المرصاد نت - متابعات

ما يزال مصير مفاوضات السلام في اليمن غامضا رغم تصريح المبعوث الأممي بقرب عقد جولة تفاوض جديدة في أقرب وقت. مر قرابة عامين منذ توقف التفاوض رغم إطلاق Yemen wer2018.7.13الوعود بين الفينة و الأخرى بإطلاق جولة تفاوض جديدة لكن تلك الوعود تتبخر.

أخر جولة مفاوضات عقدت في أغسطس/آب 2016 في الكويت لكنها لم تنتهي إلى صيغة نهائية متفق عليها من الأطراف غير أن ولد الشيخ حينها أعلن أن جولة جديدة ستطلق قريبا.

و يرى مراقبون أن تشكيل هادي مؤخرا لجنة لبلورة الأفكار ودراسة المقترحات التي سيقدمها المبعوث الأممي تعني عودة التفاوض من نقطة الصفر كون اللجنة خولت بالمشاورات التي ستسبق أي مفاوضات قادمة وهكذا ستستمر المشاورات هناك وهناك وستظل الحرب على اليمن تستعر يومياً و آثارها يتحملها المواطن اليمني.

طرحت منذ بداية العدوان والحرب قبل أكثر من ثلاث سنوات مقترحات ومبادرات عديدة لحل الأزمة وإنهاء العدوان والحرب على اليمن بعضها تبنتها الأمم المتحدة غير أن تلك المبادرات والمقترحات تلاشت وتوقف الحديث عنها و استمر صوت الرصاص هو السائد و منها مبادرة حول ميناء الحديدة و مطار صنعاء و محادثات ظهران الجنوب ومفاوضات جنيف وبيل والكويت ورعى مكتب المبعوث الأممي لقاءات و ندوات و جلسات نقاش حول أنهاء الحرب في اليمن غير أن الوضع في اليمن يزداد سوء و تلك اللقاءات والندوات والمشاورات و المفاوضات تتناسل ثم تتلاشى دون أن يلوح في الأفق ما يشير إلى قرب احلال السلام في اليمن.

تفاؤل ساد لدى البعض بحلحلة الملف اليمني عقب تعيين البريطاني مارتن غريفيث مبعوثا أمميا إلى اليمن نهاية فبرائر/شباط 2018 لكن مرت خمسة أشهر دون ظهور بصيص أمل يمكن البناء عليه باقتراب احلال السلام في اليمن.

أخر تلك المبادرات كانت حول ميناء الحديدة وعلى اثرها زار المبعوث الأممي عدة عواصم في المنطقة والتقى عدة مرات بقيادات أطراف العدوان والأزمة وفي النهاية حكم على تلك المبادرة بالفشل لتصير إلى ذات الطريق الذي سلكته سابقاتها من المبادرات.

و فيما تتناقل وسائل الاعلام أخبار عن المبادرات واللقاءات والنقاشات لكن لم تظهر حقيقة ما يدور فيها وفي الوقت ذاته تتكتم قيادات الطرفين عن البوح ولو بجزء يسير مما يدور تاركة الغموض سيد الموقف.

هذا التكتم يخفي معه الاجندات التي فجرت شرارة الحرب الأولى والتي يقول مراقبون أن الحرب لن تنتهي إلا بتحقيقها ما لم يحصل تغير كبير على المستوين الاقليمي والدولي يغير من تلك الاجندات ويكون سببا لبدء العد التنازلي للحرب اليمنية.

نقل البنك المركزي فتوقفت المرتبات وانتشر الفقر والبطالة والأوبئة والأمراض و تناسلت الحروب في أكثر من محافظة و معها يسوء الوضع الانساني يوميا غير أن الجميع يصر على استمرار سيناريو الحرب ويصرح لوسائل الاعلام بأن الحل السياسي هو الوحيد في اليمن.

ثمّة قوى وجهات يمنية وإقليمية تقف حائلاً أمام كل الجهود الدولية الساعية لوقف الحرب على اليمن والشروع بمفاوضات بين الفرقاء تفضي بالتالي إلى تسوية سياسية شاملة للأزمة اليمنية وتسوية الخلافات اليمنية مع الدول الإقليمية. أشرس وأقوى هذه القوى وأكثرها استماتة لإطالة هذه الحرب موجودة داخل طرف حكومة هادي ويهيمن عليها حزب «الإصلاح» وفئة جنوبية نفعية محيطة بهادي.

دأبتْ هذه القوى على كبح أي جهد أممي من شأنه أن ينهي الوضع المأساوي في اليمن كما تسعى إلى إفشال أي تفاهمات في مهدها قبل أن تتبلور إلى اتفاق على إجراء مفاوضات حقيقة لمعرفة هذه القوى أن أي نجاح لأية مفاوضات سيؤدي حتماً إلى تسوية سياسية ستطيح بها من مواقعها ومناصبها وستقضي على مكاسبها المالية والمادية الطائلة التي تجنيها منذ أكثر من ثلاثة أعوام مستغلة الظروف الاستثنائية التي يمر بها اليمن والذي يتفشى فيه الفساد بشكل مريع، وتتكاثر فيه طفليات اللصوص وبكتيريا المتنفذين في ظل وضع «اللادولة» وغياب المؤسسات الحكومية وبالذات المؤسسات الرقابية.

يزداد يوميا ثراء أمراء الحرب و بالمقابل ينزلق العشرات بشكل يومي إلى هاوية الفقر والبطالة والموت ومع ذلك يظل المجتمع الدولي بدوله ومنظماته الانسانية وفي مقدمتها الأمم المتحدة مجرد متفرجين على المآسي اليومية في اليمن و يكتفون ببيانات الادانة و الشجب و التنديد.

توقع بين الفينة والأخرى صفقات لبيع الأسلحة التي تعقد الوضع في اليمن ويرد عليها بمؤتمرات اغاثية تتبناها الأمم المتحدة لإغاثة اليمنيين و في الحقيقة يذهب 70 في المائة منها لمرتبات لموظفي المنظمات الاغاثية وأجور نقل ولا يصل للمواطن اليمني المنكوب سوى الفتات ما يعني أن الحرب على اليمن صارت مزادا لتجارة السلاح والتسول بمآسيه من قبل المنظمات الاغاثية.

يرى مراقبون أن نهاية العدوان والحرب على اليمن مقترن بتحقيق اجندات دولية في المقام الأول والتي لن تتوقف إلا بتحقيق أغلبها إن لم يكن كلها وهذه الاجندات يسعى لتحقيها من رسمها بأدوات محلية وقودها شباب اليمن و خيرة أبنائه.          

أضف تعليق

الرجاء عدم الخروج عن الموضوع في كتابة التعليق...

كود امني
تحديث

كتبوا

أدبيات حركة خلاص

يمضون

حوارات

 khlaas2016.7.8

14810145
زوار اليوم
هذا الأسبوع
هذا الشهر
5645
138589
370530

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة