المرصاد نت - متابعات

سلطت صحيفة "واشنطن بوست" في مقال تحليلي نشرته على صفحاتها اليوم الثلاثاء الضوء على التطورات الأخيرة في محافظة عدن حيث وضع حلفاء الإمارات هناك ممثلين بالمجلس Uae0KSa2019.8.13الانتقالي الجنوبي وقوات الحزام الأمني التابعة له حجر الأساس لمشروعهم الانفصالي بعد أن سيطروا على المحافظة التي ظلّت منذ اندلاع العدوان والحرب على اليمن العاصمة المؤقتة لحكومة هادي.

ذلك ما عدّه معلّق الصحيفة، إيان ثارور، في مقاله "انقلابًا من حلفاء ترامب ضد بعضهم البعض" مشيرًا إلى استهداف التحالف السعودي حلفاءه أنفسهم أي المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات الضلع الآخر في التحالف بعد أن أنهت الأخيرة الوجود الحكومي في المحافظة.

على ذلك فإن التحالف الذي تشكّل بالأساس بذريعة "استعادة الشرعية في اليمن" ومواجهة إيران في هذا الجزء من العالم والذي كانت تنظر إليه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب باعتباره قضية ملحّة لدرجة أنها تبرر تجاوز الكونغرس في معارضة مبيعات الأسلحة إلى الرياض وأبوظبي انتهى به المطاف إلى الاقتتال داخلياً.

ويستطرد معلّق الصحيفة بأنه "على الرغم من الهدوء السائد حاليًّا في عدن فإن حالة عدم اليقين حول مستقبل التحالف السعودي الإماراتي لا تزال قائمة". وينقل حديث أحد سكان عدن واسمه عادل محمد لوكالة "رويترز": "الوضع هادئ الآن، لكن الناس لا يزالون قلقين؛ نحن لا نعرف إلى أين تتجه الأمور".

 ويرى الكاتب أنه بمعزل عن الصور التي نشرتها المواقع الإماراتية والسعودية على السواء للقاء الحاكمين الفعليين في الإمارات والسعودية، محمد بن زايد ومحمد بن سلمان، فإن الانقسامات الواضحة يبقى صعبًا تجاهلها. ذلك ما تعلّق عليه الباحثة في الشأن اليمني في كلية بيرمبروك التابعة لجامعة أوكسفورد قائلة: "هذا يضعف التحالف من خلال كشف الشقوق التي لا يمكن إنكارها تحت السطح؛ يزداد الأمر وضوحًا بأن الإمارات والسعودية لا تتشاركان الأهداف نفسها في اليمن على الرغم من أنهما تتشاركان الهدف الشامل المتمثل في كبح نفوذ إيران".

ويشير الكاتب في هذا السياق إلى أن "الانفصاليين في اليمن والإمارات لا يتفقون أيضًا مع تحالف هادي مع حزب الإصلاح؛ فبينما تعتبر السعودية الإصلاح ضروريًا لإعادة بناء اليمن تعارض الإمارات أي دور مهم له بسبب علاقته بالإخوان المسلمين".

إضافة إلى ذلك فإن الإمارات على عكس السعودية التي انشغلت بحرب الحوثيين على حدودها الجنوبية وإعادة الحكومة إلى العاصمة صنعاء استثمرت بشكل أقل في حكومة هادي وبحثت عن مصالح أخرى على الأرض. "الإماراتيون يحاولون أن ينصبوا أنفسهم في موقع المهيمن إلى حد ما في القرن الأفريقي" كما تقول الخبيرة في الشأن اليمني في مؤسسة الشرق الأوسط، مشيرة إلى مطامع الإمارات في باب المندب وجزيرة سقطرى الاستراتيجية.

رغم ذلك فإن أي انفجار للعدائيات سيكون مؤلمًا بشكل خاص لدولة الإمارات، المركز المالي والسياحي في المنطقة. ذلك ما تذهب إليه إليزابيث ديكنسون من المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات، قائلة: "أي هجوم قد يصيب الأراضي الإماراتية أو يضر ببيئتها التحتية الحيوية سيكون مدمرًا؛ فمن شأنه أن يهدد بشكل رمزي سمعة واحدة من أكثر الدول ديناميكية من الناحية الاقتصادية".

ولعل ذلك تحديدًا كما يستنتج الكاتب هو ما ألقى بظلاله على إعلان الإمارات الانسحاب التدريجي من اليمن وإلى مهادنة إيران عبر زيارات مسؤوليها العسكريين مؤخرًا. تبعًا لذلك يخلص الكاتب إلى القول إن الحملة ضد إيران ووكلائها الإقليميين كان يمكن شنّها بشكل أكثر دقة ويقتبس في هذا السياق حديث أحد رجال الأعمال الإماراتيين: "يبدو أن الأمر كان بعيد المنال ولم يحسبوا عواقبه".

أضف تعليق

الرجاء عدم الخروج عن الموضوع في كتابة التعليق...

كود امني
تحديث

كتبوا

أدبيات حركة خلاص

يمضون

حوارات

 khlaas2016.7.8

16612987
زوار اليوم
هذا الأسبوع
هذا الشهر
3269
174212
410599

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة