المرصاد نت

يمكن التوقف أمام أربع حقائق صادمة فيما آلت اليه الحرب العدوانية السعودية على اليمن حتى اللحظة الراهنة وإلى مستقبل منظور وعلى النحو التالي:-ALmakallah2918.5.28

– الحقيقة الأولى

– فشل الحسم العسكري من قبل العدوان السعودي وحلفائه وعدم وجود آي مؤشر على أمكانية حسمها عسكرياً في المدى المنظور..

-الحقيقة الثانية

– هي تردد صنعاء منذ البداية في تحويل الفشل العسكري السعودي إلى إنتصار يمني وبدلاً من ذلك مراهنتها الثابتة – كإستراتيجية – على عوامل الصمود والوقت والقبول بما يطرح من شروط كالمبادرة الخليجية والقرار 2216 ومخرجات الحوار، فضلاً عن مبادرات حسن النية التي تقدمها بين فترة وأخرى علها بذلك تقنع السعودية بضرورة وقف الحرب والجلوس للتفاوض بدلاً من اجبارها عليهما بالقوة وبرفع خسائرها العسكرية والبشرية وتحويل أثار الحرب الى الداخل السعودية بصورة مؤثرة، وبما يجعل الأستمرار فيها خطير بقدر ما هو غير مجدي وحتى اللحظة لم تدرك صنعاء بعد أن سياسة “الاقناع” لا توقف الحروب بين الدول، بل تغري بأستمرارها وتطيل من أمدها وترفع من كلفتها وهذا هو الحاصل في الحرب اليمنية اليوم.

– الحقيقة الثالثة

هي توقف مساعي السلام الأممي وغير الأممي بصورة فعلية وغياب آي خطة لوقف الحرب أو للحل السياسي الشامل للازمة اليمنية، بالمقابل يتم تثبيت الحلول الجزئية بديلاً للسلام لا مقدمة له وهذا ما يقوم به المبعوث الأممي ومن خلفه بريطانيا كما يبدو بدأ من مفاوضات السويد وحتى اللحظة حيث يلاحظ ان التهدئة في الحديدة أصبحت هي الفعل الوحيد لمساعي السلام في اليمن.

– الحقيقة الرابعة

هي إعادة تعريف الحرب السعودية العدوانية على اليمن وما أنتجته وتنتجه كل يوم من حروب داخلية بين اليمنيين بأعتبارها قضية إنسانية تتعلق بالمساعدات والأمراض وعدم صرف المرتبات أو فتح المطارات بدلاً من كونها قضية سياسية وحرب أجنبية وداخلية كبرى تعتبر المسالة أو المأساة الإنسانية أحد نتائجها لا أحد أسبابها.

– الحقيقة الخامسة

هي تجميد جبهات إستراتيجية في السواحل والحدود وحدود المحافظات الجنوبية وإنشاء جيوش ومليشيات ورسم خرائط ووقائع جديدة خارج كل الأطراف المتحاربة وعلى حساب عناوين حروبها بل ونقيضاً لها يرافقها تفجر حروب داخلية وتواصل أخرى على مستوى كل منطقة على حدة من ناحية وداخل كل طرف من أطراف الصراع المحلي من ناحية أخرى.

تلك اذا هي الحقائق الصادمة في الحرب على اليمن اليوم أو في ما آلت اليه نتائجها حتى اللحظة الراهنة، الأمر الذي يجعل الحرب مرشحة للاستمرار بدون أفق وبدون خطة جدية لوقفها.

وخلاف ذلك فكل الأطراف الداخلية والخارجية تغرق اليوم في حروب اليمن بصورة أكبر على خلاف ما يبدو على السطح وبما يجعل تشظي هذه الحرب على اليمن – الحروب اليمنية – الفاشلة أو حروب الفاشلين خطراً وحرباً على أمن وأستقرار المنطقة وبحارها وممراتها بصورة أعنف وأشمل مما هو عليه الحال الأن، خصوصاً والسعودية وبقية حلفائها يحرصون بغباء أو ربما بوعي – لا أدري- على جعل اليمن نقطة إرتكاز وتفجر لحرب المحاور الإقليمية بين إيران وحلفائها من جهة والحلف المعادي لها بما فيه إسرائيل من جهة أخرى وبما يجعل حل الأزمة في اليمن مرتبطة كلياً بتفجر حرب إقليمية محتملة في المنطقة، ولكن دون أن تعكس آي تهدئة أو حلول جزئية ومؤقتة لأزمات المنطقة ايجاباً لوقف الحرب على اليمن والحروب في اليمن بل هو العكس تماماً..!.

والخلاصة الحرب في اليمن تتفسخ وتلد حروب أخرى وتنتقل شيئاً فشيئاً إلى مربعات خارج اليمن وداخل اليمن لا علاقة لها بالعناوين التي تفجرت الحرب تحتها أول مرة، بل على النقيض منها تماماً، وهذه الحروب الدموية المتوالدة لا أفق لوقفها أو مجرد خطة لإخراج الأطراف الخارجية من بركة الدم اليمني فيها..!

إنها الحروب التي تقود نفسها ولم يعد لها من هدف سوى القتل والتشظي والتعفن والكراهية والأمراض الوبائية بل والإمعان في تعميق وأتساع المأساة الإنسانية بدلاً من الحد من أثارها كما يدعون كذباً وبهدف التضليل واختطاف وعي البؤساء من اليمنيين وتلك هي الحقيقة السوداء والصادمة في حروب اليمن وعلى اليمن وكل المنطقة اليوم.

كتب : أ . محمد المقالح

أضف تعليق

الرجاء عدم الخروج عن الموضوع في كتابة التعليق...

كود امني
تحديث

كتبوا

أدبيات حركة خلاص

يمضون

حوارات

 khlaas2016.7.8

15899981
زوار اليوم
هذا الأسبوع
هذا الشهر
6990
66798
322569

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة