تسجيل الدخول تسجيل

تسجيل الدخول

        khlaas2016.7.8

المرصاد نت - متابعات

تصدت وحدات الدفاع الجوي السوري مساء أمس لطائرات استطلاع إسرائيلية خرقت الأجواء السورية فوق محافظة القنيطرة وأجبرتها على المغادرة.Syria2018.2.15


وجاء هذا التطور في وقت أكدت فيه دمشق استعداد قواتها للتصدي لأيّ خروقات إسرائيلية أو غير إسرائيلية.

وقال نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد في مؤتمر صحافي أمس إنه «كما دافعنا عن سوريا وأسقطنا الطائرة الإسرائيلية سنسقط أي طائرة تعتدي على سوريا وهذا ليس تهديداً» مؤكداً أن «الأجواء السورية ليست متاحة للمعتدين والغزاة».

ما بعد إسقاط الـ«اف ١٦»: سيناريو مستقبلي محتمل

لا أحد يتوقع أن تُنهي إسرائيل عملياتها الجوية في سوريا بعد العاشر من شباط ومن المبكر جداً اللجوء إلى ذلك التوصيف المبتسر والمتسرع بالقول إنّه لا تصح مقارنة ما قبل الحدث بما بعده قبل تفحص السيناريوات المحتملة.

وكما أنّ سنونوة واحدة لا تصنع ربيعاً كذلك هو سقوط «اف ١٦» واحدة الذي لن يمدّ «توازن الرعب» من جبهة جنوب لبنان إلى خط الفصل بين الجولانين المحتل والمحرر حتى وادي اليرموك، وفي السماوات السورية. إنّ مدّ معادلة التوازن إلى الأجواء السورية يشترط إدامة الإرادة السياسية التي أطلقت صواريخ العاشر من شباط وأن تتوافر إلى جانبها أيضاً الامكانات الميدانية والتقنية التي دمرت جزءاً كبيراً منها الحرب السورية لمواجهة السيناريوات التي سيلجأ اليها العدو لمواجهة التحدي الجديد الذي يفرضه إسقاط طائرة الـ«اف ١٦» في الأجواء الإسرائيلية نفسها، للمرة الأولى في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي وتقييد حرية حركته جواً ما بعد بعد حيفا

ينبغي التفكير أولاً في أي سيناريو مستقبلي أنّ عنصر المباغتة الذي سمح بتحويل المواجهة الجوية إلى كمين جوي لا يزال قيد النقاش في الأوساط الإسرائيلية التي لا تزال تستمهل تحديد ما حصل، بانتظار انتهاء الأركان الإسرائيلية من تقييم الأحداث والمعطيات وأهداف عملية العاشر من شباط. ذلك أنّ الموجة الثانية من الهجوم الإسرائيلي المضاد على ١٢ هدفاً من بينها ثلاث منصات جوية في الطوق الدمشقي لم تتعرض لأيّ خسائر ما يعني أن الاستدراج ليس كافياً لبناء استراتيجية ردع جوي. فعندما أطلقت الـ«اف ١٦» الأولى صاروخها نحو مطار التيفور جنوب حمص من الاجواء اللبنانية، كانت الطائرة الثانية من السرب الإسرائيلي تقوم بعملية توجيه الصاروخ إلى هدفه من الأجواء الإسرائيلية عندما فاجأها الصاروخ السوري.

كذلك ينبغي التفكير في ما إذا كانت الدفاعات الجوية ستكون قادرة في أيّ سيناريو مستقبلي على إطلاق أكثر من عشرين صاروخاً على كل طائرة مهاجمة، كما جرى في موقعة العاشر من شباط، وفق صحيفة هآرتس من دون أن تتعرض لاستنزاف. يعكس إغداق الصواريخ على الهدف الإسرائيلي وجود قرار استراتيجي سياسي وتصميم واضح على توجيه ضربة للعدو في حين تقضي قواعد الاشتباك الجوي في العقيدة الروسية السورية مواجهتها بصاروخين لا أكثر.

وأمام احتمالات الذهاب نحو إدامة الردع الصاروخي الجوي يجب تفحّص ما تعرضت له بنية الدفاع الصاروخي الجوي السوري خلال سبعة أعوام من الحرب من أضرار كبيرة، نتيجة تحوّلها الى هدف غير مبرر من قبل المجموعات المسلحة التي عمدت الى تخريب وتدمير العشرات من كتائب الدفاع الجوي السوري التي كانت تتألف من فرقتين و٢٥ لواءً جوياً تحمل منصاتها صواريخ «سام ٢ و٣ و٦، واوسا وبانتسير و٤٤ منصة صواريخ اس ٢٠٠» ومنظومة صواريخ «سام ١٧» تحمي بشكل خاص طوق دمشق. لعب «جيش الإسلام» دوراً أساسيا في تدمير هذه الكتائب التي لا علاقة لها بالعمليات العسكرية لا سيما في منطقة الغوطة الشرقية.

وخلال «غزوة كتيبة الافتريس» في غوطة دمشق الشرقية في تشرين الثاني ٢٠١٢، دمّر مقاتلو زهران علوش منظومة «سام ٥» مكلفة بحماية دمشق من الهجمات الجوية الاسرائيلية. ورغم ذلك، نجت خمسون كتيبة دفاع جوي من بين أكثر من أربعمئة كتيبة كانت تنتشر في ستمئة موقع على الأراضي السورية بحسب «مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية» ولم يتبقَّ منها أكثر من أربعمئة موقع. ومن بين ثماني محطات للإنذار المبكر دمّرت المجموعات المسلحة ست محطات، في تدمر وتل الحارة وإدلب وغرب دمشق، والشعالة في حلب وفي مطار الطبقة.

بات أكيداً أنّ الروس زوّدوا القوات البرية السورية بعدد كبير من دبابات «ت ٦٢» الموجودة في مستودعاتهم منذ نهاية الحرب الأفغانية والتي تناسب الميدان السوري كما زوّدوا هذه القوات بأقلّ من مئة دبابة «ت٧٢ب» وبعض دبابات «ت٩٠» ومدافع «ميستر ١٥٢»، وراجمات سميرتش وعربات «بي تي ار ٨٠» إلا أنه ليس من المؤكد أنّ إعادة الترميم قد أصابت بالاتساع نفسه الدفاع الجوي السوري إذ لم تنفذ صفقة الـ«اس ٣٠٠» التي وقّعتها سوريا عام ٢٠١٠ بقيمة ٩٠٠ مليون دولار. وحصلت سوريا على منظومة إضافية لصواريخ «سام 5» أو «اس ٢٠٠» في مطار كويرس بعد فكّ الحصار عنه في تشرين الثاني ٢٠١٥. وتمّ تحديث منظومة الـ«اس ٢٠٠» ولكن من ضمن اتفاق جرى توقيعه قبل اندلاع الحرب في سوريا ولا يزال الـ«سام ٢» يشكّل العدد الأوفر من منصات الدفاع الجوي في سوريا.

وتبدو سيناريوات المستقبل رهينة استكمال الإسرائيليين خطط إعادة بناء الدفاع الجوي الاسرائيلي من بين قوات أخرى، أُطلقت منذ حرب تموز ٢٠٠٦، وأُنجِز ٩٠ في المئة منها، ولا تزال تضع توقيت أيّ معركة لمصلحة سوريا ومحور المقاومة. تندرج ضمن لائحة الانتظار والتأجيل التغييرات الجارية في العقيدة العسكرية الاسرائيلية في إطار خطة «جدعون» التي ينبغي أن تنتهي بحلول عام ٢٠٢١ بالتركيز على العمليات الصغيرة خلال خطوط العدو والقوات الخاصة وتطوير المعارك بين الحربين أو ما دون الحرب.Air Israeil2018.2.12

فمنذ حرب تموز ودخول إيران إلى المشهد السوري، لم تعد إسرائيل تعتبر أنّ تهديدات الحرب الكلاسيكية تأتي من الجيوش المحيطة بها مباشرة في مصر والأردن، أو من سوريا المنشغلة بالداخل. ولا يزال التهديد الوحيد بحرب كلاسيكية يأتيها من إيران البعيدة فيما يشكل حزب الله وقوى المقاومة التهديد الأكبر. ووفق قائد الأركان غادي أيزنكوت لا بد من مراجعة مفهوم الحسم العسكري المستحيل في حرب كلاسيكية مع قوة كحزب الله الذي يبقى متربّصاً ومتهيّئاً للحرب باستمرار.

ولأن التفاهم مستحيل أيضاً، فإنّ الهدف من تطوير المعارك ما دون الحرب مع وصول الميدان السوري الى منعطف النهاية هو منع سوريا وحزب الله من إعادة التسلح وتحقيق الإشباع الدفاعي كي لا ينتقل الى مرحلة الهجوم.

قد يكون من المفيد أيضاً استطلاع القراءة الأولية الإسرائيلية لموقعة العاشر من شباط. يرى الطرف الإسرائيلي أنّها الاشتباك المباشر الأول مع الإيرانيين. بيد أنّ المواجهات غير المباشرة لم تتوقف منذ عام ١٩٨٢، عبر ذلك الدعم الإيراني النوعي والكبير للمقاومتين اللبنانية والفلسطينية، وقيام إسرائيل بعشرات العمليات التي استهدفت منشآت وعلماء إيرانيين. لكننا اليوم أمام مشهد مغاير.

الجنرال آموس يادلين في مقال مشترك مع آري هايستين رأى أنّها «المرة الأولى طائرة مسيّرة عن بعد من قبل الإيرانيين (تخترق) الأجواء الإسرائيلية وهي المرة الأولى أيضاً التي تشنّ فيها إسرائيل هجمات مباشرة على القوات الإيرانية في سوريا». عامل مربك آخر للإسرائيليين هو الغموض الذي ما زال يلف مهمة هذه الطائرة. الجنرال تومير بار، القائد الثاني للقوات الجوية الاسرائيلية، اعترف بأنّه لا يملك إلى اليوم يقيناً عن مهمة «شاهد ١٤٠»: «من الممكن أن تتراوح ما بين الاستطلاع والهجوم. من الممكن أيضاً أنهم كانوا يختبرون قدراتنا وجاهزيتنا ودرجة حماية الأجواء الاسرائيلية. المهم هو أن نفهم حقيقة مهمة الطائرة، لكني لا أجزم بها حتى اللحظة».

انشيل شيشل شكّك في «هآرتس» في أن تكون المهمة هجومية إذ لا وجود لمتفجرات أو سلاح بين حطامها «ما يُبقي فرضية الاستطلاع أكثر ترجيحاً». السابقة الثانية التي يتحدث عنها الإسرائيليون هي إسقاط «اف ١٦» حديثة بصاروخ «سام ٥» القديم. بعضهم يرى أنّ ما يجري هو محاولة من محور المقاومة لفرض قواعد لعبة جديدة في مقابل تلك التي سعت إسرائيل لفرضها في الفترة السابقة في سوريا من خلال معارك وعمليات ما دون الحرب تمنع مراكمة قدرات عسكرية كاسرة للتوازن.

«هدف إيران واضح وقابل للتحقق» كتب أوفير هايفري في «معاريف»: «هي لا تحتاج ولا تريد حرباً مع إسرائيل الآن بل مجموعة من العمليات المحدودة التي تتيح بناء ميزان ردع يحدّ من حرية قيام إسرائيل بهجمات في سوريا. هكذا نجح حزب الله عبر افتعال مجموعة من المواجهات المحسوبة في تقييد أيدي إسرائيل في مجالات مهمة... النتيجة النهائية هي أنّ منظمة إرهابية تتحكم في لبنان وتمتلك ترسانة صواريخ ضخمة موجهة نحو الدولة اليهودية».

قواعد لعبة جديدة إذن في مقابل القواعد الاسرائيلية. السياق الدولي المستجد قد يكون مؤاتياً لمثل هذه المحاولة. فمع التطورات على مستوى العلاقات الروسية ــ الأميركية وغلبة منطق الصراع فيها يكتسب التموضع العسكري الروسي والأميركي في سوريا بُعداً آخر يتجاوز مجريات المواجهة في هذا البلد ويرتبط من الآن فصاعداً باستراتيجية الاحتواء التي ما زالت الولايات المتحدة وحلفاؤها يعتمدونها في مواجهة روسيا ومحاولات هذه الأخيرة الالتفاف عليها.

سبق تدخل روسيا عام ٢٠١٥ إجهاضها مشروع «حلف شمال الأطلسي» ضمّ أوكرانيا وجورجيا إليه والوصول إلى أسوارها. كذلك أتى الإعلان عن استراتيجية الامن القومي والدفاع الوطني والوثيقة النووية الاميركية، ليحمل إليها المزيد من اليقين أنّ واشنطن لا تنفك ترى فيها التهديد الاول.

وهكذا تنظر روسيا إلى التموضع العسكري الأميركي على الاراضي السورية بصفته قراراً بالبقاء أمداً طويلاً، نظير قواعدها في حميميم وطرطوس وفي إطار المواجهة معها. كان التموضع الأميركي قد بدأ بحجة مقاتلة «داعش» ولا يزال يماطل في الاعلان عن الانتصار على جنود أبي بكر البغدادي كما فعلت سوريا وروسيا والعراق وذلك للبقاء في سوريا ما شاء لها البقاء.

تحوّلَ هذا التموضع الى وجود عسكري مديد مع إقامة قاعدتين أميركيتين كبيرتين شرق سوريا في تل حجر في الرميلان والأخرى في التنف، تزدحمان بالأسلحة الحديثة وبتقنيات عالية. وتحوّلت تل حجر منذ ثلاثة أعوام من مدرج احتياطي للجيش السوري شرق الفرات إلى قاعدة تستقبل طائرات النقل العسكري الأميركي الثقيل.

إنّ هذا التداخل الاميركي الروسي الإيراني الإسرائيلي في سوريا سوف يؤمن لمحور المقاومة تغطية روسية وللمحاولة الجارية لفرض قواعد جديدة لردع العدوانية الاسرائيلية في أيّ سيناريو مستقبلي.

أردوغان يهدد «أميركيي منبج» بـ«صفعة عثمانية»

استبقت دمشق ما قد تفضي إليه جهود فريق المبعوث الأممي مع المعارضة حول تشكيل اللجنة الدستورية عبر رفض الوصاية الأممية والتدخل في تركيبتها خارج إطار «سوتشي». وبينما تتابع أنقرة عدوانها على عفرين هدد الرئيس رجب طيب أردوغان باستهداف الأميركيين الذين سيقفون مع «الوحدات» الكردية في منبج

بعد نشاط موسّع لفريق المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا مع «هيئة التفاوض» المعارضة حول مخرجات مؤتمر سوتشي وتحديداً اللجنة الدستورية، انتقل الحديث من قبول «الهيئة» أو رفضها المؤتمر بشكل عام، إلى تفاصيل اللجنة وتشكيلتها وصلاحياتها.

وتتمحور نقطة الخلاف الرئيسة وفق الأوساط المعارضة حول الثلث المعارض ضمن اللجنة الذي تشترط «الهيئة» أن تحجزه لأعضائها بعيداً عن المعارضين الآخرين الذين حضروا «سوتشي». وتأتي حساسية تلك النقاشات من طلب بيان سوتشي الختامي من الأمم المتحدة تكليف دي ميستورا تيسير عمل اللجنة ضمن مسار المحادثات في جنيف وهو ما يعطيه هامشاً كبيراً في المناورة مع الأطراف المعارضة والمجتمع المدني ولا سيما أن مخرجات عمل تلك اللجنة ستصبّ ــ وفق المقرر ــ ضمن المسار نفسه.

النقاشات المعارضة مع المبعوث الأممي أثارت حساسية دمشق تحسباً لأي تغيرات في طبيعة اللجنة الدستورية المرتقبة إذ عقد معاون وزير الخارجية أيمن سوسان مؤتمراً صحافياً في دمشق أكد عبره أن بلاده «ملتزمة فقط ما جرى التصويت عليه في مؤتمر الحوار الوطني في سوتشي وهي غير ملزمة بأي لجنة ليست سوريّة ــ سوريّة تشكيلاً ورئاسة وحواراً».

ويستبق الموقف الأخير أي مبادرات أممية قد تحمل تعديلات على آلية تركيب اللجنة بما يتيح حضوراً أوسع للمعارضين ضمن «الهيئة». وأشار سوسان حول هذه النقطة إلى أن نص البيان الختامي لمؤتمر سوتشي حدد مهمات تلك اللجنة وولايتها وعدد أعضائها «الذين يجب أن يكونوا حكماً من المشاركين في سوتشي» مضيفاً أنه «لم يعط دي ميستورا أي سلطة على أي شيء على الإطلاق». ونوّه في حديثه إلى أن مسودة البيان الختامي تضمنت فقرة ختامية تتحدث عن إعطاء دور للمبعوث الأممي... ورفض أعضاء المؤتمر هذه الفقرة وصوّتوا بحذفها بأغلبية الأصوات، على حدّ قوله.

وفي انتظار ما ستفضي إليه جهود المبعوث الأممي لتطعيم مسار جنيف بمخرجات سوتشي دعت الأمم المتحدة مجدداً إلى وقف إطلاق نار في سوريا. وأتى ذلك في موازاة استعداد قطعات من الجيش السوري للانتقال من جبهات إدلب نحو الغوطة الشرقية، لدعم العمليات العسكرية التي تجري هناك.

أما في ريف إدلب فقد شهدت الجبهات بين الجيش والفصائل المسلحة هدوءاً في وقت استسلم فيه مسلحو «داعش» في محيط قريتي الخوين والزرزور لفصائل مدعومة من تركيا. وأثار ذلك موجة احتفال بين أنصار تلك الفصائل في وقت ذكّرت فيه «هيئة تحرير الشام» في بيان بأنها قاتلت «داعش» في محيط الرهجان حين كانت الفصائل نفسها مشغولة بمعارك لمصلحة جهات خارجية.

إخراج «داعش» من الصراع على الأرض حضر على لسان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أيضاً مشيراً إلى أن ذلك ينهي حجج الولايات المتحدة الأميركية في دعم «وحدات حماية الشعب» الكردية. وبينما تنتظر تركيا زيارة وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون غداً وبعد غد صعّد أردوغان لهجته ضد واشنطن خلال حديثه أمس أمام البرلمان.

وقال إن من الواضح أن «من يقولون لنا» سنردّ بقوة اذا تلقينا ضربات تركية «لم يسبق لهم أن واجهوا صفعة عثمانية»، في إشارة إلى تصريحات صدرت عن جنرال أميركي كبير خلال زيارته قوات بلاده التي تتمركز في منبج. وأضاف الرئيس التركي القول: «سندمر كل إرهابي نراه بدءاً من أولئك الذين يقفون إلى جانبه. حينها سيدركون أن من الأفضل لهم عدم الوقوف» هناك.

بدوره أكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن بلاده «فقدت الثقة» بالولايات المتحدة وعلى الأخيرة تلبية ثلاثة مطالب إذا كانت ترى أنقرة «حليفاً حقيقياً»، هي: وقف تسليح «الوحدات» الكردية وجمع الأسلحة التي سُلّمت بالفعل؛ وانسحاب المقاتلين الأكراد من غرب نهر الفرات؛ إلى جانب اتخاذ خطوات قانونية ملموسة ضد الداعية الإسلامي فتح الله غولن. وذهب وزير الدفاع نور الدين جانيكلي خلال مشاركته في اجتماع لوزراء دفاع دول «التحالف الدولي» أمس في العاصمة الإيطالية روما إلى القول إن بلاده تنتظر الدعم الدولي لعملية «غصن الزيتون».

ومن جانبه جدد الأمين العام لـ«حلف شمال الأطلسي» يانس ستولتنبرغ تأكيده المخاوف الأمنية المشروعة لأنقرة مضيفاً أنه يجري اتصالات منتظمة مع المسؤولين الأتراك بشأن الوضع في سوريا. وعلى الأرض تابعت تركيا عدوانها العسكري على منطقة عفرين عبر استهداف سلاح المدفعية لعدد كبير من البلدات والقرى في وقت واصلت فيه القوات البرية ضغطها على محيط ناحية جنديرس (جنوب غرب) في محاولة للسيطرة على التلال الرئيسية المحيطة بها.

وعلى صعيد آخر انتقد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف التعاطي الأميركي مع الملف السوري معتبراً أن واشنطن تنوي الإبقاء على وجودها العسكري لمدة طويلة في سوريا «إن لم يكن للأبد». وقال في مؤتمر صحافي مع نظيره البلجيكي ديدييه رينديرز إن «الولايات المتحدة تقول إنها ترغب في البقاء إلى أن تنطلق عملية سياسية مستقرة مقبولة للجميع وهذا يعني تغيير الحكم» مضيفاً أن «الخطوات التي تتخذها الولايات المتحدة في سوريا تهدف إلى إنشاء شبه دولة تمتد من شرق نهر الفرات وحتى الحدود العراقية» بشكل يقوّض وحدة الأراضي السورية.

الغرب يُقيِّد معارك الغوطة الشرقية .. واشنطن: دمشق تريد سلاماً بشروطها

الي ذلك تعمل واشنطن وباريس على استباق أية خطوات عسكرية ينوي الجيش العربي السوري إطلاقها في غوطة دمشق الشرقية وذلك في وقت برز فيه تصريح لافت للمندوبة الأميركية إلى مجلس الأمن

مع الهدوء النسبي الذي يسود جبهات ريفَي إدلب وحلب ضمن إطار مخرجات اتفاق «خفض التصعيد» في أستانا والترقب لنقل الثقل العسكري للجيش السوري نحو جبهات غوطة دمشق تستبق الأطراف الدولية أية عمليات مرتقبة هناك عبر جولة ضغط جديدة في مجلس الأمن الدولي، ومن خلال التهديدات المتكررة.

وبعد وعيد أميركي وفرنسي جديد بعقاب الحكومة السورية في حال وجود أدلة على تنفيذها هجمات كيميائية وضعت الدول الداعمة للمعارضة ثقلها في مجلس الأمن في محاولة لإقرار وقف لإطلاق النار في سوريا.

الدعوة استندت إلى مطالبات سابقة من قبل الأمم المتحدة بإعلان مثل هذا الوقف في وقت جدد فيه المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا أمس الطلب من أعضاء مجلس الأمن دعم تهدئة على الأرض خلال الجلسة التي خصصت لنقاش الوضع السوري وآخر معطيات مسارَي الاجتماعات التي جرت في فيينا وجنيف وسوتشي.

وقدم دي ميستورا خلال الجلسة ثلاثة مطالب من الأعضاء وهي «العمل بنحو ملحّ لضمان تهدئة في سوريا وتقديم دعم قوي لعملية جنيف السياسية الرامية إلى إيجاد حل سلمي للأزمة، والمساندة في تنفيذ القرار رقم 2254».

ولفت إلى أن المرحلة الحالية في سوريا خطيرة ومقلقة جداً باعتبار أن «ما يجري حالياً يقوض الجهود المبذولة للوصول إلى حل سياسي للأزمة» مشيراً إلى المعارك التي شهدها ريفا إدلب وحماة وغوطة دمشق والقذائف التي طاولت أحياء العاصمة دمشق إلى جانب ملابسات إسقاط الطائرة الإسرائيلية.

أما المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، فقد رأت أن «النظام السوري لا يريد السلام إلا وفق شروطه»، مشيرة إلى «عدم إمكانية تعزيز السلام، مع تجاهل واقع داعمي الإرهاب في المنطقة كإيران وحزب الله اللذين يسعيان إلى البقاء في سوريا». وبينما أشارت إلى دعم بلادها لمطالب المبعوث الأممي، أكدت هايلي أن قوات بلادها «تحتفظ لنفسها بحق الرد في الدفاع عن نفسها في سوريا».

بدوره حذر المندوب الفرنسي فرانسوا ديلاتر «مخاطر هائلة لتوسع الصراع الجاري في سوريا وخروجه عن نطاق السيطرة» مضيفاً أن لدى بلاده «مشروع قرار» تسعى إلى اعتماده في المجلس وأنها تدعو إلى وقف فوري للقتال في سوريا. وعلى الجانب الآخر أعرب ممثل سوريا بشار الجعفري عن أسفه لعدم تطرق دي ميستورا في الإحاطة التي قدمها إلى وجود قوات احتلال أميركي وتركي في سوريا. وأشاد بالدور الروسي عبر مسار سوتشي، الذي أكد أن «العملية السياسية لا يمكن أن تبدأ أو تستمر إلا بقيادة سورية» على حد قوله. وجدد التشديد في شأن تشكيل اللجنة الدستورية على أن دمشق غير معنية بأي «لجنة خارجية». وهو موقف أكده المندوب الروسي فاسيلي نيبينزيا في كلمته بقوله إن جميع القرارات الخاصة بسوريا، يجب أن يتخذها السوريون من دون أي تدخل.

وفي موازاة ما جرى في مجلس الأمن، التقى وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون في الأردن وفداً من أعضاء «هيئة التفاوض» المعارضة. ولفتت مصادر «الهيئة» إلى وجود توافق بين الطرفين حول «القضايا الأساسية». وشدد رئيس وفدها نصر الحريري على «ضرورة اتخاذ موقف دولي حازم تجاه الاستخدام المتكرر للسلاح الكيماوي من قبل النظام، وعلى ضرورة وضع حد للنفوذ الإيراني المتنامي في الساحة السورية».

وأشار بيان «الهيئة» إلى أن تيلرسون أوضح خلال اللقاء أن بلاده «تعمل بالتعاون مع روسيا بشكل جدي على إجراءات بناء الثقة والمتمثلة بتحريك ملف المعتقلين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة». وتقاطع كلام الحريري مع المطالب التي أعلنها تيلرسون أمس خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الأردني أيمن الصفدي في العاصمة الأردنية عمان بـ«سحب إيران قواتها من سوريا... وفتح المجال أمام تعزيز عملية السلام في جنيف». وجاء الرد الإيراني على التصريحات سريعاً على لسان مستشار المرشد الأعلى، علي أكبر ولايتي الذي جدد التشديد على أن وجود قوات بلاده هناك جاء بعد دعوة من الحكومة مضيفاً أن «من يجب أن يغادروا هم من دخلوا دون إذن من الحكومة الشرعية».

أمّا دمشق فكثّفت من نشاط مسؤوليها في وجه الضغط الغربي إذ عقدت وزارة الخارجية مؤتمرين صحافيين خلال يومين متتاليين. وأكد نائب وزير الخارجية فيصل المقداد أن الأخبار «المضللة» التي تنشرها واشنطن حول استخدام القوات السورية أسلحة كيميائية تعكس «انزعاجها من الإنجازات التي تحققت» على الأرض.

وبينما أكد عدم امتلاك بلاده مثل تلك الأسلحة شدد على «غياب أي دلائل على استخدامها من قبل الجيش السوري». وكشف أن فريقاً من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية زار دمشق خلال اليومين الماضيين وزار عدداً من المواقع في محافظة حمص حيث عُثر سابقاً على مخزون مواد كيميائية في مناطق كانت تخضع لسيطرة الفصائل المسلحة.

وبدا لافتاً في ضوء ما سبق تكثيف موسكو اتصالاتها مع الدول المعنية بالملف السوري إذ أعلن الكرملين أن الرئيس فلاديمير بوتين بحث مع الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، تطورات الأوضاع في سوريا من بين جملة ملفات أخرى. وجاء ذلك بعد يوم واحد من اتصال جمع الملك السعودي بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان. كما قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن بوتين سيجري محادثات اليوم مع الملك الأردني عبد الله الثاني.

وفي الشمال السوري استمرت المعارك في منطقة عفرين في ظل تركيز القوات التركية والفصائل العاملة معها على محور ناحية جنديرس في الجنوب الغربي وأشارت وسائل الإعلام التركية إلى أن القوات باتت على مشارف مركز الناحية، وأنها تستعد لدخولها.

وجنوباً في إدلب دخل رتل عسكري تركي برفقة مسلحين من «هيئة تحرير الشام» إلى مدينة معرّة النعمان ومحيطها في الريف الجنوبي في ما قالت مصادر معارضة إنه مهمة استطلاعية. ووفق المعلومات يخطط الجانب التركي لإنشاء نقطة مراقبة في الريف الشرقي لمعرّة النعمان.

أضف تعليق

الرجاء عدم الخروج عن الموضوع في كتابة التعليق...

كود امني
تحديث

كتبوا

أدبيات حركة خلاص

يمضون

حوارات

 khlaas2016.7.8

10153117
زوار اليوم
هذا الأسبوع
هذا الشهر
14677
99518
281256

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة

إبحث