تسجيل الدخول تسجيل

تسجيل الدخول

        khlaas2016.7.8

المرصاد نت - متابعات

تعيد المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اليوم المحاولة الفرنسية لثني الرئيس الأميركي عن الخروج من الاتفاق النووي محاولة تهدف إلى عدم تقويض المصالح التجارية مع إيران Iran trumb2018.4.27لكنها لا تبدو أوفر حظاً من مسعى الرئيس الفرنسي في ظل الموقف الإيراني المتشدد والذي جدّدته طهران برفضها الابتزاز بالاتفاق النووي للتفاوض بشأن دورها في المنطقة.


أشعلت زوبعة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في واشنطن النقاش المحتدم حول ملف إيران النووي قبل أن تتكشّف عن فشل المبادرة الفرنسية (المغلّفة أميركياً) في إقناع دونالد ترامب. بحسب ماكرون لم يتوصل الرجل في محادثاته مع نظيره الأميركي إلى اتفاق بشأن إيران. الأخيرة المعنية بالاتفاق النووي ومعها روسيا المعنية أيضاً كونها شريكة في التوقيع على الاتفاق أجهضتا مساعي ماكرون للنفاذ إلى الاتفاق من طريق التفاوض على «اتفاق جديد أكثر شمولية».

أكدت موسكو أمس أنها «لا ترى أي مجال لإدخال تعديلات على الاتفاق النووي» كما جاء في كلام المتحدثة باسم الخارجية ماريا زاخروفا التي أبدت «القلق الشديد» من تصريحات ماكرون وترامب.

موقف الخارجية الروسية الرافض لإعادة تعديل الاتفاق بما ينسجم ورد الرئيس الإيراني حسن روحاني على تصريحات ماكرون قَطَع الطريق على المخرج الفرنسي الذي قدمته باريس لترامب؛ ذلك أن المقترح الفرنسي كان يقوم على خوض مفاوضات جديدة. مفاوضات تشترك فيها إيران حكماً لتأجيل إعادة النظر في الاتفاق وصياغة اتفاق جديد أكثر شمولية يراعي هواجس الإدارة الأميركية من ناحية مدى القيود الواردة على البرنامج النووي وإضافة بندين آخرين من خارج الاتفاق: البرنامج الصاروخي ونشاط إيران «المزعزع للاستقرار» في المنطقة.

وما إن غادر ماكرون الولايات المتحدة حتى أكد ترامب عدم التوصل إلى اتفاق مع الضيف الفرنسي. أما ماكرون الذي بدا متبنّياً للموقف الأميركي على حساب موقف شركائه الأوروبيين ولم يحد عنه سوى في اقتراحه الإبقاء على الاتفاق الحالي لإبرام اتفاق آخر فقد خرج بعد زيارة دامت ثلاثة أيام ليقول: «لا أعلم القرار الأميركي لكن التحليل العقلاني لكل تصريحات الرئيس ترامب لا يقودني إلى الاعتقاد بأنه سيفعل كل شيء للبقاء في الاتفاق».

ويبقى الترقّب لما ستسفر عنه زيارة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل للولايات المتحدة اليوم والتي ستخوض مع ترامب محاولة مماثلة لمحاولة الرئيس الفرنسي بهدف ثني الرئيس الأميركي عن إفشال الاتفاق النووي وتقويض المصالح التجارية الأوروبية مع إيران.

لا شيء في الموقف الإيراني حتى الآن يدعو إلى الاعتقاد بأن المحاولة الأوروبية الثانية مع ترامب التي تقودها ميركل تحظى بما يمكن أن يقنع ترامب بالتراجع. موقف طهران الرافض للتفاوض مع الأميركيين جدّده أمس مستشار المرشد علي خامنئي علي أكبر ولايتي الذي جزم بأن مفاوضة إيران على نشاطها في المنطقة نزولاً عند رغبة الأميركيين والأوروبيين غير وارد قائلاً: «هذه منطقتنا. نحن في منطقتنا وهذا أمر مشروع».

