تسجيل الدخول تسجيل

تسجيل الدخول

        khlaas2016.7.8

المرصاد نت - متابعات

صديق اليوم عدو الأمس من هذا الأساس انطلقت دول العدوان - ولا سيما الإمارات والسعودية - في كشف تحالفها مع علي عبد الله صالح لكن صديق اليوم ليس أكثر من جثةٍ هامدة Yemen2017.12.7.yeلا حول لها ولا قوّة


الصداقة المتأخرة أتت بعد أكثر من عامين على “دول تحالف العدوان” ضد اليمن واليمنيين الذين كان صالح يمثلهم – ولو بشكلٍ قليل - إثر فرار هادي والتحاقه بدول العدوان على اليمن.

أكثر من عامين مرّا على اليمنيين ذاقوا خلالها مرارة غدر الجيران والأشقاء فكل ما حدث ويحدث في اليمن لم يكن كافياً لوقف دول التحالف عدوانها على اليمنيين بل ذهب إعلاميو تلك الدول إلى تلميع علي عبد الله صالح الذي كان وحتى وقتٍ قريب العدو اللدود حيث رفضت تلك الدول وأكثر من مرة عروضاً من قبل صالح كي ينضمّ إلى معسكرها وذلك حينما ظنّت أنّها ستنتصر على الحكومة الشرعية في اليمن.

لكن وكما يؤكد مراقبون فإنّ الحال الذي وصل لها العدوان -السعودي الإماراتي- على اليمن وعدم القدرة على تحقيق انجازٍ عسكري في اليمن وما رافقه من خسائر فادحة في أرواح وعتاد جيشي البلدين؛ أجبرهم على الالتفاف على مواقفهم لتبدأ معها عملية تلميع صالح وذلك تمهيداً لجرّه إلى دول العدوان.. وهو ما كان.

رياح اليمن لم تجرِ كما أرادت سفن دول العدوان فاللعبة التي كان يتمُّ التحضير لها كُشفت، لتترك بعدها قوات وزارة الداخلية اليمنيّة وتفشل ذلك المخطط الذي يهدف إلى الانقلاب على الشرعية اليمنية ويتم القضاء على صالح ومن معه من المطبلين لدول العدوان.

وما أن أُعلن عن مقتل علي عبد الله صالح؛ حتى بدأ مسؤولو الإمارات وإعلامييها برثاء علي صالح؛ الذي كان وحتى ظهر الأمس يُلقب في إعلامهم بـ “المخلوع، المحروق، والعفّاش” متناسين كلّ ما قالوه بحق صالح، ليتحول اليوم إلى الرئيس الراحل والرئيس السابق بالإضافة لتجهيز نجله - وهو رئيس الحرس الجمهوري السابق وسفير اليمن في الإمارات - للقيام بالدور التخريبي الذي أُريد لوالده أن يقوم به.

الإطراء بحق صالح الذي ورد على ألسنة عددٍ من إعلاميي وسياسيي دول العدوان؛ يؤكد مراقبون أنّه ليس أكثر من محاولة للاصطياد في الماء العكر حيث أنّ أغلب أعضاء حزب المؤتمر الذي ترأسه صالح حتى مقتله ما يزالون يؤيدون حكومة الأنقاذ الوطني حيث رحب أهالي العاصمة صنعاء وعدد من المدن اليمنيّة بالبيان الذي أصدرته وزارة الداخليّة اليمنية مبدين تأييدهم لوأد الفتنة التي كان صالح يخطط لها، خصوصاً بعد افتضاح أمر الأسلحة التي كان يخبأها في مسجد الصالح.

وأشار مراقبون للوضع اليمني إلى أن المؤتمر الشعبي العام لم يكن راضياً عن استدارة صالح باتجاه السعودية لا بل أن جزءاً كبيراً منه أبدى امتعاضه من هذا الخيار وهذا كان أيضاً موقف الجيش اليمني مستدلّين بالصاروخ الذي أطلقه الجيش اليمني على الإمارات.

مصادر إعلامية ومواقع إخبارية سعودية قالت إن الإمارات رفعت الإقامة الجبرية عن أحمد نجل الرئيس اليمني الراحل علي عبد الله صالح بعدمقتل والده خلال مغادرته العاصمة صنعاء يوم الأثنين الماضي.

برقيّات التعزية الحارة وقصائد الرثاء التي نظمها سياسيو السعودية والإمارات بعلي عبد الله صالح سبقها عدد من محاولات اغتيال صالح؛ حيث تعرّض صالح في يونيو من العام 2015 لمحاولة اغتيال من قبل 4 ضبّاط يمنيين تمّ تجنيدهم من قبل دول التحالف وذلك أثناء محاولة صالح ركوب سيّارته حيث أطلق عليه مهاجمون النار، ولكن حراس الرئيس السابق تنبهوا للأمر، وشلوا حركة المهاجمين، وانتزعوا السلاح من اثنين منهم، وقتلوا الاثنين الآخرين.

وبعد فشل هذه المحاولة أعادت دول العدوان الكرّة مرّةً أخرى في سبتمبر من العام 2016 حيث أكدت مصادر مقرّبة من صالح حينها أن القوات الخاصة بحمايته نجحت في إجهاض محاولة لاغتياله داخل مسجد أثناء الصلاة حيث قال المصدر حينها إنّ جهاز المخابرات في دولة الإمارات خطط لاغتيال صالح عن طريق وضع عبوة ناسفة في المسجد الذي كان يصلي به.

مقتل صالح وكما يرى خبراء جاء كنتيجةٍ طبيعية وحتمية خصوصاً بعد أن أوصل اليمن السعيد واليمنيين “البؤساء” إلى هذا الحال وذلك بعد أن كرّس فترة حكمه -التي زادت عن ثلاثة عقود ونصف - للنهب والسلب واللعب على المتناقضات ودعمٍ واضح للإرهاب وإدخال البلاد في دوامة من الفساد والعنف ستحتاج إلى وقت طويل حتى تتعافى منها وتعود إلى حالها الطبيعي.

بعد أربعة عقود من الزمن .. هل أخذت “الصرخة”.. قوم صالح ؟

أربعة عقود من الزمن ظل فيها الرئيس السابق علي عبدالله صالح يرقص على رؤوس الثعابين منفرداً بواجهة المشهد السياسي اليمني فترة خيالية كانت كفيلة بأن تختزل حياة كل اليمنيين في شخص هذا الرجل الذي أصبح جزءاً من حياتهم؛ فامتزجت ذكرياتهم به وارتبطت اتجاهاتهم بملامحه؛ واقترن مستقبلهم برصيده حتى ظن أنصاره أنه مخلد لن يموت؛ ورأى المعجبون والمحبون أنه السياسي الذي لا يقهر. كان قريباً من شعبه فبإشارة واحدة من سبابته يحشد الملايين لسبب أو دونه وبعبارة ساخرة على شاشات التلفزة يؤجج المشاعر ويسرق اهتمامات العامة وحديثهم مناوراً تارة ومتناقضاً بين أدغال المفارقات تارة أخرى.

اليوم لم تكلف تلك الملايين نفسها للسؤال عن مصير الجثمان وموعد الدفن؛ بل رأت أن الاحتفال بمصرع زعيمها أمر يبعث على البهجة وأن المشاركة فيه فرض عين لا ريب فيه.

لم يكن هذا الصمت المفاجئ حالة جديدة فيما يتعلق بردود الأفعال تجاه الأحداث اليمنية؛ ففي العام 2011م شهدت اليمن حراكاً شعبياً واسعاً جعل مستقبل اليمن على المحك وانقسم فيه اليمنيون بين مؤيد ومعارض لحركة التغيير في اليمن. وفي منعطف من منعطفات الأحداث خسر المؤتمر الشعبي العام الصف الأول من قياداته في تفجير جامع النهدين وأصيب الرئيس السابق إصابه بالغة وسط تكتم إعلامي شديد نقل على إثرها إلى السعودية لتلقي العلاج. يومها ألتزمت الجماهير المليونية الصمت المريب ولم يصدر الحزب أي بيان يوضح للشعب ما جرى اثباتاً أو نفياً ولم يندد أو يشجب ما حصل رغم امتلاكه وسائل الإعلام الرسمية؛ في حين مارست القوى المناهضة لنظامه كل الأشياء المتاحة وغير المتاحة لكسر شوكة المناصرين وتثبيط عزيمتهم وثنيهم عن تأييده واستقطابهم للانضمام لساحة الثورة.

وبمجرد أن تكللت العملية الجراحية بالنجاح التهبت سماء العاصمة صنعاء وبقية عواصم المحافظات اليمنية بالألعاب النارية ابتهاجاً بتماثل الزعيم المفدى للشفاء. من هنا يجزم الكثيرون أن أنصار صالح لا يجيدون سوى التصفيق والتزيين ورفع الصور لكنهم كقصاصات الورق عندما يتطلب الأمر مواجهة ميدانية، أو تحرك مشروط بالتضحية.

يعيش اليمنيون التجربة الديمقراطية شكلاً لا جوهراً فتركيبة المجتمع القبلية لا تتناغم مع مجتمع مدني تحت سقف نظام نزيه يكفل الحقوق والحريات ويمنح المواطنة المتساوية للجميع، ويدفع بالكفاءات إلى واجهة الحكم. لذا فهم يأتمرون بأمر رئيس الحزب من منطلق الولاء القبلي أو الجهوي بعيداً عن برنامج الحزب وادبياته؛ وهذا هو سر الانشقاقات السريعة لأبسط المواقف واتفه الأسباب؛ إذ تستطيع القبيلة قلب الموازيين في لحظة دون الرجوع لمنطقية الأسباب ودواعي القرار.

