تسجيل الدخول تسجيل

تسجيل الدخول

        khlaas2016.7.8

المرصاد نت - متابعات

أثار قرار تحالف العدوان السعودي إغلاق ما تبقى من المنافذ اليمنية مفتوحاً ردود فعل ساخطة بلغت حد تلويح القوات اليمنية المشتركة باستهداف البوارج التابعة لـ«تحالف Sanaa2017.11.7العدوان».


جاء ذلك في وقت واصلت الرياض هجومها التصعيدي على طهران على خلفية الصاروخ الباليستي الذي استهدف السبت مطار الملك خالد والذي أكملت «القوة الصاروخية » مشهديته أمس بالكشف عن منظومة صواريخ بحرية محلية الصنع

لم يكد ينجلي غبار الزوبعة التي أثارتها الأوامر الملكية السعودية وما رافقها من عمليات اعتقال لعشرات الأمراء والوزراء السابقين والمسؤولين مساء السبت حتى جاء قرار «تحالف العدوان» إغلاق المنافذ اليمنية الجوية والبحرية والبرية كافة ليكمل مشهدية «الطيش» التي سيطرت على المنطقة منذ 3 أيام.

وصاحب ذلك القرار تصعيدُ الهجوم السعودي على إيران على نحو غير مسبوق على خلفية اتهام الرياض لطهران بالمسؤولية عن إطلاق الصواريخ الباليستية من اليمن على أراضي المملكة والذي تجلت آخر حلقاته مساء السبت بالصاروخ الذي أطلقته «القوة الصاروخية اليمنية» على مطار الملك خالد في العاصمة السعودية.

ورغم الحرص الشديد للسلطات السعودية على التقليل من أهمية الصواريخ المطلَقة من الأراضي اليمنية وتشديدها على ضآلة الخسائر التي تتسبب بها إلا أنها تعمد، في كل مرة يتم فيها استهداف منطقة ذات حساسية (منطقة مكة أو منطقة الرياض أو غيرهما) إلى إطلاق حملة سياسية ودبلوماسية «مسعورة» على «أنصار الله» بتهمة استهداف الأماكن المقدسة وتهديد المدنيين. على أن الرد السعودي هذه المرة تجاوز حدود الفعل الكلامي إلى اتخاذ قرار بتشديد الخناق المفروض على اليمن منذ أكثر من عامين عبر توسيع الحظر السعودي ليشمل الموانئ والمطارات والمعابر التي كانت لا تزال خارج دائرته بدعوى «سد الثغرات الموجودة في إجراءات التفتيش الحالية والتي تسببت باستمرار تهريب الصواريخ والعتاد العسكري إلى اليمن».

قرار أثار ردود فعل ساخطة حتى في الأوساط اليمنية المحسوبة على السعودية. إذ عدّ نشطاء وإعلاميون مؤيدون لحكومة هادي الخطوة مضادة لـماتسمي ب«الشرعية» أكثر منها لـ«أنصار الله» وحلفائها لأن الموانئ والمطارات والمعابر التي كانت لا تزال مفتوحة إلى ما قبل فجر الإثنين تقع جميعها في المناطق التي يدعي تحالف العدوان «تحريرها». ومن تلك المنافذ على سبيل الذكر لا الحصر معبر الوديعة الحدودي الذي كان يشكل المنفذ البري الوحيد لليمنيين إلى السعودية ومنها والمحتمل إغلاقه نهائياً في أي لحظة ومطارا عدن وسيئون اللذان توقف العمل فيهما بعدما أعلنت الخطوط الجوية اليمنية تعليق رحلاتها لعدم حصولها على تراخيص من قيادة «العدوان» فضلاً عن موانئ عدن والمكلا والضبة التي كانت تأتي عبرها المشتقات النفطية اللازمة لتشغيل الكهرباء والمواصلات.

وعليه فإن القرار السعودي الجديد لن يؤدي إلا إلى مضاعفة معاناة اليمنيين الذين سيُمنع العشرات منهم من السفر إلى الخارج بغرض العلاج فيما ستُحظر على آخرين العودة إلى وطنهم. كما سيفاقم أزمة نقص الوقود وأحياناً انعدامه في المحافظات الجنوبية مع ما لذلك من تبعات على خدمة الكهرباء المتردّية أصلاً وعلى قطاع المواصلات الذي يدخل من حين إلى آخر حالة شلل بفعل شح المشتقات النفطية. ولعل الأخطر مما تقدم هو ما سيحل بميناء الحديدة الذي ما تزال ترِد عبره المساعدات الإنسانية والمواد الغذائية التي تُموّن المحافظات الشمالية من البلاد. إذ إن المعلومات الواردة من الميناء تفيد بعدم تلقي إدارته إلى الآن أي بلاغ بإمكانية إدخال السفن المتوقفة في غاطس الميناء على رغم أنها تحمل تصاريح مرور من فريق التفتيش التابع للأمم المتحدة.

وبالنظر إلى تلك المخاطر لم يبد مستغرباً أن يأتي الرد من قبل «القوات اليمنية المشتركة» على الخطوة السعودية بالتهديد باستهداف بوارج تحالف العدوان فقد نقلت وكالة الانباء اليمنية «سبأ» عن مصدر في القوات البحرية والدفاع الساحلي قوله إن «بوارج العدوان ستكون أهدافاً مشروعة للقوات البحرية والدفاع الساحلي للرد على غطرسة العدوان وتماديه في زيادة معاناة الشعب اليمني» كما نقلت عنه تأكيده جاهزية القوات اليمنية المشتركة " الجيش - اللجان الشعبية " لـ«الرد على أي حماقات يقدم عليها تحالف العدوان» وتحذيره من أن إقدام تحالف العدوان على «إغلاق الموانئ اليمنية أو استهدافها ستكون له نتائج كارثية» واستنكرت حكومة الإنقاذ بدورها قرار إغلاق المنافذ اليمنية واصفة إياه بـ«العدوان الإجرامي الذي يحظى بغطاء دولي» داعية الأمم المتحدة إلى «عدم ترك الشعب اليمني فريسة لهذا العدوان».

وأكد الناطق الرسمي للقوات المسلحة اليمنية أن هذه القوات تحاشت استهداف صالات مطار الملك خالد في الرياض السعودية قبل أيام "تجنباً لوقوع ضحايا مدنيين، وتعمدنا استهداف مرابض الطائرات"وشدد الناطق باسم القوات المسلحة اليمنية العميد عزيز راشد في مؤتمر صحفي أمس الإثنين على أن الصاروخ على مطار الملك خالد "رصاصة تحذير"، محذراً الشركات لضرورة عدم وجود طائراتها في مطارات السعودية والإمارات.

وكشف الناطق عن أن الجيش اليمني استفاد من الخبرات الروسية والكورية في تطوير مدايات الصواريخ ودقة إصابتها وأكد أن اليمن يسعى للاكتفاء الذاتي من الصواريخ الاستراتيجية مهدداً بأن الخيارات اليمنية "ستتصاعد في حال استمر العدوان على الشعب اليمني" كما دعا الدول المشاركة في تحالف الرياض إلى عدم المراهنة على دفاعاتها الجوية "الوهمية التي فشلت في اعتراض الصاروخ".

على خط مواز وفي ما بدا رداً «ناعماً» على «هستيريا باليستي الرياض» المسيطرة على السعودية افتتح رئيس المجلس السياسي الأعلى صالح الصماد أمس «معرض الصواريخ almandab2017.11.7الحربية» الذي نظمته القوات البحرية والدفاع الساحلي. وأُميط اللثام خلال افتتاح المعرض عن منظومة صواريخ بحرية محلية الصنع تحمل اسم «المندب» وتمتاز «بدقتها العالية في إصابة الأهداف» وبدا لافتاً أثناء فعاليات المعرض حديث الصماد عن «مكافآت مادية ومعنوية للأحرار في قسم التصنيع العسكري سواء في القوة الصاروخية أو الدفاع الجوي أو القوات البحرية والدفاع الساحلي» في رسالة مبطنة إلى السعودية التي كانت أعلنت الأحد رصدها مكافآت لمن يساعد في إلقاء القبض على واحد من أربعين مسؤولاً في «أنصار الله» أدرجتهم ضمن لائحة مخصصة لذلك.

لائحة أعقب الإعلان عنها توالي التصريحات السعودية التصعيدية ضد إيران في استكمال لما كانت بدأته الرياض قبل حوالى أسبوع عندما حشدت وزراء خارجية ورؤساء أركان دول «التحالف العسكري» على أراضيها لتعلن بعد أكثر من عامين من العدوان والحرب على اليمن أن إيران هي مبتدأ المشكلة ومنتهاها. وبررت قيادة تحالف العدوان قرار إغلاق المنافذ اليمنية بـ«ثبوت ضلوع النظام الإيراني في إنتاج الصواريخ وتهريبها لليمن» معتبرة ذلك «عدواناً عسكرياً سافراً ومباشراً من قبل النظام الإيراني وقد يرقى إلى اعتباره عملاً من أعمال الحرب ضد النظام السعودي».

ومساء أمس غرد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير على حسابه في «تويتر» قائلاً إن نظامه «يحتفظ بحق الرد بالشكل والوقت المناسبين على تصرفات النظام الإيراني العدائية ويؤكد بأن لا يسامح مع الإرهاب ورعاته». وأضاف أن «الإرهاب الإيراني يستمر في ترويع الآمنين وقتل الأطفال وانتهاك القانون الدولي وكل يوم يتضح بأن جماعة الحوثي أداة إرهابية لتدمير اليمن» متابعاً أن «التدخلات الإيرانية في المنطقة تضر بأمن دول الجوار وتؤثر على الأمن والسلم الدوليين» و«(أننا) لن نسمح بأي تعديات على أمننا الوطني».

وكان سبق الجبير في العزف على النغم السعودي المتصاعد ضد إيران وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش الذي وصف الهجوم الباليستي الأخير على الرياض بـ«الحوثي الإيراني» معتبراً في تغريدات على «تويتر» أن «خطر تحويل جماعة الحوثي إلى حزب الله جديد ماثل أمامنا» مشدداً على أن «توحيد وتعزيز الموقف الخليجي تجاه الخطر الإيراني مهم جداً».

تصريحات «نارية» جاء الرد الإيراني عليها من مستويات متعددة اشتركت جميعها في محاولة تفريغ المعادلة «المقلوبة» من وجهة نظر طهران والتي تحاول الرياض فرضها على الرأي العام من محتواها.

إذ قال وزير الخارجية عادل ظريف على «تويتر» إن السعودية «تعمد إلى تفتيت اليمن عبر قصفها الذي يقتل آلاف الأبرياء وبينهم رضع وتنشر الكوليرا والمجاعة لكنها تتهم إيران طبعاً» وتابع ظريف أن السعودية «تشن حروباً عدوانية وتمارس طغيانها في المنطقة وتمارس سلوكاً استفزازياً ينطوي على أخطار ويتسبب بعدم الاستقرار ثم تحمّل إيران مسؤولية تداعيات أفعالها».

وفي الاتجاه نفسه شدد قائد الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري على أن «هذه الصواريخ التي تطلق متعلقة باليمن نفسه حيث قاموا هم أنفسهم بتطويرها وزيادة مداها للثأر لدماء شهداء اليمن» فيما اعتبر المتحدث باسم الخارجية بهرام قاسمي إطلاق الصواريخ الباليستية على أراضي المملكة «رداً مستقلاً يعود سببه إلى الاعتداءات السعودية وليس إلى إجراءات أو تحريك من أي دولة أخرى».

معركة الحديدة إلى الواجهة من جديد

في السياق ذاته أكدت القوات البحرية اليمنية أن إغلاق الموانئ البحرية اليمنية واستهدافها "سيكون لهما نتائج كارثية" وشددت على أن "بوارج التحالف السعودي ستكون أهدافاً مشروعة للرد على العدوان"ونقلت وكالة الأنباء اليمنية عن مصدر في القوات البحرية والدفاع الساحلي تأكيده على "جاهزية القوات البحرية للرد على أي حماقات يقدم عليها تحالف العدوان" محذرة التحالف الذي تقوده السعودية من مغبة التصعيد والإقدام على إغلاق الموانئ اليمنية وكانت القوات البحرية والدفاع الساحلي كشفت عن منظومة "المندب" الصاروخية البحرية بعد أعلان تحالف العدوان السعودي أول أمس الأحد عن إغلاقه كافة المنافذ البحرية والبرية والجوية اليمنية.Alhoudidah2017.11.7

وبدا لافتاً في قائمة المطلوبين اليمنيين التي أعلنها النظام السعودي مساء أول أمس الأحد خلوّها من أي أسماء محسوبة على الرئيس السابق علي عبدالله صالح أو على حزب «المؤتمر الشعبي العام». خُلوٌّ طرح العديد من علامات الاستفهام لدى الأوساط السياسية والإعلامية في اليمن وذهب البعض إلى تفسيره بمحاولة السعودية تقصير المسافة بينها وبين صالح في هذا الإطار تفيد معلومات بأن استبعاد «المؤتمر» من القائمة كان متعمداً بهدف التوطئة لخطوات تصعيدية سيقدم عليها «العدوان» في المرحلة المقبلة وسيكون لصالح وفق الرهانات السعودية دور رئيس فيها.

تقول المعلومات إن خطة السيطرة على مدينة الحديدة ومينائها والتي كان قد خفت الحديث عنها في الآونة الأخيرة باتت جاهزة وهي تقتضي امتناع القوات الموالية لصالح عن التدخل في معركة الساحل بناءً على اتفاق ستتولى الإمارات ترتيبه وإنجازه وكذلك استقدام كل ما لدى حكومة هادي من قوات بعد تهديد وجوهها وقياداتها وخصوصاً «الإصلاحيين» منهم بوضعهم على «القوائم السوداء» في حال الامتناع عن التنفيذ.

وتفيد المعلومات أيضاً بأن الخطوة التالية بعد السيطرة المرجوّة على الحديدة تنفيذ إنزال برّي في صنعاء يشارك فيه طيران العدوان بكثافة بهدف منع أي إمدادات وتسبقه جهود في استمالة «قبائل الطوق» بإغراءات مالية ولا يُستبعد أن يلعب الجنرال علي محسن الأحمر دوراً رئيساً فيه من هنا يمكن فهم التصعيد غير المسبوق الذي شهدته جبهات نهم وصرواح خلال الأسابيع الماضية وأدي الي أندحار كل المحاولات والزحوفات بالفشل..

ولئن كانت كل تلك الخطوات مشروعاً سعودياً ــ إماراتياً قديماً منذ أن بدا إسقاط صنعاء بالطرق التقليدية «مستحيلاً» إلا أن إمكانية الإقدام على تنفيذه اليوم باتت أكثر جدية بالنظر إلى اندفاع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان المحموم نحو اتخاذ خطوات متسارعة يراها ضرورة لحسم المعركة على جبهة اليمن.

الأمم المتحدة: اغلاق الموانئ اليمنية يعيق توصيل المساعدات الإنسانية للسكان

وفي ذات السياق أعربت الأمم المتحدة عن القلق إزاء إعلان تحالف العدوان السعودي للإغلاق المؤقت لكل الموانئ الجوية والبرية والبحرية لليمن وقال فرحان حق نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة إن ذلك قد يعيق توصيل المساعدات الإنسانية للسكان. وأضاف في المؤتمر الصحفي اليومي - أمس الاثنين: "ندعو إلى ضبط النفس من قبل كل الأطراف ونجدد التأكيد على أن التصعيد العسكري ليس هو الحل. ونحث كل الأطراف على الامتثال لالتزاماتها وفق القانون الإنساني الدولي لحماية المدنيين والبنية الأساسية المدنية من الهجمات."

وردا على أسئلة الصحفيين قال فرحان حق إن الأمم المتحدة تدرك حقيقة أنه لم يتم إصدار تصاريح لطائراتها اليوم. وأشار إلى أن طائرتين تابعتين للمنظمة الدولية تنتظران صدور التصاريح وأعرب عن الأمل في أن تتمكن الأمم المتحدة من استئناف عملياتها المعتادة وشدد على الحاجة إلى وصول المساعدات الإنسانية المنتظمة لجميع المحتاجين في اليمن.

أضف تعليق

الرجاء عدم الخروج عن الموضوع في كتابة التعليق...

كود امني
تحديث

كتبوا

أدبيات حركة خلاص

يمضون

حوارات

 khlaas2016.7.8

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة

إبحث