تسجيل الدخول تسجيل

تسجيل الدخول

        khlaas2016.7.8

المرصاد نت - لقمان عبدالله

يفضح الشعب اليمني كل يوم بدماء أبنائه وأشلاء أطفاله ونسائه المزاعم المتكررة لنظامَي آل سعود وآل زايد حول نظافة حربهما على الشعب اليمني. الدماء النازفة من أجساد Sadah Dahian2018.8.10ضحايا مجزرة طلاب ضحيان في صعدة تسقط إمبراطوريات الإعلام الخليجية القائمة على التزوير وقلب الحقائق وبث التفرقة والتعصب والغلو، تماماً كما أسقطتها المشاهد الأخيرة لأسرى من الجيش اليمني واللجان الشعبية وقعوا في أيدي قوى العدوان في مديرية الدريهمي جنوب الحديدة.

هكذا تستعيض الإدارة المشتركة للحرب (السعودية ــــ الإماراتية بإشراف أميركي) عن العجز عن الثبات والقدرة على المنازلة الميدانية بالتفوق في السلاح الجوي وكذلك باستئجار القوى السلفية وإيكال مهمة القتال خارج القيم والمواثيق الحاكمة للحروب إليها لتُظهر وجهها الحقيقي في إدارة التوحش.

يوم أمس انتشر شريط فيديو يظهر قيام عناصر تابعين للميليشيات المدعومة إماراتياً على جبهة الساحل الغربي بنقل ثلاثة أسرى من الجيش واللجان من أرض المعركة إلى الصحراء حيث تمّ إنزالهم من عربة إماراتية وتنفيذ حكم الإعدام بحقهم. قبل هذه الحادثة بيومين فقط، أقدمت الميليشيات نفسها على إعدام أسير جريح بالرصاص، ورميه من أعلى الجبل بعدما جاءت الأوامر من مسؤول المجموعة المقاتلة بتصفيته قبل أن يُستعلَم عن اسمه واسم محافظته.

الحادثتان المذكورتان ليستا الوحيدتين في سياق الحرب على اليمن، فقد حملت هذه الحرب الكثير من عمليات إعدام الأسرى اليمنيين كما شهدت في السنة الأولى منها قيام فصائل تقاتل إلى جانب الإمارات ببيع أسرى من الجيش اليمني إلى تنظيم «داعش» الذي نشر لاحقاً تسجيلاً مُصوّراً يظهر تفنّنه في كيفية إعدامهم.

وقائع ليست بحال من الأحوال، منعزلةً عن السياق الذي يُشنّ فيه العدوان على اليمن. فكما أن السعودية والإمارات تتطلّعان في أهدافهما غير المعلنة إلى إخضاع اليمن بانتقاص سيادته ومنعه من الاستفادة من موارده وموقعه الحيوي لاعتقادهما بأنه في حال تمكّن الشعب اليمني من استثمار ثرواته فإنه سصبح منافساً قوياً للضفة الشمالية من الجزيرة العربية فهما كذلك تتعاملان مع الشعب اليمني بالكبر والاستعلاء وهذا ليس مقتصراً على الجبهة المضادة لهما بل أكثر من يشكون من الإهانة والإذلال هم كبار المسؤولين الحكوميين التابعين لـسلطة هادي. ومردّ هذا التعامل هو اعتقاد كل من الرياض وأبو ظبي أيضاً بأنه لو أتيح لليمنيين استرداد مكامن قوتهم الذاتية، فهم لن يسمحوا لهما بالتفرد والاستعلاء عليهم ولسوف يعملون على حيازة مكانتهم في التطور الإنساني وأخذ دورهم الطبيعي في العالمين العربي والإسلامي.

وليس بعيداً عن هذا السياق عمدت دول تحالف العدوان في سياسة ممنهجة إلى قطع كل سبل الحياة عن أبناء المحافظات الجنوبية وأبقت لهم باباً واحداً هو القتال في الجبهات الشمالية. فتم تجنيد عشرات الآلاف في تشكيلات خاصة وتعيين قادة من «داعش» و«القاعدة» على رأس تلك التشكيلات بعدما تم استيعابهم في تسوية واضحة المعالم.

ومن هنا فليس صدفة أن يكون قادة ألوية «العمالقة» الستة بأجمعهم سلفيين حاربوا «أنصار الله» في دماج ثم قاتلوا إلى جانب القوات الإماراتية التي دخلت عدن وحالياً يقاتلون القوات اليمنية المشتركة في جبهة الساحل الغربي. ولا يقتصر الأمر على ألوية «العمالقة» فكل قادة ألوية «الحزام الأمني» من السلفيين كما أن ألوية «الحماية الرئاسية» التابعة لهادي والتي تم استقدام عدد منها في الأسابيع الأخيرة إلى جبهة الساحل تشكل هي الأخرى جزءاً من أدوات استيعاب السلفيين.

أدوات زودتها الإمارات بأحدث أنواع الأسلحة الغربية، فيما أدار الضباط الإماراتيون عمليات مقاتليها، الذين كان يرفدهم شيوخٌ، وظيفتهم التحريض المذهبي واستنساخ أدبيات «القاعدة» و«داعش» في رفع الروح المعنوية للمقاتلين وفي التعامل مع الأسرى والمدنيين. وهو ما لا يفرق كثيراً عما جرى في كل من سوريا والعراق حيث خرجت الفصائل المسلحة عن كل القيم الدينية والقوانين الإنسانية والدولية واتبعت منهجاً همجياً في معاملة الأسرى ولم تفرّق بين المدنيين والعسكريين وأعدمت الآلاف بأبشع الصور من خلال قطع الرؤوس والصلب والإعدام حرقاً وبإطلاق النار أو تقطيع أعضاء الجنود وهم أحياء.

المفارقة أن دولة الإمارات التي تناصب الإسلام السياسي العداء تعتمد في اليمن على قوى سلفية تدين بالولاء الخالص لها وتعمل وفق برامج سياسية وتمارس طرقها القتالية انطلاقاً من أيديولوجيتها، علماً بأن أبو ظبي كانت جرّبت الاستفادة من فصائل جنوبية غير سلفية إلا أن هذه الأخيرة لم تثبت في المعارك لفقدانها المشروعية والدوافع والأهداف، تماماً مثلما حصل في سوريا حيث تراجعت الفصائل غير الدينية ليتصدّر «داعش» و«القاعدة» ــــ الفرع السوري (جبهة النصرة) المشهد.

أضف تعليق

الرجاء عدم الخروج عن الموضوع في كتابة التعليق...

كود امني
تحديث

كتبوا

أدبيات حركة خلاص

يمضون

حوارات

 khlaas2016.7.8

10197705
زوار اليوم
هذا الأسبوع
هذا الشهر
14112
43275
325844

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة

إبحث