المرصاد نت

الضغوطات الكبيرة التي مارسها تيار اليمين في الحكومة البريطانية اسفرت في تصويت مجلس اللوردات البريطاني لصالح مشروع القرار الحكومي الذي طرحه وزير الداخليه Jahaaf2019.3.10البريطاني "ساجيد جاويد" النائب في البرلمان عن حزب المحافظين الحاكم وأحد ابرز وجوه اللوبي الاسرائيلي البريطاني المعروف بأسم اصدقاء اسرائيل المحافظون "CFI" الذي اعلن انه سيحضر الجناح السياسي لحزب الله وليس الجناح العسكري فقط وطالب "ساجيد جاويد" وزير الداخلية في حكومة ماي وتيار اليمين احالة القرار بشكل سريع الى مجلس العموم البريطاني لأقراره..

ويـُعد القرار البريطاني خطوة اخري ضمن سلسلة خطوات مماثلة أقدمت امريكا ودولا غربية أخرى على إتخاذها في سياق المساعي الامريكية الاسرائيلة الهادفة الى محاصرة حزب الله. 

سياسياً على المستوى الدولي بعد إقدام مجلس التعاون الخليجي في اصدار قرارا اكثر شمولية بتصنيف حزب الله بكافة فصائله وقادتة والتنظيمات التابعة له والمنبثقة منه كمنظمة ارهابية في عام 2016 بهدف محاصرة حزب الله على المستوى المحلي والعربي وشكل هذا القرار فيما بعد القاعدة التي أرسيت عليها دعائم القرار البريطاني الذي صيغت موادة على طاولة مؤتمر وارسو وأضفيت علية شرعية دولية وعربية ضمن مخرجات المؤتمر وقبل تقديم وزير الداخلية البريطاني  "ساجيد جاويد" مشروع القرار للتصويت عليه داخل بريطانيا عقب اختتام جلسات مؤتمر وارسو في 14 فبراير 2019 .....

الذي بات حدثا مفصليا أرخ لطي أخر صفحة في صفحات تأريخ الصراع العربي الاسرائيلي وأسس لدخول المنطقة العربية مرحلة جديدة عنوانها الرئيسي تطبيع العلاقات العربية الاسرائيلية بشكل علني ونهائي وتحويل اسرائيل الي كيان طبيعي  واعتبارها قطب الرحي في قيادة المنطقة ووضع خططها وتشكيل الاحلاف فيها بناء على اعادة تصنيف مكونات المنطقة وتحديد من هم الاعداء والاصدقاء وفق التصورات الامنية الامريكية الاسرائيلية المشتركة التي ظهرت مفاعيلها في بلورة مخرجات مؤتمر وارسو الي خيارات استراتجية جديدة استخلصها صناع القرار في واشنطن وتل ابيب من نتائج الحرب في سوريا وظلت حاضرة في وعي صناع القرار الامريكي والاسرائيلي معا بعد اداركهم ان مهمة إسقاط النظام السوري باعتبارة ركيزة في محور المقاومة باالاعتماد على التنظيمات التكفيرية كاادوات بائت بالفشل  عقب تدخل حزب الله العسكري في سوريا للقتال الى جانب الجيش السوري للدفاع عن سوريا كخيار استراتيجي افشل الخطط الامريكية الاسرائيلية التالية والرامية الى حشر حزب الله في زواية ضيقة داخل لبنان  بعد اسقاط النظام السوري..

وفي نفس الوقت اسقط الرهان على وكلاء امريكا في المنطقة وغير موازين القوى لصالح محور المقاومة واسقط معادلات وكرس لمعادلات جديدة عنوانها "فعالية قوة الردع الاقليمي لمحور المقاومة" وامام ذلك كله لم يكن امام امريكا واسرائيل سوى الاعتراف بالهزيمة في، سوريا واتخاذ خيارات استراتجية جديدة لاحتواء مفاعيل انتصار سوريا التي اتضحت ملامحها الاولي في انعقاد مؤتمر وارسو وتجلياتها الاولي في قرار بريطانيا حظر الجناح السياسي لحزب الله في بريطانيا وتصنيف الحزب بجناحيه العسكري والسياسي كمنظمة ارهابية...

ومؤشراتها القادمة تنبئي عن توجه سعودي قديم جديد للاصطفاف الي جانب اسرائيل في استكمال تصنيف حركات المقاومة العربية بغض النظر عن اصولها المذهبية وتوجهاتها السياسية ضمن قائمة الارهاب باعتبارها اذرع ايران في المنطقة كخطوات قادمة  لتطويق ايران اقليما ومحاصرتها دوليا تميهدا للاطاحة بها... ومن ثم التعاطي مع القضية الفلسطينية لمرحلة ما بعد مؤتمر وارسو وفق الاستراتيجية الامريكية الاسرائيلية الجديدة .. وحسب بنود صفقة القرن...

كتب : أ . فضل عباس جحاف

أضف تعليق

الرجاء عدم الخروج عن الموضوع في كتابة التعليق...

كود امني
تحديث

كتبوا

أدبيات حركة خلاص

يمضون

حوارات

 khlaas2016.7.8

14820123
زوار اليوم
هذا الأسبوع
هذا الشهر
15623
148567
380508

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة