تسجيل الدخول تسجيل

تسجيل الدخول

        khlaas2016.7.8

المرصاد نت

تغيرت معادلة القوة خلال 4 سنوات من الحرب. حيث ظهرت ترسانة ضخمة تدرع بها التحالف السعودي مقابل ظهور مفاجئ لقوة الحوثيين العسكرية وبرغم فارق القوة الا ان الضغط الدولي على Sanaaaa2018.11.4السعودية لانهاء الحرب يجعلها تخرج بنتيجة إنها لم تهزم الجماعة الصغيرة ولم تحمي حدودها ولم تقوي حلفائها في اليمن وهو ما يعني إعادة تشكيل بنية الصراع خلافاً لما كان مرسوماً له.

اليمن 2015 ليست هي يمن 2018 بما يعني ذلك أن لأعبين جدد تقدموا الصفوف ويبدو الحوثيين كقوة أنقلبت على النظام السياسي القديم أصبحوا واجهة اليمن العسكرية حيث أستطاعوا لجم الطموحات الاقليمية بالسيطرة على كامل الساحل اليمني وأهم مناطقة الإستراتيجية في الشمال. فما يحدث يغير أتجاة الدفة لخمسة عقود قادمة بما لايمسح لآي نظام سياسي قادم أن يقوم على تقوية النفوذ الخارجي في اليمن على حساب القرار الداخلي.

وبرغم الشكل الهش "للنظام السياسي القديم" المعتمد على الدعم الخارجي الواضح والذي يزيد من أضعاف هذا النظام المهترئ والمتهالك فان هناك نظام سياسي أخر يتكون في الداخل يضع له برنامجه السياسي ويعيش حالة من العراك والصراع لاثبات نفسه يمكنه أن يعبر عن مكنون الروح اليمنية أولاً وعن طموحات وأهداف وطنية مجمع عليها إن أستطاع أن يرسم معالم الدولة المدنية التي تؤمن الديمقراطية التشاركية والتي تحميها قوة عسكرية وطنية تصد آي مطامع أو انجرافات داخلية بأتجاه إعادة النفوذ الخارجي.

إن مستقبل اليمن يتشكل لأول مرة بمقاومة النفوذ الخارجي إنه المشروع الذي أغتيل مع أستشهاد الرئيس إبراهيم الحمدي باعث المشروع الوطني والثورة التصحيحية وصاحب أمتياز أهم انقلاب عسكري وسياسي في اليمن.

لذلك فان الضغط لإنهاء الحرب على اليمن هو ضغط لم يطلبه اليمن ويأتي لصالح المملكة السعودية التي لم تتورط فقط بل صارت هذه الحرب تضعفها وتبتزها وتكرس صورتها الإجرامية وتضيف مستند ثقيل في ملف جرائم الحرب وهوما يعني أنها أصبحت تحت مقصلة المحاسبة وهو ما جعلها ترفض لجان التحقيق الدولية وأخرها لجنة التحقيق للمراقبين الدوليين التابع للأمم المتحدة الذي أكد أنها تحوز على نصيب الأسد من الجرائم والانتهاكات.

السعودية غنية لكنها ليست قوية بما يكفي للقضاء على جماعة فتية كالحوثيين جماعة مرت بظروف صعبة لكنها ساعدتها على تطوير قدراتها عسكرياً وسياسياً لتصبح هي سلطة الأمر الواقع في الشمال فقد تطورت هذه الجماعة المسلحة من حركة "الحوثيين" الدينية  في أقصى شمال اليمن الى حركة او نظام "انصار الله" المظلة الواسعة للتحالفات السياسية والقبلية الجديدة التي تشكلت خلال 5 سنوات من استيلائهم على مقاليد الحكم في اليمن 2014 واصبحت نواة تشكيل النظام السياسي الجديد الذي يقدم نفسه بديلا لحكم اليمن بدلا عن النظام السياسي القديم.

فقد حدث إنفجار ضخم تسبب بأزاحة النظام السياسي الذي حكم اليمن 6 عقود والذي قدم أوراق إعتماده للخارج لدعمه للعودة إلى الحكم بعد الانقلاب عليه هذه الأزاحة لم تحدث فجأة بل سبقته عدة موجات كانت أبرزها موجة 2011 باندلاع الثورة الشعبية وكان أقواها موجة 2014 -2015  بسيطرة جماعة قادمة من خارج مركز السلطة وهرم القرار السياسي، على جميع مؤسسات الدولة والقرار السياسي وقلب الطاولة على التحالف السياسي للنظام الرسمي الذي فر إلى الرياض وزاول مهامه من منفاه الخليجي مما أدى الى تقليص نفوذه وتاثيره على الأرض لصالح القوات الخليجية العسكرية .

هنا يمكن القول أنه أصبح لليمن نظامان سياسيان نظام معترف به دولياً ويمثل اليمن خارجياً لكنه ضعيف ومتهرئ بلا شعبية قوية في الداخل يتأكل بتوسع مؤسسة الفساد داخله ويعتمد بالكامل على الخارج "السعودي - الأمريكي" حيث يسيطر الخارج على قراره السياسي وتحركاته وحتى أمكانية عودته الى داخل اليمن .

وهناك نظام مواز في الداخل يمكن وصفه بأنه سياسي داخلي يتشكل تحت الضغط والحرارة يبدو أقوى وأكثر تماسكاً يحظى بدعم المحور المقاوم وأستطاع إثبات قوته العسكرية في مدة قصيرة ووصل الى مرحلة التصنيع العسكري أو الإعتماد العسكري على نفسه مما يغنيه عن الدعم الخارجي ويقدمه كقوة أقليمية صاعده يمكنها عقد تحالفات وعلاقات ندية مع إيران والسعودية على حد سواء .

وهنا تبدو الضغوط الدولية لنزع سلاح هذا المكون العسكري- السياسي مقابل وقف الحرب عليه غير منطقية فهل يمكن أن يسلم الحوثيون سلاحهم مقابل وقف الحرب عليهم ويقدمون لخصومهم ما عجزوا عن أخذه منهم بالقوة في المقابل هل سيكون نزع السلاح على الجميع بمن فيهم السعودية التي وقعت صفقات بمئات مليارات الدولارات لشراء أغلى الأسلحة في العالم.

تأريخ اليمن السياسي هو تأريخ الثأرات السياسية بسلاحها القبلي والايديلوجي وصراع الأربع سنوات لايخرج عن كونه صراع إجترار الماضي الفرق انه أول صراع يمني يؤسس لنظام سياسي جديد ويغير طبيعة الثأرات السياسية ياتي كجزء من أنتقام قديم لكنه يؤسس لأنتقام اخر وهذا يعني بقاء درئرةالصراع اليمني - اليمني مفتوحة. فبرغم قدرة الحوثيين على جمع كل خصوم النظام القديم في تحالف وأسع لجماعة انصار الله الا انهم أسسوا لأنتقام جديد منهم من قبل الذين خسروا .

في هذا المضمار فان وجود نظام جديد يتشكل يعمل على التحرر والاستقلال  فان عليه أن يجمع الجميع فيه دون أستثناء من الخاسرين والرابحين من أنصار النظام الجديد ورهائن النظام القديم  في تحالف سياسي جديد وهنا يكون الكلام مقصود به تحالف سياسي بين حزب الإصلاح الاسلامي وجماعة الحوثيين . فقط في هذه الحالة يمكن الحديث عن انهاء للثارات السياسية على الاقل لخمسين سنة قادمة فحزب الإصلاح هو الراس الأبرز في النظام القديم مقابل جماعة الحوثي رأس النظام الجديد وفي أبسط توصيف للحرب الحوثيية منذ العام 2004 فانها صراع بين الإصلاح والحوثيين.

اليمن هو نظام متعدد الرؤوس ولايمكنه إدارته جغرافيته الواسعة الا بديمقراطية تشاركية تعترف بحق الجميع دون أستثناء في المشاركة في الحكم فهذا البلد قادر على إدارة منطقته وحماية حدوده، وحدود جيرانه بحيث انه الحامي الحقيقي للسعودية وليس مصدر خطر إن أحسنت السعودية التتعامل مع اليمن فهي برغم ملياراتها لم تستطع ان تحمي نفسها من التهديد اليمني وهذا دليل على قدرة اليمن على توفيرالحماية لها وتوثيق أسس حسن الجوار.

في هذه الحرب الظالمة أقتصادياً وعسكرياً وسياسياً فان الشعب اليمني لم يكن لديه ما يخسره وأثبت إنه قادر على خوض المعركة حتى النهاية وتحمل سنوات الفقر والحصار والتجويع مقابل أن يحصل على حرية تقرير المصير.

إن عقود الأذلال التي عاشها اليمن كحديقة خلفية لمملكة النفط الكبرى يبدو أنها توشك على النهاية وهنا تبدو هذه هي ميزة التفوق العسكري لجماعة الحوثي التي سيكون عليها الالتزام بعدم توجيه قوتها العسكرية الى الداخل اليمني مستقبلاً وان تكون جزء من حماة اليمن بالإستفادة من قدراتها التي طورتها خلال هذه الفترة .

السعودية الأن في أضعف حالاتها تعيش حالة من الضغط الدولي والهجوم الإعلامي غير المسبوق وتحرك المنظمات الدولية الحقوقية أضافة الى مشاكلها الداخلية ولعل قضية تصفية الصحفي السعودي جمال خاشقجي جاءت لتكرس هذا لضغط مما ياتي في صالح اليمن

وفي خضم الابتزاز والتهديد الأمريكي على السعودية جاء التطمين اليمني من كل الأطراف تقريباً لكن الأبرز هو التطمين الحوثي للسعودية وهو ما يجب ان يؤخذ بعين الأعتبار حيث يطمئن الخصم خصمه بانه لن يكون داعماً لاي تهديد خارجي على بلد شقيق وجار وهذا هو أعلى مستوى من تاكيد حسن الجوار بالأخذ بعين الاعتبار المخاوف السعودية من تهديد اخر وهوالتهديد الايراني باستخدام جماعة الحوثي ضد السعودية وان كان الحوثيون يرفضون التهديد الأمريكي  فانهم بذلك يقدمون انفسهم ايضا حامي لها من التهديد الايراني في حال تطبيع العلاقات اليمنية – السعودية

قد يظهر انصار الله هنا قوة صاعدة قادرة على قلب معادلة القوة وتنامي قدرتها في التصنيع العسكري اضافة الى صمودها أمام حرب غير متكافئة عسكرياً يجعلها تشعر بغرور الانتصار وهو أمر طبيعي جداً وسيكون من غيرالطبيعي أن لا تغتر هذه الجماعة وحلفائها من قبائل وأبناء اليمن بأنفسهم.

لكن جماعة أنصار الله 2018 ليست هي جماعة الحوثي 2004  فكثير من أبناء اليمن من كل المحافظات في الجنوب والشمال يشكلون جزء من مكونها العسكري "الجيش واللجان الشعبية" حتى لاينسب الأنتصار إعلامياً للحوثيين إلا أن الرأس والقيادة العسكرية حوثية بأمتياز.

الأندماج الحقيقي للجماعة في مؤسسة "الجيش الوطني" يبدا من داخل الجماعة بتشارك القيادة العسكرية مع جميع أبناء اليمن فهذه الحرب يقاتل فيها إبن صعده مع أبن تهامة ولابد من التذكير ان حساسية الاقصاء قد تحدث مستقبلاً خاصة أنها "الاقصاء والتهميش" هو ما عانت منه هذه الجماعة أوأبناء طائفة معينة منذ قيام ثورة سبتمر 1962 وهو ما جعلهم ينظمون أنفسهم خارج هرم السلطة العسكري والسياسي.

أنصار الله حالياً هي تحالفات قبيلة وسياسية ومدنية وحزبية وهذا ما جعلها تشكل وفد المفاوضات من جميع الأحزاب اليمنية المتحالفة مع الحوثيين وهي بادرة طيبة عليها أن تترجم على الصعيد العملي بالمشاركة في صنع مستقبل اليمن السياسي.

لاجدل بأن جماعة الحوثي هي الأقوى عسكرياً وسياسياً في الشمال لكن مستقبلاً ستفشل إن فكرت أن تستحوذ على السلطة بمفردها فمرحلة غرورو القوة لأبد أن تنتهي الى مسار التصالح والتنازلات خاصة أن للجماعة أرث قريب في تقديم تنازلات في مؤتمر الحوار وإتفاق السلم والشراكة غير أنها قدمت هذه التنازلات في فترة كانت فيها خارج السلطة وليس السلطة الفعلية .. السؤال هل يمكنها اليوم تقديم تنازل مماثل بعد تفوقها العسكري وتتشارك الحكم مع التيارات والأحزاب الاخرى لأسيما من أبناء النظام القديم ؟ .

وهنا تجدر الاشارة ان مرحلة غرورالقوة أوأستعراض القوة ترتطم بردود فعل تادبيبة ونقد قاسي وحملات هجومية من داخل وخارج الحركة خاصة من خصوم الحوثيين حيث يبدو انهم كسلطة ناشئة يعملون تحت عدسة مكبرة تصطاد الأخطاء وتضخمها وتفضح الإنتهاكات. لذلك فان هذا الهجوم الشرس على الجماعة الذي يبدو ظاهرياً أنه يعمل لاضعافها وفضحها إلا انه في الحقيقة يخدمهم  فالنقد هو أفضل ماتقدمه لاي سلطة ناشئة لانه يجعل تحركاتها محسوبة ويجبرها على التبرير أوالتصحيح والمحاسبة وعلى المدى الطويل فان هذا يخدم اليمن ونظامه السياسي الجديد "تحت التشكيل" لانه يجبرالجميع على تقبل النقد فان كان القوي ليس فوق النقد فان هذا يؤسس لثقافة سياسية تتقبل النقد والهجوم للتصحيح والمحاسبة  فاليمن أبقى من الحوثيين .

وهنا نراهن على تنامي الوعي الذي يزيد مع استمرار الصراع حيث تضظر هذه السلطة للدفاع أنها الأقوى والمسيطرة في الميدان أمنياً وعسكرياً لكن هذا لا ولن يعطيها الحق في الحد من الحريات العامة والمدنية وهنا يتم تهذيب هذه السلطة بفضل ردات الفعل المضادة لها.

في حين تعيش السلطة الموازية "النظام السياسي القديم" في معزل عن نقد حقيقي أوتوجيه برغم فداحة الاخطاء المرتكبه وبرغم غرقه في الفشل الأقتصادي والأمني والعسكري وحتى المدني أضافة انه يمثل الصوت الباهت المرهون للخارج الذي لايعكس آي روح وطنية ولايسهم أطلاقاً في تشكل الشخصية اليمنية التي تمر بحالة إرباك وتاثر وتاثير غير مسبوق.

فأخطاء النظام المعترف به دولياً هي كوارث سياسية وقانونية وأختراق للمرجعيات الدستورية والقانونية التي تقوم عليها شرعيتها بل إنه توجد حتى أشكالية قانونية في مشورعية التدخل العسكري نفسه وقد ورط نفسه بخروقات قانونية وأولها الأستعانه بطرف خارجي كل هذه الكوارث ينظر لها في عميق تشكيل الوعي السياسي انها خارج السياق وغير مؤثرة في تشكيل النظام السياسي الجديد وإنها ذاهبة الى غير رجعة لذلك يظهر أن هناك حالة يأس منها ومن محاولة نقدها أو مراجعتها لأنها لاتملك قرارها أولاً ولأن سلطتها شكلية وليست حقيقية.

لذلك يمارس النقد العنيف بحق السلطات الموازية في الشمال والتي تتخذ من الداخل مقراً لها والتي تعقد تحالفات ندية مع قوى إقليمية وبرغم تبادل الأتهامات بالعمالة الا ان التحالف العسكري المشكل في الشمال لم يثبت تورطه بجلب غزاه أجانب الى أرض اليمن ويظهر ان التنسيق العسكري بين قوى تحالف الشمال العسكري والقبلي مع إيران وحزب الله تحالف ندي قائم على الدعم اللوجستي والفني دون تدخل مباشر وهنا يظهر حلفاء إيران أكثر قوة على الارض من حلفاء السعودية.

فالقرار الداخلي اليمني للنظام السياسي الموازي هو قرار محلي وهذا ما كان ينقص اليمن خلال 5 عقود "يمنية القرار السياسي" وان حاولت جماعة الحوثي تغير الدفة والتوجه للارتهان الكامل للمحور الإيراني فانها ستكون أول من يخسر وأول من ضحى بتضحيات اليمنيين.

الحوثي لن يحكم

فجماعة الحوثي وهي جماعة دينية – مذهبية  لها معتقداتها الخاصة التي لا تتناسب والشخصية والبيئة اليمنية ككل لايمكنها ان تحكم اليمن وفق رؤويتها العقائدية كما انها وهي تحارب الوصاية والنفوذ السعودي – الامريكي في اليمن بدماء اليمنيين الزكية والطاهرة  لايحق لها أن ترهن القرار اليمني لقوة إقليمية إخرى حتى وان كانت صاحبة الدعم الأكبر لقوة الحوثيين العسكرية "كإيران" ولعل "مرحلة غرور القوة" التي تمر بها جماعة الحوثي مهمة في تعاطيها الحالي مع إيران  حيث لاينسب آي أنتصار أو صمود أو تضحية إلا للدم والعنصر اليمني دون آي ذكر للدعم الإيراني إن وجد وهذا مهم في مرحلة الاستقواء.

فلا يمكنك ان تستقوي على الأخر بدعم من خصمه أضف بأنك تحارب بدم القبائل اليمنية التي كانت دائماً عصية على آي مستعمر وهذا لأ يمنع العلاقات الندية مع آي قوة إقليمية وهنا الفرق بين النظام السياسي المتشكل في صنعاء وذلك الأخر القديم الذي يهترئ ويزداد ضعفاً حيث لم تحاول أوتفكر السعودية أن تقوي حلفائها في اليمن على الأقل خلال هذا الصراع الفارق والذي يعيد تشكيل المنطقة ككل.

فالسعودية تعامل حلفاء الداخل كاتباع بلا قرار ولا راي وهي تظهر ذلك ببجاحة بدون تحفظ، فتظهر الشرعية تابعة بالكامل غير قادرة على التاثير الداخلي أوحتى مجرد التواجد الشكلي فراس النظام القديم "عبد ربه هادي" يمكن ان يطرد ويمنع من دخول اليمن بأمر إماراتي أو سعودي وهو أمر مهين لكل يمنية ويمني أن سياسة الإذلال هي سبب كل هذا الدمار الذي مورس على اليمن منذ عقود. ويؤدي رئيس الحكومة اليمنين الدستوري تحت سقف السعودية في الرياض وياتي الى اليمن بتنسيق مع السعودية والإمارات وهذا يرهن القرار السياسي اليمني ويبدو نتيجة غير مرضية لهذه الحرب  ولا لشخصية اليمني.

اليمني فقير لكنه عزيز النفس يمكنه أن يعيش على أقل من وجبة في اليوم لكن لأيسمح بكل هذا الخنوع للاخر  فالملف الاقتصادي وهو قوت الناس ترك عرضة للتجاذب الاقليمي وللقرار الخارجي الذي يمارس لأول مرة دور الوصاية المباشرة من خلال أستحداث المعسكرات السعودية – الإماراتية في الجنوب اليمني ويتم فرض الشروط على تعيين القيادات السياسية والعسكرية اليمنية. فمن رئيس الدولة إلى أصغر وكيل يجب ان يكون مطيعاً للأجندة السعودية بينما في النظام الموازي الذي مازال يتشكل لأ يبدو حتى الأن على الأقل أن الولاء لإيران شرطاً للتواجد السياسي في حكومة الحوثيين حيث أن ظهورالعنصر الإيراني سيكون عامل ضعف لما له من أرث سيئ في المخزون والتراث والتركيبة اليمنية التي تعتز أولاً بعروبتها والتي لايمكنها أن تكون تابعة لأحد فاليمني في إدراكه الفطري لن يسلم الراية لقوة غير عربية ليحارب تحتها نصرة لقضيته العربية أواليمنية وهو الأمر الذي على جماعة الحوثي إداركه جيداً ووضعه في الحسبان .

النظام السياسي الجديد الذي يتشكل اوالنظام الموازي عليه أن يعمق ندية العلاقة والتحالف السياسي مع آي فريق أو قوة إقليمية وأن يحترم حسن الجوار وهذا ينطبق على النظام السعودي التي كانت غلطته الوحيدة أنه لم تتعامل مع نظام سياسي معتد بتأريخه ويعي مصالحة ويرفض الانقياد. ولعل السعودية التي تتحالف مع النظام القديم في عمقها لأ تحترم إلا القوي على الأرض وإن كانت تحاربه لأنها حين تذهب لعقد صفقة فإنها لن تكون إلا مع القوي أي النظام السياسي الجديد الذي أحد مكوناته الحوثيين وليس هم كل مكوناته وقتها ستكون هذه هي رصاصة الرحمة على النظام السياسي القديم الذي لايعول عليه أحد ولا ينتقده أحد ولا يفكر بتصحيح مساره أحد لأن الكل يعلم أن هذا النظام أنتهى  وان السعودية تتشبث بجثته وما تبقى منه لتغطي على تدخلها غير المشروع في اليمن.

السعودية الغنية مملكة النفط الكبرى التي تحاول الحفاظ على ما تبقى من مصالحها في اليمن تتكئ خلف هيكل الشرعية المهترئ فهي ليست بالتأكيد في أقوى حالتها إنها مسنودة على شعبية و شرعية مهترئة قانونياً ودستورياً وضعيفة سياسياً بلا ثقل قبلي ولا تاثير وبذات الوقت تعمل السعودية على أضعافها أكثر بالتدخل المباشر الذي يقلص حضور الحكومة الشرعية وباقحامها بصراع الأجنحة الخليجية بين قطر - الإمارات والسعودية وحتى عمان حيث تحاول الشرعية طيلة الوقت من تحت العباءة السعودية إرضاء الأطراف الخليجية المتصارعة حيث أعلن أن هذا التحالف السعودي قادم لإنقاذها وتقويتها فاغرقها بمزيد من الصراع الإقليمي وفككها وأضعفها..

ان شرعية النظام القديم تقوم على تحالف قبلي – سياسي يتمثل في الأحزاب وأبرزها حزب الإصلاح وخلال 4 سنوات من الحرب المدمرة والظالمة على اليمن تمت محاولة تهميش هذا الحزب الكبير وإضعافه وأستهداف قياداته وحتى محاربته علناً ومحاولة حظر نشاطه مع أن حزب الإصلاح الاسلامي المرتبط بالأخوان المسلمين هوجزء أساسي من مكونات الشرعية – النظام السياسي القديم - وكان يمثل الجناح الثاني للتحالف السياسي في هذا النظام مع حزب المؤتمر الشعبي العام .. وحزب الاصلاح في النظام السياسي القديم يساوي بقوته ونفوذه وتاثيره قوة وتواجد الحوثيين في النظام السياسي الجديد  لذا فان محاولة التحالف السعودي تفكيكه وأضعافه وأستهداف الإصلاح  وبنفس الوقت الذي يحاول فيه التحالف السعودي إعادة النظام القديم فان يعمل على تقويض الأساس الذي يعتمد عليه هذا النظام ...

النظام السياسي الحديث المتشكل حالياً أو مازال تحت التشكيل عليه إحترام مباءدئ الدولة المقبلة – الحريات العامة – مشاركة المراة - الحريات الدنيية وحرية المعنقد - علمانية الدولة ومدنيتها وحرية الكلمة والديمقراطية.

قراءة : منى صفوان

أضف تعليق

الرجاء عدم الخروج عن الموضوع في كتابة التعليق...

كود امني
تحديث

كتبوا

أدبيات حركة خلاص

يمضون

حوارات

 khlaas2016.7.8

11200787
زوار اليوم
هذا الأسبوع
هذا الشهر
17746
36834
357661

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة

إبحث