تسجيل الدخول

تسجيل الدخول

        khlaas2016.7.8

المرصاد نت

من المعروف أن الإنسان سواء كان يمنياً أو غير يمني بمختلف فئاته العمرية يحتاج إلى الغذاء الصحي ويحتاج إلى ماء شرب نظيف كما يحتاج إلى الدواء الآمن الغير منتهي الصلاحية أو المضر Majdalgilly2018.11.27بالصحة وكذا المأوى الملائم والهواء النقي وغيرها من الأشياء الضرورية.
الإنسان اليمني كغيره بحاجة إلى العيش الكريم، وبحاجة لحكومة تخدمه وتسهر لراحته وتبذل أقصى جهد لتخفيف معاناته التي خلفها العدوان الغاشم والحصار الجائر، حكومة له لا عليه تعمل من أجله ما بوسعها من موقع مسؤوليتها عنه، حكومة إن لم تكن حكومة إنقاذ -للشعب في الظرف الصعب الذي يمر به - فلتكن حكومة ظل يستكن الشعب تحت كنفها ويسلم بحكمها له من الظلم والفساد وانتشار الفقر والمرض والوباء.
نريد حكومة يرى وزراؤها المنصب مغرماً لا مغنماً ومحلا لخدمة الشعب لا لنهب أمواله حكومة تضع في أعتبارها أولوية رفع أي تكاليف باهظة عن عاتق هذا الشعب ورفع كل ما من شأنه إضعاف صموده.
نريد حكومة إن لم تتفوق على الشعب في كرمه وعطائه وصدقه وإبائه فلتكن مثله على أقل تقدير كما هو يرفد الجبهات بالغالي والنفيس ترفده هي بكل ما تستطيع وتقوم بكل ما من شأنه رفع المعاناة عنه، وتخفف عنه غلاء الأسعار وتضبط كل من يتلاعب من التجار والصرافين.
اليوم إن لم تكن الحكومة مثالية بمثالية الشعب وجدية بجدية الشعب وحريصة على مصالح الشعب بقدر حرص الشعب على مصالح الدولة ودفاعه عنها فإنها حكومة لا تستحق البقاء ولا تستحق أن يؤتمن عليها ولا يحق لها أن تظل تلهو وتلعب أكثر مما قد لهت ولعبت، فقط وفقط يحق لها أن تستقيل، بل يفترض لها ذلك.
وقد تابعنا ما توصلت إليه وزارة الصناعة والتجارة عقب أجتماعات لها من تخفيض محدود في أسعار بعض السلع الأساسية ونشكرها على ذلك ونأمل منها المزيد ولكن يا وزارة الصناعة هل غابت عنك الكثير من السلع الضرورية والتي يحتاجها المواطنون باستمرار ومنها ما يتعلق بغذاء الأطفال!
لن نلوم وزارة لوحدها لأنها خفضت أسعار سلع تعد بالأصابع .. بل نلوم الحكومة بأكملها.. ونقول لها لماذا تم التغاضي عن باقي السلع الضرورية باختلافها وما أكثرها وتم الاكتفاء بما ذُكر؟ هل هو لمعالجة نفسية الشعب الصابر الصامد في وجه العدوان! أم لتلميع صورة هذه الحكومة النائمة.. حكومة الكسالى والكسلين والضعاف المترنحين .. حكومة القول بلا فعل .. والجعجعة بلا طحين.. والفساد المتجذر الأصيل .. والتي تحاول تحسين سمعتها السيئة وتجميل صورتها القبيحة والضحك على مواطنيها البسطاء الأوفياء والاستمرار في نومها وكسلها وغيها وغيابها عن أن تكون مسؤولة حتى في يوم واحد من عمرها المحكوم بالفشل والمعبأ بالماضي السيء دبة البنزين تم تخفيضها 1500 ريال فقط ليصبح سعرها الجديد بـ10000 آلاف ريال وهذا ما لا يطيقه المواطن، ولا يرضى به الضمير الحي، تباع في اليمن بأغلى من سعرها العالمي وهذا ما لا يحصل في أي دولة في العالم إلا اليمن، تجار يلعبون كيفما يحلو لهم فيرفعون كما يريدون ويبيعون بالسعر الذي يشاؤون، تجار لا تحكمهم دولة ولا يجرّمهم قضاء، لأنه لا توجد لا دولة ولا قضاء في ظل الفساد المهول الذي ينخر مؤسسات الدولة من هرمها إلى أسفلها.
انا كمواطن لن أسكت.. وككاتب لن أتغاضى عن هذه المهزلة.. ومن جبهتي هذه أدافع عن حقوق المواطنين الذين لا يستطيعون إيصال صوتهم وما في أنفسهم.
من جهة أخرى فقد وجدنا انتقادات من مواطنين كثر حول عدم التزام الكثير من التجار والبقالات بالتسعيرة الجديدة التي قيل إنه تم الاتفاق عليها في تلك السلع التي أعيد النظر في تسعيرها رغم أن السعر ليس بالمرضي إلا أنه لم يتم الالتزام به في ظل غياب دور الجهات المعنية بضبط المتلاعبين بالأسعار.