وتعد المصلحة هي البوصلة التي تحدد قبلة أي إتجاه وتحرك، وهذا لا يلغي وجود استثناءات كثيرة تشذ عن هذه الفلسفة سيما في الأمور المصيرية المستندة على ثوابت وطنية وأعراف إجتماعية بصبغة الدين.

في العام 2014م وتحديداً عند دخول “أنصار الله” محافظة عمران باتجاه العاصمة صنعاء كانت أسرة “آل الأحمر” تعول على قبيلة حاشد تعويلاً مطلقاً وكانت خطاباتهم وتصريحاتهم مغلفة بالتحدي الصريح ومبطنة بالثقة الباعثة على الاطمئنان لكن الواقع أثبت عكس ذلك، فلم يكلف سقوط القبيلة وتسليمها سوى ساعات فقط دون أي مواجهات.

والشاهد هنا هو أن القبيلة تسير وفق المصلحة التي يحددها شيوخها وفي حالة تعدد المصالح فإن الأمر يخضع للمفاضلة والترجيح ففي ذلك الحين -على سبيل المثال- كانت مصلحة القبيلة تقتضي الولاء للرئيس السابق علي عبدالله صالح لسبب أو لآخر.

بعد ثورة الـ 21 من سبتمبر، تغيرت المعادلات على أرض الواقع بعد تطبيع الأمور في العاصمة صنعاء وغادر حزب الإصلاح المشهد السياسي بعد فرار أبرز قاداته العسكريين إلى الرياض، وهو ما دعا الأخيرة للتدخل عسكرياً لإنقاذ أوراقها تحت سقف إعادة الشرعية اليمنية.

منذ الوهلة الأولى لبداية عاصفة الحزم كان قرار الرئيس السابق واضحاً فقد أعلن موقفه الرافض للعدوان وشكّل تحالفاً مشتركاً مع “أنصار الله” للتصدي للعدوان ودعا أنصاره لوحدة الصف ولم الشمل وتوحيد الجبهة الداخلية وتمخّض ذلك عن تشكيل مجلس سياسي أعلى لإدارة شؤون البلاد أعضاؤه من كآفة القوى الداخلية المناهضة للعدوان ولم يمض وقت قصير حتى تشكَّلت حكومة إنقاذ توزعت حقائبها مناصفة بين الشريكين وحلفاؤهما إلا أن اللجان الثورية التي كانت قائمة بأعمال الوزارات ظلت تزاول عملها الرقابي في الظل وهذا بدوره شكّل حساسيات وصدامات في الوزارات التي تتبع حصة الرئيس السابق ليتطور المشهد تدريجياً نحو التعقيد.

خلال ثلاثة أعوام من الحرب الممنهجة وتبعاتها اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً برزت إلى الواجهة الكثير من الإفرازات والتراكمات الناتجة عن احتكاكات قبائل طوق العاصمة الموالية لـ “صالح” مع جماعة “أنصار الله” والتي كان دائماً يخمدها الرئيس السابق بحجة الحفاظ على وحدة الصف ومع إرتفاع حالة الاحتقان الشعبي واتهامه بخذلان أنصاره وسكوته على اهانة كوادره أحسّ “صالح” بأن عقد القبيلة بدأ ينخرط من يده رويداً بالتوازي مع تسرب كوادره وأعضاء حزبه فعمل على إيجاد استراتيجية تحول دون ذلك الانصهار البطيء تمثلت في مطالبته بإعادة النظر في الشراكة، والعمل على تجييش الجبهة الإعلامية ضد الشريك. كانت دول العدوان تعلم جيداً أن هذا هو مربط الفرس خصوصاً بعد أن تكسرت معاولها أمام صخرة صمود وتلاحم الجبهة الداخلية، فعملت على تأجيج هذا الخلاف وتوسيع نطاقه من فوق الطاولة وتحتها ويبدو أن الرئيس السابق كان ينوي بداية انتفاضته في الـ 24 من أغسطس يوم أن جمع حشوده إلى ميدان السبعين لذات الغرض لكنه أجّل ذلك بسبب انكشاف الأمر محلياً وعدم ملائمة التوقيت.

اليوم وبعد ثلاثة أشهر من الحشد المليوني لأنصاره أعلن “صالح” انتفاضته مع عدوان الخارج ضد شريك الداخل ولم يجد من أنصاره معيناً ولا من قبائل الطوق استجابة ليس فقط لأنهم سئموا من خذلانه وملوا خطاباته العقيمة فحسب ولكن لأنهم وجدوا في الإنتفاضة خيانة للأرض والعرض واستخفافاً بدماء الشهداء وتضحيات الشرفاء خصوصاً وانتفاضته تلك مصدر سعادة للجاره وشقيقاتها..

كتب : فؤاد الجنيد

أضف تعليق

الرجاء عدم الخروج عن الموضوع في كتابة التعليق...

كود امني
تحديث

كتبوا

أدبيات حركة خلاص

يمضون

حوارات

 khlaas2016.7.8

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة

إبحث