تسجيل الدخول تسجيل

تسجيل الدخول

        khlaas2016.7.8

المرصاد نت

سمعنا وعلمنا بل وقد جربت وعانت بعض الدول مما تُسمى (الحروب بالوكالة) لكننا لم ننتبه الى ما يمكن وصفه (بالإحتلال بالوكالة) كمصطلح جديد كونه نمط من أنماط الإحتلالalhobishai2018.3.8 المُقنع الذي يقوم به نفس نظام الإحتلال القديم الذي قد ولى زمانه ولم يُعد قابلاً للتطبيق في عصرنا الحديث ولكن تقوم به أدواته.

الإحتلال بالوكالة هو نظام جديد تقوم به دويلات مُصطَنَعة تم تركيبها من قبل دول الإحتلال القديم وبالذات بريطانيا نيابة عن بقية دول الإحتلال على إعتبار ان بريطانيا هي الدولة الأوربية الوحيدة التي تجيد التعامل مع البعران في المناطق الصحراوية من الجزيرة العربية وذلك لتنفيذ مؤامراتها وأجنداتها ضد الدول الأخرى. وعلى سبيل المثال كما هو معروف فإن المملكة السعودية وإسرائيل دُول مُصطنعة قامت بتنفيذ أجندات تابعة لدول الإحتلال القديم في المناطق التي احتلتها سابقاً وجعلتها خاضعة لإحتلالها ولكن بطريقة غير مباشرة .

لم يُصبح في عصرنا الراهن ثمة متسع من الوقت والإنتظار حتى يتم تدجين شعوب المنطقة بالكامل عن طريق الإحتلال الغير مباشر لأن ثمة دول من الصعب إخضاعها لهذا النوع من الإحتلال بسهولة كي تصبح حاضنة لتبّني سياسات النظام العالمي الجديد وذلك لعدة أسباب تاريخية متجذرة وثقافية متأصلة في وعي شعوبها التي من الصعب كسرها او إستبدالها بالثقافات الحديثة المِطواعة للأنظمة الإقتصادية الحديثة ومنها اليمن .. واليمن بشكل خاص لأسباب عديدة. لذا ليس هناك سبيل لإخضاعها سوى القيام بعملية تطهيرها بالكامل، لكن بقفازات خبيثة ووحشية من صناعتها مثل ما يحدث اليوم تحت مظلة عدوان خارجي مفتعل يتم تحويله الى صراع داخلي كاذب ثم الى إحتلال مُقنع بالوكالة من قبل دويلات قفازية مُستحدثة وهامشية ليس لها وزن لا سياسي ولا تاريخي ولا وثقافي.

لذا لا يمكن لدويلات مصطنعة أشبه بمستوطنات مثل السعودية والإمارات ان تتجرأ للقيام بكل ماقامت به من عبث في المنطقة وبخاصة في اليمن دون ان تملك الغطاء السياسي من قوى دولية كُبرى. لكن هذا الغطاء الممنوح بحد ذاته وعلى بشاعته وحقارته لم يكن شيكاً مفتوحاً الذي تم تجاوزه ولم يكن تكليفاً خالٍ من المسؤولية التي تم انتهاكها بشكل صارخ من قبل بعران الصحراء الذين لم يستوعبوا مدى الصلاحيات المحدودة التي منحها لهم هذا الغطاء السياسي فتمادو كثيراً بما لا تقبله كل الشرائع الإنسانية والإلهية بل وقد أُطلق لهم العنان عن قصد ليقوموا بهذا التمادي، لذا فإن جهلهم الجيني المتوارث وعجزهم عن ترجمة هذا الغطاء، جعلهم يغرقون في مستنقعات يصعب الخروج منها بل انه بات من المستحيل الخروج منها بعد الآن الا بزوالهم.

ما يحدث في السعودية اليوم من تدهور في كل المجالات المختلفة لم يَعُد بمقدور أحد إيقافه. لذا هرولت بريطانيا، التي تدير المشهد في المنطقة من بداياته، من الظل الى الواجهة والعلن في محاولة يائسة وبائسة لمواجهة السقوط ولإنقاذ مايمكن إنقاذه، لكنها هي الأخرى تورطت اكثر وكشفت عن سؤتها وعن أدواتها في المنطقة التي تستخدمهم في حياكة الكثير من المؤامرات وتنفيذها ليس على المستوى الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط فقط ولكن على المستوى الدولي منذ عقود طويلة والتي تسببت بخسائر ضخمة لدول كبرى مادياً ومعنوياً وإنسانياً .. لدرجة انها تقوم راهناً بتكليف قيادة دويلة الإمارات حالياً بالتدخل لإعفاء وزير الخارجية الأمريكي الحالي من منصبه بكل بجاحة.

من الجدير بالذكر ان بريطانيا لم تترك اليمن منذُ قرون، حيث خرجت بقواتها العسكرية من الجنوب اليمني في الستينيات من القرن الماضي لكنها تركت عملائها على مستوى اليمن بأكمله وربطت علاقاتهم السريرية بأدواتها في المنطقة وساعدتها على إبقاء اليمن الزريبة الخلفية لها وحتى هذه الساعة. هاهو ولي العهر بن سلمان يقوم اليوم بزيارة ربيبته الأم بريطانيا مستنجداً بها كالغريق محاولاً ان يمسك بالقشاية الأخيرة بعد ان أدرك مؤخراً التداعيات الرهيبة لسؤ أعماله وخاتمته الوشيكة التي ستسدل الستار على ابشع نظام عرفه العالم. لكنه لم يدرك بعد بأن هذه الزيارة ستكون بمثابة المسمار الذي سيضربه هُو في نعشه المدنس.

كتب : أ . عبدالباسط الحبيشي - المنسق العام لحركة خلاص اليمنية

أضف تعليق

الرجاء عدم الخروج عن الموضوع في كتابة التعليق...

كود امني
تحديث

كتبوا

أدبيات حركة خلاص

يمضون

حوارات

 khlaas2016.7.8

10130444
زوار اليوم
هذا الأسبوع
هذا الشهر
4372
76845
258583

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة

إبحث