المرصاد نت

يتفاعل العرب والمسلمون راهناً، ظاهرياً وإعلامياً، مع ما تُسمى ب(صفقة القرن) وكأنها الطامة الكُبرى التي حلت على الجميع لأول مرة، أو كأن السماء قد انطبقت على الأرض، بينما الحقيقة Trumb Ksa2019.5.10هي انها مجرد صفعة من ضمن الصفعات التي نتلقاها وما أكثرها وليست هي بالصفعة الأولى ولن تكون بالأخيرة مع الأسف.

إنها ليست صفقة القرن ولا حتى تُعتبر  صفقة لأننا كأمة لا نمتلك ان نعقد الصفقات ولا يمكن أن نكون طرفاً في آي صفقة. أننا فقط نجيد أن نتلقى الصفعات الواحدة تلو الأخرى ثم نتعود مع الوقت إلى التعامل مع كل الصفعات السابقة مجتمعة وفي إنتظار لصفعة جديدة، بل أن بَعضنا يحول الصفعات والإنكسارات بقدرة قادر الى إنتصارات بل ويدّعي فوق هذا زوراً بانها إنتصارات إلآهية ليخدع أتباعه المغرر بهم مثل ما يحدث في اليمن.

إن الحقيقة هي أننا نفتقد القدرة لصناعة أو  لعقد الصفقات مع غيرنا كالند للند وذلك لسبب بسيط وهو أننا لسنا مكتوفي الأيدي وحسب بل ومكتوفي العقول لأننا عندما نستخدم الأيدي نقوم بقتل بَعضنا، أما عندما نحاول إستخدام عقولنا فلا نجدها اصلاً ناهيك عن انها تفكر لأننا نجد رؤوس خاوية مجوفة متلقية مسلوبة الإرادة والتفكير والبصيرة (وجعلنا من بين أيديهم سداً ومن خلفهم سداً فأغشيناهم فهم لايبصرون) هذه الآية نزلت فينا من باب أولى، وطالما هذا هو وضعنا وهذا هو حالنا فمن حق الطرف الآخر أن يكرر الصفعات لنا دون ان نراه ودون أن يبالي. بل ماذا لو تعلمون بأن هذا الطرف رحيمٌ بنا للغاية حتى الآن لأنه يتدرج في خطواته - أقصد صفعاته - ويقوم بتوزيعها زمنياً ومرحلياً على جرعات حتى نستأنسها ويصبح لدينا قبول للتفاعل مع كل جرعة وتحملها رغم إنه بإمكان هذا الطرف القضاء علينا وانتهى.

بل إنه وصل لدرجة أنه يلعب معنا بالمكشوف وبات عملائه وأتباعه يتحركون بيننا جهاراً نهاراً وهم من يحكموننا ومع ذلك لا نحرك ساكناً بل نأتمر بأمرهم ونصفق لهم ونتعامل معهم ونقبل بهم كقيادات وأسياد ونحن لهم قطعان.

لقد غرقنا في فلسطين سبعين عاماً ومازلنا نغرق، والحقيقة أن فلسطين ليست المقصودة لذاتها بشكل مباشر،  ثم غرقنا في القدس كعاصمة فلسطين والأقصى كأولى القبلتين وهي كذلك ليست الغاية ايضاً، ثم غرقنا في مقولة من النيل الى الفرات وهذه ايضاً ليست هي، والآن نغرق في صفعة القرن التي هي أيضاً لا تشكل الصفعة الأولى إطلاقاً كما انها ليست المعنية كليةً بما يدور على أرض الواقع.

وقبل أن أتطرق الى الطامات الكبرى المُحدِقة بنا جراء هذه الصفعات المتتالية التي لم تنتهي بعد، أسمحوا لي أن أعود الى الوراء واطرح هذا السؤال: هل تعلمون ماهي الصفعة الأولى التي أعمت عيوننا وقلوبنا؟ والتي لا يتطرق لها أحد ولم يتنبه لها أحد وإن فكر  بها البعض، وهذا ربما من النادر جداً  لا يتجرأ ان يواصل التفكير بها او حتى البوح بها - القضية هي اننا ما فتئنا نتحدث عن أولى القبلتين وثاني الحرمين بينما لم ننبس بشفه عن اول الحرمين وثاني القبلتين!!! إنها يا قوم، الكعبة المشرفة والمدينة المنورة المحتلتين بدايةً، نعم المحتلتين. الم أقل لكم بأننا مغيبين وتنطبق علينا الآية الكريمة السابقة!!؟. 

إننا لا نعلم حتى اللحظة بأن الكعبة والمسجد النبوي يقعان تحت الإحتلال الأجنبي ويتم تخريبهما وتغيير معالمهما منذ أن تم إنتداب آل سعود مردخاي حكاماً على نجد والحجاز وقبل إحتلال فلسطين وعاصمتها القُدس وقد كتبت مراراً بأنه لا يمكن تحرير القدس وفلسطين الا عن طريق مكة، آي بتحرير مكة والمدينة أولاً. شعوبنا تذهب لأداء فريضة الحج والعمرة كالقطعان دون ان تعرف بأن شعائرها محتلة ومدّنسة بينما يدفعون المليارات لدعم المحتل وتدمير الإسلام. هل يمكن لأحد أن يذكر ماهو الحق التاريخي أو آي حق في هذا العالم أن يجعل أسرة منحطة من أصول غامضة تتولى الإشراف على مقدساتنا وإستغلالها ناهيك عن ثرواتنا ومقدراتنا وارضنا؟ لذا ينبغي اولاً أن يتوجه الخطاب لشعوبنا وليس للإنظمة الحاكمة وذلك لسبب بسيط وهو أن هذه الأنظمة دون إستثناء تعمل كوكالات للعدو وعلى رأسها أسرة سعود.

يتبع .....

كتب: أ . عبدالباسط الحبيشي - المنسق العام لحركة خلاص اليمنية

أضف تعليق

الرجاء عدم الخروج عن الموضوع في كتابة التعليق...

كود امني
تحديث

كتبوا

أدبيات حركة خلاص

يمضون

حوارات

 khlaas2016.7.8

14810240
زوار اليوم
هذا الأسبوع
هذا الشهر
5740
138684
370625

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة