المرصاد نت

حذرت منظمات طبية دولية من ثلاثة أمراض يزداد انتشارها في اليمن في ظل الحرب التي تشهدها البلاد منذ أكثر من أربعة أعوام.SAnajaj2019.6.4

مرض السل

وذكرت شبكة بيو ميد سنتر (BMC ) – وهي مجموعة متطورة من حوالي 300 مجلة تتقاسم الاكتشافات من المجتمعات البحثية في العلوم و التكنولوجيا و الهندسة و الطب – في دراسة نشرتها على موقعها الرئيسي على شبكة الانترنت، أنها سجلت بين يناير/كانون ثان 2014 وديسمبر/كانون أول 2016، 135 مريضاً يمنيا بمرض السل المقاوم للأدوية.

وأوضحت أن برامج مقاومة العقاقير اجريت في أربعة مراكز رئيسية للسل في اليمن، وبعد استبعاد 20 مريضاً، تم الإبلاغ عن نتائج العلاج لـ115 مريضا الذين حضروا سلسلة من المتابعات.

وتقول بيو ميد سنتر أنها قامت بتقييم عوامل الخطر المرتبطة بالسل المقاوم للأدوية المتعددة واكتشفت سوء إدارة السل في اليمن.

وأضافت: “تم تحليل ما مجموعه 115 مريضاً بالسل المقاوم للأدوية من أربعة مراكز رئيسية للسل في اليمن. كان معظم المرضى بنسبة (35.2%) من مركز عدن. و تم تسجيل نسبة نجاح بلغت (77.4%) لعلاج السل.

وأوضحت أن من بين 115 مريضاً، كان (69.6%) قاوموا دوائين و (18.3%) قاوموا ثلاثة أنواع من الأدوية و (12.2%) قاموا أربعة أدوية.

وأكدت أنه خلال مرحلة العلاج المكثفة، تم تسجيل 19 مريضاً (16.5%) حدثت لهم مشكلة واحدة على الأقل.

وحثت BMC البرنامج الوطني لمكافحة السل في اليمن على صياغة استراتيجيات جديدة للكشف المبكر عن السل المقاوم للأدوية و الاستثمار في برامج جديدة لإدارة هذا المرض.

الدفتيريا

وفي دراسة أخرى لشبكة بيو ميد سنتر حللت هذه الدراسة التفشي المستمر لمرض الدفتيريا في اليمن، خاصة فشل النظام الصحي في ضمان تغطية التحصين و الاستجابة لهذا التفشي.

وذكرت أنه تم تحليل بيانات من النشرات الأسبوعية لنظام الإنذار المبكر للأمراض و التي تحتوي على تقارير يومية عن الدفتيريا و تغطية التحصين في المنطقة.

وأشارت إلى أنه تمت مراجعة عدد حالات الدفتريا و الوفيات و تغطية التحصين من قِبل المقاطعة، بما في ذلك الدرجة التي تأثرت بها المقاطعة بالصراع باستخدام نظام تسجيل بسيط.

ووفقاً للدراسة أكدت النتائج وجود علاقة بين تزايد حالات الدفتيريا و تغطية التحصين و الصراع المستمر. لافتة إلى انه تم الإبلاغ عن ما مجموعه 1294 حالة محتملة من الدفتيريا من 177 منطقة مع معدل وفيات قدره (5.6%) حوالي (65%) من المرضى كانوا من الأطفال دون سن 15 سنة، و لم يتم تطعيم (46%) من الحالات ضد الدفتيريا.

وبحسب الدراسة يزداد خطر تفشي المرض بمقدار 11 ضعفاً إذا كانت المنطقة تعاني من نزاع مستمر. و في حالة وجود صراع سواء كان ذلك في الماضي أو الحاضر (ينخفض خطر تفشي المرض بنسبة بسيطة إذا كانت تغطية التحصين مرتفعة).

وخلصت الدراسة إلى إن الصراع يدمر النظام الصحي في اليمن بشكل مستمر مع عواقب وخيمة على الضحايا و الوفيات.

ودعت شبكة بيو ميد سنتر إلى تركيز الاستجابة الإنسانية على تعزيز الخدمات الصحية بما في ذلك إجراءات التحصين الروتيني لتجنب المزيد من تفشي الأمراض المعدية التي تهدد الحياة مثل الدفتيريا.

ناسور الولادة

يقول الاتحاد الدولي لطب النساء والتوليد، FIGO إن مليوني امرأة في المناطق منخفضة الموارد تعاني من ناسور الولادة. مشيرا إلى أن المرض يزيد حوالي 100 ألف حالة كل عام.

وناسور الولادة هو إصابة خطيرة أثناء الولادة ومشكلة ترجع إلى إهمال في مجال الصحة العامة وحقوق الإنسان. وهو مرض تسرب البول أو البراز. ويعد العيش في حالة من اليأس هو السبب في هذا و تقريباً واحدة فقط من كل 50 ممكن أن تحصل على العلاج.

الدكتورة بلقيس الجيلاني التي تعمل في مستشفى الثورة في اليمن والتي تعتبر من أكثر المناطق ضعفاً في العالم هي متدربة في جراحة ناسور الولادة و تشارك قصتها هنا.

وفقاً للاتحاد الدولي لطب النساء والتوليد تقول الدكتورة: “هناك مريضة لن أنساها أبداً لبقية حياتي المهنية. كانت تعيش في حي تم استهدافه بالصواريخ الجوية عندما كانت في فترة المخاض، لذا لم تتمكن من مغادرة منزلها.

وتضيف حاولت الولادة في المنزل لكن كان هنالك عائق أمام الطفل. بقيت في المخاض لأكثر من 24 ساعة قبل نقلها عبر الطرق الخطرة إلى أقرب مرفق صحي، و لكن الطفل مع ذلك الوقت كان قد مات.

كانت مريضة أخرى تعاني من ناسور الولادة منذ سنوات و أخبرتني كيف تفككت أسرتها و طلقها زوجها. شعرت بالخجل و العزلة. كانت تذهب للاستحمام عدة مرات في اليوم و كانت تستخدم العطور لتغطية رائحتها.

كانت دائماً محرجة جداً من حضور المناسبات الاجتماعية والاحتكاك مع الآخرين. بدأت تشعر بالوحدة و الاكتئاب و شعرت بعدم حب عائلتها.

وقال الاتحاد الدولي لطب النساء و التوليد إن وفيات الأمهات تعد معضلة مهمة لكن أيضاً معاناة الأمهات مهمة أيضاً، تدفع أمراض النساء، مثل الناسور، إلى هوامش المجتمع.

واضاف الاتحاد: يجب علينا أن نعطي المزيد من الاهتمام لهذه القضايا. يجب أن نضمن ليس فقط أن يعيش المرضى لدينا و لكن أن يعيشوا بشكل جيد.

وكانت منظمة الصحة العالمية أعلنت أن اليمن يعاني من عبئ كبير من مقاومة الأدوية و نقص مقلق في طرق التشخيص المطبقة و أنظمة العلاج.

أضف تعليق

الرجاء عدم الخروج عن الموضوع في كتابة التعليق...

كود امني
تحديث

كتبوا

أدبيات حركة خلاص

يمضون

حوارات

 khlaas2016.7.8

15357479
زوار اليوم
هذا الأسبوع
هذا الشهر
18957
102229
417940

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة