المرصاد نت - متابعات

يحتفل اليمنيون اليوم بالذكرى التاسعة والعشرين للوحدة اليمنية التي تم التوقيع عليها عام 1990 م بين قيادات شطري البلاد (شمالا وجنوبا) آنذاك واليمن ما زال في ظل الحرب منذ أكثر من Yemen adn2019.5.22أربع سنوات.

 شهدت اليمن منذ إعلان الوحدة بعض الاستقرار لكن الأوضاع سرعان ما انفجرت بعد بدء نظام علي عبد الله صالح بإقصاء قيادات جنوبية وعليه حدثت حرب عام 1994 التي انتهت لصالح الأول آنذاك.

 يعيش جنوب اليمن اليوم أوضاعاً غير مستقرة وذلك لوجود ما يعرف بـ"المجلس الانتقالي الجنوبي" وقوات وأحزمة ونخب قامت الإمارات بتشكيلها عملت ضد الحكومة وأعاقت عودتها إلى العاصمة المؤقتة عدن وصعدت ضدها عديد من المرات. وفي ظل الوضع الراهن أصبح ملف الجنوب بارزاً خاصة بعد تحرك القوات غير الحكومية تلك ضد الحكومة الشرعية المعترف بها في أكثر من محافظة آخرها الضالع وهو ما يجعل مستقبل الوحدة اليمنية غامضا.

 الجنوب إلى أين؟

 يبدو بالنسبة للمحلل العسكري علي الذهب أن عجلة الأحداث تتجه نحو ما حذر منه قبل نحو ثلاث سنوات، حين توقفت عمليات التحالف وبعص القوات المحسوبة على الشرعية، في حدود ما قبل عام 1990.

 وبيَّن أن الوضع الراهن، سياسياً وعسكرياً واجتماعياً ضاعف الاعتقاد بأن قوى دولية وإقليمية تعمل على خلق هذا الواقع من خلال فرضها على الأطراف اليمنية ووقف عمليات القتال في جبهات الساحل الغربي، للحؤول دون تقدم القوات الحكومية فيها، وإتاحة المجال أمام القوى الجنوبية الانفصالية بزعامة المجلس الانتقالي الجنوبي لتثبيت حدود الانفصال من خلال المواجهات الدامية في هذه الحدود لا سيما المناطق الواقعة بين محافظات تعز وإب والضالع ولحج والبيضاء.

 وتوقع الذهب أنه وبعد تثبيت الحدود الشطرية في هذه المناطق، ستكون المعركة في اتجاهين هما: الأول الساحل الغربي، حيث سيحاول الحوثيون استرداد الحديدة والتوغل جنوباً أو تمكين هذه المناطق لقوات طارق صالح لتكون مدخلا جغرافياً وعسكرياً للقوى السياسية التي يتبنى وجهة نظرها وهي تحديداً جناح الرئيس الراحل علي صالح في حزب المؤتمر الشعبي عام.

 أما الاتجاه الثاني فسيحاول المجلس الانتقالي التوسع في حضرموت (الوادي والصحراء) التي لا تزال تحت سيطرة سلطة الرئيس هادي التي تعاني تشتتا متعدد المجالات، وهذا ما أعلنت عنه قيادة المجلس قبل يومين، بحسب الذهب.

ويعتقد المحلل العسكري اليمني الذهب أن السعي لإعادة إنتاج قوى جديدة واستنساخ جغرافياً ما قبل 1990م والعبث بوحدة صف السلطة لا يخدم سوى أجندات قوى الاستعمار ووكلائها الإقليميين والدول غير المحبة لقوة اليمن ووحدته بما فيها القوى التي تبدي خلاف هذا التوجه وتشارك في التحالف منذ أربع سنوات باسم دعم الشرعية ووحدة اليمن، فيما الواقع يدحض ذلك.

ورأى أن الانفصال أو الإبقاء على الوضع بين لا انفصال ولا وحدة على نحو الوضع الصومالي ستطول الأزمة كثيراً ولا يمكن أن يستقر اليمن إلا بعد أن يستقر وضع المنطقة برمتها؛ لأن اللاعبين الإقليميين الآن السعودية والإمارات في ذروة التوتر والتصعيد المتعدد وهذه المسألة ترتبط ارتباطا وثيقا بالأزمة اليمنية، وجودا وعدما.

 من جهته يتوقع الإعلامي عمر العمقي أن يبقى الحال في اليمن على ما هو عليه الآن وأن تستمر الوحدة إلى الأبد. وأرجع سبب ذلك في تصريحه لـ"الموقع بوست" إلى ما قام به ما يعرف بـ"المجلس الانتقالي الجنوبي" من ممارسات عملت على تشويه الوحدة ودك فكرة الانفصال، وهو ما دفع كثير من الجنوبيين للإيمان بأن الوحدة هي الخيار الأمثل ولا بد أن يستمر عليه اليمنيون.

 ورأى أن الوضع في اليمن يتجه نحو مأزق خطير، ولن تتأثر الوحدة بما يجري. لافتا إلى أن بلادنا تعيش منذ القدم في الحالتين أحيانا وحدة وأخرى انفصال.

 وحذر بدوره من الانفصال، الذي أكد أنه لن يكون حلا، بل سيكون كارثة على اليمن التي فيما لو حدث ستكون في وضع صعب ولن نعرف كيف سننجو منه، لافتا إلى قيام جنوبيين في الوقت الحالي بإدارة الدولة.

 يُذكر أن اليمنيين بمختلف مكوناتهم أجمعوا في مؤتمر الحوار الوطني الشامل على أن يكون شكل الدولة اتحادياً ومكونا من ستة أقاليم هي: عدن، سبأ، حضرموت، الجند، آزال، وتهامة.

أضف تعليق

الرجاء عدم الخروج عن الموضوع في كتابة التعليق...

كود امني
تحديث

كتبوا

أدبيات حركة خلاص

يمضون

حوارات

 khlaas2016.7.8

15357367
زوار اليوم
هذا الأسبوع
هذا الشهر
18845
102117
417828

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة