تسجيل الدخول تسجيل

تسجيل الدخول

        khlaas2016.7.8

المرصاد نت

لماذا تم إغتيال صالح الصماد رئيس المجلس السياسي ومن قام بإغتياله؟large2018.4.27

تفرض علينا الأحداث الجارية بأن نقطع التسلسل التاريخي للأحداث لننتقل مباشرة في هذا المقال للحدث الراهن وهو إغتيال الصماد على ان نعود في المقال القادم من مسلسل (للصبر حدود) من حيث قد انتهينا.

عندما تم تعيين صالح الصماد رئيساً للمجلس في أغسطس عام ٢٠١٦ كان ومايزال يوجد العديد من هم أكفأ منه سوا من حركة الحوثيين او العفاشيين. بيد انه تم إختيار الصماد رحمه الله لعدة أسباب مهمة تتناسب مع الدور المرسوم للمرحلة.

١- انه كان أكثر الحوثيين قُرباً من عفاش بينما كان يحضى أيضاً بثقة السيد.

٢- كان يتمتع بقدره على الحِفظ والخطابة وأيضاً مستمع جيد ومُطيع بإمتياز. لذا عمل كرجل تنفيذي لطرفي سلطة الأمر الواقع في زمن عفاش بكل أمانة وإقتدار.

٣- بيد ان الرجل رغم فصاحته اللغوية لا يجيد لُعبة السياسة ولا يعرف مايدور في كواليسها وكوابيسها بل ولا حتى يعرفها ولهذا تم إختياره منذُ البداية ليكون مديراً تنفيذياً مطيعاً ومطواعاً فقط وليس غير ذلك، ولائه الكامل للسيد والزعيم رغم وجود من هم أقدر منه.

٤- لكن عندما ذهب عفاش تغيرت المعادلة وأختل توازن الخُطة المرسومة. عفاش الذي كان يدير اللعبة اختفى فجأة وترك الصماد لوحده الذي لا يجيد اللعبة ولا المشي على حِبالها .. ولا يعرف أبعادها ومتطلباتها ومقتضياتها بينما يوجد هناك فِرّق منقسمة على بعضها في دائرة الحركة الحوثية نفسها والتي كان بعضها يلقى دعماً مباشراً من الطرفين ومعتمداً عليها.

٥- الى جانب مجموعة الصماد هناك مجموعة عبدالسلام صلاح فليتة (الناطق الرسمي للجماعة) وهناك مجموعة محمد علي الحوثي ومجموعة يوسف الفيشي ومجموعة عبدالكريم الحوثي وآخرين وهكذا .. وكانت بعض هذه المجموعات تستمد قوتها من عفاش مباشرة ولها إرتباطات أخرى داخلية وخارجية فعندما ذهب عفاش ضعف وزن بعضها التي كانت تتكئ لظهر عفاش وتستند إليه وتستمد قوتها منه.

٦- فأرتفع وزن الصماد بإعتباره قد أصبح الرجل الأول وبات بديهياً على بقية المجموعات في إطار الحركة الحوثية ان تكون تابعة له وليست نداً له كما كان الوضع في عهد عفاش لكن بعضها لم يقبل بذلك وحاولت ان تستقل بوظائفها.

٧- وكما أسلفت بأن الرجل لم يكن ضليعاً بالملابسات السياسية وتعقيداتها لاسيما فيما يخص ملف العلاقات الخارجية والإعلامية التي يحتكرها بن فليته لوحده ولا يرفع تقاريره لقيادته بل انه كان يعتبر نفسه هو القائد الفعلي للجماعة وبالمقابل كان الكثير يعتبره كذلك. لذا فإن مُعظم القيادات الحوثية لا تعرف مايدور خلف ظهرها وبعضها تعمل دون معرفة او رؤية واضحة لجميع الجوانب السياسية إلا مايُملى عليهم من شعارات وعلى رأس هؤلاء كان صالح الصماد.

٨- لذا، ودون ان يدري، خرج الصماد عن الدور المرسوم له منذُ البداية في عهد عفاش وبدأ يتصرف بأعتباره الرجل الأول وأصبح يحمل لقب فخامة رئيس الجمهورية والقائد العام للقوات المسلحة ويتصرف على هذا الأساس وفقاً لقدراته في وضع لم تعد حياة الناس المعيشية تؤهلها للتفكير بمن يحكمها وكيف يحكمها وماهي الإجراءات التي أوصلته الى هذا المنصب الكبير.

٩- لكن ومع ذلك بدأ الرجل ينال إحترام الكثير ويحوز على ثقتهم ويعمل بجد ومثابرة لم يسبق لها مثيل بما يتجاوز الخُطة المرسومة لصلاحياته. فتوجهت الوفود الخارجية إليه بدلاً من ان يستقبلها كالعادة إبن فليتة. توجه ايضاً المبعوث الدولي الجديد إليه دون العبور عن طريق إبن فليتة القابع في مسقط دون عمل بينما يتوجب عليه رفع التقارير للنظام السعودي بدلاً عن قياداته.

١٠ - لم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل ان السعوديين واعوانهم اوعزوا للبارون بن فليته بان يتولى بمساعدتهم إحتكار ملف النفط ومشتقاته حصرياً وبالكامل على الساحة اليمنية من نقطة إستيراده وحتى توزيعه داخلياً بذريعة تخفيض الأسعار العالية راهناً وضرب بقية كل التجار الذين يعملون في هذا المجال.

١١- لم يوافق الصماد على هذا العرض وكان رده (بأن الشعب لم يثور على عفاش الا لأنه إحتكر كل شيء لنفسه).

١٢- إذن خرج الرئيس الصماد من بوتقة النظام السابق بكل تشكيلاته وبدأ القيام برسم دور جديد يتموضع فيه كرئيس للجمهورية وقائد عام للقوات المسلحة وليس رئيساً للمجلس السياسي المزعوم وبدأ الولوج في بناء نظام ٍ آخر خارج حدود المُرخّص به والمتعارف عليه فبات من الضرورة للعدوان بمكان التخلص منه وإسكاته إلى الأبد.

رحمك الله أيها الصماد وأسكنك فسيح جناته وألهم أهلك وذويك الصبر والسلوان.

للصبر حدود (٥)
لماذا تم إغتيال رئيس المجلس السياسي صالح الصماد ومن قام بإغتياله (٢)

تعودنا في اليمن ان من يتعدى الخطوط الحمراء للإرادة السياسية السعودية/الصهيونية توجب التخلص منه سواء كان ذلك في العمل المدني الرسمي او العسكري.

الصماد ليس الأول من حاول إختراق هذه الخطوط فهناك الكثير جداً من قاموا بنفس العمل وربما اكثر ونالوا نفس الجزاء، لم يكن أولهم ابراهيم الحمدي ولا آخرهم الصماد. وهذا يعني بصريح العبارة ان من يحكم اليمن اليوم هي السعودية وإسرائيل في الشمال او الجنوب.

كما يفرض هذا العدو بان اليمن لا يستحق بعد الآن أن يحكمه أكثر من مجلس سياسي كغطاء وواجهه للهيمنة الخارجية المباشرة. ولذلك اعترضنا بكل قوة على تأسيس هذا المجلس عند الإعلان عنه وذكرنا بالحرف الواحد ان تأسيس هذا المجلس يعتبر إنقلاب واضح على الثورة التي كنّا نعتبرها ثورة وناضلنا مع الكثير من الشرفاء لدعمها .. ولكنها لم تكُن سوى فخ كبير لسّوق اليمنيين والأحرار من أبناء اليمنيين الى محارق الهولوكوست.

لم يستهدف العدو السعودي أبداً القيادات الحوثية ولا غيرها الملتزمة بتنفيذ سياساته التي تصول وتجول في كل مكان منذُ بداية العدوان ولم يمسسها بأذى، لكن عندما خرج الصماد عن النص في إطار مهام المجلس السياسي مما يتضح بانه لم يكن مُلماً بالخطوط الحمراء كونه ليس من ضمن المخضرمين الذين يعلمون بحقيقة الوضع الكلي للمأساة اليمنية وبدأ التحدث عن (يد تبني ويد تحمي) ولو حتى مُجرد كلام، تم إستهدافه وبتواطؤ إستخباري يمني يتبع النظام الذي يحكمه السعوديون منذ أكثر من نصف قرن.

إنما في المقابل ما يستهدفه العدو من إغتيال الصماد إضافة الى الأهداف الأخرى هو إظهار الحوثيين بأنهم مستهدفون من قبله بدرجة أساسية حتى تزداد شعبيتهم ويكبر نفوذهم ويقوى شعار صمودهم الزائف لحشد المزيد من أبنائنا الى محارق الهولوكوست بحجة الإنتقام لدماء الصماد بينما هناك من يرسل الإحداثيات للعدو لإستهدافهم في كل مكان كما تم إستهداف الصماد ومن قبله الكثير من الشهداء.

يتبع .... (للصبر حدود)

أضف تعليق

الرجاء عدم الخروج عن الموضوع في كتابة التعليق...

كود امني
تحديث

كتبوا

أدبيات حركة خلاص

يمضون

حوارات

 khlaas2016.7.8

8420862
زوار اليوم
هذا الأسبوع
هذا الشهر
1626
27101
320160

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة

إبحث