المرصاد نت - متابعات

يقترب الوضع في محافظة حضرموت من الإنفجار والدخول في معارك طاحنة تدخل المحافظة في مربع صراع لن ينتهي إلا بزوال الشرعية والإنتقالي الجنوبي المتسببان في هدم الإستقرار بمعظمHathrmaout2101918 المحافظات الجنوبية وأهمها العاصمة عدن.

توعد المجلس الإنتقالي الجنوبي على لسان رئيسه “عيدروس الزبيدي” باجتياح مديريات وادي حضرموت لطرد قوات المنطقة العسكرية الأولى منها وبدا بحشد عناصره ومسلحيه اليها بسرية تامة مع اصدار الأوامر للنخبة الحضرمية الاستعداد والجهوزية لخوض المعركة.

وفي المقابل توعدت قيادة المنطقة العسكرية الأولى التابعة للأحمر وحزب الإصلاح بالضرب بيد من حديد لأي قوة جنوبية تحاول السيطرة على مديريات وادي حضرموت واستبعاد قوة المنطقة العسكرية الأولى منها.

وقال قائد المنطقة اللواء الركن صالح محمد طيمس في تصريح له إن أفراد وضباط المنطقة العسكرية الأولى سيكونون الصخرة التي تتحطم عليها كل المؤامرات دفاعاً عن اليمن الاتحادي في اشاره الى جهوزيتهم لخوض المعركة ضد الإنتقالي الجنوبي وقواته.

طرح صراع الشرعية الموالية للسعودية والمجلس الإنتقالي الموالي للإمارات على محافظة حضرموت المحافظ فرج سالمين البحسني في وضع حرج وتخييره بين الانتقالي والشرعية بعد سنتين من قربه من المجلس الإنتقالي اكثر من الشرعية. ورغم قرب البحسني من الإنتقالي والإمارات والصمت عن بعض الأعمال التخريبية لهم كتحويل مطار الريان الى معتقل سري زُج فيه بالآلاف من ابناء الجنوب الا انه يمرر توجيهات الرئيس هادي وشرعية العيسي وحزب الإصلاح من خلال الصمت على نهب ثروات حضرموت بمافيه النفط وعائدات مطار سيئون ووااي حضرموت.

بعد صمت المحافظ البحسني على تهديدات المجلس الإنتقالي بتطهير مديريات وادي حضرموت من قوات المنطقة العسكرية الأولى تلقى البحسني تهيدات مباشره من الرجل المقرب من هادي والقريب من حزب الإصلاح”احمد العيسي” بالإقالة واستبداله باخر وأشيع في الأيام الأخيرة من الشهر الماضي في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الإجتماعي خبر نوايا اقالة البحسني ومساعي الإصلاح والعيسي لذلك الا انه خرج بخطاب يغازل فيه الشرعية ويتقرب منها ويرجح ان يصبح مصير البحسني كمصير المحافظ السابق “احمد سعيد بن بريك” حيث تم اقالته من منصبه بعد خضوعه لأوامر الإمارات والإنتقالي الجنوبي .

وينقسم أبناء حضرموت بين مؤيد للشرعية كحلف قبائل حضرموت الذي يقوده عصام بن حبريش وهول الوكيل الأول لمحافظ حضرموت حيث أكدت مرجعية حلف قبائل حضرموت الوادي والصحراء وقوفها ومساندتها للمحافظ الركن اللواء فرج سالمين البحسني وذلك مساء يوم الأربعاء 5 يونيو 2019م معربة عن رفضها كل الفوضى والعنف للمحافظة أمام التطورات والأحداث الأخيرة في محافظة حضرموت في الظرف الحالي والخطير الذي يخص مستقبل حضرموت على وجه الخصوص واليمن عموماً. وبين مؤيدين للإنتقالي الجنوبي كالنخبة الحضرمية والمنطقة العسكرية الثانية التي يقودها المحافظ “فرج سالميين البحسني” ولذل يرى البعض ان معارك دامية ستحدث بين الطرفين حال اصرار الإنتقالي على اقتحام وادي حضرموت..

الصراع المحتدم بين الطرفين والذي أرتفع إلى أعلى مستواه يضع وادي حضرموت أمام حرب دامية محتملة بين طرفان مواليان للتحالف ويعكس حالة الصراع المحتدمة بين الرياض وأبو ظبي في الجنوب فالدولتين تستخدم الأطراف الموالية لها لتوسيع نفوذها ورفع مكاسبها على الأرض وتحقيق أجندتها في المناطق الجنوبية والشرقية فالرياض عينها على وادي حضرموت الذي تربط به بمناطق حدودية برية واسعة محاذية لشروره ونجران وترى وجود أبوظبي في حضرموت يتعارض مع أجندتها في الجنوب سيما وأن الرياض تمكنت من التواجد العسكري في محافظة المهرة .

صراع الاجندة الإماراتية السعودية في الجنوب تصاعد في حضرموت والمهرة منذ عامين بشكل علني فالسعودية وقفت وراء جلسة برلمانية للموالين لها في مدينة سيئون بعد ان رفضت أبو ظبي السماح لاعضاء البرلمان المنتمي معظمهم لحزب الإصلاح في عدن ودفعت الرياض بقوات عسكرية سعودية لحماية الجلسة البرلمانية التي عقدت الشهر الماضي بحماية وتمويل وترتيب سعودي وهو ما مثل تحدي كبير للإمارات التي إستعانت بالمجلس الإنتقالي لرفض تلك الجلسة ونجحت في إقناع نواب يعتقد بولائهم لها من الحضور ولم تتوقف عن ذلك بعد إنعقاد الجلسة ورفعها ومغادرة أعضاء البرلمان سيئون بل وقفت وراء إحراق القاعة التي عقد فيها البرلمان الموالي لهادي .

ونظراً لأن السعودية وقفت وراء مسرحية البرلمان في سيئون فقد كان ذلك بمثابة رسالة لأبوظبي بانها متمسكة بوادي حضرموت وترى أن الوادي السحيق إمتداد لنفوذها، فكانت ردة الفعل بالترتيب لمعركة تحرير وادي حضرموت بقيادة الإنتقالي الجنوبي الموالي للإمارات الذي تلقى أسلحة متنوعة وأموال ضخمة للترتيب للمعركة المحتملة وبالفعل بدأ الإنتقالي بالتوغل في أوساط حضرموت الوادي لاستقطاب المزيد من المؤيدين لها ودخلت الوادي بيافطة الحوار الجنوبي الجنوبي الذي تدعمه أبو ظبي ، وهو ما أثار مخاوف الكثير من أبناء حضرموت ودفع حزب الإصلاح إلى رفع جاهزيته كونه المستهدف الأول من إقتحام الوادي وهنا جمعت مخاطر إقتحام وادي حضرموت الإصلاح والرياض وحكومة هادي في طرف واحد ووضعتهم في مواجه محتملة مع القوات الموالية للإمارات التي تنتظر إشارة البدا لاقتحام الوادي من أبو ظبي .

ردود الأفعال على تحريض الانتقالي وتوعد رئيسه عيدروس الزبيدي باقتحام وادي حضرموت كانت متعددة من حزب الإصلاح الذي أوعز لبعض ناشطية للرد على الزبيدي بدعوة أبناء حضرموت للإستعداد لتحرير مدينة عدن من الاحتلال واتهام القوات الموالية للإمارات بانها قوات غير قانونية وانقلابية ووصفها بالمليشيات ، وعلى مدى الأسابيع الماضية من أعلان الزبيدي الإستعداد لمعركة وادي حضرموت بدأ الإنتقالي بتدريب كتائب جديدة في عدن ، وفي المقابل أرتفعت التحذيرات من قبل مكونات في حضرموت كمؤتمر حضرموت الجامع الذي ألم إلى وقوفه مع المحافظ البحسني والمحافظة وعبر عن رفضة جر وادي حضرموت إلى اتون الصراع وفيما لايزال موقف المحافظ المعين من قبل هادي مهادن وغير واضح إلا أن الناطق لقيادة المنطقة العسكرية الأولى في سيئون أعلنت حالة الأستنفار وأستقبلت المئات من العناصر التي وصلت من مأرب والتابعة لحزب الإصلاح خلال الأيام الماضية بالإضافة إلى تكثيف تواجدها في وادي حضرموت إستعداداً لمواجهة عسكرية مع القوات الموالية للإمارات .

ويتصارع طرفي الشرعية والإنتقالي على محافظة حضرموت ليس لتقديم الأفضل للمحافظة وانعاش الخدمات فيها وخدمة ابناءها وانما للتسابق على خدمة الإمارات والسعودية الطامعتان في ثروات حضرموت الكبيرة والتي تمثل أكثر من نصف ثروة البلد بأكمله.

أضف تعليق

الرجاء عدم الخروج عن الموضوع في كتابة التعليق...

كود امني
تحديث

كتبوا

أدبيات حركة خلاص

يمضون

حوارات

 khlaas2016.7.8

15357307
زوار اليوم
هذا الأسبوع
هذا الشهر
18785
102057
417768

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة