تسجيل الدخول تسجيل

تسجيل الدخول

        khlaas2016.7.8

المرصاد نت

لم يبكِ اليمنيون أحداً في السابق كما بكوا عبد الكريم الخيواني ولم تهتز جماعة «أنصار الله» لطعنةٍ كما اهتزت بعد سماعها نبأ اغتياله أمام منزله وسط صنعاء أطلق مسلحون النارalkhionai2018.3.18 على الخيواني (1965) مفجر أول صرخة بوجه نظام علي عبدالله صالح في وقتٍ لم يكن يجرؤ فيه أحد على أن يمسّ قدسية ذلك النظام.


الخيواني الذي يُعدّ رائد العمل الحقوقي ومؤسس الصحافة الاحترافية في اليمن يصفه مؤرخون بأنه استطاع وحده أن يُفشل مشروع التوريث الذي كان الرئيس السابق علي عبدالله صالح يعمل عليه منذ منتصف التسعينيات ما جعله يتعرض للاعتقال والتعذيب على يد الأجهزة التابعة لنظام صالح مراتٍ عدة.

ولأنه أحد الأعداء اللدودين لنظام صالح، توجهت أصابع الاتهام مباشرةً إلى الرئيس السابق، وخرجت تحليلات تقول إن اغتيال الخيواني هو العلامة الأوضح على انفراط العقد بين «أنصار الله» وصالح بعدما أشيع منذ أشهر عن تحالفٍ ضمني بينهما فيما كانت الجماعة تنفي في كل مرة هذه الأنباء مؤكدةً أن أي تقاطع مع صالح هو صدفة آنية.

ويمكن ضم اغتيال الخيواني إلى سلسلة الاغتيالات التي شهدتها الساحة اليمنية خلال السنوات الثلاث الماضية حيث وصل عدد استهداف قيادات سياسية وعسكرية وضباط ومفكرين إلى 1200 اغتيال ولعلّ «أنصار الله» هي صاحبة أكبر الخسائر في هذا المجال حيث فقدت كبار مفكريها بدءاً بعبد الكريم جدبان والبروفيسور أحمد شرف الدين ومحمد عبد الملك المتوكل وهم جميعهم من أصحاب العقول المنفتحة على الفرقاء السياسيين، مثل الخيواني تماماً.

فالصحافي والمفكر الذي ينتمي إلى اتحادَي الأدباء والكتّاب اليمنيين والعرب والعضو المؤسس في نقابة الصحافيين اليمنيين رحل من دون أن يترك أي عداوات إلا مع القوى النافذة والحاكمة التي عذبته مراراً.

تزامن اغتيال الخيواني الذي شغل منصب سفير النيات الحسنة لحقوق الإنسان في اليمن مع ذكرى «مجزرة الكرامة» التي ارتكبها النظام مع انطلاق الثورة اليمنية في 2011، ما عدّه ناشطون أنه ليس صدفة فهو كان أحد مهندسي تلك الثورة ويحمل أسرار ملف تلك المجزرة وأفرد لها قسماً خاصاً في كتابه الذي سيصدر قريباً.

لذلك وجه هؤلاء الاتهام لعلي عبدالله صالح. ولأن الخيواني كان صاحب دور محوري في «ثورة 21 أيلول» التي سيطرت «أنصار الله» خلالها على صنعاء طاولت الاتهامات حزب «الإصلاح» (الإخوان) الذي قوّضت هذه الثورة نفوذه في البلاد، من دون أن تتجاهل الاتهامات دوراً محتملاً للرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي والقوى الخارجية الذين لم يكن متصالحاً مع أي منهم.

«أنصار الله» التي كان الخيواني محسوباً عليها عدّت اغتياله «محاولة بائسة لاغتيال الثورة وإيقاف مسيرة التغيير الشامل الذي كان ينادي به الشهيد». وقال المتحدث الرسمي لـ«أنصار الله»، محمد عبد السلام إن «اغتيال الأستاذ الخيواني هو نتيجة لحجم التآمر الشامل على الثورة الشعبية من بعض قوى محلية وخارجية أماطت اللثام عن وجهها القبيح وأساليبها القذرة».

ولم يوجه عبد السلام أصابع الاتهام إلى أي طرف أو جهة واكتفي بالتلميح في سياق وصفه لقتلة الخيواني بأنهم يدلّون بجريمتهم على فشلهم السياسي وانحطاطهم الأخلاقي وفقدانهم أي مشروع لبناء الدولة العادلة.

الشهيد الحي عبد الكريم الخيواني في سطور

عبد الكريم محمد الخيواني (1965 - 18 مارس 2015) كاتب و ناشط حقوقي و صحافي وسياسي يمني ولد في عام 1965م في مدينة تعز عضو مؤتمر الحوار الوطني عن مكون أنصار الله سفير النوايا الحسنة للمجلس الدولي لحقوق الإنسان في اليمن.

تلقى تعليمة الاعدادي والثانوي في محافظة تعز ثم اكمل دراسته الجامعية في العاصمة صنعاء في مجال الاقتصاد والعلوم السياسية  جامعة صنعاء. عمل رئيسا للدائرة السياسية في حزب الحق ورئيسا لتحرير صحيفة الأمة الصادرة عن الحزب. رئيس تحرير صحيفة "الشورى" الأسبوعية وموقع "الشورى نت" الإلكتروني الأخباري اشتهر بكتاباته الصحافية الجريئة في نقد النظام الحاكم في اليمن وسياساته.

في مايو 2014م منحته منظمة بعثة السلام والعلاقات الدبلوماسية للمجلس الدولي لحقوق الإنسان والتحكيم والدراسات السياسية والاستراتيجية تعييناً فخرياً بصفته سفير للنوايا الحسنة والعلاقات الدبلوماسية تقديراً لجهوده وإسهاماتها في المجالات الإنسانية وهو أول يمني يمنح هذا المنصب.

وهو في السجن منحته منظمة العفو الدولية الجائزة الخاصة بالصحفيين المعرضين للخطر عام 2008م وهي الجائزة الخاصة بصحافة حقوق الإنسان المعرضة للخطر..

عقب توليه رئاسة تحرير صحيفة "الشورى" مطلع 2004م نشر ملفات شديدة الحساسية بالنسبة للحكومة اليمنية أسهمت في رفع سقف الحرية للصحافة الناقدة، وأشهر تلك الملفات ملف توريث الحكم والمناصب الوظيفية في الدولة، والفساد في القطاع النفطي، وجمع المسئوليين الحكوميين بين مناصبهم وبين ممارسة التجارة إضافة إلى تغطيته لأحداث الحرب في صعدة التي اندلعت منتصف مارس 2004م وهي تغطية انتقدت الحرب وكشفت الكثير من حقائقها. بسب كل ذلك تعرض للقمع وأنواع من المضايقات من قبل الحكومة، حيث سجن أواخر 2004 واستمر اعتقاله لمدة عام إثر صدور حكم قضائي بحقه على خلفية تهم عديدة بينها إهانة والمساس بذات رئيس الجمهورية انذاك علي عبدالله صالح .

تفاعلت مع قضية اعتقاله المنظمات المحلية والعربية والدولية المعنية بالحقوق والحريات وفي مقدمتها الحريات الصحافية كما تفاعلت معها دوائر سياسية دولية حكومية وغير حكومية وأدرجت قضيته في عديد تقارير دولية بينها تقرير وزارة الخارجية الأمريكية السنوي عن الحريات وتقارير لمنظمة العفو الدولية وغيرها.

وبعد كل تلك الضغوطات أطلق سراحه أواخر 2005م بموجب عفو رئاسي .. وأثناء سجنه أوقفت صحيفة الشورى عن الصدور بموجب نفس الحكم الذي قضى بسجنه، وبعد إطلاق سراحه استأنف إصدار الصحيفة لكنها ما لبثت أن تعرضت للمصادرة حيث احتل مقرها على أيدي عصابة مسلحة مدعومة من قوى أمنية، وسمحت وزارة الإعلام للعصابة بإصدار الصحيفة وتبنت طباعتها ونشرها مؤسسة الثورة الحكومية، ولا زال استنساخ الصحيفة وإصدارها بهذه الطريقة مستمرا حتى الآن. أطلق موقع "الشورى نت" الإلكتروني بعد مصادرة الصحيفة لكن الموقع ما لبث أن تعرض للمضايقات التي* انتهت بحجبه عن المتصفحين في اليمن من قبل وزارة الاتصالات.

منع من السفر إلى خارج البلاد وتعرض لتهديدات عديدة بالتصفية الجسدية من أبرز مقالاته التي أثارت حساسية السلطات ضده: "عيد الجلوس" و"علي كاتيوشا" ومقالات أخرى.

تم اغتياله أمام منزله في صنعاء من قبل مجهولين كانوا يستقلون دراجة نارية في يوم الأربعاء 18 مارس 2015 م.

أضف تعليق

الرجاء عدم الخروج عن الموضوع في كتابة التعليق...

كود امني
تحديث

كتبوا

أدبيات حركة خلاص

يمضون

حوارات

 khlaas2016.7.8

11107692
زوار اليوم
هذا الأسبوع
هذا الشهر
471
74172
264566

صفحتنا على الفيس بوك

كاريكاتير

أعلى الصفحة

إبحث