تسجيل الدخول تسجيل

تسجيل الدخول

        khlaas2016.7.8

المرصاد نت - متابعات

يبدو أن الإمارات قرّرت استخدام ورقة "المهرة" في مواجهة سلطنة عمان فبعد أن حاول السلطان قابوس قطع الطريق أمام التحرّكات المشبوهة للإمارات في محافظة المهرة شرق Almahrah2017.10.31اليمن عبر إصدار مرسوم قضى بمنح الجنسية العمانية لأسر نافذة هناك


عادت الإمارات إلى الالتفاف على خطوة السلطان قابوس عبر مهرجان حاشد للحراك الجنوبي يقام لأول مرّة في المحافظة المحاذية لسلطنة عُمان.

يأتي التحرّك الإماراتي الجديد الذي يهدف لاستقطاب شخصيات مهريّة في إطار الصراع الخفي القائم بين الجارين الإماراتي والعماني في ظل كشف المغرد الإماراتي الشهير "مجتهد الإمارات" قبل فترة وجيزة في تدوينات له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر "تويتر" عن "مخططات و مؤامرات يقودها محمد بن زايد تحاك ضد السلطنة و تهدف إلى نشر الفتنة الطائفية في السلطنة" ليضيف في تغريدة أخرى: بأن "اغتيال السلطان قابوس ضمن المخطط الذي يحاك ضد سلطنة عمان و باختصار بدون تفاصيل أكثر يجرى التخطيط لـ "انقلاب عسكري" و تنصيب شخصية أخرى".

إذاً لا تمتلك الإمارات صراعاً مع أنصار الله وحلفائها في تحالف العدوان بل مع سلطنة عمان أيضاً فالسعي الإماراتي للسيطرة على الجنوب بدأ بالتوسّع إلى محافظات عدّة بعد عدن ففي حين أعلن رئيس ما يُسمى بـ"المجلس الانتقالي الجنوبي" المدعوم إماراتياً، عيدروس الزبيدي أن ما يعرف بـ"قوات النخبة الحضرمية" ستسيطر على جميع مناطق حضرموت ووصف القوات التابعة لهادي التي تسيطر على جزء (الوادي) في المحافظة بأنها "قوات احتلال" توجّه الزبيدي إلى محافظة المهرة شرق البلاد تلك المحافظة التي حال موقعها الجغرافي إضافةً إلى عامل النفوذ العماني حال دون اندلاع مواجهات داخلها لتكون أقلّ المحافظات المتأثرة بالعدوان السعودي على اليمن.

مصادر إعلاميّة أشارت إلى قلق لدى شريحة واسعة من سكّان الغيضة خشية زعزعة أمن واستقرار المدينة التي ظلّت لسنوات بعيدة عن تداعيات الصراع السياسي بكافة ألوانه، بالتزامن مع سدّ سلطنة عمان للكثير من احتياجات المهرة.

التحرّك الجديد قد يقود إلى حرب بالوكالة في المحافظة اليمنيّة التي تبلغ مساحتها 82405 كيلومتر وتعدّ ثاني أكبر محافظة يمنية وترتبط بحدود شاسعة مع سلطنة عمان من الجهة الشرقية كون الزبيدي الذي تحدّث في المهرجان الذي أقامه في المهرة بحثاً عن التأييد للمجلس الانتقالي وتنصيب قيادات موالية له في تلك المدن يعدّ من أقرب الشخصيات اليمنية الإمارات بل رأس الحربة في المشروع الإماراتي لتقسيم اليمن.

ما يعزّز هذه الرؤية أن الموكب الذي رافق الزبيدي لم يقتصر على الأنصار ومجموعات الحراسة التابعة له بل رافقه أيضاً مندوب إماراتي وفق الأهالي في مدينة الغَيْضة فضلاً عن وسائل إعلام إماراتية وأخرى محسوبة على الزبيدي الذي أقاله هادي من منصبه كمحافظ لمحافظة عدن في إبريل/نيسان الماضي.

السؤال الذي يطرح نفسه اليوم يتعلّق بإرهاصات مواجهة مرتقبة في حال نجحت الإمارات عبر الزبيدي في الإمساك بقرار المهرة رغم أن السياسة العمانيّة عمدت منذ زمن بعيد إلى بناء علاقات متينة مع القوى القبلية والسياسية في المهرة نظراً لأهميّتها بالنسبة لسلطنة عمان وحتى لا تتحوّل إلى خاصرة رخوة من اليمن المشتعل.

ورغم أنّ الخبراء يستبعدون حصول تجاوب واسع من أهل المهرة الذين تصلهم حزَم متوالية من المشاريع التنموية والاستثمارية فضلاً عن الكهرباء والكثير من المواد التموينية إلا أن الإمارات التي نسجت أيضاً علاقات قويّة مع شخصيات سياسيّة واجتماعيّة في المهرة تستخدم العنوان الخيري الهلال الأحمر الإماراتي لكسب الولاءات السياسيّة والقبلية، وبالفعل نجحت في تجنيد حوالي 2000 مهري وتدريبهم في الغيضة.

في المقابل لن تسكت السلطنة عن هذا الخرق "الخطير" الذي يهدف لإيجاد خاصرة رخوة لها بل قد تتسبّب الخطوة الإماراتية الأخيرة في تكرار المشهد السياسي المتأزّم بين مسقط وأبوظبي إثر اكتشاف الأولى خليّة تجسس إماراتية تعمل داخل السلطنة قبل سنوات. تتحدّث مصادر عمانيّة عن محاولات إماراتيّة عبر الزبيدي لاستمالة المهريين و سحب البساط من تحت مسقط عبر وعود عدّة قدّمها الزبيدي لأهالي المنطقة في المراسم من قبيل وعده بأن المهرة وسقطرى ستكونان إقليماً جنوبياً مستقلاً ورفضه مجيء أي قوات من خارج المحافظة.

ولكن هل تكتفي سلطنة عمان بالدفاع امّ أنها ستلجأ إلى الهجوم عبر فتح كافّة أبواب الدعم لحركة أنصار الله التي هدّدت بدورها بقصف أبو ظبي قبل أيّام؟ وبين هذا وذاك تبقى الكلمة الفصل بأيدي أهل المهرة فإما أن يبقوا بعيدين عن العدوان القائم منذ سنوات أو يزجّون بأنفسهم في حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل......

الإمارات تحتل اليمن بالمال والسيف

 استغل النظام الإماراتي تحالف العدوان علي اليمن للسيطرة على الأراضي والثروات والموانئ والجزر اليمنية بما يخدم تواجد دائم جنوب شبه الجزيرة العربية بالقرب من مضيق باب المندب الاستراتيجي كما يهدف لاستغلال المحافظات الجنوبية الغنية ضمن استعمار اقتصادي على مدى طويل وآخر متوسط.

 النظام الإماراتي يعدّ لسيطرة كاملة وشبه كاملة على جنوب البلاد ليس احتلالاً  يقوده الحاكم العسكري الإماراتي بل استعماراً تقوده شركات إماراتية تابعة لحكومة أبوظبي تُحكم القبضة على الاقتصاد وعلى الموانئ وعلى احتياطات النفط وأهم من ذلك الحصول على ما تفتقر إليه “الغاز” إلى جانب دور عسكري ريادي يجعلها تطغى على السعودية وتصبح رائدة الشرق الأوسط الجديد.

أما الوسائل فمتنوعة لكنها في إطارين اثنين: “المال والسيف” فمن لم تستطع إغراءه بالمال استخدمت ضده قوة البطش العسكرية ولأجل ذلك أسست أدواتها للعمل تحت مبدأ القضية الجنوبية التي تحظى بتعاطف محلي ودولي بعد أنَّ تعرَّضت للتجريف على يد النظام السابق الذي ثار عليه كلُ اليمنيين وتحالفت معه الإمارات.

وكونت الامارات مليشيات موالية لها خارج سيطرة حكومة هادي في غالبية المحافظات التي دخلتها بعد أنسحاب الجيش واللجان الشعبية حيث شكلت قوات الحزام الامني في عدن ولحج وابين والنخبة الحضرمية في حضرموت والنخبة الشبوانية في شبوة وتسعى باستماتة لتكوين “نخبة تعزية” وسط رفض سياسي وشعبي.

هذه القوات تتفوق في تسليحها وتمويلها على امكانيات حكومة هادي القابعه في فنادق الرياض ودبي بل انها منعت هادي نفسه بتوجيهات من ابوظبي من العودة الى العاصمة المؤقتة عدن وتحكم بالفعل الاوضاع هناك. وقال ضابط بالجيش الإماراتي إنَّ بلاده قامت بتدريب وتمويل وتجهيز أكثر من 25 الف جندي يمني يعملون في المحافظات الجنوبية وتحديداً في حضرموت والمحافظات الأخرى قرب عدن. وتعمل قوات الأمن اليمنية التي تدربها الإمارات خارج سلسلة القيادة العسكرية اليمنية.

من جهة اخرى كشفت مصادر يمنية النوايا الحقيقية للتدخل الاماراتي في اليمن وأكدت أنَّ الإمارات طلبت من حكومة هادي حلّ حزبي التجمع اليمني للإصلاح والرشاد السلفي لاستمرار بقائها في إدارة المحافظات الجنوبية. وأوضحت المصادر أنّ ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد يضغط من أجل حلّ الحزبين الإسلاميين في اليمن وخاصة في المحافظات المشتعله بما في ذلك محافظة تعز.

واشارت المصادر المقربة من الحكومة إلى أنّ هادي رفض الضغوط الإماراتية وكان ذلك أحد الأسباب وراء التحركات الأخيرة للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من ابوظبي لفرض انفصال وتشطير اليمن والهجمات المتلاحقة بحق الحزبين في تلك المناطق واعتقال قياداتهم.

وحسب المصادر فإن أبوظبي لا تريد مشاركة حزبي “الإصلاح” و”الرشاد” المؤيدين لهادي في مفاوضات ومرحلة قادمة للبلاد تدفع باتجاهها وتريد تعزيز حزب الرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح ليكون في الواجهة.

اعتبرت أبوظبي اقالة هادي لابرز رجالاتها محافظ عدن عيدروس الزبيدي ووزير الدولة هاني بن بريك استهدافاً لها ما أخرجها عن كونها على الأقل عاملا خارجيا إلى كونها طرفاً محلياً وأعلنت قيام المجلس الانتقالي الجنوبي وعيّنت عيدروس الزُبيدي رئيساً وهاني بن بريك نائباً وضمت باقي المحافظين كأعضاء في المجلس ورفضت حكومة هادي هذا المجلس بالمطلق لكن قياداته انطلقت إلى أبوظبي ومن هناك بدأ طريق من التحضير لأجل إعلان الانفصال واعتبار المجلس الانتقالي بديلاً عن حكومة الرياض.

واتهم هادي في وقت سابق ولي عهد أبوظبي بتصرفه كـ “قوة احتلال وليس قوة تحرر” وهي تصريحات قيل إنها أغضبت المسؤولين الإماراتيين وبحسب تحركات الإمارات بما في ذلك القاعدة العسكرية في جزيرة ميون في فوهة مضيق باب المندب الحيوي فإن أبوظبي تُعد لتواجد طويل الأمد وبالمحافظات الجنوبية كقاعدة عسكرية ثابتة باتجاه أفريقيا وبنفسها كقوة عسكرية تسيطر على المضيق.

أضف تعليق

الرجاء عدم الخروج عن الموضوع في كتابة التعليق...

كود امني
تحديث

كتبوا

أدبيات حركة خلاص

يمضون

حوارات

 khlaas2016.7.8

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة

إبحث