تسجيل الدخول تسجيل

تسجيل الدخول

        khlaas2016.7.8

المرصاد نت - متابعات

استمرارية الحصار الممارس على الشعب اليمني لأكثر من ثلاثة أعوام على التوالي أوصل البلاد إلى حالة يرثى لها نظراً لكمية الدمار والقتل والجوع وانتشار الأوبئة التي يعانيTurmb bnsalmen2018.10.10 منها الصغير والكبير دون الوصول حتى اللحظة إلى حلّ وسطي يخفف آلام اليمنيين ويعيد إليهم جانباً من الأمل وهذا الجحيم تتحمل مسؤوليته السعودية والإمارات اللتان تصرّان حتى الآن على حصار الشعب اليمني وتجويعه لإرضاخه بالقوة وهذا ما لا يقبله المواطنون جميعاً.

العالم يراقب ما يجري في اليمن البعض متعاطف لكنه غير قادر على مساعدة اليمنيين بسبب الحصار المفروض عليهم براً وبحراً وجواً والبعض الآخر يرى في هذه الحرب فرصة لبيع الأسلحة وتحسين ظروفه الاقتصادية، وهنا تكمن الخطورة لأن هذه الدول التي تدعم هذا الخيار تمثل قوة عظمى على رأسها أمريكا التي تتجاهل ما يجري في اليمن لا بل توجه الدعم لتحالف العدوان السعودي وتعتبر دوره رائداً في اليمن.

وكان أول المدافعين عن إجرام بني سعود في اليمن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الشهر الماضي الذي قال في بيانه: إنه أبلغ الكونغرس أن "حكومتي السعودية والإمارات تتخذان خطوات ملموسة للحدّ من خطر الإضرار بالمدنيين والبنية التحتية المدنية جراء عملياتهما العسكرية" وقد وافقه على ذلك وزير الدفاع جيمس ماتيس وذلك في ضوء الانتقادات التي وجهتها منظمات حقوقية دولية للتحالف العسكري الذي تقوده الرياض.

في أوروبا وإن كانت بعض الدول سعيدة لملء خزائن بنوكها بالمال جراء الصفقات التي تم عقدها مع النظام السعودي لبيعها طائرات حربية وأسلحة وعتاداً عسكرياً إلا أن الإعلام هناك وقسم كبير من الشعب غاضب مما يجري في اليمن من وحشية وإجرام ضد المدنيين لذلك وجدناه يعبّر عن هذا الغضب في جميع زيارات ولي العهد السعودي إلى أوروبا والتي قوبلت بلافتات تندد بالحرب السعودية على اليمن.

هذا الكلام لم يكن بعيداً أيضاً عن البرلمان الأوروبي الذي طالب مراراً وتكراراً بإيقاف الحرب على اليمن ومنع بيع الأسلحة للسعودية والإمارات. تجدد الطلب ذاته يوم الخميس الماضي عبر البرلمان الأوروبي الذي أصدر قراراً أدان فيه استمرار الحرب على اليمن وما قال إنها "الانتهاكات التي ترتكب بحق المدنيين" داعياً "السعودية وجهات النزاع في اليمن إلى وقف فوري للقتال" في البلاد.

وجاء في قرار البرلمان الذي جرى تمريره بموافقة 449 عضواً مقابل معارضة 36 وامتناع 78 عضواً: "أدّت الغارات الجوية التي يشنّها التحالف بقيادة السعودية والحصار البحري الذي تفرضه على اليمن إلى وفاة الآلاف وتسبب في زيادة معدلات عدم الاستقرار في اليمن" وطالب البرلمان الاتحاد الأوروبي بـ "فرض حظر أسلحة على السعودية بسبب تدخلها الذي يزعزع استقرار اليمن" وطالب بحظر بيع الأسلحة وتكنولوجيا مراقبة الإنترنت لدولة الإمارات وحثّ جميع دول الاتحاد على الامتناع عن بيع أي أسلحة أو معدات عسكرية لأي دولة مشاركة في التحالف السعودي الإماراتي أو أي طرف في الصراع ودعا البرلمان المسؤولة العليا لشؤون السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني إلى "إطلاق مبادرة ترمي إلى فرض حظر أسلحة أوروبي على السعودية ".

وعلى المقلب الآخر حثّ البرلمان الأوروبي دولة الإمارات على "مراجعة قانون الإرهاب" وصدّق على قرار يطالب فيه بـ"الإفراج الفوري عن الناشط الإماراتي أحمد منصور".

وصلت الأمور في البلاد إلى الحدّ الذي طالب فيه جميع اليمنيين سوية بخروج القوات السعودية والإماراتية من اليمن وبرز هذا الأمر على شكل مظاهرات جابت المحافظات الجنوبية لثلاثة أيام متواصلة جراء الانهيار المتسارع للاقتصاد وانخفاض قيمة الريال اليمني أمام بقية العملات الأجنبية الأخرى وتفاقم الأوضاع المعيشية بعد ارتفاع أسعار المواد الغذائية والمشتقات النفطية وردد المشاركون في التظاهرات الاحتجاجية شعارات وهتافات طالبت برحيل قوات تحالف العدوان السعودي الإماراتي من الجنوب وكذلك حكومة هادي المتوغلة بالفساد وعدم اكتراثها لمعاناة المواطنين في المحافظات الجنوبية.

وحمّل المتظاهرين الإمارات مسؤولية انهيار الاقتصاد بسبب منعها إدارة الوضع وفتح المطارات والموانئ وكذلك استحواذ أبو ظبي على كل منابع النفط والغاز في كل المحافظات الجنوبية بعد أن كان تصديرها يغطي جزءاً كبيراً من موارد الدولة.

إذن لا تريد السعودية والإمارات الموافقة على أي حلّ سلمي يجنب المواطنين فظاعة هذه الحرب الجائرة وحتى الدول الكبرى لم تتدخل حتى اللحظة لإنقاذ الوضع وهذا سيعقّد الأمور أكثر من اللازم وسيفتح الأوضاع على جميع الاحتمالات وقد نشهد ثورة شعبية جماعية على من يحرم الشعب من حقه بالعيش بأمان وسلام.

أي دور يلعبه المال واللوبي السعودي في واشنطن بحرب اليمن؟

 منذ أكثر من 3 أعوام والكونغرس الأمريكي يبحث في الأطر القانونية لوقف تصدير الأسلحة للسعودية التي تستخدمها لقتل المدنيين اليمنيين في حربها المتواصلة منذ أكثر من 3 أعوام... لماذا لم يتم البت بهذه القضية بعد؟ الجواب صغير جداً.. باختصار ابحث عن دور "اللوبي" المال السعودي في ذلك.

في مايو 2017  أصبح السعوديون متوترين على نحو متزايد لأنهم كانوا يعتمدون بشكل كبير على الدعم العسكري الأمريكي والقنابل الأمريكية لهزيمة القوات اليمنية المشتركة بعد عامين من الحرب التي لم تفلح في إخضاع اليمنيين وإجبارهم على رفع راية الاستسلام لولي العهد السعودي الذي سعى منذ وصوله إلى وزارة الحرب في بلاده لفتح جبهة مع اليمن باعتباره بلداً ضعيفاً يسهل معه تحقيق نصر يفاخر به عند وصوله إلى عرش المملكة، لكن الرياح جرت لما لا يشتهيه الأمير السعودي الشاب وسفنه بعد تحرك مجلس الشيوخ الأمريكي لوقف الدعم العسكري الأمريكي للرياض.

مشروع القرار الأمريكي الجديد المدرج في أروقة الكونغرس يحظى وبشكل لافت بدعم كلا الحزبين الأمريكيين (الجمهوري والديمقراطي) وينصّ بشكل لا لبس فيه على قطع المساعدات العسكرية للنظام السعودي والتوقف عن بيع القنابل الأمريكية للرياض ما يعدّ دليلاً على انخراط الجيش الأمريكي وسلاح الجو بشكل خاص في دعم وإسناد القوات السعودية خلال قصفها للأراضي اليمنية وبالتالي الانخراط بشكل مباشر بقتل المدنيين اليمنيين وعلى الرغم من هذا الاقتراح، فإن الحكومة السعودية لديها السلاح الوحيد المطلوب للحفاظ على هذه القنابل والمساعدات الأخرى، وهو المال المقدّم لمجموعات الضغط (اللوبي) المكلفة بالضغط على الإدارة الأمريكية لعدم الاستجابة لمثل تلك القوانين.

وفي هذا السياق يكشف مقال جديد لموقع هافينغتون بوست أن الحكومة السعودية تتعاقد مع وكلاء الضغط بشكل كبير وهم بدورهم يساعدونها عملياً على إقناع أعضاء الكونغرس والرئيس بتجاهل الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان والضحايا المدنيين في اليمن وبحسب الموقع فإن الرياض استطاعت توظيف أكثر من 24 جماعة وشركة علاقات عامة في أمريكا من بينها شركة المحاماة وجماعة الضغط  Brownstein Hyatt Farber Schreck  في واشنطن التي حصلت على نحو نصف مليون دولار من الحكومة السعودية في 2017 والتي بدورها تواصلت مع مكاتب أعضاء مجلس الشيوخ أكثر من 20 مرة بشأن مشروع القانون ذاك ومن بينهم رئيس اللجنة التشريعية بمجلس الشيوخ السيناتور تيم سكوت (النائب الجمهوري عن ولاية ساوثكارولينا) في 16 مايو/أيار 2017، الذي وصلته تبرعات بقيمة ألفي دولار للجنة العمل السياسي التابعة للسيناتور في اليوم نفسه الذي صوت فيه سكوت إلى جانب أغلبية زملائه من أعضاء مجلس الشيوخ لمصلحة السماح للسعوديين بالحصول على قذائفهم وبعد عام أُفِيد بأنَّ نوع القذائف الذي سُمِح ببيعها في تلك الصفقة قد استخدِم في غارات جوية أسفرت عن مقتل مدنيين في اليمن.

وبالعودة إلى بداية تشكيل هذا اللوبي السعودي في أمريكا تظهر السجلات أن أول نشاط لهذا اللوبي بدأ بالظهور بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول عندما كانت صورة السعودية قاتمة جداً في الشارع الأمريكي كون أن 15 من أصل 19 من الخاطفين الانتحاريين للطائرات في 11 أيلول كانوا مواطنين سعوديين بالتالي لم يكن من المفاجئ ثوران الرأي العام الأمريكي على السعودية وردّاً على ذلك، أنفق الأمراء السعوديون نحو 100 مليون دولار على مدار العقد التالي لتحسين نظرة الرأي العام تلك والحفاظ على نفوذهم في العاصمة الأمريكية.

ومع وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض اعتبر السعوديون أن الفرصة كبيرة أمامهم باعتبار أن التعامل مع رجل أعمال كترامب يعشق المال سيكون أسهل من التعامل مع سابقه بارك أوباما وعليه فقد أطلق اللوبي السعودي حملةً قوية لاستمالة كل من الرئيس المنتخب حديثاً والكونغرس الذي يقوده الجمهوريون وهو بالطبع ما يُكلِّف أموالاً طائلة يجب أن تصرف على شركات الضغط حيث قدّرت تلك الأموال بحوالي 27.3 مليون دولار في عام 2017 بعد أن كانت 10 ملايين دولار خلال عام 2016 وقامت السعودية بتوقيع 45 عقداً مختلفاً في عام 2017 مع شركات مُسجَّلة بموجب قانون تسجيل العملاء الأجانب وأكثر من 100 شخص مُسجَّلين كعملاء أجانب سعوديين في أمريكا وقد أثبتوا أنَّهم نشطون للغاية ويعملون بلا كلل لتشكيل التصوُّرات المتعلِّقة بالسعودية وأمرائها وسياساتها وبالأخص حربها المروعة في اليمن كما يعملون في الوقت ذاته على ضمان استمرار تدفق الأسلحة والدعم العسكري الأمريكي للسعودية وتواصل عملاء السعودية أكثر من 300 مرة خلال عام 2017 مع أعضاء الكونغرس ومسؤولين في وزارة الخارجية من أجل هذه القضايا وكان لافتاً أن أكثر من ثلث أعضاء الكونغرس الذين جرى التواصل معهم من جانب عملاء السعودية حصلوا على تبرعات لحملاتهم من عميل أجنبي.

وفي عام 2018 تواصل عمل اللوبي السعودي داخل أمريكا وهو الآن يعمل بشراسة كبيرة للتصدي لإجراء من مجلس النواب من شأنه إنهاء الدعم الأمريكي للحرب السعودية في اليمن، ويطالب بتجاهل مقتل أكثر من 10 آلاف مدني في اليمن بنيران أمريكية وسعودية وتجاهل تفشي الأمراض والمجاعة في هذا البلد العربي الفقير وبتجاهل حرب مدوية منذ 3 أعوام أدّت إلى عودة تنظيم القاعدة إلى شبه الجزيرة العربية واستمرار تدفق الأسلحة الأمريكية للرياض بدلاً من تدفق المساعدات الإنسانية إلى الشعب اليمني.

أضف تعليق

الرجاء عدم الخروج عن الموضوع في كتابة التعليق...

كود امني
تحديث

كتبوا

أدبيات حركة خلاص

يمضون

حوارات

 khlaas2016.7.8

11626593
زوار اليوم
هذا الأسبوع
هذا الشهر
6652
66263
222424

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة

إبحث