تسجيل الدخول تسجيل

تسجيل الدخول

        khlaas2016.7.8

المرصاد نت - متابعات

من بين مجمل مظاهر القمع في البحرين تبرز قضية المعتقلين في سجون السلطة كمظهر يتجاوز في فجاجته كل ما عداه.Albahrain2017.10.30


4000 معتقل بينهم 12 امرأة يقبعون خلف قضبان زنازين الأمن الوطني، حيث يتعرضون لصنوف شتى من التعذيب والمعاملة الحاطّة بالكرامة الإنسانية تبدأ بالصفع واللكم ولا تنتهي بالإخفاء القسري أساليب تُفاقِم تأثيراتها الأوضاع المزرية التي يعيشها المعتقلون، والتي تخالف الحد الأدنى من معايير معاملة السجناء.

إذ يُحرم الأخيرون من حقهم في الرعاية الطبية ومواصلة التعلم ويُزجّ بهم في ما تُسمى «مؤسسات إصلاحية» تفتقر إلى أبسط الشروط الصحية هذا الواقع مهّدت السلطات البحرينية لتكريسه عبر جملة تعديلات أدخلتها، تباعاً، على القوانين والتشريعات بما يتيح لها إلقاء العدد الأكبر من مواطنيها في «حظائرها» حتى غدت البحرين على قلة عدد سكانها الأولى عربياً في عدد السجناء وحتى ضاقت معتقلاتها بمن فيها وباتت تحوي أكثر بكثير من طاقتها الاستيعابية ذلك أن التعديلات المذكورة حملت من قلة المعايير والمحددات و«الفضفضة» كمّاً يسمح لعظمته للسلطات بالزج بأطفال في سجونها، أو حبس مواطنين لمجرد مطالبتهم بحقوق سياسية ومدنية.

إزاء ذلك لا يبدو أن الأمم المتحدة والمنظمات الدولية قادرة على أكثر من الإدانة والمناشدة وإصدار التوصيات، فيما يغيب الضغط السياسي الحقيقي من الدول الغربية على سلطات المنامة غياب يشجّع الأخيرة على المضي في «تطنيش» الدعوات الأممية، ومواصلة سياساتها القمعية بـ«أريحية» دونما إزعاج من المقرّرَين الأمميين اللذين لا تزال البحرين تمنع زيارتهما ومن ممثلي المفوضية السامية الذين طالبتهم منذ فترة وجيزة بتأجيل زيارتهم التي كانت مقررة للمنامة ..

قبل أيام اتخذت السلطات البحرينية أولى الخطوات التنفيذية للتعديل الدستوري الذي صادق عليه حمد بن عيسى آل خليفة في نيسان/ أبريل الماضي والذي يسمح بمحاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري فقد أحالت السلطات 4 متهمين بالتحضير لـ«ارتكاب عدد من الجرائم الإرهابية ضد قوة دفاع البحرين» إلى المحكمة العسكرية الكبرى.

خطوة تعيد إلى الأذهان سيناريوات عام 2011 عندما استعانت السلطات بالقضاء العسكري لمحاكمة عشرات المدنيين بعد إعلان حال الطوارئ لمدة 3 أشهر. كما أنها تفتح الباب على مزيد من «المحاكمات غير العادلة للمدنيين» بحسب وصف منظمة العفو الدولية في تعليقها على التعديل الذي ألغى حصر المحاكمات العسكرية بالجرائم التي يرتكبها عسكريون ورجال أمن.
وليس التعديل المذكور هو وحده ما أنبأ بمرحلة أشد قتامة على المستوى الحقوقي بل إلى جانبه تشريعات وقوانين تم تشديدها تباعاً لتحظر أي نوع من أنواع الانتقاد للسلطة الحاكمة وتفسح المجال لإلصاق تهم ذات طابع جنائي أو إرهابي بنشطاء سياسيين وحقوقيين. نعني بتلك القوانين، تحديداً، قانون العقوبات وقانون الإرهاب وقانون الجنسية وقانون التجمعات.
ففي القانون الأول على سبيل المثال يُمنع توجيه أي نقد لملك البلاد؛ كون ذلك سيُعدّ «إهانة للملك أو علَم المملكة أو شعارها الوطني» بموجب المادة 214. كما تُمنع بموجب المادة 216 «إهانة دولة أجنبية أو منظمة دولية» في تهمة يتم لصقها غالباً بمن يخوض في تقييم سياسات الدول «الحليفة»، وخصوصاً منها السعودية.

وبموجب المادة 2016 تُجرّم «إهانة الهيئات النظامية» وهي إحدى التهم التي تم توجيهها إلى الأمين العام لجمعية «الوفاق» المعارِضة الشيخ علي سلمان لدى اعتقاله في 28 كانون الأول/ ديسمبر 2014.

أما في قانون الإرهاب فقد ضيّقت السلطات إلى أبعد ما تستطيع، هامش الحرية في تعبير المواطنين والنشطاء عن آرائهم في النظام الحاكم في المملكة إلى درجة أن الدعوة إلى إقامة نظام ديموقراطي على سبيل الذكر لا الحصر، تُعدّ «تحريضاً على كراهية النظام» و«دعوة إلى تعطيل الدستور والقوانين» في تهمة تم توجيهها أيضاً إلى الشيخ سلمان.
بالانتقال إلى قانون الجنسيات فها هنا تتجلى «فضفضة» النصوص بما يخدم أهواء وزير الداخلية في أوضح صورها إذ تتيح نصوص القانون للوزير طلب إسقاط الجنسية عن المواطنين في حال «إضرارهم بمصالح المملكة» أو تصرفهم «بما يناقض واجب الولاء»، في اتهامات مبهمة وفاقدة للمعايير يتم استخدامها سلاحاً بوجه المعارضين.

غموض يطبع كذلك بعض نصوص قانون التجمعات والتي تمنح رئيس الأمن العام أو من ينوب عنه سلطة فض التجمعات «بناء على أي سبب يخلّ بالنظام العام»، في وصف تغيب عنه المحدّدات بما يتيح المجال لممارسة الكثير من التعسف. أكثر مما تقدم يحظر قانون التجمعات بناءً على التعديلات التي أُدخلت عليه عام 2013 «تنظيم التظاهرات أو المسيرات أو التجمعات أو الاعتصامات في مدينة المنامة» وأيضاً تلك التي «تقام أو تسير بالقرب من المستشفيات أو المطارات أو المجمعات التجارية أو الأماكن ذات الطابع الأمني».

أضف تعليق

الرجاء عدم الخروج عن الموضوع في كتابة التعليق...

كود امني
تحديث

كتبوا

أدبيات حركة خلاص

يمضون

حوارات

 khlaas2016.7.8

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة

إبحث