المرصاد نت

كم نتألمُ ونحن هنا نعيشُ وننعم بالأمان والاستقرار وتنشق نسائم الحرية والكرامة فيما إخواننا في الجنوب يعيشون في أتون جحيم مستعر أوقده عليهم محتلٌّ بغيض أتى خدمة Adennn2019.3.20snaaaوتحقيقا لأطماع المحتلّ القديم الذي فضّل الاختباء بعيداً عن الأضواء مقدماً خادمته المطيعة وصنيعته المقيتة دويلة الإمارات المجهولة التأريخ.

وكم أشعر بالغُصّة والألم وأنا أسمع ما يجري لإخواننا في الجنوب من انتهاكات لإنْسَــانيتهم وامتهان لحريتهم بشكل كبير.

ونرى بعد كُــلّ هذا الإجرام الذي يمارَس ضدهم ثلةٌ قليلة من نساء الجنوب يخرجن ليصرخن في وجه هذا المحتلّ تبح أصواتهن وهن يطالبن بإخراج أبنائهن وازواجهن من معتقلات وسجون المحتلّ الإماراتي.

واقعٌ مخزٍ جداً فرضه هذا المحتلّ لكن لم يُفرض هذا الواقع إلّا بمساعدة من أهل الجنوب أنفسهم فسكوتهم ورضوخهم السبب الرئيس لكل ما يجري عليهم من ظلم.

فحينما رأيت صورَ المعتقل الذي عُذِّبَ بطريقة وحشية ورُقعت عيناه وفمه عرفت أن حالة الاستسلام للمحتلّ وَالرضوخ لسطوته بلغت منتهاها فتلك الطريقة يقصد بها المحتلّ إيصال رسالة للجنوبيين مفادها.

هكذا نريدكم لا تبصرون ولا تتكلمون مهما كان حجم المكر وكبر وجعكم!

فأيُّ إنْسَــان يقبل على نفسه هذا الجور؟ أي إنْسَــان سويٍّ الفطرة نقي العقل سيقبل بهذا تحت أية مسميات واهية وَأعذار تافهة؟!

لن يقبل أن يمارس المحتلّ ضده وضد إخوته هذا الإجرام إلا إنْسَــان قد باع نفسه للشيطان فهل وصل أبناء الجنوب إلى هذه الحالة؟!!

ام أن سكوتهم هو السكون الذي يسبق العاصفة؟!!

في السابق كنت أحاول أن ألتمس لهم الأعذارَ بأنهم خُدعوا حينما استقبلوا المحتلّ الإماراتي ورفعوا علمه بأيديهم مرحبين به؛ لأَنَّهم كان يعتقدون أنه سيصدق معهم ويحقّـق وعوده لهم.

التمست لهم العذر؛ لأَنَّهم لا يملكون الوعي الكافيَ لتتكشف الحقائق أمامهم قبل أن تقع الفأس في الرأس.

لكن الآن وبعد سقوط قناع التحرير وظهور قناع الاحتلال بوضوح بعد بناء السجون والمعتقلات بعد اعتقال المئات من أبناء الجنوب وتعذيبهم وإهانتهم، عوضاً عن توظيفهم وترقيتهم وتحسين احوالهم المادية..

بعد الزج بالآلاف من شباب الجنوب في معركة الساحل ورميهم في محارقها وجحيمها عوضاً عن توفير الأمن والأمان والحياة الكريمة لهم.

بعد كُــلّ هذه الحقائق التي تكشفت لإخواننا في الجنوب، ماذا بعد؟!! لم أعد أجد لهم عذراً التمسه لسكوتهم وخضوعهم؟!!

ذلك السكوت هو ما يزيد من توحش جلادهم ويزيد من قُــوَّة ضربات سياطه..

فهل سياتي اليوم الذي ستمسك الضحية بيد جلادها وترمي بالسوط بعيدا؟!!

الإجابةُ الشافية لتساؤلي ستكونُ من عند الله عز وجل: (إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ).

كتب : أمل المطهر

أضف تعليق

الرجاء عدم الخروج عن الموضوع في كتابة التعليق...

كود امني
تحديث

كتبوا

أدبيات حركة خلاص

يمضون

حوارات

 khlaas2016.7.8

15948967
زوار اليوم
هذا الأسبوع
هذا الشهر
19727
115784
371555

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة