تسجيل الدخول تسجيل

تسجيل الدخول

        khlaas2016.7.8

المرصاد نت - متابعات

شهد اليمن عبر تاريخه العديد من الحروب والصراعات المسلحة التي دفعت الآثار ثمنًا بالغًا لها من النهب والتهريب ومع دخول اليمن في حرب لا يعلم أحد متى تنتهي تعرضت العديدyemen san2018.3.14 من مواقعه الأثرية لدمار كبير.


و تأتي قيمة اليمن التاريخية من أنه أرض ازدهرت عليها حضارات مختلفة امتدت لأكثر من أربعة آلاف عام وبها شواهد وآثار على الحقب المختلفة التي مرت على أرضه منها السدود والقصور والمعابد والأسوار والتماثيل والمساجد والقلاع والحصون وغيرها.

حاليًا تواجه الآثار اليمنية التي تعود أغلبيتها إلى القرن الثامن قبل الميلاد خطر الهدم والسرقة والنهب منذ اندلاع العدوان والحرب علي اليمن حيث ارتفع معدل سرقة وتهريب الآثار بشكل كبير إلى خارج البلاد التي كانت تعرف سابقًا باسم "اليمن السعيد".

كان السادس والعشرين من مارس 2015م فاتحة لعصر جديد في نهب الآثار اليمنية التي عبرت الحدود بشكل أو بآخر فقد طال النهب الذي نشأت له سوق سوداء مفتوحة يشرف عليها قادة من المرتزقة معظم متاحف المدن التي وصلوا إليها وكانت البداية من مدينة عدن التي اجتاحها فصائل المرتزقة المسلحين بعد خروج الجيش واللجان الشعبية وخاضوا فيها حربًا مدمرة أتت على معظم مبانيها ومعالمها التاريخية قبل أن تمتد أياديهم إلى متحفها الوطني في منطقة "كريتر" في قلب المدينة.
 
ومع انفلات زمام السيطرة على المتاحف الوطنية عقب إنطلاق العدوان السعودي تحدثت تقارير عن نشوء مافيا منظمة لتجارة الآثار طالت يديها المتحف الوطني بصنعاء والذي يعد البنك المركزي للآثار اليمنية.
 
وكشفت تقاريرعن اختفاء العديد من أثمن قطعه التي يعتقد بأنها عبرت الحدود لتصل إلى تجار آثار دوليين وكانت السلطات الأمنية السويسرية قد أعلنت مؤخرًا عن ضبط قطع أثرية مسروقة من اليمن وليبيا وسوريا في جنيف.

ويتفق علماء آثار على أن أهم حلقات التاريخ اليمني مفقودة بسبب إجراءات اللامبالاة وعدم الاهتمام التي تمارسها الدولة في التعامل معها بحيث لا توجد استراتيجية أمنية للمتاحف والمواقع الأثرية حتى اليوم بينما تتعرض لغارات منظمة في مواقع غير مصانة في أكثر من محافظة. وتؤكد معلومات موثوقة أن كبار المسؤولين يستحوذون على قطع آثار ذات أهمية قصوى بل إن العديد من هؤلاء يتاجرون بها ويقومون بعمليات التسهيل اللازمة لتهريبها.
 
"لقد سجّل اليمنيون الرقم القياسي بين شعوب العالم في النبش والتخريب وسرقة المواقع الأثرية والمتاحف الوطنية والتهريب للآثار عمدًا أو إهمالاً عن جهل أو عن قلة وعي"،  "هذه المواقع الأثرية التي صمدت آلاف السنين أمام عدوان الناس والعوامل الطبيعية والحروب تُدمّر اليوم وتُشوّه، ويتم ذلك بكثافة عجيبة وسرعة غريبة، في وقت لم نكتب تاريخنا بعد، ولم تتوفر لدينا سجلات ونماذج كافية محفوظة من آثارنا".
 
وبدورهم وجّه رؤساء البعثات الأجنبية للتنقيب عن الآثار في اليمن تحذيرات ومناشدات للسلطات العليا من أجل التدخل لحماية المواقع وفي العام 2009 وجّه 150 باحثًا يمنيًا وأجنبيًا شاركوا في مؤتمر الدراسات السبئية بباريس نداءً حادًا يطالبون فيه بالتدخل الفوري لإنقاذ ما تبقى من هذه المقتنيات التي لا تقدر بثمن.
 
وفي يوليو 2014 أدانت اللجنة الوطنية لليونيسكو ما وصفته بـ"الاستهداف اليومي للتراث اليمني المادي واللامادي بالنهب والسرقة والتهريب والتدمير عبر تجار الآثار والمخطوطات وعبر تجار الحروب والفصائل المسلحة والباحثين عن الثروة والثراء السريع".
 
ويأتي ذلك على خلفية سببين الأول تعرض مواقع أثرية في جزيرة سقطرى (جنوبًا) المندرجة ضمن قائمة التراث العالمي لعمليات نبش ونهب وتدمير وسرقة محتوياتها ونقلها للمدن الإماراتية التي تفتقد أي تأريخ او حضاره..ومعلومٌ أن العالم صار وطنًا فعليًا لأبرز آثار اليمنيين بحيث توجد اليوم في أهم متاحف العالم  أو تعرض في المزادات على نحو سافر.
 
والثابت أن الدولة لا تستطيع الدخول لحماية مواقع أثرية في مناطق قبلية غاية في الأهمية خصوصًا في الجوف وشبوة ومأرب والمحويت وذمار وذلك بسبب تسلح أبناء تلك المناطق القبلية كما أن الحفريات العشوائية تتفاقم في مواقع عدة من قبل عصابات التهريب بحيث إن آلاف القطع والعروش والنقوش والحلي القديمة والمومياءات توجد في متناولهم لا في متناول الدولة كما ينبغي وبحسب المصادر فإن معظم الآثار ذات الأهمية الاستثنائية يتم تهريبها بمساندة موظفين في شركات أجنبية تعمل في اليمن أو من قبل موظفين أمميين أو ديبلوماسيين يستفيدون من ميزات تسهيلية واسعة وهم على صلة بالمتاحف والمزادات العلنية والأسواق السوداء وصالات العرض الدولية في دبي وبيروت وعمان ونيويورك وواشنطن ولندن وباريس وسويسرا.

  • تكتسب الآثار في بلد ما قيمتها من كونها نتاج حضارة عريقة أسهمت بنصيب وافر في بناء الحضارة الإنسانية عموماً، إذ تصبح حينئذ تراثاً إنسانياً ينبغي على كل شعوب العالم المشاركة في العناية به والمحافظة عليه. والآثار اليمنية، هي شواهد مادية على فترات حضارة أزدهرت عبر مراحل مختلفة من تاريخ اليمن الذي يمتد لأكثر من أربعة آلاف سنة ومن أهمها السدود، والقصور، والمعابد، والأسوار، والتماثيل، والمساجد، والقلاع، والحصون، وغيرها.

وتوجد أهم المواقع الأثرية لفترة ما قبل الإسلام في اليمن في السهول والوديان وفي أطراف القيعان الجبلية من المرتفعات الوسطى؛ منها الحدأ ورداع والبيضاء وغيرها. ومن أشهر الممالك اليمنية القديمة: مملكة سبأ في مأرب، ومملكة معين في الجوف، ومملكة قتبان في بيحان، ومملكة أوسان في مرخة، ومملكة حضرموت في شبوة

ا لمدرسة العامرية في اليمن. Amiriya_school_Yemen_Wikipedia
 

وفي الفترة التاريخية الإسلامية ترك لنا اليمنيون مآثر معمارية وحضارية تميزت بالمحافظة على استمراريتها بأصالة الحضارة اليمنية القديمة ضمن التراث الإسلامي؛ منها مخطوطات كثيرة في مختلف أنواع المعارف، أو على شكل مآثر عمرانية، وزخارف إسلامية بديعة في المساجد، والمدارس الإسلامية، والقلاع والحصون التاريخية. إلى جانب ذلك تلك المدن التاريخية التي احتفظت بطابعها اليمني الأصيل، والتي تعد بمثابة متاحف إسلامية مفتوحة وفريدة، ولعل من أهم المدن التاريخية؛ مدينة شبام حضرموت، ومدينة صنعاء القديمة، ومدينة زبيد، ومدينة صعدة، ومدينة جبلة.

المواقع الأثرية ضحية الصراعات والسلب والنهب

شهد اليمن عبر تاريخه الحديث حروباً وصراعات سياسية مسلحة وكانت المواقع الأثرية والمعالم التاريخية تتعرض كل مرة للتدمير والنهب والتهريب. وزاد تعرض هذه المواقع والمعالم للقصف الشديد من قبل تحالف العدوان السعودي نظرا لوجودها مباشرة بالقرب من المدن الرئيسية والمناطق المأهولة بالسكان وهذا ما من شك يشكل تهديداً خطيراً يضاف إلى سلسلة التهديدات التي تواجهها هذه المواقع خاصة أنها تحولت هي نفسها إلى ساحات معارك واشتباكات إذ اُستخدمت من قبل أطراف الأزمة كمواقع عسكرية استراتيجية، ودفاعية، وهذا ما يعرضها للقصف والدمار.

صورة داخلية لقلعة صيرة-عدن. قبل القصف. Sira Fortress is a military site in Aden, Yemen. Photo: Amida Sholan
"قلعة صيرة" التاريخية التي تعد من أبرز قلاع وحصون مدينة عدن وقد بنيت في القرن الحادي عشر الميلادي وكان للقلعة دورٌ دفاعيٌ في حياة المدينة خلال المراحل التاريخية لمدينة عدن.

ومن بين المواقع الأثرية والمآثر المعمارية والتاريخية "مسجد ومدرسة العامرية" في مدينة رداع وهي من أهم المساجد والمدارس القديمة والأثرية في اليمن يعود تاريخ بنائها لعام (910هـ/1504م) من عهد الملك "الظافر عامر بن عبد الوهاب" ملك الدولة الطاهرية. وقد فازت بجائزة "الآغاخان" في العمارة الإسلامية في حماية التراث العالمي ومرشحة لإدراجها ضمن قائمة التراث العالمي ولكنها تحولت إلى ساحة قتال بين الأطراف المتصارعة؛ "أنصار الشريعة" التابع لتنظيم القاعدة من جهة والجيش اليمني من جهة أخرى في نهاية العام (2011) الأمر الذي تسبب بأضرار كبيرة للموقع. كما أن أجزاء من سور القلعة التاريخية لمدينة رداع والتي يعود تاريخ بنائها إلى عهد الملك الحميري شمر يهرعش، الذي حكم في القرن الثالث للميلاد قد تعرض هو الآخر للضرر والتصدع بسبب نيران القصف المتبادل بين "الجيش اليمني" من جهة وبين "أنصار الشريعة" من جهة أخرى في العام (2014).

سور مدينة براقش الأثري- قبل القصف Baraqish a town in northwestern Yemen. Photo: Amida Sholan
تدمير أجزاء كبيرة من "سور مدينة براقش" الأثرية والتي تعود إلى فترة ما قبل القرن الخامس قبل الميلاد.

ومنذ انطلاق العدوان السعودي علي اليمن في تاريخ 26 / 03 / 2015  صارت المواقع الأثرية والمعالم التاريخية والأثرية هدفاً مباشراً  لقصف غارات طائرات تحالف العدوان السعودي الذي أظهر حقده الدفين علي اليمن وتأريخة وحضارته.

وبحسب الإحصائيات الرسمية المتوفرة لدى الهيئة العامة للآثار والمتاحف اليمنية تم رصد عشرات المواقع المتضررة بنيران القصف الجوي لطائرات العدوان السعوأمريكصهيوني وكذلك مرتزقتهم الذين يستهدفون المواقع الأثرية بالقذائف أو الأسلحة الخفيفة أو الثقيلة أو مساندتهم بالغارات الجوية لتحالف العدوان بحسب ما كشف مهند السياني رئيس الهيئة وفقاً للبلاغات التي تلقتها الهيئة التي لا تستطيع النزول الميداني لحصر وتوثيق الأضرار في بعض المناطق التي ما تزال مشتعلة.

ومن المواقع التي طالها التدمير الكلي أو الجزئي في محافظة صنعاء؛  "قصر السلاح" المقام على أنقاض قصر غمدان الشهير الذي يعتبر واحدًا من أقدم القصور ومن عجائب الهندسة المعمارية إلى الدمار سكن فيه الملك سيف بن ذي يزن آخر ملوك الدولة الحميرية الذي حكم في القرن السادس للميلاد، وذكره كتاب "الإكليل" للمؤرخ اليمني أبو محمد الحسن الهمداني كما اعتبره الرحالة محمد القزويني أحد عجائب بلاد العرب إضافة إلى تعرض بعض المنازل الأثرية في مدينة صنعاء القديمة وقرية فج عطان إلى أضرار بالغة، جراء القصف الذي تتعرض له العاصمة بشكل متواصل..

كذلك "مسجد وضريح الإمام عبدالرزاق ابن همام الصنعاني" والمتوفى في العام (211 هجرية) في منطقة حمراء بقرية دار الحيد بمديرية سنحان. وفي محافظة الضالع؛ "دار الحسن" الأثري في قرية دمت التاريخية التي تعود إلى فترة عصور ما قبل الإسلام. وفي محافظة عدن تعرض لأضرار القصف الطابق الثالث من  "المتحف الوطني" الذي يعود تاريخ بنائه إلى عهد السلطان "فضل بن علي العبدلي" في العام (1912م) و"مسجد جوهرة" التاريخي كما تعرضت لأضرار القصف "قلعة صيرة" التاريخية التي تعد من أبرز قلاع وحصون مدينة عدن وقد بنيت في القرن الحادي عشر الميلادي وكان للقلعة دور دفاعي في حياة المدينة خلال المراحل التاريخية لمدينة عدن.

قلعة القاهرة المطلة على مدينة تعز في اليمن al-qahira_Castle_Cairo_Castle_Taiz_Yemen_Wikipedia
 قلعة القاهرة الأثرية في مدينة تعز

وفي محافظة تعز تعرضت قلعة القاهرة  لأضرار جسيمة وبالغة من أثار القصف الجوي "قلعة القاهرة" التاريخية ويعود بناؤها إلى عهد الدولة الصليحية (1045-1138م) وتعد النواة الأولى لنشأة مدينة تعز. وقد قامت بأدوار عسكرية وسياسية هامة خلال تاريخها الطويل وليس ذلك فحسب بل أن الأيوبيين عندما دخلوا اليمن (1173م) جعلوها مقراً لإقامتهم، كما أصبحت بعد ذلك مقراً لحكم الرسوليين الذين حكموا اليمن بين (1229-1454م). 

وفي صعدة تعرضت لغارات القصف الجوي المدينة القديمة في مركز المحافظة وكذلك "جامع الإمام الهادي إلى الحق يحي بن الحسين بن القاسم" الذي يعد أقدم جوامع مدينة صعدة وأهمها حيث يعود تاريخ بنائه إلى العام (290 هجرية).


جزيرة سقطرى: من أكبر وأغرب المحميات الطبيعية في العالم. فيها حيوانات نادرة وحوالي 800 نوع من النباتات المهددة بالانقراض. ضمت لقائمة التراث العالمي عام 2008

 قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية  في 18 من الماضي إن حصن "كوكبان" الذي نجا من حروب القرن الثاني الميلادي التي خاضها الأيوبيون في اليمن ومن حروب المصريين والعثمانيين في الماضي ظل صامدًا حتى فبراير 2016 مشيرة إلى أن الطائرات الحربية السعودية قصفته بـ4 صواريخ حطمت بوابته التاريخية وقتلت 7 أشخاص وحولت المنازل التاريخية إلى كومة من التراب.
 
ولفتت الصحيفة إلى أن العدوان والحرب التي يخوضها النظام السعودي علي اليمن بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية تهدد مستقبل اليمن بعدما تحولت المصانع والمستشفيات ومحطات الطاقة في العديد من أرجاء البلاد إلى ركام، مشيرة إلى أن اليمن تعرض لحروب عدة في السابق لكن أي منها لم يترك دمارًا مثل الذي خلفه العدوان و الحرب الحالية.
 
وذكرت الصحيفة أن آلاف اليمنيين لقوا حتفهم في الحرب منذ 21 شهرًا بينما تتصاعد حدة الأزمة الإنسانية فيها لكن اليمنيين يدركون أن بلادهم تعد واحدة من أقدم مستودعات الحضارة في العالم والتي يمتد تاريخها إلى حقبة ما قبل الميلاد مشيرة إلى وجود أصوات تطالب بالحفاظ على تراث اليمن الحضاري الذي يتعرض للدمار على يد الفصائل المتطرفه المسلحة التي دمرت العديد من المساجد والكنائس التاريخية.

ولفتت الصحيفة إلى أن متاحف اليمن تم سرقتها وبعض الأماكن التي تصنفها منظمة الأمم المتحدة للعلوم والثقافة بأنها تراث تاريخي فريد تعرضت لقصف الطائرات الحربية للعدوان مشيرة إلى أن القصف السعودي لأماكن تمثل جزءًا من تاريخ اليمن ومصدرًا لفخرها يعد إهانة بالغة ويؤدي إلى تقويض قدرة اليمن على النهوض وإعادة البناء.
 
ونقلت الصحيفة عن أحد المسؤولين عن الآثار اليمنية إن آثار اليمن تعرضت لقدر مخيف من الدمار وهذا الدمار يحتاج إلى وقت طويل لإصلاح آثاره مشيرًا إلى أن 85 موقعًا أثريًا تعرض للدمار بصورة مباشرة أو غير مباشرة منذ اندلاع العدوان و الحرب علي اليمن عام 2015.

وفي محافظة الجوف تعرض للأضرار وتدمير أجزاء كبيرة منه "سور مدينة براقش" الأثرية والتي تعود إلى فترة ما قبل القرن الخامس قبل الميلاد. وفي مدينة صرواح في محافظة مأرب تعرضت جدران المعبد المعروف باسم "معبد أوعال صرواح" إلى التشقق في الكثير من ملحقات المعبد وأجزائه خاصة السور ويعود تاريخ هذا المعبد إلى عهد الدولة السبئية، وهو ضمن المواقع الأثرية التي قامت البعثة الألمانية بالتنقيب فيه وكشفت في العام (2005) عن أهم وأكبر نقش سبئي يعود تاريخه إلى القرن السابع قبل الميلاد.


عرش بلقيس: يطلق عليه معبد الشمس التي عبدها اليمنيون قديماً. بُني في عهد الملكة بلقيس التي يُرجح أنها حكمت مملكة سبأ في القرن 10ق. م.

إدانات واسعة واليونسكو تدق ناقوس الخطر

أطلقت السلطات اليمنية المعنية بالآثار والمدن التاريخية ومنظمات المجتمع المدني المعنية بشؤون الآثار والمختصون والأكاديميون وأساتذة الجامعات اليمنية سلسلة من النداءت والتحذيرات دعت فيها قوي العدوان السعودي إلى الابتعاد عن هذه المدن والمواقع الأثرية وتحييدها عن جغرافية الصراع وإنقاذ ما تبقى من الإرث الحضاري الإنساني، باعتبارها إرثاً إنسانياً ينبغي المحافظة عليه.

بموجب المعاهدات الدولية واتفاقية لاهاي بشأن حماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح وبروتوكولاها للعام (1954) واتفاقية اليونسكو بشأن التراث العالمي للعام (1972) فقد تلقت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) تقارير عن الأضرار الجسيمة التي لحقت بمواقع التراث الثقافي البارزة في اليمن، ودعت المديرة العامة للمنظمة السيدة "إيرينا بوكوفا" جميع الأطراف إلى حماية التراث الثقافي لليمن، وطالبت أن "تمتنع كافة الأطراف المشتركة في الحرب علي اليمن عن استهداف مواقع التراث الثقافي والأبنية التاريخية من خلال عمليات القصف أو الضربات الجوية أو استخدامها لأغراض عسكرية".


شبام حضرموت: تعود إلى قبل القرن الـ 16 وتسمى "مانهاتن الصحراء" نسبة إلى مبانيها الشاهقة، ضمتها اليونيسكو لقائمة التراث العالمي عام 1982.

يذكر بأن منظمة اليونسكو كانت قد تبنت في العام (1984) مشروع الحملة الدولية لحماية صنعاء القديمة، وساهمت بإعادة بناء سور المدينة التاريخي، وترميم العديد من مبانيها، وإصلاح الجسور والممرات الداخلية في المدينة بنفس نمطها القديم. كما قامت بإدراج عدد من المدن والمواقع اليمنية ضمن قائمة التراث العالمي وهي: مدينة شبام حضرموت في العام (1982) ومدينة صنعاء القديمة في العام (1986) ومدينة زبيد في العام (1993) وجزيرة سقطرى في العام (2008). وكان هناك مقترح لإدراج مدينة صعدة ضمن قائمة التراث العالمي لكن لا يعرف مدى تحقق هذا الهدف بعد أن تعرضت المدينة  للقصف العنيف سيما من قبل طيران تحالف العدوان.

المتاحف والرقصات والاكلات الشعبية والفن المعماري اليمني

ثقافة اليمن غزيرة وغنية بمختلف الفنون الشعبية من رقصات وأغاني والزي والحلي النسائية والجنبية تختلف من منطقة لأخرى تعود بأصولها لعصور قديمة جدا ولها دور في تحديد معالم الهوية اليمنية وقيمتها .

ولليمن تاريخ عريق حيث كانت اليمن موطنا لبعض من أقدم الحضارات في العالم منها خرجت أهم الحضارات واستطونت دول مثل العراق وبلاد الشام ومصر وشمال أفريقيا وهي الهجرات الإنسانية القديمة كما هاجر اليمنيون بعد انهيار سد مأرب لدول الجوار ويقال بأن اليمن هي أرض سام بن نوح .

حيث كانت اليمن موطنا لبعض من أقدم الحضارات في العالم ومن أهم هذه الحضارات حضارة سبأ ، مملكة معين ، حضارة حضرموت ، مملكة حمير ، مملكة أوسان ، وهناك مماليك أخرى قامت في اليمن لا يعرف عنها الكثر مثل: مملكة هرم، مملكة كمنة، مملكة السوداء، ملكة أنابة ملكة نشأن وغيرها.

ازدهار اليمنيون وإشتراكهم في نشر المعرفة الإنسانية والتطوير قادا اليونانيون القدماء والرومان لتسمية أرض اليمن ببلاد العرب السعيد. يمكن استنباط عناصر الحضارة اليمنية القديمة من خلال المتاحف اليمنية المختلفة، التأريخية، ومتاحف الاثار، والمواقع الاثرية من قلاع، قصور المدن الملكية والتحف التأريخية في جميع أنحاء البلاد.

الثقافة اليمنية في العصر الإسلامي قدمت عناصر جديدة شهدت في المدن المهمة ومناطق العواصم الواقعة على طرق التجارة وطرق الحجاج.

ومن المدن الأكثر أهميةً اللاتي كنا يمثلن الجواهر بين المدن العربية والإسلامية، مدينة صنعاء، مدينة شبام حضرموت و مدينة زبيد .

المتاحف

يقال أن اليمن متحف مفتوح وهذه حقيقة دامغة ومشاهدة ولا يستطيع احد أن ينكرها فاليمن فعلاً متحف كبير مفتوح للجميع، ولا يكاد يخلو موقع أو منطقة في اليمن من تأريخ محكي أو آثار مطمورة أو حضارة ازدهرت وبنيت.

 

 

الملابس والازياء الشعبية

يمثل التراث الشعبي اليمني ومازال  نموذجا خاصا ومتميزا لاحتوائه العديد من الجوانب الحياتية للانسان اليمني حيث لا زالت هذه الازياء قائمة الى الان  حيث تشاهد جمال وروعة صوره المتعددة.

 

 

الرقصات الشعبية

هي اصل الفن ومنبعه الأول سنديانة النغم ودوحة الأصالة .. اليمن اسم يفرض نفسه عند الحديث عن مرجعية إنسانية لأرقى أنواع الفنون الشعبية المرتكزة على قاعدة راسخة من الفلكلور الفني المتميز الضارب بجذوره في أعماق التاريخ، و الذي مثل أرضية انطلقت به ومن خلاله الكثير من التيارات الغنائية الأخرى.

ولعل ذلك مرجعة إلى التنوع المناخي والمناطقي، الذي تتمتع به اليمن وكان له أثره في إغناء المادة الفولكلورية وتحويل الغناء الشعبي اليمنى الى قبس .

– ويقال أن اليمن تختزن اكثر من مائة رقصة، ومع هذا الكم الهائل، إلا إنه يمكن حصرها في ثلاث رقصات عامة:

1- الزفين : ويرقصها اثنان على نغمات وإيقاع الآلات الشعبية في حضرة جمع من المتفرجين على شكل دائري أو مستطيل، وقد تؤدي هذه الرقصة بمشاركة رجل وامرأة.

 2– الشرح : وتؤدي بمصاحبة الإيقاع وسط جمع من المتفرجين على هيئة دائرة كبيرة، ويشارك المتفرجون بالتصفيق والأغاني، وتؤدى هذه الرقصة من قبل اثنين قد يكون أحدهما امرأة في مناطق معينة.

3- البرعة : وتؤدى بمصاحبة الطبول حيث يتجمع المتفرجون على هيئة دائرة كبيرة يتوسطها اثنان أو أكثر ممسكين بالجنابي (الخناجر) ومعروف بأنها رقصة الحرب.

وفي سياق الحديث عن الرقص في اليمن تجدر الإشارة إلى أن ثمة رقصات تخص الرجال كرقصات الحرب ورقصات الصيد عموما وهناك أيضاً رقصات الشبواني في حضرموت ورقصات الفرساني في شمال تهامة ورقصات القرعة والعودة في بيحان.

وثمة رقصات تنفرد بها النساء كرقصة اللعبة في لعبوس بيافع والرزحة في شبوة والهمداني في عدن والفية في حضرموت والطبعة في الحديدة.

وهناك رقصات تؤدى من قبل الرجال والنساء كبعض رقصات الشرح والزفين.

وإذا انتقلنا إلى الأغاني الشعبية فيمكن تقسيمها إلى :

1- أغاني الحرف والمهن.

2- أغاني الطقوس الاجتماعية.

 

الماكولات الشعبية

تكثر اصناف تنوع الطعام في اليمن حسب المحافظة ومنها المندي والكبسة والزربيان والمظبي والحنيذ و الشَفوت وبنت الصحن والسلتة والعصيدة بمسمياتها المختلفة والرز مع اللحم بأنواعه المختلفة وهناك الشاي العدني الشهير والبُريك وغيرها من المأكولات الأخرى والتي تختلف باختلاف المحافظات.

 

 

 الفن المعماري

اليمن بلد حضاري وتاريخه عريق فهو بلد منقوش على الحجر نحت اليمنيون كل شيء بأيديهم نحتوا واجهات البيوت والجبال والسفوح لم يتركوا شيئا بغير نقش حتى الاساور والخناجر والاحزمة والمكاحل؟ ومن اروع المناظر الجميلة التي نشاهدها ويشاهدها الزائر اثناء زيارته لليمن هي تلك المزارع الخضراء المدرجة التي تقام باشكال هندسية جميلة تسر الناظرين وهذه المزارع الخضراء المدرجة موجودة منذ الزمن القديم من قبل ان تعرف في ايطاليا وتسمى بالحدائق المعلقة وهي مدرجات تدل على كفاح اليمنيين في المناطق الجبلية وكانت تزرع كلها حتى عهد قريب.

 

 

أضف تعليق

الرجاء عدم الخروج عن الموضوع في كتابة التعليق...

كود امني
تحديث

كتبوا

أدبيات حركة خلاص

يمضون

حوارات

 khlaas2016.7.8

11134076
زوار اليوم
هذا الأسبوع
هذا الشهر
7351
100556
290950

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة

إبحث