تسجيل الدخول تسجيل

تسجيل الدخول

        khlaas2016.7.8

المرصاد نت - متابعات

مع اعلان الرئيس دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الإسرائيلي استحضر المسؤولون الإسرائيليون المخزون الأيديولوجي الصهيوني في العلاقة مع القدس وفلسطينtrumb2017.12.7


وأضفوا أبعاداً تاريخية واستراتيجية على هذه المحطة المفصلية في حركة الصراع مع إسرائيل وفي مواجهة الشعب الفلسطيني.

وكان بارزاً جداً أنه لم يكن هناك تمايز في إسرائيل، في الموقف من الاعتراف الأميركي بالقدس بين يمين ويسار ولا بين علمانيين ومتدينين صهاينة وإنما كان هناك موقف موحد في المضمون والمفردات. ولا يتعارض ذلك مع وجود تباينات تتعلق بتقدير مفاعيل هذه الخطوة وتداعياتها على الساحتين الفلسطينية والاقليمية.

واعتبر رئيس الدولة رؤوبين ريفلين أن هذه الخطوة «محطة تأسيسية لحق الشعب اليهودي». ورأى أنها أجمل هدية لإسرائيل في الذكرى السبعين لاقامتها وفي الذكرى الخمسين لاحتلال القدس في العام 1967. وفي السياق نفسه وصف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو القرار بأنه محطة هامة في تاريخ القدس و«اعلان تاريخي يعترف بحقائق تاريخية»،

واستحضر الأبعاد التاريخية والدينية لموقف الرئيس الأميركي في سياق التوظيف الصهيوني ولم يتأخر في توظيف الموقف الأميركي في سياقه التسووي كاشفاً عن أن هذا الموقف سيتحوّل الى سقف يُلزم الفلسطينيين بمواصلة التسوية انطلاقاً من التسليم به وهو ما برز في كلامه الذي أكد فيه أنه «لن يكون هناك سلام من دون الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل».

على خط موازٍ حاول نتنياهو أيضاً احتواء حالة الغضب التي تسود الشارع الفلسطيني بالقول إن اسرائيل ستحافظ على «الوضع الراهن في القدس وفي الحرم وعلى حرية العبادة التامة لكل الاديان». وتوجه إلى الرئيس ترامب بالقول «سيدي الرئيس التاريخ والشعب اليهودي سيذكران دائماً قرارك الشجاع في هذا اليوم فشكراً لك».

بدوره استبعد وزير الاستخبارات يسرائيل كاتس أن يكون للسعودية ردود فعل سلبية تؤثر على تحالفها مع إسرائيل. وأكد أن الرياض مع المصالح المشتركة مع تل أبيب في مواجهة ايران، وهي تحتاج في هذا المجال إلى إسرائيل، بنسبة لا تقل عن العكس ولفت وزير الاستخبارات أيضاً إلى أنّ ترامب أجرى سلسلة اتصالات مع الزعماء العرب قبل اعلان قراره، مشيراً إلى أن هناك «فرقاً بين الإعراب عن موقف معارض وبين توجيه رسالة كسر أوان» في اشارة الى استبعاده ردود فعل جدية تتجاوز التقديرات السائدة في واشنطن وتل أبيب، و«قواعد اللعبة».

وبما أن الرئيس ترامب أعلن قراره بعد هذه الاتصالات فهو يعكس بحسب كاتس أنه «لم يتلق مثل هذه الرسائل (كسر الأواني) من الزعماء العرب الذين يعتمدون كثيراً في هذه الأيام على السياسة الأميركية ويحتاجون إلى الأميركيين وأيضا إلى إسرائيل في مواجهة إيران». وأضاف كاتس أنه «لا يوجد في العالم العربي في الدول الرائدة نفس الحماسة التي نسمعها في الجانب الفلسطيني ولا لدى (الرئيس التركي رجب طيب) أردوغان أو لدى كل محور الإخوان المسلمين وهذا ليس عن طريق الصدفة».

وعلى المستوى الاعلامي احتل حدث الاعتراف الاميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل صدارة النشرات الاخبارية ومحور التعليقات والتحليلات التي توقفت عند الرسائل والدلالات التي ينطوي عليها وما يمكن أن يترتب عليها على المستويين السياسي والأمني.

فصائل المقاومة: نحو إعادة الزخم لـ«انتفاضة القدس»

ساهم إعلان رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترامب القدس «عاصمة لإسرائيل» أمس في تعديل قواعد الاشتباك التي وضعتها المقاومة الفلسطينية لنفسها سابقاً لجهة التعامل مع العدو في الضفة والقدس. تؤكد فصائل في المقاومة أنها ستفعّل خلاياها في الضفة والقدس والداخل المحتل عام ١٩٤٨ لتنفيذ عمليات إطلاق نار ضد العدو، بما يعيد الزخم إلى «انتفاضة القدس».

وفق المعلومات رأى قادة في المقاومة أن العدو ساهم بنفسه في تعديل قواعد الاشتباك وذلك عندما أغلق المسجد الأقصى أمام المصلين بعد تنفيذ الشهداء الثلاثة، محمد أحمد جبارين (29 عاماً) محمد حامد جبارين (19 عاماً) ومحمد أحمد جبارين (19 عاماً) عملية إطلاق نار في المسجد وقتلوا شرطيين إسرائيليين في الصيف الماضي.

اليوم بعد إعلان ترامب قالت المصادر إنها تتوقع «تحرك الشبان الرافضين للقرار في الداخل المحتل عام ١٩٤٨، وتنفيذهم هجمات موجعة ضد أهداف العدو خاصة لامتلاكهم القدرة على التحرك بحرية في الكيان الإسرائيلي». أما في الضفة والقدس فتقول مصادر في الفصائل إن «المواجهات مع العدو ستزداد وتتكثف على نقاط التماس كذلك ستشهد الضفة والقدس تفعيلاً للعمليات الفردية لجهة تنفيذ عمليات طعن وإطلاق نار»أما في غزة فأكد أحد قادة المقاومة أن القطاع «سيشهد تظاهرات على الحدود مع الاحتلال».

وفور إعلان ترامب، شهدت مناطق الضفة مثل بيت لحم ورام الله ونابلس وأريحا مواجهات بين المعتصمين وجنود جيش العدو. ودعت الفصائل والقوى الإسلامية والوطنية إلى إضراب عام رفضاً للقرار الأميركي. وأصدرت وزارة التربية والتعليم العالي بياناً أعلنت فيه «الإضراب الشامل رفضاً للقرار الأميركي نحو مدينة القدس». ودعت الوزارة «موظفيها والمعلمين وطلبة المدارس الثانوية والجامعات والكليات المشاركة الحاشدة في المسيرات المقررة غداً (اليوم)». يذكر أن طلاب المدارس هم العمود الأساسي في المواجهات الأخيرة التي شهدتها الضفة خلال «انتفاضة القدس».

من جهة ثانية حذر رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية قبل خطاب ترامب من مغبة القرار الأميركي واصفاً إياه بأنه «مقامرة غير محسوبة ولن يكون لها سقف بخصوص ردود الفعل الفلسطينية والعربية والإسلامية». وقال في تصريح لقناة «الجزيرة» القطرية إنه تحدث مع عباس في هذا الشأن فيما شاطره الأخير «خطورة الموقف» ناقلاً عن «أبو مازن» وعده أنه «إذا اتخذ ترامب قراره بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل فلن يكون بعد للإدارة الأميركية أي علاقة بعملية التسوية». وقال إنهما اتفقا على «احتجاج الجماهير الفلسطينية والتعبير عن غضبها وتمسكها بالقدس عاصمة لفلسطين».

من جهة ثانية رأى نائب الأمين العام لحركة «الجهاد الإسلامي في فلسطين» زياد النخالة أن إعلان ترامب القدس «عاصمة لإسرائيل» هو «إعلان حرب». وقال في حوار تلفزيوني أمس إن «هذا اليوم (أمس) هو يوم حداد للأمة ويجب النهوض لمواجهة الاستكبار الأميركي». ورأى النخالة أن «قرار ترامب محطة فاصلة لنميز بين من هم مع فلسطين ومن هم أعداء فلسطين ومن هم مع القدس ومن هم ليسوا مع القدس».

وتعقيباً على خطاب رئيس السلطة محمود عباس أكد أن «الخطاب ليس بمستوى هذا العدوان الأميركي على شعبنا» حاثاً السلطة على أن «لا تراهن على السياسة الأميركية في المنطقة لأنها لن تجني شيئاً في المستقبل» مشيراً إلى أن «خطاب أبو مازن يوحي بأنه يراهن على خيارات أخرى وتعاطف دولي». وشدد على أنه «يجب أن تواجه الفصائل كافة هذا العدوان... أعتقد (أن) الشعب لديه الإرادة والقدس للدفاع عن فلسطين».

غضب دول «الاعتدال العربي»: خذوا ما يُدهش العالم من بيانات

لم يكن من «المنطق» السياسي أن يخرج قرار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول مدينة القدس من دون مرافقته ببيانات من دول «الاعتدال» العربي تدين وتحذّر من تبعات هذا القرار. «الانتفاضة» الرسمية لقيادات تلك الدول جاءت على قياس «المفاجأة» الأميركية، واستبقتها بإعلان اجتماع «غير عادي» لجامعة الدول العربية. ويكمن خروج الاجتماع عن التصنيف «الاعتيادي» أن الدول «الصقور» المتداعية إليه أُبلغت مسبقاً بالقرار من قبل ترامب مباشرة عبر اتصالات هاتفية مع زعمائها المستنفرين.

هذه الدول كانت أساساً المبتدأة والداعمة لكلّ ما يشجّع على إنهاء القضية الفلسطينية وتصفية مقاومتها تعزيزاً لـ«خيار السلام (الاستسلام)». فهي إمّا مطبّعة مع كيان العدو علناً أو سرّاً و«فورة» البيانات ما هي إلّا عدّة عمل هذه الأنظمة أمام شعوبها وصورتها.

المواقف جاءت بأغلبها حاملة صيغة التعليقات السياسية لا صيغة بيانٍ لـ«طرف» في صراع ممتد لما يزيد على قرن وهو ما لا يتّسق مع نظرة تلك الدول من القضية الفلسطينية، لكونها (النظرة) باتت تماشي بحياء ــ أو من دونه ــ التوجهات والرؤى الإسرائيلية.

السعودية التي تحمل لواء «العرب» في «ربيعها» المستجد و«تخدم» القِبلة الثانية من بعد القدس؛ كانت أول المحذّرين. وفي اتصال البلاغ من ترامب أكد ملكها سلمان بن عبد العزيز «لفخامة الرئيس الأميركي... أن أي إعلان بشأن وضع القدس يسبق الوصول إلى تسوية نهائية، سيضر بمفاوضات السلام». وبعد تجاهل الربط السعودي لخطورة الإعلان بموعده (قبل أو بعد تسوية نهائية)، يمكن البناء على أن يكون «التحذير» السعودي قد وصل طريقه إلى واشنطن عبر الضيفة التي حلّت على ولي العهد محمد بن سلمان أول من أمس في الرياض وهي وزيرة الخارجية الأميركية الأسبق كونداليزا رايس التي سبق أن بشّرت بـ«شرق أوسط جديد». واستبق الموقف السعودي الرسمي بحملة كبيرة من الكتّاب والمثقفين والمسؤولين على وسائل التواصل الاجتماعي والتي ركّزت على أن دعم الفلسطينيين في نضالهم غير واجب بعدما أضاعوا «قضيتهم» بأيديهم.

الخوف على «السلام» مع إسرائيل تشاركت فيه قطر مع غريمتها الخليجية إذ قال وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن قرار الرئيس الأميركي هو بمثابة «حكم بالإعدام على مساعي السلام». ورأى أن «الولايات المتحدة لها دور رئيسي في عملية السلام وهذا الدور يحتم عليها أن تظل على الحياد».

أما الكويت فقد أعلن فيها وزير الاعلام بالوكالة محمد عبد الله المبارك الصباح وجود اتفاق جماعي بين دول «مجلس التعاون الخليجي» على تحرّك يظهر «مقدار الغضب» من قرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس.

لغة التحذير والخوف على مصير عملية «السلام» تلك انسحبت على جيران فلسطين في الأردن ومصر وأكد رئيس الأخيرة عبد الفتاح السيسي أمس «أهمية التعامل بحذر مع ملف القدس»، مشيراً إلى «ضرورة التزام المرجعيات الدولية والقرارات الأممية ذات الصلة في إطار السعي للتوصل إلى تسوية نهائية عادلة وشاملة للقضية».

من جانبها دعت جماعة «الإخوان المسلمين» في مصر في بيان؛ إلى «التعبير الأربعاء المقبل عن التضامن مع الشعب الفلسطيني ودعم حقه بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف»‎.

أما الأردن «الوصي على القدس والمقدسات» فقد بحث ملكها عبد الله بن الحسين مع أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، تداعيات القرار الأميركي «الخطيرة على أمن واستقرار المنطقة وجهود تحقيق السلام» وشدد على «ضرورة دعم الفلسطينيين في مساعيهم لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية».

بدورها طالبت جامعة الدول العربية قبل القرار بيوم كامل، الولايات المتحدة بـ«لعب دور نزيه ومحايد» لتحقيق «السلام الدائم والشامل» في الشرق الأوسط.

أضف تعليق

الرجاء عدم الخروج عن الموضوع في كتابة التعليق...

كود امني
تحديث

كتبوا

أدبيات حركة خلاص

يمضون

حوارات

 khlaas2016.7.8

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة

إبحث