تسجيل الدخول تسجيل

تسجيل الدخول

        khlaas2016.7.8

المرصاد نت - متابعات

رغم الاحتفاء الظاهري بتسليم «حماس» معابر قطاع غزة للسلطة الفلسطينية وإعلان طيّ صفحة من الخلاف وإتمام نقطة مهمة في اتفاق المصالحة فإن كواليس التسليم تشي بأنّ alsisai2017.11.2تاريخ العلاقة بين «حماس» و«فتح» لا يزال كما هو قائماً على الشك... والندية


حتى ساعات متأخرة من ليلة أول من أمس بقيت حركتا «حماس» و«فتح» تواصلان المباحثات حول تسليم المعابر في قطاع غزة وذلك في لحظات وصفت بالحرجة وكادت أن تفجر العملية المتفق على إتمامها أمس عندما أصرّت «فتح» على تسلم المعابر دون وجود أي موظفين من «حماس» مدنيين أو عسكريين وهو مخالف لما تقول الأخيرة إنه تم في اتفاق القاهرة للمصالحة الموقع الشهر الماضي.

وعندما همّ مدير «هيئة المعابر» في السلطة نظمي مهنا بالخروج من أحد الاجتماعات تدخل ممثل المخابرات العامة المصرية (يترأسه العميدان همام زيد وخالد سامي) لإنقاذ الموقف، فطلب زيد من وفد «حماس» الذي يرأسه مدير المعابر في عهدها غازي حمد وقيادات أخرى، وضغطوا لتسليم المعابر بأي صيغة كانت... «حتى نرى آخرها مع الرجل»، في إشارة إلى رئيس السلطة محمود عباس.

لم ينتهِ الأمر عند ذلك إذ سلّمت المعابر أمس «بطريقة غير لائقة أو متفق عليها» كما عبّر عن ذلك عضو المكتب السياسي في «حماس» موسى أبو مرزوق وكما ظهر من المتابعة الإعلامية خلال التسليم والتسلم. وسبّب «الطرد» الذي تحدثت عنه «حماس» لموظفيها بخلاف داخل الحركة نفسها على تسليم المعابر، خاصة أن وفد السلطة لم يأتِ إلا بسبعين موظفاً لتسلُّم ثلاثة معابر! جراء ذلك، وبعدما قرر وفد «فتح» رفض تسلُّم المعابر مع وجود موظفي «حماس»، قررت الأجهزة الأمنية التابعة للأخيرة والموجودة في معبر رفح، وأيضاً في النقاط المجاورة لمعبري «بيت حانون» و«كرم أبو سالم» الانسحاب فوراً، وهو ما وضع وفد السلطة في حرج، الأمر الذي سبّب حالة فراغ استمرت لساعات قبل أن يعود الأمن، وحدث خلالها دخول عدد من المواطنين إلى مقرات بعض المعابر وسرقة محتوياتها.

هذا المشهد «الدرامي» يعيد الذاكرة وفق مصادر فلسطينية إلى اجتماعات القاهرة الأخيرة وتحديداً اللقاء الذي جمع القيادي المفصول من «فتح» محمد دحلان برئيس «حماس» في غزة، يحيى السنوار حيث أخبر دحلان السنوار بضرورة الاستجابة للجهد المصري وإعلان حل «اللجنة الإدارية» لأن «حماس لو رمت سلاحها في البحر لن يستلم عباس غزة... هو لا يريدها». واستكمل دحلان نصيحته للسنوار بأن يكسب الموقف الشعبي ومصر واعداً «حماس» بخطة «باء» إذا أخفقت المصالحة مع «فتح»، في إشارة إلى التفاهمات التي صيغت بينه وبين «حماس» طوال شهور. مع ذلك طلبت الأخيرة من مصر أن تكون ضامنة للاتفاق، لأنها لا تضمن أبو مازن»، وهو ما تمّ.

بقيت النصيحة مستمرة كما تقول المصادر وأعاد الوسيط المصري التذكير بها فكل ما يطلبه أبو مازن يجب أن يعطى له «حتى تأتي اللحظة التي يجب أن ينفذ فيها أولى خطواته، وتحديداً صرف راتب تشرين الثاني الجاري لموظفي غزة، وفق اتفاق المصالحة بنسبة 50%»، فيما ستصرف «حماس» رواتب الشهر الماضي. وصيغ هذا البند بالاستناد إلى أن تسليم المعابر والجباية لوزارة المالية في رام الله (يضخ واردات غزة من رسوم وضرائب إليها) يقضي بأن تصرف حكومة «الوفاق الوطني» أنصاف رواتب لموظفي القطاع.

تكشف تلك المصادر أيضاً أن «رفع عقوبات السلطة عن غزة» مهمة تكفل بها وفد «فتح» في القاهرة على أن يقنع عباس بذلك، إذ لم تدوّن كشرط للمصالحة رغم إصرار «حماس» عليها، وهي لم ترفع كلياً إلى الآن. أما حالياً فسيكون راتب هذا الشهر (يصرف مطلع الشهر المقبل) «الاختبار الذي تنتظر حماس ومصر نتائجه... وإلّا فستتجهان إلى الخطة ب». كذلك، تقول «حماس» إنها تنازلت عن مطلبها بحفظ المناصب الإدارية لموظفيها، وإن كل ما طلبته من السلطة هو ألّا تطرد أي موظف، ولها الحرية في تحديد مواقعهم. ويشار إلى أنه سيسبق عملية الصرف المنتظرة لقاءات للفصائل في القاهرة في الحادي والعشرين من الشهر الجاري،

ثمة قنبلة أخرى تتحدث عنها المصادر إذ بعدما استغرقت قضية الموظفين يوماً كاملاً من المباحثات ألقت «حماس» في اليوم الثاني الملف الأمني في حجر «فتح» ضمن سياستها لرفع يدها من الحكم لكن هنا تدخل الوسيط المصري برفضه ذلك، إذ شددت «المخابرات العامة» على رفضها أي فراغ أمني في غزة، وأصرت على بقاء «حماس» والأجهزة الأمنية التابعة لها، وتحديداً «الأمن الداخلي» والسبب في ذلك أن «له باعاً طويلاً في ملفات مختلفة خاصة ملف (تنظيم) داعش الأكثر تعقيداً وخطورة والمؤرق للأمن المصري».

ورغم محاولة الحركة وتحديداً السنوار إقناع المصريين بأنها ستساهم في الأمن على صورة مساعدة رفضت مصر ذلك بل دخل على الخط مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، الذي أخبر «حماس» خلال زيارة لغزة، أن «المجتمع الدولي لا يرغب في فراغ أمني في غزة... ولا مشكلة ببقاء الحالة الأمنية الراهنة».
وبالعودة إلى تسليم المعابر قررت السلطة إعادة العناصر التي كانت تعمل في المعابر سابقاً، وتحديداً في الشق الأمني، وإخبارها البدء في الدوام داخل المعابر على أن تعدّ قوائم أخرى من جهاز «حرس الرئاسة» من غزة، للانتشار على الحدود مع مصر، ويتوقع أن يصل عددهم في المرحلة الأولى إلى 800 شخص، فيما سيصل عدد العاملين في المعابر إلى 150 من غزة و30 من الضفة، على أن يزيد العدد لاحقاً.

هذه الخطوات رأت مصر أنها «غير كافية»، وفق وفدها، الذي أصرّ أمس على «ألّا تسحب حماس عناصر الأمن في غزة» وتحديداً جهازي «حماة الثغور» و«الأمن الوطني»، خاصة مع توتر الوضع الأمني في سيناء حالياً. وأدى ذلك إلى تليين موقف «فتح» في النتيجة خاصة أن محاولة اغتيال قائد الأمن في غزة توفيق أبو نعيم الأخيرة جعلت رام الله تخشى تنفيذ أعمال أمنية لاحقاً «تقيد ضد مجهول».

وبالنسبة إلى معبر رفح» قال مسؤولون في «فتح» إنّ من المقرر أن يبدأ العمل فيه منتصف الشهر الجاري لكنّهم ربطوا ذلك باستقرار الأوضاع الأمنية في مصر، وفق تصريح من نظمي مهنا لـ«الأخبار»، الذي وقّع بدوره مع غازي حمد على وثيقة تنص على نقل مسؤولية الإشراف على معابر: رفح، كرم أبو سالم، بيت حانون ــ «إيريز»، «كارني»، «ناحال عوز» (يعمل منها أول ثلاثة فقط)، إلى السلطة.

قال رئيس المكتب السياسي للحركة، إسماعيل هنية إنه «بتسليم المعابر وبتمكين الحكومة الفلسطينية وبالتوجه للقاهرة لبدء الحوار الوطني الفلسطيني الشامل... ندشّن عهد الوفاق الوطني ولا رجعة للوراء مهما كان الثمن». وأضاف هنية خلال كلمة ألقاها في «مؤتمر الأمن القومي الفلسطيني الخامس»، أمس، أن «الخطوات التي اتخذناها تمثّل المرحلة الأولى من مشوار المصالحة»، مشدداً على أن حركته نفّذتها «دون مقايضات أو اشتراطات».

على جهة مقابلة قال عضو «اللجنة المركزية لحركة فتح» عزام الأحمد إنه «سيجري نشر قوات حرس الرئاسة داخل وحول معبر رفح البري وعلى طول الحدود المصرية والفلسطينية»، وهو ما لاقى ترحيباً أممياً عبّر عنه ملادينوف الذي قال في بيان أمس إن «هذا تطور مهم في تنفيذ الاتفاق الفلسطيني ــ الفلسطيني... من شأن عودة المعابر أن تسهل إلغاء عمليات الإغلاق مع معالجة المخاوف الأمنية الإسرائيلية المشروعة وزيادة الدعم الدولي لإعادة إعمار غزة ونموها».

أيضاً علّق منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية يوآف مردخاي بالقول إن «لجنة التنسيق الإسرائيلية ستجتمع مع ممثلين عن السلطة الفلسطينية ممن تولوا مسؤولية المعابر للتعريف بالعمل المشترك والمعايير والمتطلبات الأمنية في نقاط العبور» مشدداً على ألا يكون هناك «أي من عناصر حماس أو من ينوب عنهم على المعابر».
إلى ذلك أعلن عضو لجنة تسلُّم المعابر ووزير الأشغال في «الوفاق» مفيد الحساينة أن رئيس الحكومة رامي الحمدالله، «سيزور غزة خلال أيام».

هاني إبراهيم -الأخبار

أضف تعليق

الرجاء عدم الخروج عن الموضوع في كتابة التعليق...

كود امني
تحديث

كتبوا

أدبيات حركة خلاص

يمضون

حوارات

 khlaas2016.7.8

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة

إبحث