تسجيل الدخول

تسجيل الدخول

        khlaas2016.7.8

المرصاد نت - متابعات

بينما تشهد إدلب ومحيطها حرب «تصفية» تقودها «هيئة تحرير الشام» ضد فصائل «الجبهة الوطنية للتحرير» ومن يدور في فلكها أضافت ملابسات زيارة مستشار الأمن القومي في البيت Roussiaaa2019.1.9الأبيض جون بولتون، لأنقرة أمس على رأس وفد أميركي رفيع المستوى مزيداً من التعقيد على ملف شرقيّ الفرات. المعاملة التركية لبولتون جاءت أقسى من المتوقع في الأعراف الديبلوماسية.

إذ رفض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لقاء الوفد الأميركي وخُفّض مستوى تمثيل الجانب التركي ليقتصر على المتحدث باسم الرئاسة إبراهيم قالن وعدد من نواب الوزراء. وبدا واضحاً بعد كشف مجريات «لقاء أنقرة» أمس أن أردوغان أراد أن يثأر من بولتون على تصريحاته الأخيرة التي خرجت من تل أبيب وفق قواعده؛ إذ أعدّ قالن ملفّين سلّمهما لبولتون أولهما وفق ما نقلت وسائل إعلام تركية يضمّ «ما قدمته أنقرة إلى الأكراد في سوريا والعراق» وثانيهما يسرد «جرائم حزب العمال الكردستاني والتنظيمات المرتبطة به» ومنها «وحدات حماية الشعب» شريكة القوات الأميركية في الشرق السوري.

كل ذلك أفضى إلى رحيل بولتون عن العاصمة التركية بلا تصريحات صحافية، ليُكشف في ساعات مساء أمس أن رئيس هيئة الأركان المشتركة جوزف دانفورد لم يغادر بل التقى لاحقاً وزير الدفاع التركي خلوصي أكار لنقاش تفاصيل عسكرية خاصة بملف شمال شرق سوريا.

الضيف الأميركي غير المرحّب به جاء إلى أنقرة لتحصيل «ضمانات» لحماية القوات التي تشارك قوات بلاده حالياً في السيطرة على مناطق شرقيّ الفرات. وفي المقابل، طلبَ قالن بدوره سحب الأسلحة التي سُلّمت لـ«الوحدات» الكردية وتسليم القواعد الأميركية التي أنشئت في مناطق سيطرة «قوات سوريا الديموقراطية» لمنع استخدامها من جانب «الوحدات» بعد أي انسحاب أميركي مفترض.

ووفق ما أشارت المعلومات التي رشحت من أوساط تركية إعلامية وسياسية فإن التقاطع الوحيد الذي جرى التوافق عليه ضرورة التزام الولايات بجدول زمني محدد لسحب القوات، وحدّده قالن بحدود 120 يوماً. وتلا رحيل بولتون بهذه الطريقة تصريحات عدة من مسؤولين أتراك وعلى رأسهم أردوغان. وذهب الأخير إلى إحياء الحديث عن قرب انتهاء الإعداد للعملية العسكرية المرتقبة ضد «الوحدات» الكردية والإشارة إلى «الخطأ الكبير» الذي ارتكبه بولتون. وتساوقت تصريحات قالن مع حديث الرئيس فأكد أن تركيا لا تنتظر «إذناً» من حلفائها لبدء عملية عسكرية شرقي الفرات، ولكنها كانت تأمل أن تكون منسّقة معهم مسبقاً.

كذلك أشار رئيس مكتب الاتصالات في الرئاسة التركية فخر الدين ألتون إلى أن السؤال عن تحرك بلاده العسكري يجب أن ينحصر في توقيت العملية، لا في احتمال إطلاقها من عدمه. وتوزاياً مع إشارة أردوغان إلى أن «أصواتاً مختلفة» بدأت تصدر عن إدارة ترامب بعدما توافق وإياه على مصير شرقيّ الفرات خرجت بعض وسائل الإعلام التركية لتركّز على «الشقاق» داخل الإدارة الأميركية.

ونشر موقع «دايلي صباح» افتتاحيته حول زيارة بولتون، تحت عنوان «انقلاب ناعم ضد دونالد ترامب» ليشرح فيها رفض تركيا لمحاولات قوى داخل الإدارة الأميركية مثل بولتون ووزير الخارجية مايك بومبيو مفاوضة تركيا بخصوص «الوحدات» الكردية «من موقع قوّة»، مذكّراً بأن القوات التركية كانت تُعدّ للعملية العسكرية قبل قرار الرئيس ترامب.

  ورغم الجوّ المشحون الذي خلّفته الزيارة الاستثنائية في مجرياتها فإن من المستبعد أن تقود إلى تباعد كبير في رؤيتي واشنطن وأنقرة تجاه التعاون والتنسيق خلال الفترة المقبلة؛ فقبل عامٍ وأقل من شهر ذهب سلف بولتون هربرت آر. ماكماستر إلى مهاجمة تركيا واتهامها بدعم ورعاية حركات إرهابية متطرفة قبل أن يعود في شباط من العام الماضي ليزور أنقرة ويحضّر لولادة «خريطة الطريق» الأميركية ـــ التركية الخاصة بمدينة منبج. وعزّز لقاء دانفورد وأكار مساء أمس هذه الفرضية إذ بدا رسالةً إلى واشنطن مفادها أن سلبية تركيا الحالية تقتصر على «معارضي» قرار ترامب.

ومن شأن تأخير التوافقات الأميركية ــ التركية إعطاء وقت أطول لمسارات التفاوض التي تقودها موسكو والتي أفضت أولاً إلى انتشار الجيش السوري في محيط منبج، وثانياً إلى انتشار قوات الشرطة العسكرية الروسية في طوق المدينة نفسها ما يذكّر بحال خطوط التماس التي توافقت عليها روسيا وتركيا سابقاً في ريف حلب الشمالي. وكان لافتاً أن إعلان تسيير تلك الدوريات التي ستعمل بنحو دروي ومنتظم، لم يسبقه حديث عن تفاهم مع تركيا أو الولايات المتحدة بهذا الشأن بل جاء عبر قنوات عسكرية روسية فقط. ولم يخرج حتى مساء أمس أي تعليق تركي أو أميركي على هذا التطور اللافت.

وفي موازاة تلك التطورات تشهد أرياف إدلب وحماة، استكمالاً لحرب «النفوذ» التي أطلقتها «تحرير الشام» من ريف حلب الغربي والتي دخلت ضمنها خطوط التفاوض مع ممثلي بعض البلدات قبل الاحتكام إلى المعارك. ووسط وعيد «حركة أحرار الشام» بصد أي هجوم مرتقب من قبل «تحرير الشام» باتت بلدتا أريحا ومعرّة النعمان على موعد مع الاشتباك في حال فشل جهود الوساطة بين الطرفين، والمحادثات التي قالت أوساط معارضة إنها تستهدف تسليم المدينة من دون قتال.

عملية عراقية ــ سورية على الحدود؟

تحمل الزيارات الأخيرة التي قام بها فالح الفياض إلى كل من دمشق وأنقرة وأربيل إشارات متعددة إلى الاستراتيجية العراقية المقبلة إزاء ملف الحدود مع سوريا. استراتيجية يبدو أنها تتحرك في اتجاهين: الأول عسكري ـــ أمني يقوم على تعزيز التنسيق تمهيداً لـ«عملية مشتركة كبيرة»، والثاني سياسي ـــ اجتماعي يقترح استنساخ تجربة الحشد العشائري العراقي في منطقة شرق الفرات.

ما إن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قرار الانسحاب من الشرق السوري حتى سارع المعسكر المناوئ للولايات المتحدة إلى دراسة خياراته. بين بغداد ودمشق نشطت في الآونة الأخيرة اجتماعات «اللجنة الرباعية» (روسيا، إيران، العراق، سوريا) والتي خلصت ـــ وفق مصادر متابعة ـــ إلى جملة قرارات تستهدف ملء الفراغ الناجم عن الانسحاب الأميركي:
1- الإمساك بالأراضي المحرّرة في المقلبين العراقي والسوري، وتعزيز نقاط انتشار القوات على خطوط التماس إضافة إلى القواطع الخلفية.
2- البدء، في المرحلة الأولى، بـ«عمليات تنظيف» على الجانبين العراقي والسوري (عكاشات ومحيطها عراقياً/ جبل غراب ومحيطها سورياً).
3- إطلاق عملية مشتركة كبيرة (في المرحلة الثانية) بين القوات العراقية من جهة، والقوات السورية وحلفائها من جهة أخرى من محيط المثلث الحدودي (العراق ــــ سوريا ـــــ الأردن) جنوباً، إلى القائم (العراق) والبوكمال (سوريا) شمالاً على أن تدخل القوات العراقية مسافة كيلومترات داخل العمق السوري وبتنسيق مع دمشق ويتم إنشاء خط تماس جديد من شأنه منع عمليات تسلّل مسلحي «داعش»، أو إغارتهم على أي من النقاط الحدودية هناك.

هذه الخطة التي تستهدف القضاء على 3500 مسلح وفق التقدير العراقي و1500 مسلح وفق التقدير السوري «ستكون منسقة بشكل كبير» بتعبير مصدر متابع، يوضح في حديث إلى «الأخبار» أن «الأمر مرهون ببعض الترتيبات اللوجستية لأن الإطباق على المسلحين في ذلك الجيب سيكون مشتركاً».

 ولئن كان التقدير لدى الجهات العسكرية والأمنية المعنية يفيد بأن انحسار «داعش» بات مرهوناً بعامل الزمن، فإن الحراك الحالي على خط بغداد ـــ دمشق يبدو أكثر ارتباطاً بمرحلة ما بعد «داعش» والسؤال المطروح حول حقيقة الانسحاب الأميركي من المنطقة. في هذا الإطار تبرز اللقاءات التي عقدها مستشار الأمن الوطني العراقي فالح الفيّاض على مدى الأسبوعين الماضيين مع الرئيس بشار الأسد في دمشق ووزير الدفاع ورئيس جهاز الاستخبارات التركيين خلوصي أكار وحقان فيدان في أنقرة ومن ثم زعيم «الحزب الديموقراطي الكردستاني» مسعود برزاني في أربيل.

هذه الزيارات أرادت منها بغداد ـــ وفق مصادر حكومية ـــ تأكيد «دورها في صياغة الحلول إزاء مشكلات المنطقة»، خصوصاً أنها جاءت بعد زيارة بعيدة من الأضواء إلى طهران، وإبراز «محاولة الجانب العراقي بلورة موقف واضح يعكس سياسة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي الوسطية إزاء التطورات المتسارعة»، وأيضاً «إظهار الفياض بمعزلٍ عن الخلاف الداخلي حول مستقبله الحكومي على أنه المعني الأول بالعلاقة مع دمشق والمحيط».

من جهتها تقول مصادر مطلعة على جولة الفياض إن الأخيرة استهدفت «فرض حضور بغداد كلاعب إقليمي في لحظة إعادة رسم المشهد في المنطقة»، خصوصاً أن «ملامح انتهاء الحرب السورية قد بدأت وهذا يفرض على الجميع العودة إلى دمشق، وسنكون بوابة لمن أراد وساطتنا».

وبحسب معلومات فإن اللقاء بين الفياض والأسد والذي نتج منه منح العراق الإذن بالشروع في عمليات ضد «داعش» داخل الأراضي السورية، تطرّق إلى مرحلة ما بعد الانسحاب الأميركي وتهيئة الأرضية للإمساك بها في المرحلة المقبلة. في هذا الإطار، كان الاقتراح العراقي، والذي لقي ارتياحاً أولياً لدى دمشق أن «الأرض تُمسَك من أبنائها عبر حشد عشائري أو تعبئة محلية من دون أي تدخّل أجنبي» بشرط أن تكون تلك القوى «محصورة القرار بيد الدولة السورية وجيشها». وتضيف المصادر أن لـ«بغداد ودمشق مشروعاً آخر لشرق الفرات بالتعاون مع الدولة والبنية العشائرية الاجتماعية هناك»، واصفةً ذلك بـ«المشروع المهم جداً... قوامه نقل التجربة العراقية إلى المقلب السوري».

أما في أنقرة فقد ناقش الوفد العراقي مع الجانب التركي القضية نفسها. ووفقاً للمصادر فإن الأتراك أوحوا للعراقيين بأنهم في انتظار الجهد العراقي ـــــ السوري في تأسيس القوة المشار إليها، غير أن «المفاجآت ستكون مصاحبة للموقف التركي والمرتبط بالموقف الروسي وما ستقوم به موسكو في المناطق الواقعة غرب الفرات». وفي هذا الإطار يقول مصدر عراقي شارك في اللقاءات الأمنية إن «الأتراك يريدون منطقة صغيرة ويتخوفون من مقاومة ضدهم يشترك فيها السوريون والأكراد والعراقيون بغطاء إيراني وعدم رضى روسي، وعليه سيكتفون بحزام أمني محصور في المناطق الكردية والقريبة من المثلث الحدودي (التركي، العراقي، السوري) لتأمين أي تهديد من منطقة سنجار».

وفي أربيل جاء موقف البرزاني متفهّماً للحراك الحاصل خصوصاً أن اللقاء الأخير بين الرئيس العراقي برهم صالح ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، تطرّق إلى ضرورة منع أي خطوط اتصال لـ«حزب العمال الكردستاني» الذي تنظر إليه أنقرة بوصفه تهديداً، ما بين المقلبين العراقي والسوري.

القاهرة: عودة دمشق إلى «الجامعة» رهن «الحل السياسي»
رأى وزير الخارجية المصري سامح شكري، أن على الحكومة السورية اتخاذ «إجراءات» مرتبطة بمسار الحل السياسي، تؤهّل لعودة دمشق إلى شغل مقعدها في الجامعة العربية. وأوضح شكري خلال مؤتمر صحافي مع نظيره المغربي ناصر بوريطة، في معرض ردّه على سؤال حول وجود مساعٍ مصرية لعودة سوريا إلى الجامعة العربية، أن «هناك حاجة لاتخاذ الحكومة السورية عدداً من الإجراءات التي تؤهل للعودة إلى الجامعة وذلك في إطار العمل السياسي التصاقاً بقرارات مجلس الأمن 2254». وأشار إلى حاجة سوريا «للخروج من الأزمة الراهنة من خلال إطار سياسي يرعاه المبعوث الأممي في جنيف»، مضيفاً أنه «عندما يتم ذلك نستطيع الحديث عن هذا الأمر، ولكن في هذه الآونة ليس هناك جديد يؤهل لذلك». ونفى الوزير المصري علمه بوجود «توجه لحضور سوريا في القمة الاقتصادية في بيروت»، لافتاً إلى أن «هذا الأمر مرهون بقرار يتخذ على مستوى مجلس جامعة الدول العربية، ويعتمد من قبل القمة»، قبل أن يختم إجابته بالقول إن «الأمور على وضعها الحالي وليس بها أي تغيير».

أضف تعليق

الرجاء عدم الخروج عن الموضوع في كتابة التعليق...

كود امني
تحديث

كتبوا

أدبيات حركة خلاص

يمضون

حوارات

 khlaas2016.7.8

13549374
زوار اليوم
هذا الأسبوع
هذا الشهر
15839
34291
477517

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة

إبحث