تسجيل الدخول تسجيل

تسجيل الدخول

        khlaas2016.7.8

المرصاد نت - متابعات

لا تعد سلطنة عُمان بالنسبة لليمن الملتهب منذ نحو عامين طرفاً إقليمياً يُسابق لكسب الولاءات المحلية على الرغم من كونها تؤدي دوراً محورياً في الشق السياسي خلال الأزمة.Almahrah2017.12.27


وأدت السلطنة منذ بدء عمليات تحالف العدوان السعودي قبل34 شهراً دور الوسيط الذي يحتضن لقاءات تفاوض بين الأطراف اليمنية والأطراف الدولية ذات العلاقة بعدما نأت بنفسها عن الدخول ضمن التحالف.

على الرغم من ذلك تعتبر محافظة المَهْرة بوابة اليمن الشرقية استثناءً في سياسة مسقط التي ترتبط بعلاقات مع الوجاهات والسلطات المحلية في المحافظة لكن النفوذ العُماني في المحافظة التي ترتبط مع السلطنة بشريط حدودي طويل يواجه منافساً خليجياً جديداً مع دخول الإمارات على خط النفوذ من جهة اليمن في ظل الدور المحوري الذي تؤديه أبوظبي ضمن قوات التحالف العسكري في المناطق الجنوبية والشرقية لليمن.

وقالت مصادر محلية أن السلطات العُمانية تشعر باستياء يعبر عنه موالون لها في المحافظة من تحركات هيئة الهلال الأحمر الإماراتي التي نشطت في المهرة خلال العامين الأخيرين عبر توزيع آلاف من السلال الغذائية والمعدات الطبية في بعض مديريات المهرة البالغة تسع مديريات. كما تلفت المصادر إلى أن مسقط تعزز من علاقاتها الاجتماعية مع أعيان بارزين في المحافظة ومنحت البعض منهم بطاقات سماح بالتجول داخل أراضي السلطنة بما يحافظ على نفوذها في المحافظة.

وتبدي السلطات العُمانية اهتماماً ملحوظاً بمحافظة المهرة لا سيما عبر الدعم الإنساني والعلاقة مع الأطراف المحلية. وتشير وسائل إعلام عُمانية إلى أن مسقط تقدم معونات نفطية مجانية يومياً وذلك بواقع 180 ألف لتر من الديزل والبترول. ففي 19 مايو/أيار2015 أرسلت عُمان مساعدات لأبناء المهرة تمثلت في قواطر غذائية وثلاث شاحنات تحمل أجهزةً طبية وعقاقير. وتوالت مساعدات عُمان على هذه المحافظة خصوصاً عقب إعصار “تشابالا”، في ديسمبر/كانون الأول نفسه.

وفي السياق الإنساني نفسه تذكر المصادر الصحافية الإماراتية أن هيئة الهلال الأحمر الإماراتي التي تنشط في محافظات جنوب وشرق اليمن من خلال تقديم المساعدات الغذائية والدوائية والمعدات الطبية للمستشفيات نشطت في محافظة المهرة.

وفي سبتمبر/أيلول الماضي دشنت هيئة الهلال الاحمر الإماراتي توزيع 10 لاف سلة غذائية في ثلاث مديريات هي قشن، وسيحوت، والمسيلة. كما شهد العامان الماضيان، حراكاً في توزيع المساعدات الإنسانية من الجهة نفسها في العديد من المديريات وبأوقات متفاوتة.

إلا أن الدعم الإماراتي يتخطى الجانب الإنساني إلى جوانب أمنية وعسكرية إذ كشف محافظ محافظة المهرة محمد بن كدة في تصريحات صحافية منتصف الشهر الماضي عن جهود تقوم بها دولة الإمارات لمساعدة السلطات المحلية بالمحافظة في إعادة بناء أجهزتها الأمنية.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن المحافظ بن كدة قوله إن التحالف ودولة الإمارات قدمت العديد من المساعدات لإعادة بناء جهاز الشرطة المحلية والأمن العام من خلال الإشراف على تدريب نحو 2500 من المجندين الجدد من أبناء المحافظة وأشار إلى أنه تم تخريج دفعتين بواقعة 500 مجند لكل دفعة فيما تستعد المحافظة لتخريج دفعة ثالثة على أن تستكمل خلال المرحلة القادمة تخريج دفعتين ليكتمل بها حجم القوة.

وتعد المهرة محافظة استثنائية بتصنيفها السياسي إذ إنها محافظة “جنوبية” بالتقسيم الشطري لليمن قبل الوحدة لكنها بعيدة إلى حد كبير عما تشهده محافظات الجنوب من حراك سياسي ودعوات انفصالية.

وتُصنف المهرة في التقسيم الفيدرالي لليمن إلى أقاليم عبر مخرجات الحوار الوطني ضمن ما يسمى “إقليم حضرموت” غير أن الوجهات المحلية وشخصيات المحافظة تعارض الانضمام لحضرموت. ومن تلك الشخصيات السلطان عبدالله بن عيسى آل عفرار (سليل السلطنة العفرارية التي كانت تحكم المهرة قبل استقلال الجنوب اليمني من الاحتلال البريطاني في 1967). كما يتولى آل عفرار رئاسة المجلس العام لأبناء محافظتي المهرة وسقطرى. وقد عاد للنشاط في العامين الأخيرين بعد أن كان منفياً بين السعودية والإمارات ويتبنى منذ عودته إلى المهرة خطاباً يرفض جعل المحافظة تابعة لإقليم حضرموت الذي يفترض أن يضم حسب تقسيم الأقاليم كلا من شبوة وسقطرى إلى جانب حضرموت والمهرة.

يذكر أن الدور العُماني السياسي في اليمن يحظى بترحيب كبير من قبل القوي الوطنية اليمنية في حين تُبدي العديد من وسائل الإعلام الموالية لحكومة هادي شكوكاً تجاه هذا الدور خصوصاً في ظل العلاقات القوية التي تربط مسقط بطهران.

نُقل الصراع لمستوى القاع وتجاوز الانتماء الوطني والقيام بحملات تجنيس واسعة لأبناء المناطق الحدودية سلوك قديم بدأ في أواسط القرن الماضي في عدد من المناطق القبلية والحدودية مع المملكة وسلطنة عمان.

مؤخراً قامت دولة الإمارات بتجنيس عدد من أبناء سقطرى في ظل سعيها للتواجد في الجزيرة ردت سلطنة عمان بحملة تجنيس أخرى لأسرتي رئيس الوزراء السابق حيدر أبو بكر العطاس وسلطان المهرة الشيخ عيسى بن عفرار حيث بلغ عدد المستفيدين من هذا المرسوم السلطاني 69 شخصا من أبناء الأسرتين.

خطوة عمانية تبدو قلقة من التمدد والنفوذ الاماراتي بالقرب من حدودها مع اليمن وهو ما يعزز من مطالب سكان محافظتي سقطرى والمهرة بالحصول على إقليم مستقل ضمن الدولة الاتحادية في اليمن.

منذ اندلاع الأزمة اليمنية أبدت سلطنة عمان المزيد من الاهتمام بدعم السلطة المحلية في محافظة المهرة خاصة في الجوانب الإغاثية وتوفير المشتقات النفطية.

كما رفض محافظ المهرة محمد عبد الله كدَة الانضمام إلى المجلس الانتقالي الذي تدعمه حكومة أبو ظبي بايعاز عماني كما يبدو لما تشكله المهرة من عمق حيوي لسلطنة عمان، إذ تربطهما حدود برية طولها 288 كيلومترا.

التطور الجديد يتعلق بمنح الجنسية لأسرة العطاس الحضرمية وهو ما يعده مراقبون جزء من “الصراع” بين الإمارات وعمان في جنوب اليمن لا سيما بعد هيمنة الإمارات على الجنوب اليمني.

المخاوف العمانية من تحركات الامارات بالقرب من حدودها في الجاني اليمني سبق وان اشارت له صحيفة واشنطن بوست الامريكية الشهر الماضي حين قالت إن عُمان تعبر عن قلقها إزاء تطوير إماراتي محتمل لقاعدة عسكرية في جزيرة سقطرى اليمنية عند مدخل خليج عدن وان ذلك قد يهدد الاستثمارات تمولها الصين في مشروع الميناء العماني بالدقم أو بشكل عام لتطويق السلطنة بشكل استراتيجي.

يسعى الجميع للاستفادة من اليمن لتأمين مصالحة باستثناء اليمنيين الذين يتقاتلون فيما بينهم لتأمين مصالح غيرهم ولو كان ذلك على حساب تدمير بلادهم.

وتعد محافظة المهرة ثاني أكبر المحافظات اليمنية لجهة المساحة بإجمالي 82405 كيلومترات مربعة بعد محافظة حضرموت والأقل لجهة الكثافة السكانية إذ يبلغ عدد سكانها وفقاً لآخر الإحصاءات 122 ألف نسمة أي ما نسبته نصف في المائة من مجمل سكان البلاد.

أضف تعليق

الرجاء عدم الخروج عن الموضوع في كتابة التعليق...

كود امني
تحديث

كتبوا

أدبيات حركة خلاص

يمضون

حوارات

 khlaas2016.7.8

10591543
زوار اليوم
هذا الأسبوع
هذا الشهر
8951
81370
314470

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة

إبحث