تسجيل الدخول تسجيل

تسجيل الدخول

        khlaas2016.7.8

 المرصاد نت - متابعات

يقترب الجيش العربي السوري في شكل سريع من إنهاء ملف ريف درعا الشمالي الغربي بما يتيح له التفرغ لمعركة الحدود مع الجولان المحتل والتي تشمل مناطق سيطرة «داعش»Syria Map2018s.7.16 في محيط وادي اليرموك

أفضى الزخم المتصاعد للعمليات العسكرية في آخر مناطق درعا الحدودية مع القنيطرة إلى تقدم واسع للجيش، ودخوله تل الحارة والبلدة المجاورة وقرى كفر شمس وكفرناسج وأم العوسج والطيحة وزمرين ونمر، بعد تثبيت نقاطه في مسحرة وتلّها. وأتى هذا التقدم بعد استهداف جوي مكثف طاول نقاط المسلحين في تل الحارة ما أجبرهم على الانسحاب في حين دخلت وحدات الجيش إلى البلدة من دون قتال وفق اتفاق «التسوية» الذي سبق ووافقت عليه الفصائل المحلية داخلها. ولم تحدث أي مشكلات أمنية في عملية الدخول باستثناء تفجير وقع في أطراف البلدة الجنوبية، قالت مصادر معارضة إن منفذه أحد عناصر «داعش»، قبل أن يتبناه التنظيم في بيان رسمي.

وجاء هذا التقدم على جبهتي الحارة ومسحرة ليهدد المسلحين المحاصرين في بلدتي عقربا والمال، بالحصار. ويتوقع أن يسيطر الجيش على هاتين البلدتين خلال وقت قصير، ليكون خط التماس قد وصل بلدات ريف القنيطرة. وبمجرد اكتمال التحرك على هذه الجبهة ستكون بلدة نوى هي المعقل الوحيد للفصائل المسلحة ضمن محافظة درعا إلى جانب مناطق سيطرة «داعش» جنوباً. إذ يفترض أن تدخل بلدة جاسم المجاورة لنمر وإنخل ضمن إطار المصالحة بعد توافق أولي على ذلك خلال مفاوضات الأيام الماضية.

كذلك في مدينة نوى فإن المحادثات الهادفة للتوصل إلى «تسوية» محلية، ما زالت مستمرة. وتشير المعطيات القليلة المتوافرة، إلى أن فرص التفاهم كبيرة على رغم التعقيدات الكبيرة التي عرقلته سابقاً، والتي تشمل وجود عناصر من «هيئة تحرير الشام» وعدد كبير من المدنيين النازحين من مناطق أخرى في ريف درعا.

  وسوف تنعكس سيطرة الجيش على هذه المنطقة، التي تضم عدداً من التلال الهامة من الناحية العسكرية على العمليات المنتظرة في ريف القنيطرة. فتلّ الحارة (نحو 1090 متراً فوق مستوى البحر) الذي استعاده الجيش أمس، كان يعد واحداً من أهم نقاط الرصد والاستطلاع والاتصال للجيش إلى جانب منظومة الدفاع الجوي وبخاصة على جبهة الجولان حتى تشرين الأول عام 2014 حين سيطرت عليه الفصائل المسلحة.

إذ يكشف التل المنطقة المحيطة به لمسافات بعيدة، وبخاصة غرباً نحو الأراضي المحتلة مروراً بلدة بير عجم (تبعد عنه نحو 12.4 كيلومتر) ومحيطها. وسيساعد التمركز على قمة التل وحدات الرصد وسلاح المدفعية على تقييد حركة المسلحين على طول الشريط الحدودي مع الجولان المحتل من جهة كما سيؤمن متابعة أفضل لتحركات العدو الإسرائيلي المتوقعة ضد النقاط العسكرية. ويتوقع أن تشهد بلدات ريف القنيطرة تصعيداً عسكرياً، من شأنه التمهيد لمفاوضات يقودها الجانب الروسي على أن يستكمل حتى تحرير البلدات بالنار، في حال فشل مسار التفاهم. وقد يشكل وجود المدنيين، ممن نزحوا نحو الشريط الحدودي، في بلدات القنيطرة عاملاً إضافياً يدفع مسار التسوية.

إذ كان لافتاً أمس أنه ومع وصول الجيش إلى أطراف الحارة بدأ عدد من أهالي البلدات المجاورة والتابعة للقنيطرة، تحركات شعبية تطالب بدخول الجيش من دون معارك، عبر تنسيق قادة الفصائل مع الجانب الحكومي. وساعد استقرار البلدات التي وقعت اتفاقات تسوية سابقاً، في دفع معظم الأهالي والمسلحين نحو تفضيل هذا الخيار.

واستكمل أمس تنفيذ الاتفاق الخاص بأحياء درعا البلد، من دون إخراج دفعة ثانية من الراغبين بالرحيل نحو الشمال السوري. ووصلت الدفعة الأولى (15 حافلة) ليل أول من أمس إلى ريف حماة الشمالي، حيث توزع المرحلون على متنها بين ريف حماة وريفي إدلب وحلب.

وبالتوازي أكد نائب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، أن «الأمم المتحدة التي لم تكن جزءاً من الاتفاقات المحلية التي أدت إلى عمليات الإجلاء تلك، تؤكد أن أي إجلاء للمدنيين يجب أن يكون آمناً وطوعياً وإلى المقصد الذي يختاره الذين تم إجلاؤهم». وشدد على أنه «من الحتمي أن يتمتع جميع النازحين من خلال الاتفاقيات المحلية بحق العودة بمجرد أن تسمح الأوضاع بذلك». ولفت إلى أن فريقاً من الأمم المتحدة، والهلال الأحمر العربي السوري واللجنة الدولية للصليب الأحمر أوصلوا مساعدات إنسانية إلى منطقتي نصيب وأم المياذن في درعا، تكفي نحو 15 ألف شخص.

تطبيع روسي - أميركي: سوريا «نموذجاً»؟

بعد ساعات من إلقائه باللوم على بلاده لـ«سوء العلاقة» بين واشنطن وموسكو خرج الرئيس الأميركي دونالد ترامب ليشيد بالحوار «المباشر والصريح» مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في مؤتمر صحافي مباشر بعد قمّة تاريخيّة عُقدت في هلسنكي حيث اتفق كلّ منهما على «نجاحها».

وفيما اتخذت قضية التدخل الروسي المزعوم في الانتخابات الأميركية حيزاً واسعاً من المؤتمر الصحافي تطرّق الطرفان إلى جملة قضايا أساسية أبرزها العلاقة بين البلدين، والأزمة السورية والحدّ من الانتشار النووي وإيران.

على رغم النجاح العام للمؤتمر الصحافي إلّا أن الإعلام الأميركي نظر إليه على أنه كان «مهيناً» بالنسبة إلى ترامب ووصفه الصحافي في شبكة «سي أن أن» أندرسون كوبر بأنه «أكثر أداءٍ مشين لرئيس أميركي في تاريخ الولايات المتحدة أمام قائد روسي».

يأتي ذلك مع تكرار ترامب خلال المؤتمر الصحافي لموقفٍ أطلقه في تغريدة قبيل القمة رأى فيها أن توتّر العلاقات بين بلاده وروسيا يعود لـ«سنوات من التهوّر والحماقة الأميركية، والآن الحملة السياسية» في إشارة إلى التحقيق الذي يجريه المدّعي الخاص روبرت مولر حول التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية 2016.

قبيل بداية القمّة وخلالها، انتشر على موقع «تويتر» وسم «قمّة الخيانة»، للتدليل على أنّ لقاء ترامب ــ بوتين مذلّ للولايات المتحدة، خصوصاً في ظلّ اتهام روسيا بالتدخل لمصلحة دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية. بعيد اللقاء الثنائي الذي استمرّ ساعتين وجمع بوتين وترامب والمترجمين، تلاه غداء عمل موسّع، أعلن ترامب أن القمة «بداية جيدة جداً».

«الكرة السورية في الملعب الأميركي»

شكّلت الأزمة السورية، كما كان متوقعاً، نقطةً أساسيةً في المؤتمر الصحافي للرئيسين الروسي والأميركي. وأعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أنه بعد القضاء على الإرهاب في سوريا يجب إعادة الوضع في الجنوب السوري إلى اتفاق فك الاشتباك (1974) الذي يرسّخ وقف إطلاق النار بين سوريا وإسرائيل مؤكداً أنه من مصلحة روسيا أن يتحقّق السلام، وفق قرار مجلس الأمن الرقم 338، صدر في 22 تشرين الأول/أكتوبر 1973.

وأشار بوتين أيضاً إلى أن العسكريين الروس والأميركيين نظّموا التعاون وتمكّنوا من تفادي الصدامات الخطيرة في سوريا، موضحاً أن العسكريين الروس والأميركيين حصلوا «على خبرة مفيدة في التعاون والتنسيق ونظمّوا قنوات اتصال سريعة ما سمح بتفادي الحوادث الخطيرة والصدامات المفاجئة على ساحة المعركة في الجو وعلى الأرض». وأضاف أنه بحث مع ترامب «مسائل الأزمة في سوريا. إنها مسألة معقدة جداً. التعاون بين بلدينا يمكن أن ينقذ مئات آلاف الأرواح». تابع بوتين أنه «في ما يخص سوريا، فإن تسوية مشاكل إعادة السلام لهذه الدولة يمكن أن يكون مثالاً ناجعاً للعمل المشترك، بإمكان روسيا والولايات المتحدة لعب دور رائد في هذه المسألة وتنظيم التعاون لمنع وقوع أزمة إنسانية، والمساعدة في إعادة اللاجئين إلى بلادهم».

من جهةٍ ثانية علّق بوتين ممازحاً على تصريحات وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بأن «كرة التسوية» في سوريا تبقى في ملعب روسيا. قال بوتين: «في ما يتعلق بكون كرة سوريا في ملعبنا... فقد قال السيد الرئيس إنّنا نجحنا في استضافة كأس العالم لكرة القدم. وأريد أن أقدم هذه الكرة للسيد الرئيس فهي الآن في ملعبه» متابعاً أنّ الولايات المتحدة ستستضيف كأس العالم لكرة القدم في عام 2026. استلم ترامب الكرة من بين يدي بوتين وهو يبتسم قائلاً: «صحيح ، علينا استضافة المونديال ونأمل في أن ننجح نحن أيضاً في ذلك».

من جهته رأى ترامب أن «الأزمة في سوريا معقّدة والتعاون بين البلدين ضروري لحلّها» مضيفاً أنّ «التعاون بين بلدينا حول الأزمة السورية من شأنه إنقاذ آلاف الأرواح». وتابع إنه «لا يوجد أي اتفاقات أو ترتيبات عسكرية محدّدة الآن حول سوريا» مع الروس لكنه أكّد أنه وبوتين يعملان من «أجل أمن إسرائيل وأنا وبوتين متفقان على تحقيق ذلك».

 

أضف تعليق

الرجاء عدم الخروج عن الموضوع في كتابة التعليق...

كود امني
تحديث

كتبوا

أدبيات حركة خلاص

يمضون

حوارات

 khlaas2016.7.8

10685550
زوار اليوم
هذا الأسبوع
هذا الشهر
8881
44930
408477

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة

إبحث