تسجيل الدخول تسجيل

تسجيل الدخول

        khlaas2016.7.8

المرصاد نت - متابعات

تمكّن الجيش واللجان من إحباط أولى هجمات قوات طارق محمد صالح على جبهة الساحل الغربي نتيجةٌ تنبئ بما يمكن أن تؤول إليه محاولات التقدّم الجديدة في الأيام المقبلة والتيAlhodidah2018.4.20 ستواجَه بـ«زخم قوي وحالة استنفار»


أخرجت قوات «التحالف»، أخيراً «جوهرتها» التي انشغلت بالعناية بها طيلة أشهر مضت كان الـ«ستاتيكو» خلالها حاكِماً في معظم الجبهات. قوات نجل شقيق الرئيس السابق، طارق محمد عبد الله صالح بدأت أمس عملياتها التي لطالما تم التوعّد بها والمراهنة على أنها ستبدّل المعادلة المستقرة على ما هو في غير مصلحة «التحالف». أطلقت تلك القوات هجماتها على جبهة الساحل الغربي من محورَين: أولهما من مفرق المخا باتجاه مدينة البرح وتوازياً من مدينة الوازعية باتجاه معسكر خالد وجبل النار وثانيهما من جبهة الكدحة باتجاه مقبنة والبرح. في المحور الأول تولّى طارق قيادة الهجوم الذي شاركت فيه قوات الحرس الجمهوري (سابقاً) بعدما تلقّت تدريبات بين محافظتَي عدن ولحج. أما المحور الثاني فقد أوكِل إلى ميليشيا «كتائب أبو العباس» السلفية الموالِية للإمارات إضافة إلى قوات اللواء 35 مدرع. وفي كلا المحورين كانت لطيران «التحالف» مشاركته المكثّفة في مساندة المهاجِمين والتي تجاوزت 15 غارة بحسب مصدر عسكري يمني.

سارعت وسائل الإعلام الموالية لتحالف العدوان خصوصاً المحسوبة منها على الإمارات التي كان لها السهم الأكبر في عمليات تدريب مقاتلي صالح وتأهيلهم إلى الاحتفاء بانطلاق الهجمات الأخيرة مُتحدّثة عن «اختراق المواقع الأمامية للحوثيين... وسط خسائر فادحة في صفوف الميليشيات» ومُعلِنة «بدء العدّ التنازلي لتحرير ما تبقى من مديريات الساحل الغربي». لكن وكما هي الحال عند بدء كل عملية جديدة تكون اللحظات الأولى متخمة بالمبالغات والتمنيات. إذ لم يكد يتمّ تعميم الرواية الاحتفائية على مختلف وسائل الإعلام حتى خرجت مصادر برواية مضادة أكدت فيها «إحباط محاولة تقدم واسعة على جبهة الساحل» وتكبيد المهاجِمين «خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات قبل أن يلوذ من تبقى منهم بالفرار».

وأوضحت المصادر أن مقاتلي الجيش واللجان صدّوا محاولة تسلّل جنوبيّ معسكر خالد وجنوب شرقيّ جسر الهاملي ما أدى إلى «تدمير عدد من الآليات ومصرع عدد كبير» من المقاتلين الموالين لـ«التحالف». وأضافت المصادر أن القوات اليمنية المشتركة تمكنت، كذلك، من «كسر محاولة تقدم شماليّ معسكر خالد»، بعد استهداف القوات المهاجِمة بالسلاح الثقيل، توازياً مع «دكّ تحركاتها شرقيّ المعسكر وخلف بوابته الشرقية» مبيّنة أن تلك العمليات الدفاعية أسفرت عن «تدمير مدرّعتين ومصرع من كان على متنهما قرب بوابة المعسكر».

بدوره أكّد نائب المتحدث باسم الجيش واللجان، العميد عزيز راشد أن كل تحركات القوات الموالية لـ«التحالف» على الساحل الغربي «مرصودة إلكترونياً ومخابراتياً» متابعاً أنه لا يمكن لتلك القوات «التموضع أو أخذ مواقع الجيش واللجان الثابتة في هذه المناطق، لأنها ما بين لحظة وأخرى تتعرض للاستهداف بالصواريخ والقنص والألغام» جازماً أنه «لن يكون لهم أي تواجد أو استقرار في الساحل على الإطلاق». ووصف راشد طارق صالح بأنه «أداة أخيرة» مشيراً إلى أن «الأدوات الأخيرة دائماً ما تكون مهزومة في أي مرحلة وأي عدوان» مشدّداً على أن «هذه العملية العسكرية لن تقدم أو تؤخر». ولفت إلى أن «أبطال الجيش واللجان يقومون باستهداف قوات المرتزقة هناك بين لحظة وأخرى ويستهدفون غرف العمليات كما حصل لهم (قبل يومين) من قبل الطيران المسيّر» في إشارة إلى طائرة «قاصف 1» التي استهدفت الأربعاء مركز قيادة القوات الإماراتية في مدينة المخا.

وفي موازاة الرسائل العسكرية كانت للقيادة السياسية في صنعاء رسائلها من قلب مدينة الحديدة التي تتطلّع قوات «التحالف» من وراء العمليات الجديدة على الساحل إلى السيطرة عليها حتى تتحصّل مكسباً استراتيجياً يمكنها المفاوضة به مستقبلاً. لكن تلك المخططات «ستفشل... وستسقط أوراقهم ورهاناتهم» وفق ما أكد رئيس المجلس السياسي الأعلى صالح الصماد خلال لقائه قيادة السلطة المحلية في الحديدة ومشائخ المحافظة ووجهاءها.

وحضّ الصماد «محافظ الحديدة وقائد المنطقة العسكرية ومدير الأمن والقيادات العسكرية والأمنية ومدراء المديريات على الاستنفار والوقوف صفاً واحداً في مواجهة تصعيد العدوان» مطمئِناً أبناء الحديدة إلى أن اليمنيين جميعهم «سيدافعون عن هذه المحافظة... ولا قلق إطلاقاً فنحن إلى أقوى».

وفي إشارة إلى أن «التحالف» سيحاول استغلال الشهرين المقبلين اللذين حدّدهما المبعوث الأممي الجديد مارتن غريفيث مدّة للإطار التفاوضي (وصف الصماد إحاطة غريفيث بـ«المتوازنة») شدّد الصماد على «ضرورة أن يكون الجميع خلال الشهرين المقبلين بزخم قوي وحالة استنفار». كذلك دعا إلى مسيرة شعبية هذا الأسبوع لـ«(نقول) للسفير الأميركي إننا سنستقبله على خناجر البنادق... ولـ(نؤكد) أنه لا يوجد في الحديدة أي مرتزق أو عميل».

طارق صالح في جبهة الساحل: رسائل في اتجاهات مختلفة

بعد أشهر من عمليات التدريب المَرعِيّة والمموّلة إماراتياً ما بين محافظتَي عدن ولحج جنوب البلاد توجّهت مليشيات ومجاميع بقيادة نجل شقيق الرئيس السابق طارق محمد عبد الله صالح إلى مدينة المخا غرب البلاد وتموضعت بحسب المعلومات في محور من أصل ثلاثة محاور على جبهة الساحل على أن تستلم في الأيام المقبلة المحورَين الباقيَين. تحركاتٌ حرصت الوسائل الإعلامية الموالية لـ«التحالف» خصوصاً الإماراتية منها على إبرازها وتصديرها بهدف إيصال رسائل سياسية إلى أكثر من طرف.

الرسالة الأولى : موجّهة إلى القوى والفصائل السياسية في الجنوب مفادها انتهاء الحصرية الجنوبية في مجال استخدام القوة البشرية في جبهات القتال لا سيما بعد تنامي حالة الاعتراض السياسي والاجتماعي في المحافظات المسماة «محررة» على الأجندة الإماراتية وازدياد غضب اليمنيين الجنوبيين على استغلال أبو ظبي لحاجتهم المادية. والجدير ذكره هنا أن الألوية الجنوبية المتموضعة في جبهة الساحل الغربي وفي مقدمها ألوية «العمالقة» السلفية المحسوبة على  هادي رفضت الانضواء تحت قيادة طارق وبدأت الانسحاب باتجاه المناطق الحدودية بين الشمال والجنوب.

الرسالة الثانية : مُوجّهة إلى حزب «الإصلاح» (إخوان مسلمون) المتهم من قبل الإمارات باحتكار «الشرعية» والتحكم بمفاصلها على المستويين السياسي والعسكري والذي تقبل به الرياض مُكرهةً كونه المكون الوحيد الوازن الموالي لها في الشمال على رغم حالة العداء السعودية المستحكمة تجاه «الإخوان». هذه الرسالة سرعان ما بادر الحزب في الرد عليها عبر تسييره تظاهرة رافضة لتواجد طارق في مدينة تعز نهاية الأسبوع الماضي في وقت يُتوقّع فيه أن يفعّل خطواته الاحتجاجية خلال الأيام المقبلة رفضاً لتعيين أحد أبرز قادة النظام السابق «المُلوّثة أيديهم بدماء اليمنيين وسرقة ثروتهم» قائداً للعمليات.

أما الرسالة الثالثة : فهي لهادي بأنه في حال لم يبتعد عن حزب «الإصلاح» ويوافق على الخطط الإماراتية فإن «شرعيته» ستتعرض لمزيد من الأخطار. إذ وبعد إضعافه في الجنوب يُحتمل استهدافه في الشمال أيضاً لإبقائه رئيساً من دون مخالب، مع الاحتفاظ بوجوده على رأس «الشرعية» لمصلحة استمرار الحرب.

والرسالة الأخيرة : مُوجّهة إلى «أنصار الله» مفادها أن من سيقود جبهة الساحل هو شخص عارف بشؤونهم وأسرارهم في إطار تشكيلات عسكرية هاربة من مناطقهم. في هذا الإطار يعتقد صاحب القرار الإماراتي أنه بذلك يعوّض عن خسارته في الانقلاب الفاشل الذي قام به الرئيس السابق أواخر العام الماضي لكن «أنصار الله» ترى أن «خيانة» طارق صالح قديمة قِدَم وجوده في صنعاء وأنه مذاك كان على تواصل مع أبو ظبي وتنسيق معها ومع ذلك فهو لم يستطع أن يشكل تهديداً حقيقياً على التماسك الداخلي.

أما في شأن قيادته عمليات الساحل الغربي تقول مصادر بصنعاء هذه الجبهة كانت ولا تزال مشتعلة مؤكدة استعداد الحركة للمواجهة في جبهة لن يطرأ عليها جديد عما كانت عليه في السابق مُشكّكةً في الوقت نفسه في شجاعة طارق الذي كان مسؤولاً عن حماية عمّه ولاذ بالفرار تاركاً إياه لمصيره.

أضف تعليق

الرجاء عدم الخروج عن الموضوع في كتابة التعليق...

كود امني
تحديث

كتبوا

أدبيات حركة خلاص

يمضون

حوارات

 khlaas2016.7.8

11100936
زوار اليوم
هذا الأسبوع
هذا الشهر
12842
67416
257810

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة

إبحث