تسجيل الدخول تسجيل

تسجيل الدخول

        khlaas2016.7.8

المرصاد نت - متابعات

يعد سجن الحائر (الحاير) أكثر السجون السعوديّة تحصينا على الإطلاق حيث يخضع لرقابة أمنية مشددة. وفي حين هناك تحفّظ سعودي تام على أكبر سجن سياسي في البلادalhair2018.1.9


أكّد موقع ويكليكس في إطار وثائقه السرية التي نشرها على أنّ "المملكة تمتلك أضخم السجون حجمًا في العالم ومن أشهرها معتقل الحائر".

السجن الذي غاب عن الواجهة لسنوات عاد إليها مع بدء حملة اعتقالات الأمير محمد بن سلمان في إطار "مكافحة الفساد" حيث نقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية عن مصدر سعودي في 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2017 "أن الأمراء والمسؤولين المعتقلين في السعودية قد ينقلون فندق الريتز كارلتون في الرياض إلى سجن الحائر وقد يواجهون المحاكمة، إذا لم يتنازلوا عن أصول مالية " بسبب توجيه تهم فساد متعدّدة إليهم من أبرزها: الفساد وغسيل الأموال والتلاعب بأوراق مشاريع مدن اقتصادية والاختلاس وعقد الصفقات الوهمية وترسية عقود مقابل رشوة وتوقيع صفقات غير نظامية.

استطاع فندق الريتز كارلتون في الرياض أن يخطف الأضواء من سجن الحائر في خطوة مدروسة من الأمير محمد بن سلمان إلا أن وسائل إعلام سعوديّة تحدّثت عن سجن 11 أمير سعودي من الأسرة الحاكمة وإيداعهم سجن الحائر بعد اعتراضهم على عدد من القرارات الملكية والتجمهر عند القصر الملكي ليعود السجن ذائع الصيت في المملكة إلى الضوء من جديد فما هو سجن الحائر ذائع الصيت في المملكة؟ وما هو دوره في معادلة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان للحكم؟

داخل جدرانه العالية وغرفه المظلمة الأكثر تحصيناً في البلاد قضى المئات من المتهمين والمدانين بالإرهاب إضافةً إلى عدد مماثل من النشطاء السياسيين وهو ما جعله أشهر السجون السعودية؛ هو سجن "الحائر" أكثر السجون خضوعاً للرقابة الأمنية المشددة.

السجن الذي يقع على بعد 40 كلم جنوبي العاصمة السعودية، افتتح عام 1983 وتشرف عليه المباحث العامة التي فصلها بن سلمان مؤخراً عن وزارة الداخلية ووضعها تحت تصرّف رئاسة أمن الدولة الذي يديرها بشكل مباشر ومعظم سجنائه مدانون في قضايا متعلقة بالإرهاب والسياسة. ورغم أن سجن الحائر يضم العديد من المدانين بقضايا الإرهاب، إلا أنّه يعدّ أبرز معتقل للسجناء السياسيين في السعوديّة الأمر الذي شكّل عقبة رئيسية امام اللجان الحقوقية الدولية التي بقيت أبواب السجن مغلقة أمامها لعشرات السنين وفي حال تمّ فتحها تحت الضغط الدولي تقتصر زيارتهم على أجنحة محدّدة ولأوقات قصيرة جدّاً.

الكثير من الأحداث والانتهاكات جعلت من السجن ذائع الصيت أشهر السجون في العالم رغم محاولات الرياض إبعاده عن مسألة التداول الإعلامي. في سبتمبر/أيلول 2003 شب حريق في سجن الحائر أسفر عن مقتل أكثر من 67 نزيلا بينهم العديد من اليمنيين حسب مصادر سعودية. السعوية اتهمت حينها أحد النزلاء بالتسبب في إشعال الحريق وهو نفس الاتهام الذي وجّه لمتهم آخر إثر اندلاع حريق آخر في أبريل/نيسان 2004 .

إعلاميّاً بدأ تناول سجن "الحائر" للمرة الأولى في العام 2007 بعد انتشار مقاطع فيديو مصورة تظهر ضرب أحد الحراس لسجين بعصا بلاستيكية وهو ما دفع منظمة هيومن رايتس ووتش لزيارة السجن وجمع شهادات لبعض المعتقلين تشير إلى وقوع انتهاكات وتعذيب داخل السجن وقد تضمّنت شهادات السجناء تأكيدات على موت أصدقاء لهم بسبب سوء الرعاية الطبية والتعذيب.

في العام 2012 برز اسم الحائر مجددا حين وقعت اضطرابات داخل السجن أدت إلى إصابات في صفوف السجناء ورجال الأمن.

بعد عامين وتحديداً في العام 2014، نقلت وسائل إعلام عن ناشطين حقوقيين تعرض نساء معتقلات في سجن "الحائر" للتعذيب وقيام السجانات باستخدام السياط لضرب السجينات.

