تسجيل الدخول تسجيل

تسجيل الدخول

        khlaas2016.7.8

المرصاد نت - متابعات

يستيقظ أهالي غزة كل يوم متحدّين جميع العوائق الاقتصادية والاجتماعية التي قد تواجههم في حياتهم اليومية والتي أصبحت بنظرهم اشبه بالموت القسري المحتم عليهم بسبب قلةGazah2018.2.13 الناصر والمعين.


حيث تجد الاطفال يحملون حقائبهم ويتحدون المشقات ويتجهون الى المدارس لعلهم ينسون الم الوجع والجوع، وتجد الباعة المتجولين بأصواتهم الصادحة التي بحت من قلت الماء والطعام يجرّون هموماً قد كسرت ظهورهم وتجد سائق التاكسي الذي قد مل من الوضع السيئ في القطاع بسبب الغلاء وقلة السلع والضرائب الجديدة...

لقد سئم أهل هذه المدينة "المنكوبة" ان صح وصفها بذلك من هذا الوضع المتردي الذي وبحسب خبراء اقتصاديون فلسطينيون لا ينذر بالخير ابداً بل تعدى الأمر كونه كارثة إنسانية، كنا نقول إن الوضع يسير نحو الهاوية أما اليوم فإن الوضع يحفر في الأرض قبرًا ليدفن نفسه فيه وبحسب الخبراء عوامل عدة سببت هذه المعاناة أبرزها الحالة الأمنية غير المستقرة للقطاع بفعل الحصار الاسرائيلي المستمر على القطاع منذ أكثر من 11 عامًا.

وضع إنساني لا يحتمل في غزّة

هو موت ببطء بكل ما للكلمة من معنى كالأسير في سجنه يصرخ وينادي ولا من مجيب ينهش المرض جسدك ولا من دواء او طعام يصل اليك هذا هو الوضع في قطاع غزة. وفي هذا السياق نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية عن ابو شعبان (45 عاماً) وعيناه تدمعان: لقد وقفت 6 ساعات من أجل سحب شيك شهري قدره 285 دولاراً وهو انخفاض حاد عن راتبي الأصلي الذي كان يبلغ 1320 دولاراً في أثناء عملي ضمن الحرس الرئاسي للسلطة الفلسطينية.

وأضاف أبو شعبان " لقد أصبحت الحياة مختلفة تماماً" فلقد توقفت عن دفع الرسوم الدراسية لكُلية ابني وبدأت أشتري لزوجتي الخضراوات فقط دون اللحوم لإطعام أطفالي الستة".

وعن الأجر الذي حصل عليه للتو قال ابو شعبان" ان 285 دولار لن تكون كافية لتسديد فواتير بقالة الشهر الماضي فقط ولن يتبقى لديَّ أي مال في غضون 5 أيام على الأكثر".

وبين أكوام النفايات يطل علينا الأربعيني كمال أبو غنايم الذي لا يكل عن البحث بين أكياس القمامة عن كل ما يصلح للبيع؛ فلديه اسرة مكونة من ثمانية أشخاص أكبرهم عمره 18 عاما، ولديهم احتياجات كثيرة لا بد من توفيرها.

وكان أبو غانم مزارعا في السابق الا انه اضطر للعمل في نبش النفايات بعدما جرف الاحتلال الإسرائيلي أشجار "الحمضيات" التي كان يعمل بقطفها في بيت حانون قبل عشر سنوات.

وفي هذا السياق حذر أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة من الوضع الإنساني الخطير في غزة قائلاً إن أبرز التقديرات الأممية تشير إلى أن قطاع غزة الفلسطيني سيصبح غير قابل للحياة بحلول العام 2020 واصفا الحالة الإنسانية والاقتصادية بالقطاع بأنها غاية في السوء.

وأضاف غوتيريش ان في قطاع غزة مليوني شخص مهددين بالموت وذلك بسبب استمرار إغلاقات المعابر وانهيار البنية التحتية وأزمة كهرباء ونقص في الخدمات الأساسية والاقتصاد المشلول، والكوارث البيئية.

وعن الوضع الصحي في القطاع قالت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة مساء الأحد الماضي ان خدمات شركات النظافة في المستشفيات والمراكز الصحية التابعة لها قد توقفت وذلك بسبب عدم تسديد مستحقاتها المالية. وحذرت وزارة الصحة من التداعيات الخطيرة المترتّبة على توقف خدمات شركات النظافة قائلة "إن توقف شركات النظافة عن العمل يشكل تهديدا مباشراً لصحة المرضى والصحة العامة في غزة نظرا لتراكم النفايات الطبية في الأقسام العلاجية".

وفي وقت سابق قال المدير التنفيذي لمنظمة هيومن رايتس ووتش كينيث روث إن الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة يمثل انتهاكا لحقوق سكان القطاع وأشار إلى أن الوقت قد حان لإنهاء ما وصفه بالعقاب الجماعي لأهالي غزة.

هذه التحذيرات لم تأتي فقط على لسان الصديق فقط بل أتت ايضاً على لسان العدو حيث قال مسؤولون عسكريون إسرائيليون أن قطاع غزة "على حافة الانهيار التام وذلك بسبب تدهور الأوضاع الصحية والاجتماعية والاقتصادية، بعد عشر سنوات من الحصار".

من المسؤول؟!

يقول الخبراء السياسيون في هذا المجال ان الأسباب التي أوصلت غزة الى هذا الوضع واضحة وضوح الشمس وهي تختصر بجملة واحد ان "غزة لم تتعلم لغة الهزيمة" التي تعلمتها بعض الدول العربية التي تخلت عن القضية الأساس وباعت الأرض والمقدسات للعدو الإسرائيلي الذي ينتهك كل يوم كل الأعراف الدولية والإنسانية ويستمر بقتل الفلسطينيين في غزة وهذه المرة بخنقهم حين لم يستطع قتلهم بالرصاص إضافة الى تخلي السلطة الفلسطينية عن تامين أدنى مقومات الحياة كالماء الذي بحسب بعض المؤسسات الدولية أصبح 95% منه غير صالح للشرب.

امام هذه الأوضاع الصعبة في غزة ليس امام الفلسطينيين الا امتلاك إرادة الصبر والصمود التي اثبتت جدارتها في كل الميادين من اليمن الى العراق وسوريا الى لبنان ونقول لإخوتنا في غزة لا تستسلموا للموت جوعاً او مرضاً كما يريد العدو بل ثوروا وارفعوا صوتكم لعله يصل الى اذان المتخاذلين الذين باعوا القضية ويوقظهم من سباتهم العميق. 

أضف تعليق

الرجاء عدم الخروج عن الموضوع في كتابة التعليق...

كود امني
تحديث

كتبوا

أدبيات حركة خلاص

يمضون

حوارات

 khlaas2016.7.8

9321063
زوار اليوم
هذا الأسبوع
هذا الشهر
4438
19362
375267

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة

إبحث