع صوته مهدداً بالاغتيال، ومن يطالب بحقه في أرضه ورزقه يكون أمام خيار القتل أو الهروب من قريته وترك ارزاقه يسرح فيها إرهابيو "القاعدة".

لقد دأبت النصرة على اختراق السيادة اللبنانية باستمرار من خلال سلبها أراضي لبنانية، واستهداف الجيش اللبناني بشكل دائم من خلال العبوات أو إطلاق النار، أو قتل المدنيين بتفجيراتها الارهابية، دون أن يحرك البعض ساكناً لاستنكار أعمالها، وهي ما فتئت تعمل لتثبيت مشروعها الارهابي من الزبداني إلى عرسال ورأس بعلبك والقاع دون فائدة، حيث أفشلت المقاومة كل هذه المشاريع.

أسطورة قتالية

لقد كسر مجاهدو المقاومة أسطورة الجيش الصهيوني الذي لا يقهر، وكذلك كسروا في كل معاركهم ضد الإرهابيين مقولة إن الإرهاب لا يهزم دون قدرات دولية عالية، وسطر مجاهدو المقاومة ملاحم بطولية في مواجهاتهم ضد الإرهابيين وأتت معركة عرسال لتثبت حديثنا وتكسر مشاريع الإرهابيين.

أثبت المقاومون أنهم اسطورة في القتال لما يمتلكونه من شجاعة مقدامة وإرادة صلبة وعقيدة قتالية راسخة واحترافية وجهوزية عالية تنم عن خبرة طويلة في القتال بامكانها أن تضاهي وتواجه أعتى الجيوش. وقد ظهرت هذه القدرات خلال المعارك الأخيرة حيث تحدثت مجريات المعركة والصور والأفلام الصادرة عن الإعلام الحربي التابع للمقاومة عن ذلك، وهذا ما تحدث عنه الكثير من الخبراء العسكريين. حيث أصبحت صورة المجاهد في المقاومة ترعب العدو.

 أثبت المقاومون أنهم اسطورة في القتال لما يمتلكونه من شجاعة مقدامة وإرادة صلبة وعقيدة قتالية راسخة واحترافية وجهوزية عالية

هذه الاحترافية والإقدام القتالي ظهرا خلال معركة الجرود، حيث كانت المساحة القتالية ما يقارب المئة كيلومتر، وهي منطقة جبلية تصل فيها بعض الجبال إلى علو ألفي متر وأكثر، يوجد بها جبال وتلال عالية ووديان وهي منطقة جرداء. والذي لديه أدنى معرفة عسكرية يعلم أن القتال في هذه المنطقة هو من أصعب أنواع القتال على الإطلاق.

وكما أشار الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله، فإن في هذه الجبال وفي هذه الوديان وفي هذه التلال، كان يوجد عدو في وضعية دفاع ومحصن، وبالتالي الشخص الذي يكون في وضعية الدفاع والتحصين له نوع من الأرجحية، خصوصاً انهم سكنوا سنوات في هذه الجبال التي يوجد بها عدد من الكهوف والأنفاق. ويوجد فيها تضاريس طبيعية أكبر من أي متراس أو خطوط دفاعية يمكن أن يستحدثوها وطبعاً ليس لديهم أدنى مشكلة بالعديد وايضاَ ليس بالوضع المعنوي والنفسي.

وفي المقابل كان المقاومون في موقع الهجوم، وبالتالي هم الذين سيتحركون وهم مكشوفون ومستهدفون، والعدو يستحكم في جبال ومناطق جرداء وصعبة، وكانوا يصعدون إلى الجبال سيراً على الاقدام، وينزلون الى الوديان سيراً على الأقدام. كذلك لم يكن عامل المفاجأة موجوداً، وفق ما قال السيد نصر الله.

لكن النصرة لم تصمد كثيراً أمام قوة رجال المقاومة، ومع كل الاستعدادات التي كانت تستعدها وأفضلية تحكمها بالأرض إلا أن بسالة المجاهدين وخبراتهم، ووضع خطة محكمة وجيدة ومدروسة ومحسوبة جيداً بالاستفادة من كل التجارب التي خاضها قادة المقاومة وتمرس القيادة العسكرية والميدانية وشجاعة وإقدام المقاتلين وروحيتهم العالية وانضباطهم كانت سرعة حسم المعركة خلال 48 ساعة، وتحقيق انتصار عسكري وميداني كبير جداً، وهذا ما يثبت قدرة المقاومة في معاركها ضد الإرهاب ومدى رصدها من قبل العدو الصهيوني والعديد من القادة العسكريين الذين أذهلتهم هذه القدرات والبنية التكتيكية والعسكرية التي تدرس في الكليات الحربية.

 النصرة لم تصمد كثيراً أمام قوة رجال المقاومة مع كل الاستعدادات التي كانت تستعدها وأفضلية تحكمها بالأرض

إذاً إن ما حصل هو هزيمة صريحة وواضحة للجماعات الإرهابية في جرود عرسال والقلمون وما يؤكد ذلك أن متزعم النصرة في الجرود أبو مالك التلة رفض التسوية قبل حصول المعركة ووافق عليها تحت النار وهذا ما يؤكد أن جماعته منيت بهزيمة ساحقة، بعد أن تهاوت مواقع النصرة وفر الإرهابيون سريعاً إلى المناطق المأهولة في وادي حميد والملاهي والتي أعلن حزب الله مسبقاً أنه لن يقترب إليها، بل على العكس من ذلك شاهدنا كيف أن المجاهدين عملوا بشكل متقن لعدم حصول أي هامش من الخطأ، ووفق ما قاله سماحة السيد حسن نصر الله فإنه "رغم ضراوة وصعوبة المعركة، قصف ومدافع وصواريخ وقتال واشتباكات وآليات واقتحامات، بقيت بلدة عرسال في مأمن، وطبعا هذا الفضل للجيش اللبناني، لكن حتى بالخطأ ـ لا أحد يتعمد أي شيء تجاه عرسال ـ المعركة بهذا الحجم وكان هناك سعي لئلا يُرتكب أي خطأ، وكذلك الحال فيما يتعلق بالمخيمات وفيما يتعلق بعرسال أنا أحب اليوم وأعيد وأؤكد ولا يوم من بداية الأحداث من سنوات ويوم كانت عرسال مستهدفة، ولا يوم كان أهل عرسال مستهدفين على الإطلاق، ولا يوم".

عادةً ما يركز معدو التقارير والدراسات الاستراتجية والاستخباراتية لدى الإدارة الأميركية وكيان العدو الاسرائيلي على الخيارات المتقنة التي يأخذها حزب الله، وقد تعاملت المقاومة بكل صوابية مع هذه المعركة، سواء من الناحية السياسية أو العسكرية، حيث أظهر الإجماع حول المعركة وضرورة التخلص من الإرهابيين الذين أرهقوا منطقة البقاع خاصةً وأمن اللبنانيين عامةً، مدى صوابية قرارها في تطهير الجرود لإراحة اللبنانيين وحفظ أمنهم وحماية استقرار لبنان. لقد راقب العالم هذه المعركة التي تعتبر نظيفة 100% فالبندقية كانت موجهة إلى الإرهاب فقط، ولم يصب أي مدني خلالها وهذا يظهر مدى احترام المقاومين لأرواح المدنيين وحرصهم عليهم وحفظهم لعرسال وأهلها وان هدفهم هو فقط تحرير الجرود من الإرهاب، وقد شكل هذا محل ترحيب واسع.

وهذا الخيار أدى إلى اسقاط إمارة النصرة ومشاريعها، فمع بدء الاستعدادات اللوجستية لمواكبة تنفيذ إندحار إرهابيي جماعة النصرة لابسين لباس الهزيمة والخيبة كما هزم العدو الصهيوني في تموز الـ2006 يتأكد سقوط إمارة النصرة الإرهابية في القلمون السورية والجرود اللبنانية، بعد أن كانت النصرة تتعامل مع هذه الجرود على أنها إمارة تقيم فيها حكمها وفق فهمها التكفيري للحكم وتبني من خلالها مشاريعها التوسعية، ولكن صدق وعد سيد الوعد وسقطت مشاريعهم تحت أقدام مجاهدي المقاومة.

كتب : علي إبراهيم مطر

أضف تعليق

الرجاء عدم الخروج عن الموضوع في كتابة التعليق...

كود امني
تحديث

كتبوا

أدبيات حركة خلاص

يمضون

حوارات

 khlaas2016.7.8

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة

إبحث