وحذر ولايتي من أن «الإبقاء على عقوبات مفروضة على إيران تحت أي مسمى وبأي ذريعة لن يكون مقبولاً» معتبراً أن إدخال تعديلات على الاتفاق لتشجيع ترامب على عدم التخلي عنه سيجعله «بلا جدوى». وبدا ولايتي، في تصريحاته أمس حاسماً لجهة ردّ الفعل الإيراني على انسحاب ترامب من الاتفاق بالقول: «إذا خرج ترامب من الاتفاق فإن إيران حتماً ستنسحب منه... إيران لن تقبل اتفاقاً نووياً لا يجلب لنا منافع» مشدداً على أن بلاده ترفض «أي تغيير أو تعديل على الاتفاق الراهن».

الاتفاق النووي؛ نارٌ تستعر على فوهة عالم يقترب من الانفجار

 مصير الاتفاق النووي يشغل العالم بأسره خلال هذه الفترة نظراً لمدى حساسية هذا الملف الذي أصبح شائكاً بسبب السياسة الأمريكية المعادية لـ "إيران" والتي لا تريد لأبناء هذا البلد أن يعيشوا حياة كريمة، وهذا ما أكد عليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القادم من خلف مكاتب السمسرة وتجارات العقارات والذي لم يرَ في الاتفاق أي مصلحة لبلاده وتوعّد بتمزيقه، فهل يستطيع فعل ذلك؟!.

حاول ترامب ومنذ وصوله إلى السلطة اللعب على بنود الاتفاق النووي وبدأ يسعى لإقناع الدول الأوروبية المشاركة في الاتفاق على الانسحاب منه، ولم يكتفِ عند هذا الحدّ بل بدأ يضيّق الخناق على الشعب الإيراني وحكومته عبر فرض عقوبات متتالية الواحدة تلو الأخرى لممارسة أبشع أنواع الضغط على الدولة الإيرانية وإجبارها على الرضوخ للأمريكي، ولكن لم يفلح ترامب حتى اللحظة بتحقيق ذلك وكان له بارقة أمل في نهاية العام الماضي عندما خرجت بعض الاحتجاجات في إيران لكنها سرعان ما تلاشت الأمر الذي أضعف موقفه أكثر فأكثر وما يزعج ترامب أن الدول البقية المشاركة في الاتفاق لا تريد الانسحاب منه وتحثّ الرئيس الأمريكي ليل نهار على التراجع عن قراره بالانسحاب.

ما هي نقاط القوة التي تملكها إيران ولماذا يخشى الغرب الانسحاب من الاتفاق النووي؟!

إيران تلتزم حتى اللحظة بجميع المواثيق الدولية والقانون الدولي وتلتزم أيضاً ببنود الاتفاق ولا تريد بأي شكل تأزيم الأمور في العالم علماً أن واشنطن تدفعها لذلك، ولمن لا يعلم طهران اليوم في موقع قوة وليست بموقع ضعف ولديها الكثير من أوراق الضغط، ورغم ذلك التزمت الصمت والتحرّك الناعم مع الجانب الأوروبي خلال الفترة السابقة.

الغرب يعلم جيداً أن الانسحاب من الاتفاق يعني حدوث كارثة في المنطقة وخطر تسلح عالٍ لن تسلم منه أوروبا برمتها، واليوم نشرت صحيفة سودويتشه تسايتونغ الألمانية أن ألمانيا وفرنسا وبريطانيا جنباً إلى جنب مع أمريكا وضعوا الشروط التي بموجبها لن يخرج الرئيس دونالد ترامب من الاتفاق النووي الإيراني وهذا يؤكد أنهم يعلمون جيداً ماذا يعني الانسحاب من هذا الاتفاق.

وبحسب الصحيفة، فقد اتفق المفاوضون الأوروبيون وأمريكا بعد خمس جولات على أن إيران يجب أن تُهدد بفرض عقوبات جديدة على تجاربها الصاروخية والسياسة الإقليمية العدوانية لكن الاتفاقية النووية ستبقى كما هي، على الرغم من أن بعض أجزائها سيتم تفسيرها بطريقة جديدة.

قد لا يعجب هذا الكلام الطرف الإيراني الذي توعد أمريكا بردود غير متوقعة في حال الانسحاب وتحدّث وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عن ثلاثة سيناريوهات محتملة أمام إيران في حال انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي.

جاء كلام ظريف عن هذه السيناريوهات الثلاثة مع مجلة "نيويوركر" الأمريكية حيث أوضح ظريف أن "السيناريو الأول هو أن تنسحب من الاتفاق النووي أيضاً وأن تنهي التزامها بمضمون الاتفاق وتستأنف تخصيب اليورانيوم بقوة".

أما "السيناريو الثاني يستخلص من آلية الخلاف والنزاع في الاتفاق النووي حيث تسمح لجميع الأطراف تقديم شكوى رسمية في اللجنة التي تم تشكيلها للبت في انتهاك مضمون الاتفاق" وقال الوزير الإيراني إن "السيناريو الثالث هو الأكثر جدية وقوة حيث إن إيران من المحتمل أن تتخذ القرار بشأن الانسحاب من معاهدة "إن بي تي" (الحد من انتشار الأسلحة النووية) فهي من الموقعين على هذه المعاهدة".

إلى أين تتجه الأمور؟!

في الواقع الأمور تتّجه إلى إبقاء ترامب على الاتفاق النووي في الظاهر مع إفراغه من محتواه في المضمون أي فرض عقوبات كالعقوبات النووية على إيران ولكن تحت ذرائع "الصواريخ البالستية وخطرها على المنطقة" وحضور إيران في المنطقة.

ولمن يتذكر فقد حذّر قائد الثورة الإسلامية من الغدر الأمريكي وقال قبل الاتفاق إن المسألة ليست اتفاقاً نووياً بل سينتقل الأمريكي إلى ملفات أخرى بعد إنهاء الاتفاق إلا أنه لم يقف أمام تطلعات الرئيس الروحاني التي كانت تهدف لتحصين النظام من زاوية اقتصاديّة معتقداً أن وجود أطراف عالمية سيمنع أمريكا من انتهاك الاتفاق هذه الخطوة أثبتت للشعب الإيراني مجدّداً ولاسيّما الشباب الجدد الذين سمعوا بالحرب المدعومة أمريكياً وقرؤوا وثائق وكر التجسس (السفارة) في التآمر على الداخل هؤلاء اليوم عاشوا هذه التجربة التي ستدفع بالمجتمع الإيراني إلى إبراز العداء للقيادة الأمريكية لعقود قادمة.

أوروبا ستكون أمام خيارين إما السير مع أمريكا وترامب والتخلي عن التزاماتها مع ايران أو المواجهة مع أمريكا وهذا أمر من المستبعد أن يحصل ولاسيّما في ظل تضعضع الاتحاد بعد خروج بريطانيا وسعي بعض الدول للعودة إلى منطقة الشرق الأوسط التي خسروها لمصلحة إيران وروسيا.

الخلاصة ترامب لن يجرؤ على الانسحاب من الاتفاق النووي وسيكرّر التجربة الإعلامية في العدوان على سوريا أي يرفع السقف عالياً عبر دبلوماسيّة التويتر ليصطدم بالواقع الأمريكي والغربي قبل الإيراني.

 خطّة ترامب تقضي بالاتفاق على العقوبات عبر فرض عقوبات جديدة تحت مسميات أخرى.

أضف تعليق

الرجاء عدم الخروج عن الموضوع في كتابة التعليق...

كود امني
تحديث

كتبوا

أدبيات حركة خلاص

يمضون

حوارات

 khlaas2016.7.8

8453198
زوار اليوم
هذا الأسبوع
هذا الشهر
5916
59437
352496

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة

إبحث