ونقلت وسائل الإعلام عن إحدى المعتقلات السابقات واسمها مي الطلق أنه تم تعذيبها هي وزميلاتها على خلفية مطالبهن بنقلهن إلى سجن "القصيم" لسهولة زيارات أهاليهن. وتحدثت الطلق أن السجينات أضربن عن الطعام فقامت السجانات بضربهن بالسياط حتى فقدن الوعي ثم تم نقلهن إلى زنازين "انفرادية" كنوع من العقاب.

السجن الذي أخفى عشرات الناشطين الحقوقيين من ضمنهم وليد أبو الخير بتهمة "الخروج عن ولاية ولي الأمر"، ظهر في العديد من تقارير مراقبي حقوق الانسان، فقد أكدت منظمة العفو الدولية في تقريرها السنوي 2016-2017 أن السلطات السعودية تتبع أساليب وحشية للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة لانتزاع اعترافات من المحتجزين لاستخدامها دليلا ضدهم في المحاكمة.

وفي حين قالت منظمة هيومن رايتس ووتش " إن الحكومة السعودية استخدمت قوانينها الصارمة لمكافحة الإرهاب لوقف مئات الأشخاص إلى أجل غير مسمى وغالبا لمجرد انتقاد الحكومة وأدانت الآخرين في محاكمات سرية وغير عادلة" كشف موقع ويكيليكس في وقت سابق عن أساليب وحشية تنتهجها السلطات السعودية لتعذيب المعارضين داخل سجن الحائر.

يرى مراقبون دور رئيسي للسجن الذي يشرف عليه بن سلمان عبر كتيبة "السيف الأجرب" إحدى قوات الحرس الملكي التي يستخدمها ابن سلمان لتقليم أظافر المعارضين داخل الأسرة المالكة.

وترى مصادر سعودية أنّ الحديث عن سجن الحائر في الإعلام السعودي لم يكن عبثياً بل "حمل رسالة واضحة من ولي العهد لكافّة المعارضين على أي قرار ملكي صدر أو سيصدر في الوقت القريب" وتشير المصادر إلى تعمّد الأمير بن سلمان نقل المتهمين بالفساد إلى فندق الريتز كارلتون في الرياض بدلاً من (سجن) الحائر كونه ذائع الصيت وقد يعرّض حملته إلى عرقلة حقوقية".

ويتابع المصدر: "في الحقيقة تمّ تهديد العديد من معتقلي الفندق بالنقل إلى إلى السجن في حال عدم تسوية أمورهم المالية وبالفعل شكّل هذا التهديد ورقة قوّية للجهات المشرفة على التحقيق مع المعتقلين عدا الأمير الوليد بن طلال الذي رفض أيّ تسوية مالية حتى لو تمّ نقله إلى (سجن) الحائر".

هل سيلقى بن سلمان مصير الملك سعود؟!

يسعى ولي العهد السعودي "محمد بن سلمان" من خلال خططه الطموحة إلى إقامة حكومة سعودية رابعة قائمة على الحداثة والانفتاح على الخارج الا انه يواجه الكثير من التحديات والعراقيل في طريق تحقيقه " الحلم" المنشود. ومن ابرز الخطط والرؤى التي وضعها لتمهيد الطريق لوصوله الى العرش رؤية السعودية لعام 2030، حيث يسعى من خلالها إلى إجراء إصلاحات اجتماعية واقتصادية في المملكة، الا ان بعض اجراءاتها اثارت الكثير من المعارضة له مما جعل فرصه بالوصول الى كرسي العرش ضئيلة.

ومن ابرز المشاكلات التي تعیق طريق بن سلمان الى العرش هو العجز في الميزنية وذلك بسبب المغامرة التي ارتكبها منذ سنتين بتخفيضه اسعار النفط اعتقاداً منه انها ستاثر على قدرة ايران وروسيا في المنطقة الا انها ارتدّت اخيراً الى الداخل السعودي، وهو يطمح الان الى رفع اسعار النفط مجدداً من اجل خروجه من ازمته الا ان ذلك صعب في الوقت الحالي. وكخطة بديلة لاسعار النفط اخذ بن سلمان يرفع اسعار البنزين ويفرض ضرائب جديدة على القيمة المضافة، الا ان الشارع السعودي لم يتقبل الامر حيث ظهرت مُؤشّرات كثيرة مؤخراً على وسائل التواصل الاجتماعي تُؤكّد أن الانفجار باتَ وَشيكًا. 

تسبب ارتفاع أسعار البنزين في السعودية في الايام القليلة الماضية في اثارة حفيظة المواطنين السعوديين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، متهمين الحكومة بنهب أموالهم، ودفعهم نحو الهاوية. وقال ناشطون إنهم لا يصدقون الأرقام التي تنشرها الحكومة لتبرير حاجتها إلى رفع أسعار البنزين. وأعرب مغردون عن تخوفهم من الحال الذي ستصل إليه الطبقة المتوسط، وما دون المتوسطة في السعودية بعد رفع الأسعار. ويعد التعبير عن الرأي في السعودية خط احمر لدى السلطة ويعتبر تخطي المواطن السعودي للخطوط الحمر والتهجم على العائلة الحاكمة امر جديد تواجهه السعودية ينذر بالخطر.

وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق القطرية ان شكاوى المواطنين السعوديين والاجانب انطلقت منذ سنتين الى يومنا هذا اعتراضاً على رفع الاسعار والضرائب الجديدة وانخفاض الأجور والرواتب. واضافت الصحيفة انه بعد مرور 5 ايام من الغضب السعودي على وسائل التواصل الاجتماعي، أصدر الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز أوامر ملكية فجر السبت أقرت تحسينات مالية للموظفين والعسكريين.

ونصت الأوامر الملكية الجديدة على إضافة "بدل غلاء معيشة للمخصص الشهري لمستفيدي الضمان الاجتماعي بمبلغ 500 ريال لمدة سنة"، على أن لا يجمع بين هذا البدل وبدل غلاء المعيشة للمعاش التقاعدي. وقضت القرارات الجديدة بصرف علاوة سنوية "للمواطنين من موظفي الدولة المدنيين والعسكريين" للسنة المالية الحالية وصرف بدل غلاء معيشة شهري قدره ألف ريال سعودي "للمواطنين من الموظفين المدنيين والعسكريين لمدة سنة" وصرف مكافأة قدرها 5 آلاف ريال سعودي "للعسكريين المشاركين في الصفوف الأمامية للأعمال العسكرية في الحدّ الجنوبي للمملكة".

ونصت الأوامر الملكية أيضاً على "إضافة بدل غلاء معيشة للمعاش التقاعدي الذي يصرف من المؤسسة العامة للتقاعد والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية للمستفيدين من المواطنين بمبلغ 500 ريال وذلك لمدة سنة" وزيادة مكافأة "الطلاب والطالبات من المواطنين بنسبة 10% لمدة سنة".

ويعتقد المراقبون السعوديون ان الاوامر الملكية اتت بعد مخاوف انتابت بن سلمان وهي محاولة منه لتجنب موجة تذمّر واسعة في الشارع السعودي بعد الانتفاضة التي شهدتها وسائل التواصل الاجتماعي اثر رفع أسعار الوقود وفرض الضريبة على القيمة المضافة بداية الشهر الجاري.

إن تفاقم الاختلافات بين امراء بني سعود لم يقتصر فقط على ارتفاع أسعار الوقود وفرض الضرائب بل يعود الى سبب رئيسي وهو سياسة بن سلمان التي ينتهجها ضد المعارضين له حيث يرى بعض المحللين السعوديين ان سياسة "خلط الأوراق" التي ينتهجها بن سلمان في تعاطيه مع اولاد عمه قد تؤدي الى انقلاب عسكري عليه في القادم من الايام.

وفي الآونة الأخيرة ألقي القبض على 11 امير سعودي وبحسب الرواية السعودية قامت كتيبة عسكرية بالقاء القبض على 11 أميراً تجمهروا في قصر الحُكم حيث صدر أمر بالقبض عليهم عقب رفضهم مُغادرة القصر، وتم إيداعهم سجن الحائر، تمهيداً لمُحاكمتهم.

وقال البيان الصادر عن القصر الملكي أن الأُمراء تجمهروا للمُطالبة بإلغاء الأمر الملكي الذي نص على إيقاف سداد الكهرباء والمياه عن الأُمراء ومُطالبين بالتعويض المالي المُجزي عن حُكم القصاص الذي صدر بحق أبناء عُمومتهم، وقد تم بحسب الصحيفة المَذكورة إبلاغهم بخطأ مُطالبتهم لكنهم رفضوا فتم القبض عليهم ويتزعّمهم الأمير فيصل بن تركي.

وقالت مصادر اخرى ان عدد الامراء الحقيقي هو 17. ورأت مصادر اخرى ايضاً ان بن سلمان اصدر اوامر باعتقال الامير ترکي بن محمد بن سعود الکبیر اضافة الى الامير بندر بن محمد بن سعود الکبیر وعلى اثر هذه الاومر توجهت كتيبة عسكرية سعودية الى قصري الاميرين وتم اعتقالهما.

اذا ختاما يمكن القول بأن محمد بن سلمان يحتاج إلى موارد مالية جديدة لتثبيت نفسه في الحكم كقوة غير قابلة للمس من اقرب المقربين له اضافة من اجل تحقيق رؤاه الاقتصادية و مشاريعه الانمائية ومن هذا المنطلق يمكن القول ان اعتقال بن سلمان للامراء والسيطرة على اموالهم قد يساعد في تنفيذ سياساته الاقتصادية الطموحة اضافة الى تعبيد طريقه الى العرش. الا ان"حملة التطهير" تعد مغامرة كبيرة قد تشعل انتفاضة اميرية ضده قد تطيح باحلامه بالسيطرة على العرش وهذا ما حصل في الستينات حين تم اسقاط الملك سعود من قبل بعض الامراء و تم تعيين مكانه الملك فيصل بن عبد العزيز

أضف تعليق

الرجاء عدم الخروج عن الموضوع في كتابة التعليق...

كود امني
تحديث

كتبوا

أدبيات حركة خلاص

يمضون

حوارات

 khlaas2016.7.8

6394038
زوار اليوم
هذا الأسبوع
هذا الشهر
1500
147447
495040

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة

إبحث