تسجيل الدخول تسجيل

تسجيل الدخول

        khlaas2016.7.8

المرصاد نت - متابعات

شهدت الساحة الإسرائيلية داخلياً خلال الأيام الماضية تطورين يشكل كل منهما تحدياً إضافياً لخيار التسوية وأنصاره وللموقف الدولي الذي عارض موقف الرئيس الأميركي دونالد Salmanco2017.12.311ترامب خلال تصويت الأمم المتحدة الأخير وأيضاً لمعسكر «الاعتدال» العربي الذي لا يزال يتمسك بأذيال التسوية حتى بعد إعلان ترامب.


تمثل هذا التحدي في تصويت مركز حزب «الليكود» على فرض السيادة الإسرائيلية على المستوطنات كافة المقامة على أراضي الضفة المحتلة وفي تصديق الكنيست (البرلمان) بالقراءتين الثانية والثالثة على قانون «القدس الموحدة»، الذي يحظر نقل أجزاء من القدس المحتلة في أي تسوية مستقبلية إلا بموافقة 80 عضو كنيست.

ينبغي ألّا تكون هذه الخطوات مفاجئة لأحد، فهي أتت في توقيت داخلي وتسووي ينطوي على أكثر من رسالة وفي توقيت إقليمي يكشف عن رهانات وتقديرات ترى في البيئة الإقليمية والمرحلة التي تلت إعلان ترامب دافعاً وأرضية ملائمة للدفع بهذا المسار.

مع التنبيه إلى أن ما حدث هو تصويت داخل حزب «الليكود» وليس في الكنيست، تؤكد هذه الخطوة مرة أخرى مدى تمسك اليمين و«الليكود» بالضفة، والمكانة المتقدمة التي تحتلها في الفكر الصهيوني. في المقابل رأت صحيفة «هآرتس» أن التصويت على ضم مستوطنات الضفة يشكل مؤشراً على بدء الاستعدادات في «الليكود» لمرحلة ما بعد بنيامين نتنياهو.

وبدا ذلك من حماسة وزراء الحزب للتصويت بما يخالف خطاب بار إيلان الذي أعلن فيه نتنياهو موافقته على مبدأ الدولة الفلسطينية بشروطه المعروفة كما برز في دور الوزير السابق غدعون ساعر ورئيس بلدية القدس نير بركات المرشحين لخلافة نتنياهو. في المقابل، يشكل القرار فرصة لـ«الليكود» من أجل تعزيز مكانته وسط المستوطنين مقابل منافسيه من معسكر اليمين وعلى رأسهم «البيت اليهودي» الذي يقدم نفسه على أنه ممثل المستوطنين.

على المستوى الحزبي يعتبر قرار مركز «الليكود» ملزماً لجميع ممثلي الحزب في الكنيست والحكومة بالعمل من أجل دفع الاقتراح لسنّه كقانون مع ذلك تسود تقديرات بألا يتصرف نتنياهو وفق قرار المركز كجزء من تكتيكه السياسي وانسجاماً مع الرغبة الأميركية التي تفضل «كبح جماح البناء الاستيطاني» بعد إعلان ترامب القدس «عاصمة لإسرائيل».

ويرى العديد من الإعلاميين الإسرائيليين أن أصل موافقة نتنياهو على طرح القرار على جدول الأعمال يشكل رسالة مشجعة للناشطين في «الليكود» للاندفاع في هذا المسار وخاصة أن هذا القرار لا يتعارض مع توجهاته بمنع إخلاء المستوطنات في أي تسوية سياسية مع السلطة الفلسطينية.

بات من نافلة القول إن حزب «الليكود» يرفض رسمياً أي تسوية تؤدي إلى إقامة أي صيغة من صيغ الدولة الفلسطينية. وهو ما يعني مباشرة أن اتفاق أوسلو الذي كان يفترض أن يكون اتفاقاً مرحلياً لم يكن في الواقع من منظور إسرائيلي إلا صيغة تجسد الحد الأقصى الذي يمكن أن «تقدمه» إسرائيل إلى أنصار خيار التسوية.

الرسالة الأخرى في تصويت «الليكود»، وقانون القدس الموحدة الذي قدمه حزب «البيت اليهودي» اليميني المتطرف، تتصل بالتنافس داخل المعسكر اليميني على الرأي العام. ويصح القول إن هذه الخطوات تشكل ذخراً لكل من الأطراف اليمينية يمكنها صرفه في أي انتخابات قريبة وتحديداً بعد الضربات التي تلقاها «الليكود» في أعقاب اتهامات الفساد الموجهة إلى نتنياهو وهكذا يصح القول إن الحزب قدم نفسه أمام جمهوره على أنه حزب مبدئي والأمر نفسه ينسحب على «البيت اليهودي» الذي يحاول زعيمه نفتالي بينِت أن يقدم نفسه كزعيم بديل من نتنياهو، في معسكر اليمين.

رغم الخلفيات الأيديولوجية لقرار «الليكود» مثل الكثير من المواقف يبقى التفسير ناقصاً في حال مقاربته بمعزل عن السياقات السياسية القائمة. من هنا من الصعب فصل هذه الخطوة ومعها قانون القدس عن إعلان ترامب إذ إنه يشكل امتداداً طبيعياً له واستكمالاً لمخطط قطع الطريق على قيام الدولة الفلسطينية حتى وفق سقف (رهانات) أوسلو.

وينبغي القول إن ما شجع «الليكود» على المبادرة إلى هذه الخطوة تقديراتهم التي استندوا فيها إلى ما رأوه من حراك مضاد ــ حتى الآن ــ في مواجهة إعلان ترامب بغض النظر عما سيجري لاحقاً. وكما الحال مع إعلان ترامب يستند تصديق الكنيست على قانون «القدس الموحدة»، ومعه تصويت «الليكود»، إلى تقديرات ورهانات بأن هذا الموقف لن يترتب عليه أي تداعيات سياسية سلبية تتصل بمستقبل التحالفات الإقليمية التي ينسجونها مع معسكر الاعتدال العربي والعامل الأكثر حضوراً في خلفية هذه الخطوات خلاصة التجارب التاريخية التي ظهر فيها حجم الانبطاح العربي عبر التسليم بالوقائع التي نجح الصهاينة في فرضها.

الرسالة الأبرز في هذه المواقف الإسرائيلية غير المبالية بردود الفعل العربية تكمن في أنها تؤكد مرة أخرى غياب جدوى الرهان على فعالية المؤسسات الدولية (في أقل التعابير) لمواجهة العدوان الإسرائيلي وخاصة أن هذه الخطوات أتت بعد تصويت الأمم المتحدة، التي عارضت فيها 128 دولة قرار ترامب وعلى رأسها الدول الأوروبية وروسيا والصين. ويبدو أن إسرائيل أرادت أن توجه رسالة تحدٍّ مضادة وهو ما يضع السلطة من جديد أمام تحدي الخيار البديل من فشل التسوية.

التقدير الاستخباري الإسرائيلي: لا حرب «مخططاً» لها في العام الجديد

تقديرات إسرائيل الاستخبارية لعام 2018، مغايرة نسبياً لتقديرات عام 2017. لا حرب مُبادراً إليها، لكن نسبة التهديد في سوريا ومنها، هي أعلى من العام الفائت، ما قد يسبّب «تبادل ضربات» لأيام، من دون مواجهة شاملة

سرّب الجيش الإسرائيلي عبر صحيفة «إسرائيل اليوم» أهم ما يرد في التقدير الاستخباري العسكري لعام 2018 في خطوة عدّت نادرة واستثنائية وتحديداً أنها جاءت قبل أن تناقش المستويات العليا في الجيش التقدير وأيضاً قبل أن يعرض للمناقشة أمام المجلس الوزاري المصغر في الأسبوع المقبل.

وتأتي التسريبات في موازاة صدور التقدير الاستراتيجي السنوي عن مركز أبحاث الأمن القومي وما يرد فيه عن إمكان التدهور إلى مواجهة واسعة أو حرب في الجبهة الشمالية قياساً بالعام الماضي وبما سماه تقدير المركز بـ«حرب الشمال الأولى» بين جيش العدو وثلاثي أعداء إسرائيل: سوريا وإيران وحزب الله.

ما سُرِّب من التقدير الاستخباري العسكري للجيش الإسرائيلي مقارنة بما ورد في التقدير الاستراتيجي لمركز أبحاث الأمن القومي يظهر أن الفروق غير جوهرية جداً وإن كانت في الشكل متباينة توحي باختلاف المضمون. تقدير الجيش يرى زيادة في احتمال التصعيد الأمني نتيجة حادث ما مقارنة مع العام الماضي، لكن مع التشديد على أن اندلاع حرب مبادر إليها يكاد يكون معدوماً. فيما يرى تقدير المركز أن تطورات عام 2018 ستكون معقدة وأن «حرب الشمال الأولى» ستكون على ساحتين: سوريا ولبنان وضد النظام السوري وإيران وحزب الله مجتمعين مع الإيحاء بأن معقولية هذه الحرب مرتفعة نسبياً قياساً بعام 2017 حيث كانت شبه معدومة في العام الماضي.

في تفصيل التهديد و«معقوليات» التصعيد، يشرح التقدير العسكري للجيش الإسرائيلي أن احتمال تصعيد أمني ما يتطور جراء حادثة بين الجانبين أي بين إسرائيل وحزب الله وإيران وسوريا في الساحتين السورية واللبنانية أو بينها وحركة حماس في قطاع غزة هو تطور معقول وربما كبير مقارنة بالعام الماضي. لكن التقدير نفسه يؤكد أن احتمال نشوب حرب هو احتمال لا يكاد يذكر.

وللتفصيل أكثر يشير التقدير إلى أنّ حادثاً موضعياً، مثل كشف نفق في غزة أو عملية هجومية تنسب إلى إسرائيل في سوريا قد تؤدي إلى رد من الجانب الثاني تتطور في أعقابها الأمور إلى ضربات متبادلة قد تستغرق أياماً مع استبعاد أن تتطور هذه الضربات والردود إلى حرب ومواجهة شاملة.

تقدير الجيش الإسرائيلي يرى أنه لا نيات لدى أي جهة في المنطقة للمبادرة إلى شنّ حرب على إسرائيل في العام الجديد: لا سوريا ولا حزب الله في الشمال ولا حركة حماس في الجنوب رغم أن إمكان التدهور الأمني (المحدود) وارد أكثر قياساً بالعام الماضي ضمن فرضية حادث موضعي. بحسب التقدير نفسه «حماس» ستكون مشغولة بالمصالحة الفلسطينية فيما سوريا وحزب الله مشغولان في ترميم قدراتهما العسكرية بعد سنوات من الحرب التي خاضاها.

ورغم أن التقدير الاستخباري يعنى بتقدير موقف الطرف الثاني فقط، وهو ما يفسر الصمت حيال تقدير نيات إسرائيل العدائية تجاه الجبهة الشمالية بساحتيها اللبنانية والسورية، وكذلك الجبهة الجنوبية قبالة قطاع غزة إلا أن التقدير العسكري عمد إلى التشديد أمام صانع القرار في تل أبيب على أن إمكانات الرد من قبل الجانب الثاني (في الساحة السورية) باتت أكبر قياساً بالعام الماضي ما يعني بحسب تقدير الجيش أن على إسرائيل أن تختار أهدافها بعناية ودراسة اكثر وعليها أن تدرس مسبقاً ردودها على الردود، بحيث «لا تكسر الأواني» مع التشديد على ضرورة العمل على منع تدحرجها باتجاه مواجهة واسعة وحرب.

ولم يخل تسريب التقدير الاستخباري العسكري من رسائل للطرف الثاني. إذ يرد فيه أو بشكل دقيق ما ورد عنه من تسريبات في الأعلام العبري أن الاستخبارات العسكرية تنظر بقلق إلى عمليات التعزيز والتعاظم العسكريين في لبنان وقطاع غزة، وهو الأمر بحسب التقدير يشير إلى إمكانات معقولة، من شأنها أن تجرّ الجانبين إلى تصعيد أمني. وضمن هذه الدائرة من المعقولية تؤكد الاستخبارات الإسرائيلية أن تصميم حزب الله وحماس على تعزيز قوتهما العسكرية، في مقابل تصميم إسرائيل الموازي على منع ذلك، سيؤدي إلى تصعيد أمني، خاصة أن تل أبيب لن تساوم على ذلك خوفاً من أن الأسلحة التي تُنقَل حالياً إلى لبنان أو غزة، ستستخدم ضدها في السنوات المقبلة.

في موازاة تقدير الجيش الإسرائيلي سلّم مركز أبحاث الأمن القومي النسخة الأولى للتقدير الاستراتيجي الصادر عن المركز للرئيس رؤوفين ريفلين، برز فيه ميل واضح إلى التحذير من إمكان نشوب مواجهة في الجبهة الشمالية بين إسرائيل من جهة، وسوريا وإيران وحزب الله من جهة ثانية، وضمن الساحتين اللبنانية والسورية.

التحذير من المواجهة كما يرد في تقدير المركز، غير مبني على احتمال كبير، لكنه لافت قياساً بالعام الماضي. رئيس المركز اللواء عاموس يدلين أشار في تصريح لافت إلى أنه «وقفت على مدى خمس سنوات في الكابينت (المجلس الوزاري المصغر) وقلت إن الحرب لن تندلع. لكن هذه السنة أنا غير قادر على أن أقول ذلك بشكل مؤكد، وذلك بسبب التمركز الإيراني في سوريا» وبحسب يدلين إن كانت المواجهة مقدرة للعام الماضي بنسبة 1 في المئة فهي للعام الجديد مقدرة بنسبة 10 في المئة.

وعرض المركز عدة جبهات تهديد لإسرائيل في عام 2018 أبرزها وفي مقدمتها الجبهة الشمالية في مواجهة سوريا وإيران وحزب الله لافتاً إلى أن «حرب الشمال الأولى» لا «حرب لبنان الثالثة» ستكون على ما يبدو غير مقيّدة بجهة واحدة بل ستؤدي إلى مواجهة في الساحتين السورية واللبنانية مع اندماج لقوى حزب الله والنظام السوري والقوات التي تعمل بقيادة إيران مع الإقرار بأن فاعلية الوجود الروسي وتأثيره سيكونان حاضرين ورغم أنها ستكون محايدة لكن ستفرض في الموازاة قيوداً على حرية العمل الإسرائيلية في المعركة، في حال نشوبها.

في مقابل الجبهة الشمالية التي تُعَدّ أخطر التهديدات التي تواجهها إسرائيل في العام الجديد وضع تقدير المركز قطاع غزة في المرتبة الثانية في سلم التهديدات لكن مع التأكيد أن الطرفين إسرائيل وحماس غير معنيين بمواجهة أو التسبب بها.

كان لافتاً في تقدير المركز الإشارة إلى «حتمية صدام المصالح مع روسيا» على خلفية التباين بين موسكو وتل أبيب في الساحة السورية. وبحسب التقدير «ضمنت روسيا لنفسها سيطرة استراتيجية لسنوات طويلة في سوريا، وهي تعرف كي تحافظ على علاقات جيدة مع كل اللاعبين في الشرق الأوسط لكن في نظرة واسعة وأكثر شمولية، يوجد تصادم في المصالح وبشكل جوهري وحتمي بين روسيا وإسرائيل وذلك على خلفية وبسبب الغطاء الذي تمنحه روسيا للتمركز الإيراني وحلفاء طهران في الساحة السورية.

علي حيدر - يحيى دبوق

أضف تعليق

الرجاء عدم الخروج عن الموضوع في كتابة التعليق...

كود امني
تحديث

كتبوا

أدبيات حركة خلاص

يمضون

حوارات

 khlaas2016.7.8

6383489
زوار اليوم
هذا الأسبوع
هذا الشهر
17246
136898
484491

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة

إبحث