تسجيل الدخول تسجيل

تسجيل الدخول

        khlaas2016.7.8

المرصاد نت - متابعات

تشهد سيناء منذ الشهر الماضي تصاعداً ملحوظاً في وتيرة العمليات الكبيرة التي عاد تنظيم داعش لتنفيذها ضد القوات الأمنية والعسكرية بعد شهور من اقتصار نشاطه على عمليات Egypt2017.10.23القنص والعبوات الناسفة


ارتبط هذا التصعيد ارتباطا واضحاً بتطورات ملف المصالحة الفلسطينية الذي كانت من نتائجه اقتراب مصر من إحكام السيطرة على جانبي الحدود مع فلسطين المحتلة، مما يعني بالضرورة تضييق الخناق على التمويل والدعم التسليحي الذي يصل إلى المجموعات التكفيرية شمالي سيناء. هذا الوضع دفع التنظيم إلى محاولة زيادة الضغط على القوات المتواجدة في سيناء، وتنشيط عمليات "مجموعاته الرديفة" في العمق المصري خصوصاً في المنطقتين الغربية والجنوبية.

في تفاصيل عمليات الفترة من اليوم الثامن من الشهر الجاري وحتى اليوم، والتي تشمل حيي الأحراش والإمام علي في رفح، تركز القوات عمليات المداهمة والتمشيط خلال هذه الفترة بشكل رئيسي على جنوب الشيخ زويد بجانب مناطق غرب مدينة العريش، كذلك استمرت عمليات قوات الجيش الثالث الميداني وسط سيناء وتمكنت من ضبط فرد تكفيري حاول إحراق معدات لتعبيد الطرق، ودمرت سيارة دفع رباعي وألقت القبض على إثنين من المشتبه بهم.

يستمر كذلك التصاعد الملحوظ في عمليات سلاح الجو شمال ووسط سيناء، حيث نفذت المقاتلات المصرية غارات على سيارات دفع رباعي ومواقع تم استطلاعها مسبقاً وسط سيناء وجنوب وغرب رفح أسفرت عن تدمير سيارتي دفع رباعي ونقطة تمركز للعناصر التكفيرية.

تصدت القوات الأمنية والعسكرية خلال هذه الفترة لثلاث هجمات رئيسية، الأول كان هجوماً مزدوجاً أستهدف بالتزامن مقر الكتيبة 101 شرقي العريش، وكمين الغاز جنوبها، شارك في هذا الهجوم فردان انغماسيان حاولا الاقتراب من القوات قدر الإمكان قبل تفجير أحزمتهما الناسفة لكن تعاملت القوات معهما وقتلتهما قبل الوصول الى أهدافهما، ونتج عن هذا الاشتباك أيضاً مقتل وإصابة عدد من المهاجمين إلى جانب استشهاد ستة جنود.

الهجوم الثاني كان الأكبر منذ فترة كبيرة، حيث هاجمت عشرات العناصر التكفيرية مجموعة كمائن "بركان" العسكرية والواقعة في منطقة كرم القواديس جنوبي الشيخ زويد، استمر الاشتباك عدة ساعات بدعم جوي ونتج عنه صد الهجوم وقتل ما بين 20 إلى 30 من المهاجمين على الأقل إلى جانب استشهاد سبعة جنود. وتحمل هذه المنطقة رمزية خاصة نظراً لكونها موقعاً سابقاً للهجوم الإرهابي الأعنف على القوات العسكرية في تشرين الأول/ أكتوبر 2014، لكن أثبتت القوات هذه المرة يقظتها التامة واستفادتها من وسائط الاستطلاع الجوي التي رصدت تحرك العناصر الإرهابية لبدء الهجوم على منطقة الكمائن. الهجوم الثالث حاولت فيه سيارة مفخخة استهداف كمين حراسة مصنع الإسمنت التابع للقوات المسلحة والواقع ما بين مدينتي الحسنة والعريش قرب قرية بغداد وسط سيناء، لكن تمكن أحد أفراد الكمين من رصد السيارة أثناء اقترابها وقام بإطلاق النار عليه مما أسفر عن انفجارها قبل الوصول لهدفه واستشهاده وإصابة جندي آخر.

في ما يتعلق بنشاط تنظيم داعش في سيناء خلال هذه الفترة، حاولت عناصره اغتيال عدة عناصر من الشرطة في حي المساعيد بمدينة العريش دون تمكنها من تحقيق أي إصابة، واغتالت أربعة مدنيين بتهمة التعاون مع القوات الأمنية والعسكرية منهم ثلاثة في مدينة رفح والرابع في مدينة الشيخ زويد، وأصابت مجنداً برصاص القنص غرب العريش، واختطفت رجل أعمال في مدينة العريش، كما فجرت عبوتين استهدفتا مدرعتين للشرطة والجيش في قرية الميدان غربي العريش وفي منطقة جنوب الشيخ زويد مما أسفر عن إصابة 7 جنود.

نفذت هذه العناصر أيضاً اشتباكاً واسعاً مع قوات الأمن في العريش، حيث هاجمت مقر البنك الأهلي المصري وسط المدينة وقتلت ثلاثة من أفراد أمن البنك ومدنياً واحداً واختطفت آخر، وسرقت مبالغ مالية كبيرة من خزينة البنك، كما هاجمت في وقت لاحق قوة تأمين كنيسة ماري جرجس في المدينة، ثم انتقلت إلى منطقة شارع 23 يوليو واشتبكت مع قوات الأمن التي كانت تطاردها.

كان لافتاً أيضاً عودة التنظيم لاستهداف أراضي فلسطين المحتلة بالصواريخ حيث أطلق ثلاثة صواريخ على مستوطنات أشكول في النقب، كما عاد التنظيم للاشتباك مع عناصر القبائل السيناوية حيث اشتبكت عناصره معهم قرب مطار الجورة جنوب الشيخ زويد.

تعرضت قوات وزارة الداخلية المصرية لعملية غير مسبوقة استهدفت قوة مداهمة تابعة لقوات العمليات الخاصة والأمن الوطني كانت في طريقها لتنفيذ إغارة على موقع تم رصد تحرك لعناصر مسلحة فيه في منطقة الواحات البحرية في محافظة الجيزة جنوب غرب القاهرة، وقعت القوة في كمين تعرضت فيه لوابل من الرصاص متوسط العيار والقذائف المضادة للدروع ، وأسفر الاشتباك عن استشهاد 17 ضابطاً ومجنداً وإصابة 13 آخرين، ومقتل 15 من المجموعة المهاجمة.

صاحبت هذا الهجوم موجة منظمة من الأنباء تناقلتها وكالات أنباء محلية ودولية بالغت بشكل متعمد في تفاصيل الهجوم وأعداد الشهداء، ونشرت بعضها تسجيلاً مفبركاً ادعت فيه أنه لاستغاثة لاسلكية من ضباط القوات أثناء الهجوم عليها. لم تتبنّ أي جهة المسؤولية عن الهجوم بشكل قاطع حتى الآن، لكن من المعروف أنّ هذا النطاق شهد عمليات أمنية وإرهابية خلال هذا العام، منها عملية استهداف حافلة تقل بعض الأقباط قرب دير الأنبا صموئيل في المنيا، وما تبعها من عمليات لتمشيط منطقة الواحات البحرية.

أصابع الاتهام تتجه إلى عدة مجموعات مسلحة منها حركة حسم، ومجموعة "المرابطون" التي تتخذ من ليبيا مقر لها وقد شكلها ضابط سابق بالجيش المصري تم فصله من الخدمة أوائل العقد الماضي وكان لها في المنطقة الغربية نشاط سابق، أيضاً تدخل مجموعة "جند الخلافة" ضمن المجموعات التي من الممكن أن تكون ضالعة في الهجوم نظراً لسابق تنفيذها لعمليات ضد الأقباط في مصر ولوجود ارتباطات لها داخل ليبيا، لكن أيا كانت الجهة المنفذة فإنها بهذه العملية تكمل الاستراتيجية التي يتبعها تنظيم داعش ميدانياً في سيناء، فإنهاك القوات الأمنية بصورة خاصة وتشتيت مجهوداتها ما بين سيناء والمنطقة الغربية والجنوبية والعاصمة يساهم في إنهاكها ويفتح الباب بصورة أكبر لنجاح أية محاولات لتنفيذ عمليات نوعية في المستقبل، وربما بشكل جزئي بدء ذلك بالتحقق خصوصاً في ضوء أداء القوات الأمنية في حادث الواحات الذي دق ناقوس ضرورة بدء مراجعة شاملة للاستراتيجيات المتبعة من قبل القوات الأمنية التي تواجه حالياً ما يمكن أن نطلق عليه "الذئاب المنفردة" وهي مجموعات صغيرة يكون هدفها الأساس تحقيق أكبر قدر من الدمار المادي أو البشري، كما أن تفاصيل الاشتباك في الواحات يجعل من الحتمي إنشاء جهاز استطلاع جوي مستقل تابع لوزارة الداخلية يوفر تغطية للمداهمات القتالية المماثلة منعاً لعدم تكرار مثل هذه الكمائن.

في جانب آخر نفذت قوات الجيش خلال هذه الفترة ثلاثة مناورات رئيسية، الأولى كانت بيان رماية الدفاع الجوي "حماة السماء 2"، والثانية كانت مشروعاً للرماية بالذخيرة الحية لوحدات تابعة للمنطقة الغربية العسكرية تحت اسم "رعد 28"، المناورة الثالثة نفذتها القوات البحرية تحت اسم "ذات الصواري" بعد وصول الفرقاطة الجديدة "الفاتح" من فئة "جاويند" والغواصة من فئة 1400/209 إلى قاعدة الإسكندرية البحرية وانضمامهما رسمياً إلى الخدمة. تشهد القوات البحرية خلال الفترة القادمة عمليا تحديثاً لقواعدها في البحر الأحمر، حيث يتم حالياً إنشاء قاعدة بحرية تحت إسم "رأس بناس" في منطقة برنيس لتشكل مع القاعدة الرئيسية في سفاجا وقاعدة السويس نقاط العمل الرئيسية للأسطول الجنوبي العسكري مما يوفر له حرية أكبر للعمل. كما يتم إنشاء قاعدتين جديدتين في البحر المتوسط، الأولى شرقي بورسعيد ستعمل بالتعاون مع قاعدة بورسعيد لمزيد من التأمين للمجرى الملاحي لقناة السويس والمنطقة الاقتصادية الجديدة، والقاعدة الثانية تقع في منطقة جرجوب غربي مطروح وستختص بتأمين ومراقبة المناطق الغربية للساحل الشمالي المصري.

 محمد منصور - الميادين

أضف تعليق

الرجاء عدم الخروج عن الموضوع في كتابة التعليق...

كود امني
تحديث

كتبوا

أدبيات حركة خلاص

يمضون

حوارات

 khlaas2016.7.8

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة

إبحث