المرصاد نت - متابعات

أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو عن 22 صفقة لتصدير الأسلحة إلى السعودية والإمارات والأردن بقيمة تفوق ثمانية مليارات دولار.Army Usa2019.5.25

الصفقات التي تمثل تجاوزاً للكونغرس بررها بومبيو بأنها تدعم حلفاء بلاده وتساعدهم في ردع إيران على حد تعبيره. وقال إن أي تأخير فيها يمكن أن يزيد المخاطر على شركاء الولايات المتحدة مشيراً إلى أن قرارَ تجاوز الكونغرس هو إجراء لمرة واحدة.

ويتّجه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب إلى إقرار 22 صفقة أسلحة مع كل من السعودية والإمارات تُقدّر قيمتها بـ 8 مليارات دولار. وإذ كان ترامب يواجه معارضة شديدة في الكونغرس من قِبَل الجمهوريين والديمقراطيين على السواء، فهو يعتزم استغلال ثغرة في قانون السيطرة على الأسلحة وذلك بإعلان حالة طوارئ وطنية بسبب التوتر مع إيران ما يجنّبه مراجعة الكونغرس.

ونقل مساعدون في الكونغرس أن الإدارة أبلغت لجاناً في الكونغرس بأنها ستنفذ الصفقات متجاهلةً المراجعة التقليدية للسلطة التشريعية والمُتبعة منذ زمن بعيد. وبحسب هؤلاء فإن ترامب «يشعر بخيبة الأمل إزاء تعطيل الكونغرس مبيعات أسلحة ومنها صفقة كبيرة لبيع السعودية ذخائر دقيقة التوجيه من إنتاج شركة ريثيون».

من جهتها قالت نائبة رئيس اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ الأميركي إن تحايل ترامب على الكونغرس لبيع الاسلحة للسعودية "غير مقبول" لافتةً إلى أن "الحرب التي تقودها السعودية في اليمن ليست حالة طوارئ بل هي جريمة ضد الإنسانية". كما أكدت فاينستاين أن "السعوديين يرتكبون أسوأ كارثة إنسانية يشهدها العالم في اليمن".

وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية في تقرير لها أن أعضاء الكونغرس الجمهوريين والديموقراطيين يحضون الرئيس دونالد ترامب على عدم تجاوز الكونغرس لاستكمال مبيعات الأسلحة المثيرة للجدل إلى السعودية ودول أخرى وسط مخاوف من أنه قد يستخدم قريباً سلطات الطوارئ الخاصة به لتجنب سلطة المشرعين للتحقق من مثل هذه الصفقات.

ويتوقع المشرعون والمدافعون عن حقوق الإنسان أن تستغل الإدارة الأميركية ثغرة قانونية تسمح للرئيس ترامب بالتحايل على عوائق في الكونغرس أو على "تعليق" مبيعات الأسلحة المقترحة. وقام السناتور روبرت مينينديز، وهو ديموقراطي بارز في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، بتعليق مثل هذا البيع المزمع لبيع الذخائر الموجهة بدقة إلى السعودية، بسبب المخاوف من إمكانية استخدام الأسلحة ضد أهداف مدنية في اليمن التي مزقتها الحرب.

وقالت الصحيفة إن مثل هذه القيود شائعة، وقد وضعها الجمهوريون والديمقراطيون في الكونغرس على مبيعات الأسلحة إلى السعودية والإمارات ودول الخليج الأخرى في السنوات الأخيرة. ونادراً ما استغل الرؤساء سلطات الطوارئ الخاصة بهم لتجاوزها. وأضافت "واشنطن بوست" أن احتمال أن يحاول ترامب تخطي اعتراضات عدة على مبيعات الأسلحة هذه أثار قلق المشرعين الذين يتوقون إلى حماية سلطتهم في أن تكون لهم كلمة بشأن قدرة الفرع التنفيذي على تصدير أسلحة فتاكة للجهات الفاعلة الأجنبية.

وقال مينينديز في بيان يوم أمس الخميس إن عملية مراجعة الكونغرس للصفقات موجودة "حتى يتمكن مجلس الشيوخ من طرح أسئلة حول ما إذا كانت عملية بيع أسلحة معينة تخدم مصالحنا الوطنية وتدعم قيمنا بما في ذلك حقوق الإنسان والحماية المدنية".

وحذر مينينديز مقاولي الدفاع من أنهم أيضاً يجب أن يشعروا بالقلق من أن "العواقب المحتملة لهذا الأمر ستهدد في النهاية قدرة صناعة الدفاع الأميركية على تصدير الأسلحة بطريقة سريعة ومسؤولة على حد سواء."

وقال مينينديز: "بالإضافة إلى المعاناة من مشاكل السمعة المتمثلة في إيصال أسلحة فتاكة للحكومات التي تسيء استخدامها بشكل واضح، ينبغي لشركات الدفاع الأميركية أن تتوخى الحذر الشديد من أنها لا تعرّض نفسها وضباطها وموظفيها إلى المسؤولية الجنائية والمدنية عن طريق تصدير الأسلحة وفقاً لتصاريح قد لا تكون صالحة".

فليس من الواضح عدد أعضاء الكونغرس الجمهوريين الذين يعارضون خطط ترامب التي أشيعت، لكن مساعدين لأعضاء الكونغرس يقولون إن الأعضاء الرئيسيين في كلا الحزبين يخشون فقدان صلاحية التحقق الأساسية على سلطة الفرع التنفيذي للتأثير في الشؤون العالمية من خلال مبيعات الأسلحة.

لقد صوت مجلس النواب ومجلس الشيوخ هذا العام لإنهاء الدعم الأميركي للتحالف الذي تقوده السعودية والذي يعمل ضد المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران في الحرب الأهلية في اليمن، مشيرين إلى المخاوف من أن تورط الولايات المتحدة في الحرب يفاقم أزمة إنسانية اعتبرت الأسوأ في العالم. فثمة أكثر من 20 مليون يمني معرضون لخطر الجوع، وقد يتأثر مئات الآلاف من وباء الكوليرا في البلد الفقير.

لقد وضع ترامب حق النقض على التشريع، ولم يستطع المشرعون جمع الأرقام للتغلب على هذا الفيتو. لكن حتى بعض الأعضاء الجمهوريين الذين عارضوا هذا الإجراء حذروا الرئيس من نقل أسلحة غير دفاعية إلى المملكة العربية السعودية. لقد اكتسبت معارضة الدعم الأميركي للحرب قوة من الحزبين بعد أن أبلغ مسؤولو الاستخبارات الأميركية المشرعين أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان هو من أمر بقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، وهو كاتب عمود في صحيفة واشنطن بوست، في تشرين الأول – أكتوبر 2018.

وأوضحت الصحيفة أنه لم يتضح بعد للمشرعين تماماً ما إذا كان ترامب يفكر في استخدام صلاحياته للطوارئ لدفع مبيعات الأسلحة المقترحة إلى السعودية فقط - وهي العقود التي تفاخر بها الرئيس كثيراً أثناء المبالغة في الإيرادات المتوقعة التي تجلبها إلى الولايات المتحدة - أو إلى غيرها كذلك. ووفقاً لأحد المدافعين عن اليمن، يمكن أن يغطي الإعلان ما يصل إلى 20 صفقة مبيعات سلاح ويمكن تبريره بالإشارة إلى التصعيد الأخير للتوترات الأميركية مع إيران.

وغرّد السناتور الديمقراطي كريس مورفي عن ولاية كونيتيكت الأربعاء على تويتر قائلاً: "ربما يقول ترامب إن إيران هي حالة الطوارئ، لكن هذه ثغرة تسمح لأي رئيس بالمطالبة باعتبار عدد من أزمات الشرق الأوسط بأنها "حالة طارئة" ومن ثم لن يتمكن الكونغرس أبداً من الاعتراض على بيع الأسلحة مرة أخرى". وحذر مورفي من أن ترامب قد يستغل "الثغرة الغامضة" في قانون مراقبة تصدير الأسلحة الذي يمنحه سلطة الطوارئ.

وكتب مورفي: "لتوضيح ما هو واضح، لا يوجد سبب طارئ جديد لبيع القنابل إلى السعودية لإسقاطها في اليمن. لقد ألقى السعوديون القنابل على المدنيين، لذلك إذا كانت هناك حالة طوارئ، فهي حالة إنسانية تسبّبها القنابل التي نبيعها السعوديين".

وقالت "واشنطن بوست" إن في هذا الأسبوع، أطلع وزير الخارجية مايك بومبيو، والقائم بأعمال وزير الدفاع باتريك شاناهان ورئيس هيئة الأركان المشتركة جوزيف ف. دنفورد جونيور وممثل عن الاستخبارات الأميركية جميع أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب بشأن التوترات مع إيران ودافعوا عن الخطوات الأخيرة للإدارة الأميركية للرد على ما قالوا إنه دليل واضح على تهديد إيراني متزايد.

لكن الديمقراطيين خرجوا من تلك الإحاطة متهمين إدارة ترامب بتدوير المعلومات الاستخباراتية لجعل الموقف يبدو أكثر إرعاباً واتخاذ خطوات لدفع إيران إلى اتخاذ أي خطوة استفزازية يمكن أن تبرر العمل العسكري الأميركي. كما أعرب الديمقراطيون عن قلقهم من أن إدارة ترامب لن تتشاور مع الكونغرس قبل اتخاذ هذه الخطوة.

وفي سياق متصل قالت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية إن "الرئيس السابق للموساد تامير باردو كشف بشكلٍ غير مباشر عن لقاء جمعه بمدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية السابق مايكل موريل يوم الأربعاء الفائت".

وفي التفاصيل أضافت الصحيفة أن "الإثنين كانا يتناقشان في قوة التعاون بين الوكلاء الإسرائيليين ووكالات الاستخبارات في مختلف البلدان حيث بدأ باردو يعدد العديد ممن يتعاون معهم الموساد، ثم بشكل غير متوقع ذكر السعوديين لافتاً إلى أنهم الموساد وعملاء المخابرات السعودية يتواصلون ومنسجمون بشكل جيد".

باردو قال خلال اللقاء أيضاً "يمكنك أن تكون عدواً عندما تخرج من الغرفة لكن عندما تكون جالساً معنا يمكنك تبادل الخبرات الخاصة بك يمكنك التحدث كثيراً ويمكنك التعامل مع العديد من العقبات".

وأضاف "يمكنهم قتال بعضهم البعض بشكل جيد للغاية لكن يمكنهم التحدث والتواصل أيضاً بشكل جيد للغاية" وفق ما ذكرته الصحيفة.

وبحسب الصحيفة فإن تصريح باردو يؤرّخ أن التعاون الاستخباري الإسرائيلي السعودي يعود إلى فترة سابقة حيث إنه شغل منصب مدير الموساد من عام 2011 لغاية مارس/ آذار 2016.

أضف تعليق

الرجاء عدم الخروج عن الموضوع في كتابة التعليق...

كود امني
تحديث

كتبوا

أدبيات حركة خلاص

يمضون

حوارات

 khlaas2016.7.8

15357568
زوار اليوم
هذا الأسبوع
هذا الشهر
19046
102318
418029

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة