المرصاد نت - متابعات

لوّحت الرياض بسحب حكومة “الشرعية” المنفية في السعودية ودول أخرى من اتفاقية السويد بشأن الحديدة اليمنية بالساحل الغربي التي قضت بوقف العمليات القتالية وإعادة انتشار قوات alarabia2019.6.24صنعاء وقوات التحالف ومليشياته الأمر الذي يعني تهديد الرياض لحكومة صنعاء بإعادة ضرب الحديدة من جديد باستخدام البوارج الحربية والطائرات المقاتلة.

ونشرت قناة “العربية” السعودية خبراً بعنوان “الحكومة اليمنية تدرس خيار الانسحاب من (ستوكهولم)” وقالت في الخبر إن مصادر من داخل الحكومة الشرعية اليمنية أكدت لـ”العربية” أن الحكومة تدرس حالياً الخيارات بين الاستمرار من اتفاقية استوكهولم أو الانسحاب منه وأضافت القناة “وذلك بعد التصعيدات الحوثية وانتهاكاتها للأعراف الدولية والإنسانية وبعد تجاوزاتها للاتفاقيات الدولية والسياسية” ثم أضافت القناة في الفقرة الثانية من الخبر قائلة “وشن الحوثيون هجوماً بطائرة مسيرة على مطار أبها السعودي الدولي مساء أمس الأحد”.

وفيما لم ينتشر أي خبر في وسائل إعلام “الشرعية” بهذا الشأن اعتبر مراقبون إن ما نُشر في قناة العربية على موقعها الإلكتروني هو رسالة سعودية وأن من يبحث الانسحاب من اتفاق استوكهولم هي السعودية وليس الشرعية.

كما لفت المراقبون إلى أن هذه الرسالة السعودية تأتي رداً على التصعيد اليمني على السعودية والذي يأتي في إطار الرد الطبيعي على استمرار الحرب والحصار على اليمن، مضيفين “غير أن السعودية تعتبر تصعيد صنعاء ضدها خرقاً للاتفاقيات الإنسانية والدولية حسب ما تراه هي، وتريد القول لصنعاء إن استمرار ضرباتكم بالطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية على الداخل السعودي سيدفع بالرياض إلى استئناف ضرب الحديدة عسكرياً واستئناف العمليات الجوية والبحرية ضد المدينة الساحلية ومينائها الاستراتيجي”، مشيرين إلى أن تنفيذ الرياض لأي ضربة على الحديدة سيتطلب بالضرورة الانسحاب من اتفاق استوكهولم ونسف كل جهود الأمم المتحدة ومبعوثها الدولي مارتن غريفيث على مدى الـ8 الأشهر الماضية.

وسرعان ما تألمت السعودية من ضرب القوات اليمنية وسلاحها الجوي المسير على المطارات السعودية الجنوبية على الرغم من أن هذه الضربات لم تؤثر بشكل كبير على البنية التحتية لها إلا أن الصراخ السعودي بدأ مبكراً من هذه الضربات ويتساءل مراقبون من أن “إذا كان استخدام السعودية لورقة ضرب الحديدة والانسحاب من اتفاق السويد لمجرد ضرب مطار أبها فما هي الأوراق التي أبقتها الرياض إذاً لاستخدامها في حال ضربت القوات اليمنية الأهداف التي وصفها المتحدث باسم الدفاع اليمنية يحيى سريع بالأهداف الأكثر حساسية داخل السعودية؟!”.

أصبح واضحاً في الآونة الأخيرة المساعي السعودية لإيجاد أي مبرر للإنقلاب على اتفاق ستوكهولم بشان الحديدة حيث صعدت خلال اليومين الماضيين من اكاذيبها الاخبارية والشائعات والحيل تجاه الحديدة من خلال الاشارة الى ان الضربات التي تتلقاها في العمق بسبب تهريب الاسلحة من ميناء الحديدة للقوات اليمنية المشتركة.

 ويهدف الخطاب السعودي التصعيدي ضد الحديدة وكذلك الممارسات الفعلية للمرتزقة على الارض في اطار التصعيد المستمر في الخروقات والتحشيد الى ايجاد مبررات للانقلاب على الاتفاق ومهاجمة المدينة او على الاقل عدم تنفيذ هذا الاتفاق والتملص منه لكي تبقى اليمن محاصرة وتسعى الرياض الى حرف الانظار عن الجرائم والحصار التي تفرضه على الحديدة وكل مناطق اليمن من خلال صناعة بروباغندا اعلامية تصور ان الضربات التي تلقتها في الاونة الاخيرة بالطائرات المسيرة جاءت من الحديدة وان هناك عمليات تهريب اسلحة تأتي من ايران للقوات اليمنية متناسية انها تفرض حصار مشدد في البحر على الحديدة وان جميع السفن التي تدخل المدينة تخضع لعمليات تفتيش دقيقة من قبل التحالف السعودي والامم المتحدة في ميناء جيبوتي وعرض البحار.

وعملت الرياض الى تسويق هذه الفكرة للامريكان والغرب سعيا منها على ما يبدو الى ايجاد مساندة سياسية وعسكرية واعلامية في اطار اي هجوم على مدينة الحديدة التي تؤكد العديد من المصادر ان الرياض تقوم بالتحضير له في الوقت الحاضر.

ومن الملاحظ ان الرياض عملت على ربط التطورات والاحداث التي حدثت في بحر عمان وميناء الفجيرة وكذلك حادثة اسقاط الطائرة التجسسية الامريكية في الاجواء الايرانية و التصعيد العدواني لواشنطن ضد ايران بالحديدة والوضع القائم فيها ويظهر هذا جليا من خلال التصريحات التي اطلقها من الرياض براين هوك المبعوث الأميركي الخاص بإيران حيال ما اسماه “الخطر الايراني” في باب المندب و”الدعم الايراني” لحركة انصار الله كما ان السعوديون حاولوا التركيز على ما اسموه “الخطر الحوثي” على الملاحة في البحر الاحمر بالاضافة الى عودة القصف المكثف للطائرات السعودية والاماراتية للعديد من المناطق في الحديدة في نقض واضح وصريح للاتفاقات السابقة بشان الحديدة وقرارات مجلس الامن الدولي بهذا الشأن.

وقد لا تصعد السعودية بشكل كبير نحو مدينة الحديدة لكن بقاء الامر على ما هو عليه وعدم تنفيذها للاتفاق المسبق يعد عمل خطير خاصة في ظل تفاقم الاوضاع الانسانية واحتياج اليمنيين الملح لفتح هذا الميناء والطرقات من اجل دخول البضائع وما يحتاجه الناس من اغذية وادوية ومستلزمات.

 ‏دول العدوان تتبجح بشكل رسمي بشن غارات جوية على مدينة الحديدة وعلى مواقع القوات اليمنية التي أعادت إنتشارها أحاديا استجابة لجهود السلام ونداءات المجتمع الدولي وهذا التبجح إنما يعكس حجم الاستخفاف والاستهتار الكبيرين بالاتفاق والبعثة الأممية والمجتمع الدولي ويعكس إصراراً واضحا على الحرب ومضاعفة معاناة الشعب اليمني والانقلاب على الاتفاقات السابقة.

أضف تعليق

الرجاء عدم الخروج عن الموضوع في كتابة التعليق...

كود امني
تحديث

كتبوا

أدبيات حركة خلاص

يمضون

حوارات

 khlaas2016.7.8

15899957
زوار اليوم
هذا الأسبوع
هذا الشهر
6966
66774
322545

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة