تسجيل الدخول تسجيل

تسجيل الدخول

        khlaas2016.7.8

المرصاد نت - متابعات

«لا مجال للتوقّف نحن نحقق تقدماً كبيراً في الميدان والقيادة أخبرت الجميع بأننا مصرّون على تنظيف الغوطة الشرقية وها نحن نقترب من ذلك فلمَ نتوقّف؟» بهذه الكلمات يعبّر Algotaa2018.3.6ضابط رفيع في الجيش العربي السوري عن إصرار دمشق على إنهاء وجود المسلحين في الريف الدمشقي.


وعلى امتداد الليالي الثلاث الأخيرة حقّق الجيش تقدماً واسعاً في عمق مناطق سيطرة الفصائل المسلحة هناك. ويشي مسار العمليات وتسارعها بقرب الانتقال إلى مرحلة جديدة قد يحسم فيها ملف الغوطة مع نجاح الجيش العربي السوري في التوغل إلى عمق الغوطة الشرقية. على مشارف مدينة دوما أكبر مدن الغوطة والمعقل الرئيس لـ«جيش الإسلام» تقف دبابات الجيش ومقاتلوه. بعد ليال ثلاث خاض فيها الجيش مواجهات عنيفة مع المسلحين أصبح اليوم على بعد خطوات قليلة من فصل جيب الغوطة إلى قسمين شمالي وجنوبي.

ملامح خطة الجيش بدأت تتوضّح، فالهدف المقبل هو السيطرة على مسرابا ومديرا لكون البلدتين مفصلاً أساسياً في العملية بما يتيح اللقاء مع قوات الجيش المتمركزة في إدارة المركبات جنوب شرق مدينة حرستا وبذلك يكتمل الحزام الذي سيفصل جنوب الغوطة عن شمالها. وبكلام آخر «الحزام الذي سيفصل قرار المسلحين بين جيش الإسلام شمالاً وفيلق الرحمن وجبهة النصرة وتوابعهما جنوباً» كما شرح ضابط سوري رفيع لـ«الأخبار».

منذ بداية العملية العسكرية استغل الجيش العربي السوري طبيعة الأراضي الزراعية المفتوحة مع كثافة النيران، للتقدّم والتفوّق على المسلحين. وسيطر على عدد من التلال والمرتفعات التي منحته أفضلية من حيث الرصد والسيطرة النارية. من تل فرزات كشف حوش الصالحية وأطراف أوتايا ليسيطر عليهما لاحقاً ثم أمّن طريق التقدّم نحو بلدة بيت نايم وسيطر عليها أيضاً.

كذلك جرى التقدم نحو أطراف المحمدية شرق جسرين وبهذا يكون الجيش قد بدأ فعلياً قضم الجزء الجنوبي من جيب الغوطة الشرقية وتضييق الخناق على مسلحي «فيلق الرحمن» و«جبهة النصرة» الذين يتمركزون في عربين وجسرين وحمّورية وعين ترما وجوبر والمنطقة المحيطة، في سياق الضغط عليهم للتفاوض لاحقاً وفق شروط الدولة السورية. «العمليات جرت وسط انسحاب مسلحي جيش الإسلام إلى المناطق الأكثر اكتظاظاً بالعمران والسكان للاحتماء فيها» يؤكّد الضابط في الجيش السوري.

وإلى جانب المواجهات في مزارع العب جنوب شرق دوما تدور اشتباكات بين الجيش والمسلحين على محور المشافي شمال حرستا حيث يحاول الجيش هناك الالتفاف من محيط مستشفى الشرطة باتجاه إدارة المركبات ليعزل بالتالي مدينة حرستا ويحيّدها. كما يجري التقدم ببطء على محور مزارع الريحان شرق دوما لتأمين الحماية والدعم للقوات المتقدمة غرباً.

رغم الانتقادت العديدة التي طالت «الهدنة الإنسانية» المؤقتة التي تطبّقها دمشق وموسكو لساعات محددة في غوطة دمشق الشرقية دخلت أمس قافلة مساعدات إلى مدينة دوما عبر «المعبر الآمن» في منطقة مخيم الوافدين. وفي المقابل لم تتوقف جبهات القتال في باقي مناطق الغوطة أمس بل بقيت المعارك على معظم المحاور التي اشتعلت خلال الأيام الفائتة، وطاول القصف المدفعي والجوي مواقع داخل الغوطة في مقابل سقوط عشرات القذائف على أحياء دمشق ومحيطها.

القافلة التي تتألف من «46 شاحنة تقلّ حاجات طبية وغذائية، فضلاً عن طعام لنحو 27500 شخص» وفق إعلان مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، عبرت نحو الغوطة بالتوازي مع تبنّي مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراراً يطالب بإدخال المساعدات بشكل عاجل إلى الغوطة، ويطالب بفتح تحقيق حول الأحداث التي تشهدها المنطقة.

وهو ما بدا أنه توجّه من دمشق لتفريغ القرار من محتواه، خاصة مع تأكيدها في وقت سبق صدوره في المجلس أنها أعطت تصريحاً بدخول المساعدات إلى الغوطة من دون الحاجة إلى قرار أممي. ودخلت القافلة إلى مناطق سيطرة الفصائل المسلحة، بعد تفتيش على نقاط الجيش في مخيم الوافدين ومنع عدد من المواد الطبية من العبور وفق ما قالت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ليندا توم التي دعت الأمم المتحدة إلى ضرورة إضافة تلك المواد إلى قافلة ثانية يُفترض أن تدخل الغوطة الشرقية الخميس.

وفي موازاة القافلة مرّر مجلس حقوق الإنسان في جلسته أمس مشروع قرار قدمته بريطانيا طالب بـ«فتح تحقيق شامل ومستقل في الأحداث الأخيرة في الغوطة الشرقية». وندّد بـ«استخدام أسلحة ثقيلة وغارات جوية على مدنيين دونما تمييز واللجوء المفترض إلى أسلحة كيميائية في الغوطة الشرقية». القرار الذي سبق أن انتقده الرئيس السوري بشار الأسد قبل تمريره، على اعتباره محاولة ثانية «لحماية الإرهابيين» بعد فشل الصيغة الأولى لقرار مجلس الأمن الخاص بتبنّي هدنة شاملة في سوريا جاء بعد تجاهل أعضاء المجلس لجملة تعديلات طرحتها روسيا التي لا تتمتع حالياً بعضوية المجلس. ورغم أن القرار الصادر عن المجلس غير ملزم، فإنه سيضاف إلى حملة الضغط الكبيرة التي تقودها واشنطن وشركاؤها الأوربيون ضد موسكو ودمشق لا سيما أنه أشار إلى استخدام الأسلحة الكيميائية، «الخط الأحمر» المتفق عليه غربياً.

على الأرض لم تؤثر الهدنة المؤقتة أو دخول القافلة على المعارك بشكل كبير إذ استمرت الاشتباكات على محورين رئيسين في الغوطة هما محيط بيت نايم وشمال حرستا إذ تمكن الجيش من التقدم غرباً انطلاقاً من بلدة بيت نايم ليسيطر أمس على بلدة المحمدية في موازاة استمرار الاشتباكات على جبهة الأشعري القريبة. وفي محيط دوما القريب استكمل الجيش عملياته شرق منطقة المستشفيات (البيروني والشرطة) في محاولة لتوسيع الطوق حول مدينة حرستا من الجهة الشمالية الشرقية أي على الطريق الواصلة بينها وبين دوما. وبالتوازي استهدف الجيش عدداً من المواقع على أطراف مدينة دوما في محاولة لمنع استهداف المستشفيات برصاص القنص والحد من القذائف الصاروخية التي طاولت محيط الطريق الدولي ووصلت إلى مستشفى تشرين. وتسبّبت القذائف الصاروخية في إصابة 15 مدنياً في مستشفى تشرين وفي حي باب توما ومشفى ابن سينا في منطقة عدرا إلى جانب القذائف التي سقطت في محيط مستشفى الشرطة وضاحية الأسد.

التحرك على الأرض ترافق مع حراك ديبلوماسي غربي واسع مع الجانبين الروسي والإيراني إذ شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال اتصال هاتفي على أهمية تنفيذ القرار الدولي «2401» المعني بالهدنة، بما في ذلك وصول المساعدات الإنسانية وإجلاء المصابين والمرضى. ورأى بيان الرئاسة الفرنسية أن روسيا وإيران «هما البلدان اللذان يستطيعان تحريك الأمور إذا التزما بذلك».

وطلب ماكرون من نظيره تمكين قوافل المساعدات من «الدخول بدون عوائق ومن دون أي تأخير إضافي». المداولات الرئاسية الفرنسية ــ الروسية، ترافقت مع تصريح لافت من الرئيس الإيراني حسن روحاني على هامش لقائه وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان، في طهران إذ قال، وفق ما أورد موقع الرئاسة الإيرانية الرسمي، إن «السبيل الوحيد لحلّ الأزمة السورية هو دعم الحكومة المركزية في دمشق».

وترافقت هذه التطورات مع انتقادات من وزارة الخارجية الروسية للقرار البريطاني الذي تبنّاه مجلس حقوق الإنسان إذ قالت في بيان إن «رفض قبول التعديلات التي تهدف إلى إدانة العمليات الإرهابية في سوريا، وقصف الأحياء السكنية... ودعوة الجماعات المسلحة إلى السماح للمدنيين بمغادرة الغوطة» دليل على دعم تلك الدول لتلك الفصائل. وفي السياق نفسه، أكدت وزارة الدفاع أن الولايات المتحدة الأميركية هي من يخرق قرار مجلس الأمن حول الهدنة، لكونها «لم تفعل شيئاً لكبح جماح المتشددين، الخاضعين لنفوذها في الغوطة الشرقية».

وبعيداً عن الغوطة، تتابع القوات التركية عمليتها العسكرية في منطقة عفرين وسط تقدم لافت وضعها على أعتاب مركز ناحية شران ومنطقة كفرجنة التي سبق أن استضافت مركز القوات الروسية في عفرين سابقاً. وتبرز أهمية هذا التقدم للجانب التركي لكونه يضع الجيش التركي والفصائل المتحالفة معه على بعد أقل من 15 كيلومتراً عن مدينة عفرين ويعطيه المجال للسيطرة على مركز الناحية الرابع في منطقة عفرين بعد بلبل وراجو وشيخ الحديد.

وجاء ذلك بالتوازي مع وصول تعزيزات تركية جديدة إلى منطقة لواء إسكندرون قبل انتشارها على محاور القتال الغربية في عفرين. وبالتوازي شنّ سلاح الجو التركي عدة غارات في محيط ناحية جنديرس تسبّبت في استشهاد وإصابة عدد كبير من المدنيين. وأفادت مصادر في مشفى عفرين بأنه تم استقبال 22 جريحاً أغلبهم من الأطفال موضحة أن أغلب تلك الإصابات «خطرة جداً» في حين لم تؤكد المصادر عدد الشهداء من المدنيين في الغارات التي استهدفت مركز ناحية جنديرس.

أضف تعليق

الرجاء عدم الخروج عن الموضوع في كتابة التعليق...

كود امني
تحديث

كتبوا

أدبيات حركة خلاص

يمضون

حوارات

 khlaas2016.7.8

11746944
زوار اليوم
هذا الأسبوع
هذا الشهر
14462
51512
342775

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة

إبحث