إذا كان سبب فشل الحكومة أو نومها هم ممثلوها الذين نتفاجأ في بعض الأيام أنهم أصبحوا مرتزقة للخارج وفروا إلى فنادق الرياض فعلينا أن نتحرك بوعي وبصيرة ويتم إقالتهم كي لا يتسببوا في إضعاف الصمود الشعبي عن طريق الموت البطيء والجرع الزائدة والمتكررة والتي إن أصبحنا على جرعة منها أمسينا على أخرى وصرنا نسأل عن السعر لكل ما نشتري لعله قد حصلت زيادة بعد أن غفونا لساعات ولم ندري أو نسمع بها.
المواصلات هي الأخرى .. وبدلا من أن يكون للحكومة تدخل في ذلك وعمل الحلول اللازمة .. نجد الشعب يكابد الأمر بنفسه وكأن الأمر كله يعنيه ولا يعني الحكومة في شيء .. المواطن اليوم يتواصل في الباص بـ100 ريال يا إنقاذ .. هلّا تدخلتي بحكم اسمك الزاهي والذي يعني التدخل السريع والإنقاذ وليس التفرج وعدم الالتفات المواطن يتعب كثيرا في تواصلاته خاصة من كان له مشاوير كثيرة.. يحتاج إلى أكثر من الف ريال لصرفها فقط في الباصات .. أنتم يا حكومتنا المبجلة لا يهمكم ذلك لأنكم لا تصعدون الباص المتواضع .. فأنتم لكم سياراتكم الخاصة.. وحتى البترول الذي فشلتم في إقرار سعر مناسب له مع تراجع الدولار لتقروه بـ10 ألف ريال.. لا يهمكم ذلك أصلا لأن سياراتكم التي صرفت لكم أو نهبت من قبلكم يتم تعبئتها على حساب الدولة وإن صح التعبير على حساب الشعب نعم نسمع أنكم تملكون بدل مواصلات وليس أي بدل بدل مضاعف لا يقتصر على مشاوير العمل فحسب بل يشمل كل مشاويركم الخاصة هنا وهناك.. ولو أردتم السفر أيضا والتنقل من محافظة لأخرى فهو يسمح لكم أيضا بل ويتسع لأكثر من ذلك لتبيعوا منه لمن تشاؤون أو تهبونه لمن تريدون وتوفرون أيضا منه الكثير.. هذا بدل فقط من عدة بدائل تتمتعون بها في حين الشعب المضحي تتراكم الأثقال على ظهره وأنتم السبب.. ويتحمل الصعاب والمشقات وأنتم السبب ويدفع من جيبه ما هو فوق طاقته وأنتم السبب فإذا لم تستحوا من هذا الشعب فاستحوا من الله إذا كان هذا الشعب لا يعنيكم فما هو الذي يعنيكم؟ إذا لم يكن لكم شأن ولا دخل فيما يحصل لهذا الشعب من ارتفاع جنوني للأسعار فمن هو الذي له دخل؟
وأرى أنه كان يفترض أن تكون باصات المواصلات بشكل عام خدمة شبه مجانية تقدم من الحكومة للشعب وأصحاب الباصات يكونون موظفين مع الدولة ويتم أخذ نسبة بسيطة من المواطن.
في الجانب الصحي لا ننسى أن نلفت عناية حكومتنا المبجلة أن القطاع العام يتسم بالإهمال واللامبالة والغلاء أيضا في المعاينة مع عدم الاهتمام أما في القطاع الخاص فإن المواطن يتم سلخه بدون ذمة أو ضمير ليدفع ما لا يطيق أو يموت، وكأنه ارتكب جرم بسبب مرضه ووجب عقابه على ذلك النحو وكأنه يقال له في المستشفيات الخاصة.. ادفع ضريبة مرضك! من الذي طلب منك أن تمرض! إضافة إلى ارتفاع أسعار الأدوية في الصيدليات بشكل جنوني والتي يحاول المواطنين أحيانا شراء ما هو رخيص والاستغناء عن بعض الأدوية المكلفة.. وكل ذلك يحصل في ظل انتشار الأمراض والأوبئة.
إذن فنحن نعيش في غابة يحكمها بشر غابة يهنأ ويتنعم فيها صاحب المال والمنصب أما المعدم والمواطن البسيط فجحيم الأسعار يقتله بشكل غير مباشر ليموت موتا بطيئاً شيئاً فشيئاً حتى يموت حقيقة أو ينفجر في وجه من يحكمه وليس جديرا بالحكم ونذكّر في ختام القول بأننا شعب يمتلك الكرامة ولم يعد يطالب بالعيش الكريم وهذه فرصة للحكومة على الأقل في توفير العيش الضروري لاستمرار الحياة.

كتب : ماجد الغيلي

أضف تعليق

الرجاء عدم الخروج عن الموضوع في كتابة التعليق...

كود امني
تحديث

كتبوا

أدبيات حركة خلاص

يمضون

حوارات

 khlaas2016.7.8

13549479
زوار اليوم
هذا الأسبوع
هذا الشهر
15944
34396
477622

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة

إبحث