تسجيل الدخول تسجيل

تسجيل الدخول

        khlaas2016.7.8

المرصاد نت - لقمان عبدالله

توهّم قاتِلو رئيس المجلس السياسي الأعلى في اليمن الشهيد صالح الصماد أنهم بجريمتهم يسقطون عزيمة الشعب اليمني الراسخة وإرادته في التصدي والصمود أو يضعفون من Bensalman2018.4.26إيمانه بالصبر والتحمل وقدرته على الثبات في مواجهة العدوان.


ومثلما تراءى لحكام السعودية سابقاً أنهم بشنّهم الحرب على اليمن يمكنهم إخضاع «أنصار الله» في بضعة أسابيع وإجبارها على رفع الراية البيضاء ها هو السراب نفسه يتجدّد اليوم معيداً إنتاج نفسه بأشكال متعددة وأوصاف مختلفة طبقاً لمتطلبات كل مرحلة.

لكن المستهجن أن الأوهام باتت هي لا غيرها الكلمة الفصل في سياسات ولي العهد السعودي، الحاكم الفعلي للمملكة والذي تُعتبر بلاده ثاني دولة مستوردة للسلاح في العالم وأن تلك الأوهام لا تزال تُخاض على أساسها الحروب. والأسوأ من ذلك أن صاحب المخيلة الخصبة هذه يؤمن بأنه بكلمة واحدة منه يسلك حلمه سبيله إلى التنفيذ إلا أنه في كل مرة يُفاجَأ المنفِّذون بأنهم يسيرون وراء الوهم وكلما اعتقدوا بقرب الوصول وجدوا أنفسهم في فخ خدعة السراب التي لا نهاية لها.

آخر أوهام محمد بن سلمان هو حلم «تفريق الحوثيين» والذي كشف عنه في مقابلة مع «نيويورك تايمز» في ختام زيارته الأخيرة لواشنطن حيث قال إن بلاده «تسعى حالياً لإنهاء الحرب في اليمن عبر عملية سياسية من خلال محاولتها تفريق الحوثيين بالتزامن مع الضغط العسكري عليهم». وفي نهاية المقابلة طالب ابن سلمان بمنحه فرصة لتنفيذ خطته وهو ما حمل البعض على الاعتقاد بأن لدى الرجل خطة محكمة لإنهاك «أنصار الله» من الداخل وتشتيت صفوفها، تمهيداً للإجهاز عليها.

مع إعلان استشهاد الصماد بدا أن الفرصة المناسبة قد لاحت لابن سلمان، إذ على الرغم من أن «التحالف» لم يكن على علم بمقتل الصماد ولم يعلن عن عملية الاغتيال إلا بعد إعلان صنعاء نفسها، إلا أنه اتخذ الحدث مناسبة لبثّ الإشاعات، وتصعيد الحرب النفسية، وإطلاق إشارة البدء لتنفيذ خطة ابن سلمان. وقد تجلّى ذلك في أداء الآلة الإعلامية السعودية والمنظومة الإلكترونية الضخمة التابعة لها، والذي يمكن تلخيصه بما يأتي:

* الحديث عن اختراق أمني لـ«أنصار الله»، والادعاء أن الحركة تخلّت عن الصماد وجعلت ظهره مكشوفاً للعدو والإلحاح في بعض الأحيان على إدراج عملية الاغتيال ضمن «الصراع البيني» داخل الحركة. وتم سوق تلك الادعاءات على مدار أيام والإصرار عليها على الرغم من معرفة أصحابها بأن حركة الشهيد الصماد علنية وأن خطبه ونشاطاته تُبثّ مباشرة عبر القنوات الفضائية اليمنية، كما هي حال زيارته الأخيرة لجامعة الحديدة والتقائه العلني مع الفعاليات والمسؤوليين المحليين في المحافظة بالإضافة إلى جولاته المتكررة، التي تكاد تكون أسبوعية، لتفقّد جبهات القتال ورعايته تخريج الدورات العسكرية.

* ادعاء قناة «الإخبارية» السعودية أن الناطق باسم «أنصار الله» محمد عبد السلام طَلَب اللجوء السياسي إلى سلطنة عمان. وهو ما رد عليه عبد السلام في تغريدة على «تويتر» قال فيها إنه لا صحة لما ورد في قناة «الإخبارية» من «ادعاء سخيف يعبّر عن حالة الإفلاس والفشل». والجدير ذكره هنا أن عبد السلام موجود في مسقط منذ شهرين لمتابعة مسار المفاوضات السياسية مع الأمم المتحدة.

* اختلاق حساب على «تويتر» باسم القيادي في «أنصار الله» نائب وزير الخارجية في حكومة الإنقاذ حسين العزي وإعلان استقالة الأخير عبر الحساب الوهمي. لكن العزي سرعان ما نشر صورة للحساب الذي ينتحل شخصيته مؤكداً أن هذا «الحساب مزور، ولا يمت لي بأيّ صلة». وخاطب الرجل مَن وصفهم بـ«المفلسين» بالقول: «أيها الجبناء، ليس لدينا مناصب كي نستقيل منها لدينا مواقع عمل ومتاريس جهاد في سبيل الله والوطن والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان». وختم بأن «أيّاً منا لن يتخلى عن مسؤوليته ما دام قادراً على العطاء والتضحية».

* حديث صحف خليجية عن «تصعيد مظاهر التحفز والانتشار المسلح لعناصر الميليشيا في شوارع وأحياء العاصمة صنعاء»، وادعاؤها أن ذلك يعود إلى «الخلافات الداخلية بين أجنحة الحوثي المتصارعة على السلطة في ما تبقّى من مناطق سيطرتها». غير أن الحقيقة أن صنعاء تعيش أوضاعاً طبيعية وهدوءاً كبيراً لا تخرقه سوى غارات العدوان.

باستثناء الدعاية الإعلامية المفضوحة والتي لا تجد لها أصداءً في اليمن لا تمتلك قيادة تحالف العدوان أيّاً من الأوراق المؤثرة لتنفيذ خطة الفتنة الداخلية. ذلك أن المكونات السياسية والقبائل واعية لتلك المخططات المشبوهة وهي ملتفة حول القيادة في صنعاء لتمتين وحدة الصف وتعزيز الجبهة الداخلية ورفد الجبهات العسكرية بمستلزمات الصمود والثبات.

ولئن وُجدت بعض الأوراق المشتّتة هنا وهناك إلا أنها كانت في السابق تُشكِّل مصدر إزعاج أما اليوم فهي خرجت إلى العلن وأصبحت واحدة من مجموعة مكوّنات تأتمر بأمر السعودية والإمارات علانية وما الرهان عليها إلا سبب في خسران المزيد من الوقت واستنزاف الموارد والقدرات وانتظار عبثي لحسم لن يكون مجدّداً إلا وهماً وسراباً.

المشاط يتوعّد «التحالف» بحرب مفتوحة

بعيد أدائه اليمين الدستورية خلفاً لرئيس المجلس السياسي الأعلى صالح الصماد توعّد مهدي المشاط قوى العدوان بـ«تحمّل عواقب» اغتيال الصمّاد وفيما حمّل الإدارة الأميركية مسؤولية ما أقدم عليه العدوان السعودي قال أمام مجلس النواب في صنعاء إنّ «العدوان أرادها حرباً مفتوحة وعليه تحمّل عواقب ذلك» مضيفاً أنه «تمادى باغتيال الرئيس الصماد».

في هذا السياق أشار إلى أن «العدو يفاقم أخطاءه ويضاعف حجم التطابق والتشابه بينه وبين حلفائه من القاعدة وداعش» معتبراً أن «ما أقدم عليه العدوّ هو جريمة اغتيال سياسي مسّت بسيادة الشعب اليمني». وأكد المشاط أنّ مشروع الرئيس الشهيد صالح الصماد لبناء الدولة تحت شعار «يدٌ تحمي ويدٌ تبني» هو مشروع المرحلة المقبلة.

على الصعيد السياسي الداخلي قال مهدي المشاط: «مستمرون على قاعدة السلام المشرّف ومبدأ الشراكة والتكافل والتكامل بين القوى الوطنية».

في التالي نص الكلمة:
على هذا العدو أن ييأس تماماً وأن لا تذهب به الأحلام بعيداً، وعليه أن يدرك أنّ الدم اليمني المسفوح ظلماً وعدواناً منذ ما يزيد على ثلاث سنوات هو نفسه دم الصماد دم المشّاط دم كل واحد في هذا الشعب ومن هنا هو لم يأت بجديد ولن يأتيَ بجديد أيضاً هو فقط يفاقم أخطاءه ويصادر قرار الحرب بيده ويضاعف حجم التطابق والتشابه بينه وبين حلفائه من القاعدة وداعش فكراً وسلوكاً ومفهوماً وممارسة ووحشية وبشاعة.

الأخ الرئيس الإخوة النواب الإخوة الأعضاء كما تعلمون لا أحب بطبعي الإسهاب في الحديث، لذلك سأختم باقي هذه الكلمة بنقاط سريعة:

أولاً: الشكر لثقتكم وأنا أعتز بها كثيراً لأنها ثقة الرجال الكرام الذين ثبتوا وصدقوا مع وطنهم ولأنها في نهاية المطاف ثقة شعب فوَّضَكم لتمثيله. لذلك أعدكم بالسعي جاهداً لأن نكون عند المستوى المطلوب.

ثانياً: «يدٌ تحمي ويدٌ تبني» هو برنامج ومشروع رئيسنا الشهيد، وهو نفسه البرنامج والمشروع الذي سيستمر إن شاء الله.

ثالثاً: هذا العدو من قبل ومن بعد قد اختارها حرباً مفتوحة ولذلك سنكون جميعاً معنيين كدولة وجيش ولجان وقوى سياسية واجتماعية بل ملتزمون بأن ما فعله العدو كان خطأً فادحاً ومكلفاً للغاية وفوق طاقته أيضاً.

رابعاً: نحمّل الإدارة الأميركية ما أقدم عليه النظام السعودي بإشرافها ورعايتها وسلاحها من اغتيال للرئيس الشهيد صالح الصماد، والتي تعتبر بحسب القانون الدولي جريمة اغتيال سياسي ومساس بسيادة الشعب اليمني باستهداف رمز من رموزه الوطنية، وكذلك ما أقدم عليه النظام السعودي من جرائم إبادة جماعية كان منها الجريمة الوحشية بحق المواطنين في بني قيس (محافظة حجة) أثناء حفل زفاف وجريمة الاستهداف للمواطنين في عبس وغيرهما من الجرائم في عموم محافظات الجمهورية.

وقد قدّم الرئيس الشهيد الصماد الصورة الحقيقية المعبّرة عن إباء وصمود وشموخ شعبنا، كما قدم الطفل سميح علي الصورة المعبرة عن مظلومية شعبنا التي لا نظير لها على وجه المعمورة وقدمت الجرائم الوحشية برعاية وحماية وإشراف أميركي دليلاً واضحاً على طبيعة هذا العدوان في ممارساته الإجرامية وأهدافه الشيطانية وأنه لا مشروعية له وليس سوى عدوان ظالم يهدف إلى احتلال بلد مستقل ذي سيادة والاستعباد لشعب عزيز.

خامساً: نعاهد الله ونعاهد الشعب على أننا سنواصل المشوار على ذات المبادئ التي قدّم من أجلها شعبنا كل هذه التضحيات والنزول الدائم عند كل ما يسهم في تحقيق آماله وتطلعاته وصون سيادته وحريته وحقه في إقامة دولته الحرة المستقلة، والخالية من الفساد وعلى قاعدة السلام المشرف ومبدأ الشراكة والتعاون والتكافل والتكامل بين كل أبنائه الشرفاء وكل قواه الوطنية مستمداً من الله المعونة والتوفيق ومهيباً برفاقي في المسؤولية في كل مستوياتها العملَ معاً بكل جد وإخلاص كالجسد الواحد، وكالبنيان يشد بعضه بعضاً مؤملاً من أبناء شعبنا العزيز تضافر الجهود على المستوى الرسمي والشعبي ما يساهم بالنهوض بالمسؤولية في مواجهة التحديات وتجاوز العوائق والصعوبات وصولاً إلى بناء الغد المشرق والمستقبل الواعد نضالاً متواصلاً وجهاداً مستمراً حتى يأذن الله بإحدى الحسنيين إما النصر وإما الشهادة.

أضف تعليق

الرجاء عدم الخروج عن الموضوع في كتابة التعليق...

كود امني
تحديث

كتبوا

أدبيات حركة خلاص

يمضون

حوارات

 khlaas2016.7.8

9720450
زوار اليوم
هذا الأسبوع
هذا الشهر
191
32448
278290

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة

إبحث