تسجيل الدخول تسجيل

تسجيل الدخول

        khlaas2016.7.8

المرصاد نت - متابعات

يتصاعد الانفلات الأمني في محافظة عدن حتى أصبحت حوادث الاغتيالات والقتل والتفجيرات في مديريات المحافظة تتكرر بشكل شبه يومي.Aden ye2018.4.2


ويتزامن هذا الانفلات مع هجرة المسئولين الحكوميين من قصر المعاشيق الرئاسي صوب العاصمة السعودية الرياض و عواصم عربية أخرى.

منذ مغادرة ابن دغر لمحافظة عدن خلال الشهر الماضي تصاعدت و تيرة الانفلات الأمني وعاد إلى الواجهة تنظيم داعش الارهابي الذي تبنى عمليات انتحارية و وثقها فتوغرافيا.

الانفلات الأمني الذي تشهده عدن بدأت بوادره بعد قرابة اسبوعين من انتهاء احداث عدن التي استمرت أربع أيام نهاية يناير/شباط الماضي.

بنهاية أحداث عدن كانت القوات الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الامارات قد فرضت سيطرتها على أغلب مديريات محافظة عدن و مرافق حكومية و توقفت عن اقتحام قصر المعاشيق الرئاسي وانسحبت من بواباته بعد تدخل سعودي.

التدخل السعودي لم يقتصر على منع اقتحام قصر المعاشيق وانما وصل حد فرض بقاء حكومة هادي وهو ما جعل المجلس الانتقالي الجنوبي يتراجع عن دعواته لإقالة الحكومة.

و فيما لا تزال القوات الموالية للمجلس الانتقالي تفرض سيطرتها على أغلب مديرات محافظة عدن و معسكرات ومرافق حكومية غير أن لم تتدخل لضبط الانفلات الأمني رغم أن إدارة شرطة عدن محسوبة على المجلس الانتقالي الجنوبي ومن خلفها ادارة مكافحة الارهاب التي تتبعها إداريا.

رغم اعلان إدارة شرطة عدن ضبط خلية تصوير الاغتيالات لتنظيم داعش جاء الرد من التنظيم في اليوم بمهاجمة كلية الآداب بجامعة عدن الواقع مبناها في مديرية خور مكسر، و قيام التنظيم بنشر صورة للهجوم و وقع أحد عناصر خلية التصوير في قبضة الشرطة أثناء ما كان يقوم بتصوير جندي من الضحايا لكن الضحية باغته بطلقة نارية.

و صباح الاثنين 2 إبريل/نيسان 2018، انفجرت عبوة ناسفة في محيط إدارة شرطة عدن بمديرية خور مكسر وهي الحادثة التي جاءت بعد نجاة مدير مديرية البريقة هاني اليزيدي الموالي لـ”هادي” من محاولة اغتيال برصاص جنود قوات الحزام الأمني أثناء نزوله لمعاينة عمليات بسط تعرضت لها أراضي الدولة في المديرية.

و هو ما يشير إلى أن طرفي الصراع باتا عرضة للاستهداف وأن الانفلات الأمني بات يستخدم كأداة في الصراع القائم في المحافظة و الذي يتضح جليا من تتابع العمليات التي تستهدف الطرفين.

و في الوقت الذي يستهدف طرف بتفجير أو اغتيال تترقب الناس في اليوم التالي أو الذي يليه استهداف الطرف الآخر، حتى بات البعض يطرح بأن الارهاب أصبح يستخدم في الصراع و بشكل واضح.

التدخل السعودي الذي كبح طموحات المجلس الانتقالي المدعوم من الامارات ساهم إلى حد كبير في استمرار الانفلات الأمني، الذي يسعى من خلاله كل طرف لإفشال خصمه و اظهاره أمام الشارع المتطلع لمزيد من الخدمات بأنه فاشل و يقدم نفسه كبديل غير أن الفاشل يذهب هو الآخر لضرب خصمه في مفاصل قوته لإظهاره بأنه غير قادر على تأمين مرافقه.

يتضح ذلك من خلال الهجمات الانتحارية التي تستهدف إدارة مكافحة الارهاب التابع لشرطة عدن و عمليات الاغتيالات و التفجيرات المستمرة التي تستهدف مسئولين ومرافق حكومية.

الانفلات الأمني سيستمر في عدن ما دام الصراع قائم بين المجلس الانتقالي الجنوبي وحكومة هادي ومن خلفهما الامارات و السعودية الذي يبدو أنهما يستخدمان الطرفين كقفازات لتصفية خلافاتهما في تقاسم السيطرة و النفوذ في عدن ومحافظات الجنوب بشكل عام.

ما وراء عدم زيارة غريفيث إلى عدن

أثار توجه المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث إلى جنيف بعد زيارة استمرت أسبوع إلى العاصمة صنعاء ردود أفعال غاضبة في المحافظات الجنوبية بعد أن كانت أنباء قد تحدثت أنه سيزور عدن بعد انتهائه من زيارة صنعاء.

ردود الفعل الغاضبة جاءت من ناشطي المجلس الانتقالي الجنوبي الذين اعتبروا عدم زيارة غريفيث لـعدن بأنه تهميش للقضية الجنوبية بعد الترتيبات التي اجريت في عدن بإيعاز من قيادات في المجلس الانتقالي لاستقبال غريفيث.

و كانت أنباء تداولها ناشطون من المجلس الانتقالي قبل زيارته إلى صنعاء بأنه سيزور عدن قبل التوجه إلى صنعاء غير أن المروجين لتلك الأنباء عادوا ليقولوا بأن “غريفيث” سيزور عدن بعد صنعاء لكن توجهه إلى جنيف وضع المروجين لتلبك الأنباء في وضع محرج بعد تحشيد الناس والترتيب لتظاهرات مطالبة بالانفصال.

توجه غريفيث إلى جنيف قبل عدن يؤكد ما قاله السفير البريطاني لصحيفة الشرق الأوسط اللندنية أواخر الشهر الماضي بأن الحوار سيكون بين أنصار الله و (الشرعية) كمرحلة أولى وحل القضية الجنوبية سيأتي من خلال حوار بين اليمنيين أنفسهم بعد ايجاد مخرج للأزمة و الحرب.

مشكلة قيادة المجلس الانتقالي وناشطيهم تتمثل في الضخ الاعلامي لتعبئة الشارع في المحافظات الجنوبية بالانفصال وايهام الشارع بأن هناك تعاطي مع الانفصال من قبل المجتمع الدولي مع أن جل التصريحات للمسئولين الدوليين تؤكد على وحدة و سلامة الأراضي اليمني وأخرها تصريحات المندوب الاماراتي لدى الأمم المتحدة والتي أكد فيها بأن بلاده مع وحدة اليمن مع أن الامارات هي من تقف خلف المجلس الانتقالي المتبني للانفصال.

قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي تعلم بالتوجهات الدولية غير الداعمة للانفصال غير أنها تخشى من قول ذلك للشارع الجنوبي الذي تشعر أنه لن يتقبل ذلك، في ظل الضخ الاعلامي و التصريحات المستمرة لقيادة المجلس بوجود تعاطي مع انفصال الجنوب.

استثمرت قيادات المجلس الانتقالي وناشطيه اللقاءات التي اجرتها بعض قيادات المجلس مع دبلوماسيين من الاتحاد الأوروبي و حصول المجل سعلى ترخيص لفتح مقر له في الولايات المتحدة الأمريكية وروجت لذلك باعتباره خطوة في طريق الاعتراف بالانفصال مع أن تلك اللقاءات ومنح الترخيص تأتي في اطار المجلس الانتقالي يعد واحد من المكونات اليمنية في ظل الأزمة و الحرب التي تشهدها البلاد و لا يعني التعاطي مع مطلب الانفصال كون التعاطي مع هذا المطلب يعني سعي تلك البلدان لتقويض الجمهورية اليمنية التي تعد عضو في الأمم المتحدة والتي تمثل النظام العالمي الذي نشأ بعد الحرب العالمية الثانية والذي تديره خمس دول هي الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي.

المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يسعى ليكون بديلا للحراك الجنوبي الذي تكون في العام 2007 أصبح قوة لا يستهان بها وهو ما سيؤدي إلى التعاطي معه كمكون أو فصيل في اطار الأزمة الحالية التي تشهدها البلاد وهذا التعاطي لا يعني أن القبول بفكرة الانفصال التي يحملها المجلس لأن جميع الجهود حاليا منصبة باتجاه ايجاد مخرج سلمي للأزمة و الحرب، وفق “3” مرجعيات جميعها تسلم بوحدة اليمن.

قيادات المجلس الانتقالي يجب أن تكاشف الشارع الجنوبي بالحقيقة كما هي بدلا من تخديره بالوعود البعيدة عن الواقع لا يجدوا أنفسهم ذات يوم أمام غضب الشارع. وردود الفعل الغاضبة على عدم زيارة غريفيث إلى عدن من قبل ناشطي الحراك تأتي في اطار ما تم ضخه للشارع الجنوبي بناء على اللقاءات الأخيرة لقيادات من المجلس في أوروبا، و أن ذلك يندرج في تحقيق الحلم الجنوبي.

عدم وصول المبعوث الأممي إلى عدن قادما من صنعاء أصاب الشارع الجنوبي بصدمة فلم يكن أمام ناشطي المجلس إلا التوجه لجلد المبعوث الأممي و تعبئة الشارع من جديد للخروج من مأزق الضخ السابق.

غريفيث سيزور عدن في قادم الأيام كما صرح بذلك إلى جانب زيارته إلى المكلا وهذا الزيارة لن تبحث في الانفصال لكنها ستبحث في التسوية المقبلة لكن هل ستجرؤ قيادات الانتقالي التي سيلتقيها ضمن مكونات أخرى على مكاشفة الشارع بما دار بينهم و بين المبعوث الأممي..؟

أضف تعليق

الرجاء عدم الخروج عن الموضوع في كتابة التعليق...

كود امني
تحديث

كتبوا

أدبيات حركة خلاص

يمضون

حوارات

 khlaas2016.7.8

9652590
زوار اليوم
هذا الأسبوع
هذا الشهر
8670
59942
210430

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة

إبحث