تسجيل الدخول تسجيل

تسجيل الدخول

        khlaas2016.7.8

المرصاد نت - متابعات

على الرغم من عودة الهدوء أمس إلى معظم المدن الإيرانية واصلت الولايات المتحدة محاولاتها للاستثمار في التحركات الاحتجاجية التي شهدتها البلاد خلال الأيام الخمسة الماضية وبلغ بها الأمر حد التلويح بعقوبات جديدة ضد طهرانTrumb2018.1.3 في مسعى لتضييق الخناق على حكومة الرئيس حسن روحاني التي تواجه مشكلات اقتصادية تثير حنق الشارع.


وبعد سلسلة تغريدات تحريضية للرئيس الأميركي دونالد ترامب اعتبرتها إيران «إهانة لشعب تمتد حضارته لآلاف السنين» أطلت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي صاحبة مسرحية «صاروخ الرياض» الشهيرة لتدعو إلى اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بشأن الأوضاع في إيران واصفة الاحتجاجات بأنها «عفوية تماماً».

تصريحات أعقبها صدور بيان عن البيت الأبيض هدّد بأن «جميع الخيارات مطروحة بشأن العقوبات على طهران» مطالباً إيران بـ«احترام حقوق الإنسان والتوقف عن دعم الإرهاب».

وكان ترامب قد اعتبر في وقت سابق من يوم الثلاثاء في سابع تغريدة له منذ اندلاع الاحتجاجات في إيران أن «الشعب الإيراني تحرك أخيراً ضد النظام الإيراني الوحشي والفاسد» مضيفاً أن «الأموال التي منحها الرئيس السابق باراك أوباما لإيران بحماقة كبيرة قد ذهبت للإرهاب ولجيوب أما الشعب الإيراني فلديه القليل من الطعام ويعيش في ظل تضخم اقتصادي كبير، دون تمتع بحقوقه الإنسانية».

وردّت وزارة الخارجية الإيرانية على عبر المتحدث باسمها بهرام الذي دعا «الرئيس الأميركي إلى أن يتفرغ قليلاً للشؤون الداخلية لبلده... بدلاً من إتلاف وقته في إرسال التغريدات عديمة الفائدة والمهينة حول سائر الشعوب والبلدان». ولم يتوقف الرئيس الأميركي، تقريباً عن التغريد بشأن إيران، منذ 5 أيام قائلاً إن «الوقت قد حان من أجل التغيير في إيران» وإن «إيران فشلت على كل المستويات» ما دفع الرئيس الإيراني إلى ردّ «لاذع» نبّه فيه إلى أن «هذا الرجل في أميركا الذي يريد اليوم التعاطف مع شعبنا نسي أنه وصف قبل بضعة أشهر الأمة الإيرانية بأنها إرهابية»، مضيفاً أن «هذا الرجل الذي يقف بكليته ضد الأمة الإيرانية لا يحق له أن يشفق على شعب إيران».

وعلى الرغم من حماسة البيت الأبيض لاستغلال اللحظة الإيرانية الراهنة لتصعيد اللهجة العدائية التي تعالت منذ أشهر ضد طهران إلا أن توجهه هذا شأنه شأن ملفات أخرى لا يلقى إجماعاً داخل الولايات المتحدة. إذ يعتقد مسؤولون أميركيون أن تغريدات ترامب تصبّ في مصلحة الحكومة الإيرانية، وتتيح لها اتهام أعداء إيران بإثارة الاضطرابات.

ويعتقد مسؤولون استخباريون أن المحتجين «ليست لديهم فرصة تُذكر لإسقاط الحكومة». وعلى المستوى الخارجي لا يُقابَل التحريض «الترامبي» ضد إيران بمسايرة أو قبول من قِبل الدول الأعضاء في مجلس الأمن والدول الأوروبية التي جاءت تعليقاتها على الأحداث الأخيرة «عقلانية» إلى حد ما.

ووصفت روسيا ما يجري في إيران بأنه «شأن داخلي» آملة «ألا تتطور الأوضاع وفقاً لسيناريو العنف وسفك الدماء» رافضة «أي تدخل خارجي من شأنه زعزعة الوضع»

فيما أكدت فرنسا أنها «ملتزمة تطبيق الاتفاق النووي، باعتبار أنه يخدم مصالح الأمن العالمي». وأشار الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون في اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني إلى «(أننا) نرفض المنطق الذي يعتبر إيران من محور الشر ونعتبر أن ذلك يزيد من التوتر في المنطقة» متابعاً: «(إننا) لا ننكر دور فيلق القدس في القضاء على داعش ونقدر ذلك». ولفت إلى أن «بلاده لا تدعم أي جماعة إرهابية ولن تسمح بأن تكون منطلقاً لأي إجراء ضد دولة أخرى»

وذلك رداً على دعوة روحاني إياه إلى «التحرك ضد الجماعات الإرهابية الموجودة في فرنسا» في إشارة إلى «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» الذي تمثّل جماعة «مجاهدو خلق» عموده الفقري. وذكّر روحاني بأن «الوجود الإيراني في العراق وسوريا كان بطلب رسمي من حكومتَي البلدين ومن أجل مكافحة الإرهاب».

أما إسرائيل فقد بدت غبطتها واضحة بما شهدته إيران حيث تمنى رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو «للشعب الإيراني النجاح في سعيه النبيل نحو الحرية» فيما رأى وزير الأمن فيها أفيغدور ليبرمان أن «منفعة إسرائيل تكمن في لفت أنظار العالم إلى ما يجري في إيران لا في غزة».

اتفاق تل أبيب ــ واشنطن على استراتيجية مواجهة إيران

ما الذي يدفع إسرائيل والولايات المتحدة إلى التسريب الإعلامي عن أنهما توصلتا إلى «تفاهمات مشتركة» بعد جلسات تشدّدان على أنها سرية ومغلقة بين الجانبين لمواجهة إيران ونفوذها ونفوذ حلفائها في المنطقة؟ التسريب الذي ورد في تقرير للقناة العاشرة العبرية، نقلاً عن «مسؤول أميركي رفيع في الإدارة»، تحدث عن اتفاق بشأن استراتيجية واحدة جرى التوصل إليها بين الجانبين، موزعة إلى طواقم عمل مختلفة وهو ما أكده أيضاً «مسؤولون إسرائيليون رفيعو المستوى»، في إشارة مباشرة إلى إرادة التسريب المشتركة.

بالطبع «وثيقة التفاهمات» المشار إليها عبر تقرير القناة العبرية تنضم إلى سلسلة مواقف وتسريبات ووثائق وسياسات واستراتيجيات صدرت أخيراً عن البيت الأبيض تؤكد ضرورة مواجهة إيران و«صد نفوذها» ومنع تمدده في المنطقة. وإن كان صوغ ما يصدر عن واشنطن قد أجاد توصيف التهديد الإيراني والاستفاضة في شرح ضرورات صده لكنه إلى الآن لم يكشف في حد أدنى عن سيناريوهات المواجهة وأساليبها فضلاً عن توقعات نجاعتها.

في وثيقة التفاهم المشار إليها بين إسرائيل والإدارة الأميركية جهد توصيفي للتهديد الإيراني في المنطقة وهو ما لم يختلف كثيراً عن تسريبات ومواقف ووثائق صدرت أخيراً عن الجانبين تجاه التهديدات الإيرانية للمصالح الأميركية والإسرائيلية.

وإذا كان أحد أهم عيوب المقاربات السابقة لواشنطن وتل أبيب هو فقدان الصدقية، بمعنى فقدان القدرة الفعلية على صد ومواجهة إيران لفقدان الخيارات العملية تأتي هذه الوثيقة لتشير إلى هذه الجدية وأن الجانبين لم يكتفيا بتوصيف التهديد بل عمدا فعلاً إلى العمل على تشكيل طواقم مشتركة إسرائيلية - أميركية بحسب نوع التهديدات وساحتها ومستواها، توكل إليها بلورة استراتيجيات المواجهة.

بحسب تقرير القناة العبرية «اللقاء السري» حدث قبل أسبوعين في البيت الأبيض وبحسب مسؤول أميركي رفيع في إدارة الرئيس دونالد ترامب، البعثة الإسرائيلية وصلت في الثاني من الشهر الجاري إلى واشنطن، وكانت برئاسة مستشار الأمن القومي الإسرائيلي مائير بن شبات وعضوية ممثلين عن جميع أسرة الاستخبارات الإسرائيلية ووزارة الخارجية التي التقت طاقماً أميركياً برئاسة مستشار الأمن القومي هربارت ماكماستر، وبمشاركة ممثلين رفيعي المستوى عن البيت الأبيض واجهزة الاسخبارات ووزارتي الدفاع والخارجية، وممثلين كبار من البيت الأبيض وأجهزة الاستخبارات الأميركية وزارة الدفاع ووزارة الخارجية وبحسب المسؤول الأميركي خلص الطرفان بعد لقاءات استمرت يومين كاملين، إلى برنامج عمل استراتيجي مشترك لكبح الأنشطة الإيرانية في المنطقة.

المسؤول أشار للقناة العبرية إلى أن «الجانبين بلورا وثيقة التفاهمات في ترجمة لخطة ترامب في الموضوع الإيراني بحيث توصلا إلى تعريف الأهداف الاستراتيجية المشتركة في ما يتعلق بإيران ووضع أهداف العمل». ولفت المسؤول الأميركي إلى أنه جرى تشكيل طواقم عمل مشتركة وفقاً للأهداف الموضوعة:

طاقم مسؤول عن الأنشطة السرية والدبلوماسية لإحباط المشروع النووي الإيراني توكل إليه دراسة السبل الكفيلة بزيادة الرقابة على البرنامج الإيراني وكذلك دراسة أنشطة سرية يمكن تنفيذها ضد هذا البرنامج؛

طاقم ثاني سيعمل على كبح الأنشطة الإيرانية في المنطقة وتحديداً في سوريا وضد حزب الله في الساحة اللبنانية وإحدى أهم المهمات الموكلة إلى هذا الطاقم كبح التمركز الإيراني في سوريا وبلورة سياسات مشتركة لليوم الذي يلي الحرب السورية.

وأوكل إلى مجموعة ثالثة العمل على مواجهة البرنامج الصاروخي الإيراني البالستي ومنظومة الصواريخ الدقيقة إضافة إلى تزويد إيران حزب الله بالصواريخ الدقيقة وإنشاء مصانع لإنتاج مثل صواريخ كهذه في سوريا ولبنان.

أما المجموعة الرابعة فأوكل إليها العمل على بلورة الاستعدادات المشتركة لسيناريوهات تصعيد في المنطقة تكون إيران جزءاً منها، مع التشديد على المواجهة ضد حزب الله.

مسؤولون رفيعو المستوى في إسرائيل أكدوا للقناة أن تل ابيب وواشنطن توصلتا أخيراً إلى تفاهمات استراتيجية في الموضوع الإيراني مع التشديد على أن هذه التفاهمات من شأنها تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين في مواجهة التحديات في المنطقة.

أضف تعليق

الرجاء عدم الخروج عن الموضوع في كتابة التعليق...

كود امني
تحديث

كتبوا

أدبيات حركة خلاص

يمضون

حوارات

 khlaas2016.7.8

8007740
زوار اليوم
هذا الأسبوع
هذا الشهر
13655
44215
405787

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة

إبحث